الرئيسية » مقالات » دعوه صريحه للأرهاب

دعوه صريحه للأرهاب

لقد مرت على العراق قبل سقوط الصنم وبعده سنوات عجاف رهيبه ألقت بكلكلها المعتم والثقيل على الشعب العراقي و لو وقعت على شعب آخر لوجدنا ه قد تمزق وتشرذم وتفرق في كل بلدان العالم وقد حدث شيئ من هذا ولكن بهمة المخلصين والشرفاء من أبناء العراق الأصلاء استمرت وحدة الشعب العراقي وأثبت هذا الشعب للدنيا بأسرها أنه أقوى من كل المحن والعواصف ومحاولات البعض لدق أسفين بين مختلف مذاهبه وقومياته رغم تلك المحاولات المحمومه وتأليب الأعلام العربي وفضائياته المهترئه للضرب على هذا الطبل الأجوف أقصد به طبل الطائفيه والعنصريه اللتان تعتبران العدوان اللدودان لكل شعب يريد أن ينهض ويبني دولته على أسس قويه من أحترام حقوق الأنسان وحقه في التعبير عن وجهة نظره بطريقه سلميه وحضاريه دون المساس بحقوق الآخرين ومصادرة آرائهم .
لكن البعض أبى واستكبر وأصر على أخطاءه وتجنياته وأخذ ينعب وينعق في بوق الطائفيه ويحرض على الأرهاب لسفك المزيد والمزيد من دماء العراقيين الأبرياء على أيدي المجرمين القتله الذين يرقصون طربا لتصريحات بعض هؤلاءالسياسيين ويعتبرونها منهاج عمل لهم وأشارات لتأييدهم وتحريضهم على أعمالهم الأجراميه .
والنموذج الأسوا لهؤلاء السياسيين هو السيد عدنان الدليمي . فقد ملأ هذا الشخص الدنيا صراخا منذ اليوم الأول الذي تبوأ المقعد الذي حصل عليه في مجلس النواب وأصبح عضوا فيه . وقد زار معظم الدول العربيه التي وضعت العصي في طريق العمليه السياسيه وسمحت لتسلل الأرهابيين القتله ألى العراق بحجة الجهاد وطالب حكام هذه الدول الجاثمين على صدور شعوبهم عشرات السنين بالتدخل العلني والصريح في العراق بحجة أن اخواننا السنه يتعرضون للأباده على أيدي الشيعه وأن العروبه تعيش في أخطر مراحلها في العراق وقد تلقف النظام السعودي الملكي الأستبدادي هذه المقوله وروج لها في وسائل أعلامه وفضائياته السائره في فلكه على أوسع نطاق ظلما وعدوانا وزورا وبهتانا . وقد فشلت كل هذه المساعي المحمومه بفضل وعي العراقيين وذكائهم وما يضمره لهم الأعداء من خارج الوطن . وقد ظهر هذا الرجل (عدنان الدليمي ) على حقيقته البشعه في مؤتمر استانبول الذي سمي بمؤتمر (نصرة الشعب العراقي ) واعترض عدنان الدليمي على هذه التسميه وطالب المؤتمرين بتسميته (نصرة أهل السنه في العراق) وعندما لم يحصل على مبتغاه فقد توازنه وهاجم المؤتمر وقال بالحرف الواحد (أذا كنتم تخافون من كلمة طائفيه فأنا طائفي) ووجه تهما أخرى ماأنزل الله بها من سلطان ألى شركائه في العمليه السياسيه وادعى أن بغداد قد استولى عليها السلاجقه والقرامطه وغيرها من الأدعاآت التي لاوجود لها ألا في عقل هذا الرجل. ومرت الأيام ورجع ألى مقعده في مجلس النواب ليجلس ويتحاور مع السلاجقه والقرامطه . وقد استبشرنا خيرا وقلنا ربما كانت هفوه من الرجل ولم يستطع كبح جماح نفسه وسط ذلك الجو المشحون الذي كان سائدا في تلك الفتره. وقد كنت أستمع أليه بعد هذا الحدث من خلال لقاآته على الفضائيات وقد لاحظت كلماأختلف معه مقدم البرنامج في طرحه كان يتهمه فورا ب ( الطائفيه ) ويرعد ويزبد ويهدد بالأنسحاب من المقابله وهذا الأمر مخالف لأبسط حدود اللياقه ورحابة الصدر التي يجب أن يتصف بهما السياسي خاصة أذا كان يترأس كتله سياسيه في مجلس النواب.
لقد انضمت جبهة التوافق ألى الحكومه ولديها نائبا لرئيس الوزراء ورئيسا لمجلس النواب ورئيسا لديوان رئاسة الجمهوريه ونائبا لرئيس الجمهوريه ووزراء مهمين في الدوله لكن عدنان الدليمي ظل كما هو وكأنه العدو اللدود للحكومه يجرح متى شاء ويحرض الشارع على الطائفيه لسفك المزيد والمزيد من دماء العراقيين دون خوف أو وجل من الله وهو في هذه السن المتقدمه من العمر والواجب الديني والأخلاقي وحتى السياسي يفرض عليه أن يحسن الكلام ويبتعد عن التصريحات المتشنجه التي شبع منها الشعب العراقي ولم يجن منها غير المزيد من الجراح والخراب والدمار.
واليوم يقف العراق على مفترق طرق والأتفاقيه الأمريكيه العراقيه مطروحه على مجلس النواب ليقول كلمته النهائيه فيها أما بالقبول أو الرفض نرى عدنان الدليمي يطل مرة أخرى برأسه المرتعش ويضع شرطا أبتزازيا غريبا وهو( أنه لن يوقع على الأتفاقيه مالم يفرج الأمريكان عن جميع السجناء دون قيد أو شرط ) بعد أن وقع وزراء جبهة التوافق في الحكومه بالموافقه على الأتفاقيه.
ولا يوجد عراقي شريف يقبل ببقاء أي أنسان بريئ في السجن ولابد أن يطلق سراحه . أما أطلاق جميع السجناء دون قيد أوشرط فأنه دعوه صريحه ألى الأرهاب وزيادة أعداد الأرهابيين الذين يصولون ويجولون في شوارع بغداد ومن لم يصدق فليقرأ مقالات الدكتوره ناهده التميمي ويحكم بنفسه . أن العديد من السجناء هم أرهابيون قتله سفاحون أرتكبوا مجازر دمويه بحق الأبرياء فكيف يوضع البريئ والمجرم في سلة واحده ياحضرة النائب المحترم ؟ وقد قال الله في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار) الآيه 28 من سورة ص وهؤلاء الذين تطالب بأطلاق سراحهم مع الأبرياء دون قيد أو شرط هم مفسدون في الأرض ارتكبوا جرائم كبيره وقد يتمواالأطفال ورملوا النساء في العراق بجرائمهم المنكره فكيف تطالب وترفع صوتك دون خجل أو حياء أو خوف من الله بأطلاق سراحهم ؟؟ هل تريدهم أن يعيثوا في الأرض فسادا مرة أخرى ويرتكبوا المزيد من سفك دماء الأبرياء ؟ أما ترى أوتسمع ماذا يرتكب أقرانهم من المجرمين من جرائم بشعه يوميا في بغداد وتلعفر وديالى وغيرها ؟ فلماذا تستهين بسفك الدم العراي ألى هذا الحد ؟ وهل أصبت بفقدان الذاكره وأنت على رأس كتله كبيره في مجلس النواب العراقي ولديك وزراء في الحكومه العراقيه وعضو في مجلس النواب العراقي وتلهط الملايين من الدنانير من دم الشعب العراقي والأبرياء الذين يتعرضون للذبح يوميا ؟ ألم تسمع أو تقرأ الآيه الكريمه بسم الله الرحمن الرحيم : (ولكم في القصاص حياة ياأولي الألباب لعلكم تتقون ) 179 البقره. فلماذا تلبس الحق بالباطل ياسيادة النائب عدنان الدليمي ؟. أما تكفي الدماء الغزيره التي سفكت على أرض العراق نتيجة هذه الدعوات الضاله ؟ وهل أن ذوي الضحايا وأقربا ءهم سيتركوك تتنفس الهواء الطلق وأنت تطالب بأطلاق سراح قاتليهم ؟ أنه الدم ياحضرة النائب عدنان الدليمي ودم المسلم أعز شيئ عند الله ورسوله . وسفكه محرم وأبشع من رجم الكعبه. بالله عليك متى سيصحو ضميرك وأنت على حافة الحياة ؟ وهل تريد أن تختم أعمالك وعمرك بهذه الدعوه المنكره التي تخالف كل القيم الأنسانيه والأخلاقيه.؟ وأولها كتاب الله وسنة رسوله الكريم ؟
أقول أنها دعوه واضحه للأرهاب وتحد سافرللقضاء العراقي وأن هذا الشخص قد أصبح عبئا ثقيلا على الساحه السياسيه العراقيه وعلى كتلته بالذات أن تكون شجاعه وتقول له كفى ياعدنان الدليمي لقد تم ضبطت بالجرم المشهود عدة مرات وتم التغاضي عنك لأسباب تعرفها الحكومه وتم ضبط أبنك بالجرم المشهود أيضا وينتظر المحاكمه . و ربما ستغلق القضيه من قبل الحكومه العراقيه كما عودتنا ويطلق سراحه لأن الكراسي والمساومات السياسيه أهم عندها من دماء العراقيين وخاصة وأن الكتل السياسيه على مشارف انتخابات لاتسمن ولا تغني من جوع . أقول من الأفضل أن يقول له العقلاء في كتلته التي يرأسها أذهب واجلس في بيتك فأنك لاتصلح بعد الآن للسياسه لأنك قد فشلت فيها وأصابنا الضرر من تصرفاتك التي يرفضها العقل والمنطق والدين أقول ربما وعسى ولعل أن يكونوا شجعانا مع أنفسهم وشعبهم ويقولوا هذا الكلام
جعفر المهاجر – السويد