الرئيسية » مقالات » أموال خليجية لاستعادة وتعمير المساجد في العراق تضيع لدى حارث الضاري

أموال خليجية لاستعادة وتعمير المساجد في العراق تضيع لدى حارث الضاري

كلنا سمع عن الأموال التي حصل عليها حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق من جهات خليجية متبرعة لاستعادة المساجد التي استولت عليها الميليشيات في العراق وتلك التي تعرضت للتدمير والحرق لا سيما في بغداد (أكثر من 176 مسجداً).

باختصار فإن تلك الأموال حصل عليها (محمد عياش الكبيسي) ممثل هيئة علماء المسلمين في قطر، غير أنه أخبر الجهة المتبرعة أن المبلغ يجب أن يتسلمه مرجعيته (حارث الضاري) وبالفعل تم الاستلام من قبل الأخير.ومرت مدة طويلة ولم تلمس الجهات المتبرعة أية إجراءات من قبل الضاري بخصوص الموضوع مما أدى إلى مشاحنات قوية لم ترق الى مستوى التقاضي كون العملية غير رسمية.

ومن النتائج التي أسفر عنها الحادث انشقاق الكبيسي وتشكيله لما يسمى (حماس العراق) وهي فصائل مقاوِمة للاحتلال الأمريكي.

ومع كون الضاري ظهر بمظهر الشخص الوطني المقاوم الا أنه اليوم يواجه تهما عديدة ومن المتوقع أن توجه ضده في الأيام المقبلة، وتشير آخر التطورات أن الأردن تدرس مقترحا مقدما من قبل أحد مسؤوليها في الحكومة لإبعاد الضاري من أراضيها لكونه بدأ يشكل مصدر قلق هناك.

ولو رجعنا الى الحقائق فإننا نجد أن أموال التبرعات التي حصل عليها حارث الضاري من متبرعين خليجيين أموالا طائلة لكن آثارها لم تظهر على أرض الواقع، والضاري لم تبق له شعبية مؤثرة في أوساط المقاومة فالمقاومة العراقية لا تعترف بأشخاص يقبعون خارج الحدود كما صرح بذلك عدد من الفصائل المسلحة، أما الأوساط السياسية فبالتأكيد لا يشكل الضاري في أجندتها أي تأثير ولم تضعه في حساباتها طرفا مؤثرا لا حاضرا ولا مستقبلا، الموجودون على الساحة هم وحدهم الذين يمكن أن يكونوا مؤثرين.

وتبقى هيئة علماء المسلمين متأرجحة بين الوجود واللاوجود، بين الاسمية والفعلية، وتبقى الشكوك تحوم حول الأموال الطائلة التي تسلمها الضاري من الجهات الخليجية المتبرعة ومصيرها، كما أن العراق يتأرجح بين السيادة والتبعية حتى يطلع الفجر الجديد مع إطلالة وجوه وضاءّة ستأتي حتماً.