الرئيسية » مقالات » (السيد (نيجرفان البرزاني) يسمي شعبنا في الموصل ….الاكراد المسيحيون …. لماذا ؟!)

(السيد (نيجرفان البرزاني) يسمي شعبنا في الموصل ….الاكراد المسيحيون …. لماذا ؟!)

قال السيد (نيجرفان البرزاني) رئيس حكومة اقليم كردستان العراق ، في مقال نشره موقع حكومة الاقليم بتاريخ 8 – 11 – 2008 (وجود الاكراد المسيحيين والشبك واليزيديون ، في الموصل امر ضروري ومهم بالنسبة للاكراد …) للاطلاع الرابط الاول ادناه …وفي نفس المقال ، نفى سيادته اي علاقة للاكراد والبيشمه ركه بتهجير وقتل المسيحيين في الموصل مؤخرا ….

وتماشيا مع التقاليد الديمقراطية ، وحرية الرأي والرأي الاخر ، سوف اناقش موضوع ، تسمية سيادته شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) في الموصل ، (بالاكراد المسيحيين) بصورة موضوعية وشفافة ، للوقوف على اسباب وخلفيات التسمية ، وتمثل وجهة نظري الشخصية ، في نفس الوقت ، تحترم كل الاراء والافكار والايضاحات والانتقادات ، التي ترد ، المتفق والمختلف معنا ، على حد سواء ، ضمن قواعد واصول الكتابة …

فسر البعض من ابناء شعبنا ، قول السيد (نيجرفان البرزاني) المشار اليه اعلاه ، انها محاولة لصهر واذابة وجودنا القومي ، داخل البودقة القومية الكردية ، واعتبارها مكون ديني ، وذهب البعض الى اكثر من ذلك واعتبروا الهدف من هذه التسمية ، للتهميش والالغاء والاقصاء لهويتنا القومية ، في سياسة قومية كردية متعصبة وانتقائية ضد وجودنا القومي نتيجة احساسهم بالنقص والضعف ، من جراء السياسية الشوفينية ، التي انتهجتها انظمة الحكم المتعاقبة على بغداد ضدهم …واجتهد اخرون ، وقالوا ان الرجل اورد التسمية المذكورة ، اعتزازا ومحبة لشعبنا المسيحي ، ولا يقصد التهميش والالغاء ، لان سيادته يعتبر الراعي الاول ، لمشروع شعبنا القومي ، وهو الحكم الذاتي ، في مناطق تواجده الحالية ، فكيف يؤيد حقنا القومي ويسانده وفي نفس الوقت يعتقد البعض انه يهمشنا ؟ للاطلاع الربطين الثاني ادناه …

اذن اين يكمن الاختلاف والتناقض والخلل ، واي من الرأيين اعلاه اقرب الى الحقيقة والواقع ، وهل نحن نتحمل جزء من هذه المسؤولية والتقصير ؟ في توحيد التسمية القومية ام ماذا ؟ وبصدد ذلك اوضح الاتي :

خلال استقبال الرئيس (مسعود البرزاني) رئيس اقليم كردستان في العراق ، بتاريخ 1 – 11 – 2008 لبعض ممثلي تنظيماتنا القومية ، العاملة في مشيكان وشيكاغوا ، في العاصمة الامريكية واشنطن ، حيث قال سيادته مرحبا بالحضور ، (اهلا وسهلا بكم وانا سعيد جدا ، بلقاء الشعب الكلداني ……والس…..لااعرف ماذا اسميكم ؟ بالحقيقة لحد الان لا اعرف التسمية التي تحبون ان نسميكم بها ….واعتذر سيادته عن ذلك بأدبه الجم المعروف عنه …..)

ان موضوع التسمية القومية لشعبنا ، الحالية (الكلداني السرياني الاشوري) كما سماها السيد (يونادم كنا) عضو برلمان العراق ، السكرتير العام للحركة الديمقرطية الاشورية ، في ندوة مشيكان في 19 – 8 – 2008 (بالتسمية القطارية) ساخرا واعتبرها غير موفقة ، ولا تصلح لشعب عريق ، له امتدادات تاريخية عميقة ,وقال ايضا ان الجهود السابقة ، التي بذلناها مع كل الاطراف من شعبنا ، لتوحيد التسمية ، بعد سقوط النظام باءت بالفشل ….ورأي سيادته محترم ومقبول لا غبار عليه …

ان الحركة الديمقراطية الاشورية ، في ادبياتها الفكرية والحزبية والتاريخية ، تسمي شعبنا كله (بالشعب الاشوري) او (الامة الاشورية ) بدون ذكر القومية الكلدانية او السريانية ، حيث تعتبرهم جزء من (الامة الاشورية) في نظرة متعصبة ومتشددة قوميا ، حسب رؤيتها التاريخية ، ويعتبرون الكلدان والسريان مذهب كنسي ديني ، وليس قومية ، وهناك مجموعة اخرى من ابناء شعبنا الاشوري يطلقون على تسميتنا القومية (كلدو اشور) …..ورأيهم كذلك محترم وعلى الرأس ….

اما المجلس الشعبي (الكداني السرياني الاشوري ) والتنظيمات القومية العاملة معه ، والذي يشرف عليهم رابي (سركيس اغا جان ) ، يعتبر تسمية (الكلداني السرياني الاشوري) التسمية القومية الموحده الصحيحة لشعبنا ، لحل متوازن وناضج يرضي الجميع ، او الاغلبية على الاقل ، في محاولة مسك العصا من المنتصف ، والمجلس محق في ذلك ….

وابناء شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) ايدت هذا الاتجاه ، خلال المسيرات الجماهيرية المؤيدة للمجلس واهدافه وثوابته ، التي انتفضت عن بكرة ابيها في البلدات (بغديدا وتلسقف ودهوك) مؤخرا احتجاجا ، والمطالبة بالحكم الذاتي ، ونجح المجلس كذلك في تثبيت تلك التسمية القومية ، في مسودة دستور اقليم كردستان ، وهناك نفر قليل من ابناء شعبنا ، يعتبر قوميتنا جزء من القومية ، العربية او الكردية ، وهؤلاء اعدادهم قليلة ، بعدد اصابع اليد ، ولاتأثير لهم على الرأي العام لابناء شعبنا …اضافة لما تقدم هناك رأي جديد يعتبر شعبنا (قومية ارامية) او (قومية سريانية) وهذين الرأيين لازالت المناقشات حامية ، بصددهما كل له رأية ودفوعاته ، بشأن طرحه وافكاره …

ازاء ماتقدم ، اي الاراء والتسميات اقرب الى الواقع والتاريخ ، ويرضي الجميع او الاغلبية ، حسب رأيي واجتهادي الشخصي ،التسمية الاقرب الى الواقع حاليا ، هي تسمية المجلس الشعبي (الكلداني السرياني الاشوري) حيث ترضي الجميع او الاغلبية على الاقل ، لذلك فأن ابناء شعبنا وتنظيماته القومية كافه ، لازالت غير موحدة ومتفقة على التسمية القومية ، وحتى الكنيسة بمختلف مذاهبها ، في العراق لازالت غير متفقه على هذه التسمية ، وهنا الجميع مدعوا للحوار والمناقشة ، للوصول الى التسمية القومية الموحدة لشعبنا ….. وتأجيل الخلافات والتقاطعات الى المرحلة اللاحقة …

ويبدو ان الاختلاف على التسمية القومية ، بين ابناء شعبنا وتنظيماته القومية ، ومعهم الكنيسة ، صعب ومعقد وليس سطحيا او سهلا ، كما يروج له البعض ، كل فريق له تبريراته وحججه وقناعاته التاريخية والفكرية والسياسية والدينية ، وهذا الاختلاف انعكس سلبا على الكتل السياسية ، والبرلمانية والشارع في العراق ، وهو ليس لصالحنا ، على اي حال كل الطروحات والاراء والافكار والمباديء ، التي يطرحها ابناء شعبنا محترمة ، مهما تكمن قناعاتهم…لكن ظروف وتعقيدات المرحلة ومايتعرض له شعبنا من مؤامرات ، وقتل وتهجير واستئصال ، يتطلب من الجميع التسامي ، والتحلي بروح المسؤولية التاريخية ، والقفز على الجروح والالام والتباين ، وابداء المرونة ، والتنازلات المتبادلة ، وصولا الى التسمية الموحدة والمشتركة ، والمقبولة للتنظيمات القومية والكنيسة قبل فوات الاوان ….

اننا نعتز ونفتخر بأخوتنا ، من الشعب الكردي ،حيث نعيش معا منذ مئات السنين ، في السراء والضراء ، ولازلنا ، وهنا نسجل شكرنا وتقديرنا ، للقيادة الكردية ، قيادة البرزاني ، لاحتضانهم ابناء شعبنا ، منذ قيام الاقليم 1991 ولغاية اليوم ، وقبلها خضنا النضال في جيال كردستان الشماء معا ، وسالت وامتزجت دماء شهداء شعبنا ، مع شهداء الكرد ، في ملحمة بطولية خالدة ، للدفاع عن القضية الكردية ، وحقوقنا القومية ، صحيح اننا مختلفون على التسمية القومية بيننا ، لكن ننتمي ، من السبد (نيجرفان البرزاني) رئيس حكومة اقليم كردستان ، ان يتفهم غايتنا وهدفنا وتوجسنا ومخاوفنا ، عل الهوية والتسمية القومية لشعبنا ، وكذلك المستقبل ، لان الاكراد حلفائنا الحقيقين والصادقين في كل الاوقات ، وليس لدينا خيار اخر ، لاننا شعب اصيل ، تمتد حضارتنا وتاريخنا ، الى 7000 سنه خلت ونعتز بقوميتنا ، وتاريخنا ووجودنا ، في العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد مع كل لوحة الفسيفساء العراقي ، من كل الالوان والاطياف والملل والنحل …
http://www.ishtartv.com/news,4928.html
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,208878.0.html

مشيكان