الرئيسية » مقالات » تلعفر ياذبيحة العصر

تلعفر ياذبيحة العصر


أيتها الثكلى الدامية العينين
لقد كبرت أحزانك
وانتشرت على أرض العراق
فصارت بحجم مساحته
لقد بح صوتك
من كثرة استغاثاتك
ها أنني أرى وجهك الدامي
يتطلع ألى الأفق البعيد
يبحث عن نبع أو قنديل أخضر
ليخفف من أحزانك
لكن لايسمعك أحد في العراق الجديد !!!
الجديد بسفك الدماء
واستباحة الحرمات
وثكل الأمهات
و هناك من يجيبك
فقط برابرة العصر .. ولقطاء الليل
الخارجين من جحور الظلام
ومستنقعات الأثم والجريمه
والمترصدين بك من خلف السدود الترابيه
هؤلاءهم الذين يجيبونك فقط
ليتسللوا في جنح الظلام
بسياراتهم المفخخه
وأجسادهم الملغومه النتنه
ويمزقوا أشلاء أبناءك الفقراء المعدمين
الذين يحلمون ببيت آمن
ورغيف خبز حار
وشارع نظيف يسيرون فيه بأمان كل مساء
ومدرسة جميله
تضم أطفالهم الصغار
ومستوصف صغير يشفي جراحاتهم المزمنه
لكن تلك الأحلام تتحول ألى هشيم محترق
وتصعد الأرواح البريئه ألى عليين
تشكو الظلم والقتل وسفك الدماء
دون جريرة أو ذنب ارتكبوه
سوى أنهم يحلمون بالعيش
ككل البشر في هذا العالم
آه يتلعفر ياذبيحة العصر
وياأم الأحزان
ويازنبقة الفجر الدامي
لقد ذبحك برابرة العصر اللقطاء
مرات ومرات ومرات
ولم يرتووا من دمك الطاهر
وما زال حقدهم الدفين
يكبر يوما بعد يوم
لقتل طيورك البضاء
في الصباح والمساء
وهاهي دماؤهم النقيه الطاهره
تروي للأجيال
وحشية هذه الذئاب البشريه
المتعطشه دوما للدماء الطاهره.
**************
آه آه آه ياتلعفر
ياطير الطهر المذبوح
والسابح في ملكوت الله
ياسيدة الحزن الشاسع في الرمضاء
ياحشرجة الغبش الدامي والأنداء
وعذابات الليل الممتد على الصحراء
أيتها الدامية العينين
يانبع الوجد المأسور على كل الأرجاء
صوتك قد بح وتم الذبح
لم يسمع حشرجة الذبح سوى الأعداء
هم مضغوا لحم الطفل
هم سحقوا الزهر المتعطش للنور
والأثم سلاح اللقطاء
فمن يطوي الحزن الطالع من أحداق الفقراء؟؟؟
من يوقف نزف الجرح الغائر في كل قلوب الشرفاء ؟؟؟
من يشعل في هذا الصمت الموحش خيط ضياء ؟؟؟
آه ياتلعفر
ياأم الأحزان الكبرى
والآهات الحرى
والشهداء .
جعفر المهاجر – السويد