الرئيسية » مقالات » المرأة الكوردستانية ترفض الشذوذ… وجديرة بالاستثناء

المرأة الكوردستانية ترفض الشذوذ… وجديرة بالاستثناء

المرأة المسيحية في كوردستان، نموذج جيد للارتقاء بمكانتها، و من ثم تقليدها، في سبيل انتزاع حقوق المرأة الكوردستانية، من براثن الرجل المستبّد، و الدكتاتور في أسرته الكوردية المسلمة خاصة، لكونه صريع مرضين نفسيين خطيرين، و هما: تأثره بالثقافة الإسلامية، و وقوعه تحت ظلم الاحتلال السياسي. و هاتين الحالتين المرضيتين، مستفحلتين في نفسيته، التي تشوهت بتراث هجين، يتكون من مزيج غير متجانس، من التقاليد الكوردية الأصيلة، و العادات الإسلامية المكتسبة، فالأولى في منتهى التحرر و الانفتاح، و الثانية في غاية التزمت و الانغلاق.

توجد نساء شاذات في كل مكان بالعالم، كالمثيليات جنسيا….. و لكن بنسبة ضئيلة، مقارنة بالغالبية العظمى، من الطبيعيات في الممارسة الجنسية، الغريزية و الحياتية الراقية، بين أنثى واحدة و ذكر واحد، ترفض الاثنان، مشاركة غيرهما في الفراش، وان حدثت.. يتسبب في الطلاق في اغلب الأحيان.

القوانين العصرية في معظم دول العالم، تجيز للمرأة، من حصولها على الطلاق، إن خانها شريك حياتها، و لو لمرة واحدة فقط. ولكن هناك نساء شاذات، يرغبن في مشاهدة وضع الجماع، بين زوجها و امرأة أخرىّ!. و كما أشرت إليه في بداية الفقرة، تعتبر هذه الحالة شاذة، و نادرة الحدوث، لتأثيرها السلبي الكبير على الأطفال، بحيث يحد من حرية أولئك الشاذات،و يكفن عن تلك الممارسة الغير طبيعية، و برضاهن الشخصي، لقوة دوافع الأمومة لديهن.

أما النساء في المجتمعات الإسلامية، فالمجتمع ألذكوري، يدفعهن دفعا إلى تقبل تلك الشذوذ!، عن (طيب خاطر)!، عند امتلاك الرجل، لاثنين أو أكثر، من الزوجات. و لما كان التأثير على نفسيات تلك (الشاذات)، كالتأثير الذي يشعر به الرجل، عندما يرى مضاجعة امرأته مع (بعل) آخر، بحيث يصبح مجرما في اغلب الأحيان، و يقتل تلك المرأة الخائنة!. و لو فرضنا بان هنالك مجتمع ما، يضغط على عواطف رجاله، بحيث يجبرهم على تقبل معاشرة زوجاتهم لرجال آخرين!، ستتولد عندنا نوعية من ذكور شواذ بالجملة، مكبوتي العواطف الغريزية، و مقهوري الإرادة الحرّة و الشخصية الناضجة و عزة النفس و الرجولة… عدى شواذ منهم، سيتقبلون تلك الحالة بتلذذ و شغف!… لذا فمن المستحيل، طلب المساواة بين المرأة (الشاذة)، والرجل (الطبيعي)، إلا بجواز زواج المرأة من (بعلين) أو أكثر!، لكي تصبح عندها، المعادلة متساوية الطرفين، و لكون هذا مستحيلا…. عندها ستكون محاولة الرفع من شأن المرأة الذي انحط، لتتوازي مع شأن الرجل في علو المستوى، مسألة عبثية، لا نجني منها، سوى التناقض، و كما هو بين المواد المدونة، في دستور العراق، مثلا.. و الذي يتمسك ب(الشريعة الإسلامية)!، في بعض مواده، و يدعو إلى المساواة التام بين الجنسين!، في مواد أخرى وضعت كذر للرماد في الأعين، و للتباهي بها أمام الجهلاء، و للادعّاء بالتحضّر و العلمانية.

و لكن يجب أن نعلم جيدا… عدم استطاعة الساسة، من تغير المجتمع، طالما المثقفون فيه، في أعلى درجات الجبن، و أدنى درجات الشعور بالمسؤولية. إن السياسي لا يلام بالدرجة التي يتهم فيها الكتّاب، مثلا.. الذين سوف يحاسبهم التاريخ بقسوة، لان تنوير المجتمع، و تقيمه، و إصلاحه، من صميم واجباتهم، التي يتهربون منها، تقاعسا، و خوفا على مصالحهم الشخصية. أي أنهم يخونون أنفسهم، و يتحايلون على شعوبِ!، لا تنطلي عليها الخدع بعد اليوم، و لا يمكن تنويمنا بعد الآن… عن طريق الأساطير و العادات و التقاليد و القيم و المثل و الآداب العامة،… القديمة، التي أفرغتها الزمن، من مضامينها بحيث لا يؤدي التمسك بها، إلا إلى الانحراف و الشذوذ.

إن منع تعدد الزوجات في كوردستان… مسألة ملحة، يجب علينا تجنيد طاقاتنا لها، و العمل على تعرية حجج الداعين بجوازها!، في القرن ((الواحد و العشرين!)). فلا ادري كيف سنرضى، بنوم اخواتنا و بناتنا، مع أخريات، و على نفس السرير، مع رجل يحل له النكاح مثنى وثلاث و رباعا!، و ما امتلكته (أيمنه)! ((ماله))!، إلا إذا كنا جبناء لا نستحق الحياة، عندها… يجب علينا الاستغناء، عن الجهد المبذول للتحرر و الانعتاق، من كافة قيود الذل و الاستعباد و الاستبداد!، طالما لا نليق بالعيش الكريم، لكوننا ظلاّم ل(الإماء)!، ((الامهات)).. اللواتي هن الأداة الوحيدة، لتنشئة نسل سليم، متربي، و متحضّر.

إن إجبار المرأة لتكون (شاذة)!، جريمة نرتكبها عن سبق الإصرار و الترصد، و يحاكم عليها الرجل أمام القضاء، في كافة المجتمعات المتطورة، و يحاسب عليها حسابا عسيرا، لتأثيرها المميت على نفسية المرأة الحرّة التي لم تتعود، على أن تكون شاذة مريضة!، و تتقبل ما فرض عليها، ظلما و بغيا و جورا و استهتارا، بمشيئة خالق الكون، الذي خلقنا متكافئين في الحقوق و الواجبات، و بمساواة تام بين النساء و الرجال.

قيادة كوردستان الحالية… و التي ناضلت لعقود من الزمن، كبيشمه ركه أبطال، و في أقسى ظروف الحياة، تدرك جيدا لماذا أطالب بالاستثناء، للمرأة الكوردستانية الحرّة الباسلة، التي لولاها، لما كنا نستطيع من مواصلة كفاحنا، لشهر واحد فقط، ناهيك عشرات السنوات!…لأنها كانت ربّ و ربّة الأسرة!، و الأم و الأخت و البنت و الحبيبة للثوار، و ضحّت حتى بشرفها!، الغالية كثيرا لديها، من اجل شرف أعظم، و هو:الخلاص من عهر البغاة…. فهي كانت.. الرديف الأقوى للرجال، و ساعية البريد، و الطباخة، ……،….. و الملهمة للبطولة عند البيشمه ركه، باحتضانها لهم، كاحتضان الوالدة لأعز أطفالها، و كانت تفضلهم على أفراد عائلتها!، في المأكل و الملبس و الاستراحة. و تعرضت لأذى، يشيب له الوليد، في أقبية الفاشست، من كافة حكومات العراق….. إلى أن وصل الأمر بالعاهر صدام، إلى بيعهن لدول العروبة!، كجواري و محضيات!… ناهيك عن الألوف المؤلفة، من أجمل الفتيات و أذكاهن، اللواتي فقدن عذريتهن، في سجون النازيين الأعراب.

إني على يقين، بان الآلام التي تعصر أحشائي، لتراقص مشاهد من فواجع المرأة الكوردستانية أمام ناضري الآن، لمعايشتي بعض تلك الحالات، لهي جزء يسير ما تحس بها قيادتنا المناضلة، تجاه المظالم التي تعرضت لها المرأة عندنا، وطوال سنوات… لذلك فأنا مطمئن بأن السلطة الحالية، ستطالب و بإلحاح، بإنصاف المرأة الكوردستانية، لتكون استثناء بين الإسلاميات، لأنها غير جديرة أبدا من إبقاء الشذوذ عليها بعد الآن!، بقانون من برلمان الشهيدات و الشهداء (( برلمان كوردستان))!.