الرئيسية » مقالات » فلسفة الزراعة.. قصيدة للشاعر البولوني زبجنيف هيربيرت

فلسفة الزراعة.. قصيدة للشاعر البولوني زبجنيف هيربيرت

أضع الشجرة على المقعد الخشبي
وأضرب بالبلطة على فرعها الأملس
الأفكار ليست لها حدود
الشجرة تبدو وكأنها
لا زالت حية
هكذا يقول الفيلسوف وهو يفرك بيديه

هي الحقيقة بعينها
فالشجرة لا زالت تنمو
كما ينمو البازلاء
وبعد ثلاثة
أو أربع أرباع الساعة
ستصبح خالدة
وستزدهر حتى قمتها

يدعي الفيلسوف أنه صمم لوحة
ثبت على قمتها بندول رقاص
يقول
إنكم تدركون جيداً
بأن اللوحة هي المكان
والبندول الرقاص هو الزمن
تك تك تك
قالها بغضب
وضحك بشماتة

أخيراً تنبهت الى ما يعنيه الفيلسوف
أنه يتكلم بكلمات صلبة عديمة الألوان
فعلى المرء أن يحتفظ في يده
بأوراق الشجر الدافئة لفترة طويلة
ويعزلها عن الآخر
ويسحق الصور تحت الأقدام
فالشمس تظهر نفسها حتى بعد مغيبها
ليكتشف المرء من خلالها
وجوه الأموات الشاحبة
وأسرار الأحجار الكريمة

الآن ننتظر بترقب
كي يبدأ الفيلسوف بالبكاء على حكمته
لكن ذالك لا يجدي نفعاً

أضطرب وتململ
والمكان لم يتحلل
والزمن لا ينتظر لمن تاه طريقه

ملاحظة: قام بترجمة القصيدة من البولونية الى الألمانية كارل ديديسيوس
وترجمت من قبلنا الى العربية.. صباح كاكه يي 
ألمانيا