الرئيسية » مقالات » البطارية كأنّها جديدة

البطارية كأنّها جديدة

بلغراد/ مركز ميزوبوتاميا الاعلامي – / خاص /استخدم ” IHIS ” (معهد مصادر الطاقة الكهربائية الكيماوية) في صربيا تكنولوجيا لا نظير لها في مجال أعادة الدوران للسمّيات الخطيرة.
وتم ترويج الحافلات التابعة لمنشاة نقل الركاب في بلغراد وهي مزوّدة بالبطاريات المعاد دورانها وعلى ضوء توجيه* الاتحاد الأوروبي بالقيام بأعادة الدوران للنفايات الناتجة عن مصادر الطاقة الكهربائية الكيماوية والذي صار إلزاميا.
في البحث العلمي وتحت عنوان ” دراسة الحال” برهنت الجمعية العلمية التكنولوجية التابعة
لـ ” IHIS ” من بلدية زيمون – بالتعاون مع منشاة نقل الركاب في بلغراد بأنّه من الممكن تصنيع منتجا قابلا لاستخدامه من جديد من النفايات الخطيرة.
هذا يعني بأنّ معهد ” IHIS ” قام بمعالجة بطاريات النيكل-الكادميوم القديمة المستعملة لدى منشاة نقل الركاب في بلغراد بتطبيق الطريقة الفريدة في العالم في الوقت الحاضر وهي تكنولوجيا جديدة لمعالجة هذه النفايات الخطيرة.
وهذه البطاريات هي من بين أخطر الملوثين لأنّ مادة الكادميوم بالذات عنصر كيماوي خطير جدا.
و بعد ما أجريت هذه المعالجة الخصوصية عادت إلى منشاة نقل الركاب في بلغراد البطاريات بحيويتها المعادة بنسبة 70% إلى 80% من سعتها (قدرتها) الأولى و هي خير من البطاريات الأصلية حتى لغاية نسبة 20% بالمقارنة مع سعتها الابتدائية. و الترويج الرسمي للبطاريات المعالجة من خلال هذه المعاملة يتمّ اليوم.
وأمّا العالم كلّه فهناك الجهود الواضحة لتحقيق الشروط المناسبة لكي تكون التكاليف الخاصة بحماية البيئة لا تمثل أجرة إضافية فقط و لكن أن تصبح فائدة. و هذه الفائدة تتحوّل إلى مصلحة مادية إذا نحصل، بمعالجة النفايات، على منتج جديد قابل للاستعمال.
وعندما نتكلم عن بطاريات النيكل-الكادميوم فالحقيقة أنّه حتى الآن الكميات الكبيرة من هذه النفايات في محيطنا كانت تتاجر بها بدون أية مراقبة .
وفي تصريح صحفي قال الدكتور بيتر راكن، المدير العام لجمعية ” IHIS ” العلمية التكنولوجية من بلدية زيمون :” بأنّ لكل بطارية لها الإلكترود السالب والإلكترود الموجب ويتمّ تقطيع البطارية و يستخرج الإكترودات الموجبة و هي من مادة النيكل و التي يتمّ بيعها بطرق مختلفة إلى شركات الصناعة التحويلية للخامات الثانوية وبعيدا عن التدقيق والمراقبة القانونية بحيث لا أحد يعرف ماذا يحدث مع الإلكترودات السالبة و هي من مادة الكادميوم و من المحتمل بأنها مرمية على مستودعات الخردة و هكذا تمثل خطورة بالغة لصحة الانسان الذي يمكن أن يلمس حتى كمية بسيطة من هذا المعدن. و لهذا السبب لا بدّ من القيام بأعادة دوران البطاريات ، ويستمر الدكتور راكن حديثه قائلا: ان قسم حماية البيئة التابع لامانة مدينة بلغراد ابدى اهتماما خاصا بمسائل متعلقة بايداع و محافظة و نقل و معاملة النفايات. و لهذا الغرض قامت هذه الأمانة في السنة الماضية، بالتعاون مع جمعية IHIS، بإعداد سجل النفايات الخطيرة النابعة من كافة مصادر الطاقة الكهربائية الكيماوية القديمة و في هذه السنة تكلّفت جمعية IHIS بتطبيق تكنولوجيته الابداعية – فريدة في العالم في الوقت الحاضر – لمعالجة النفايات النابعة من بطاريات النيكل-الكادميوم القديمة.
*التوجيه
التوجيه الجديد من الاتحاد الأوروبي يقرر التزام البلدان القيام بأعادة دوران النفايات النابعة من مصادر الطاقة الكهرباية الكيماوية القديمة (و هي بطاريات)، ويبين الدكتور راكين بأن
كلّ ترامواي و تروليبوس برغم تغذيتها بالتيار الكهربائي من الشبكة لا بدّ أن توجد بطارية على متنها لكي تستعمل لتغذية التدفئة و الأنوار و الإشارات الخ…… وكذلك تستعمل
البطارية في شركة “السكة الحديدية الصربية” في عرابات القطار والقاطرات بالديزل كمّا تستخدم بطاريات في “الاقتصاد الكهربائي لصربيا” و في الشبكة الكهربائية عموما.

مركز ميزوبوتاميا الاعلامي في بلغراد – صربيا
Mesopotamia Media Center
Belgrade – Serbia