الرئيسية » مقالات » ضربة معلم.. للمعلم بصدد تصريحات (وليد المعلم) عن موقع (الكبر)

ضربة معلم.. للمعلم بصدد تصريحات (وليد المعلم) عن موقع (الكبر)

نقلت وكالات الأنباء المحلية والدولية خبراً مفاده بأن وزير الخارجية السورية (وليد المعلم) وبتاريخ (13/11/2008) صرح بما يلي: ((أن اثار الاورانيوم التي ادعت تقارير انه عثر عليها في موقع الكبر الذي دمرته طائرات إسرائيلية في أيلول 2007، قد تكون من مخلفات القصف الإسرائيلي، مستنكراً “التسريبات” عن عثور الوكالة الدولية للطاقة الذرية على هذه الآثار، وواصفاً اياها بانها حملة “تهدف الى ايجاد ورقة ضغط” على سوريا. وقال في مؤتمر صحافي في دمشق ان “هذه الحملة والتسريب الاعلامي الذي صدر عن بعض الديبلوماسيين من دون ان يذكروا اسماءهم، وقبل ان يقدم (المدير العام للوكالة محمد) البرادعي تقريره، هي مؤشر لكون الهدف هو ايجاد ورقة ضغط على سوريا، بمعنى ان الموضوع ليس تقنياً بل سياسي… لا بد ان اعرب عن استغرابي الشديد لكون بعض وسائل الاعلام العربية انجر وراء هذه التسريبات”. وأضاف: “إذا عدتم إلى أساس الشكوى الأميركية التي قدمت الى الوكالة الدولية بعد سبعة أشهر من الغارة، فإنها تقول أن الموقع مفاعل قيد الإنشاء وليس قيد التشغيل، فإذاً السؤال هو من أين جاءت ذرات الاورانيوم المخصب؟ ألم يسأل أحد عن نوع المقذوفات الإسرائيلية وما كانت تحتوي في أثناء تدميرها هذا المبنى”. ولفت الى أن “لأميركا وإسرائيل سوابق في استخدام الاورانيوم المخصب في قذائفهما سواء في العراق أو جنوب لبنان”. وكان دبيلوماسيون أفادوا الاثنين ان مفتشي الوكالة عثروا على ذرات أورانيوم في موقع الكبر. وكان مفتشون تابعون للوكالة زاروا في حزيران موقع الكبر قرب دير الزور في شمال شرق سوريا والذي دمره سلاح الجو الاسرائيلي في ايلول والذي تؤكد واشنطن استناداً الى معلومات استخبارية وصور انه كان منشأة نووية تبنى بمساعدة كوريا الشمالية. لكن دمشق نفت المزاعم الاميركية ووصفتها بانها “سخيفة” مؤكدة ان الغارة استهدفت مبنى عسكرياً مهجوراً)). (نقلاً عن موقع النداء لقوى إعلان دمشق).

بعد نقل الخبر ومن على لسان رأس (الديبلوماسية السورية)؛ السيد وليد المعلم ألا يحق للشعب السوري أن يفتخر بـ”ضربة المعلم” هذه والتي دوخت كل الديبلوماسيات العالمية بما فيها الأمريكية وأضخم سفاراتها في الجوار العراقي؛ بحيث وقعوا (أي الأمريكان وسفاراتهم بديبلوماسييهم) في أيديهم فكانت الضربة العسكرية الأمريكية لقرية السكرية السورية نوع من “التنفيس عن التخبط الديبلوماسي الأمريكي” – على حد تعبير الأبواق العربوية – وذلك لملاحقة (بعض الرعاة ومواشيهم المفخخة والتي تنفجر بأجساد أطفال العراق). وهكذا بات بإمكان الشعب السوري وحكومتها العتيدة وعلى رأسها (الديبلوماسية الغوبلزية – عفواً السورية) أن تفتخر بـ(منجزها الوطني) وسجلها من الأكاذيب؛ بحيث يمكن المطالبة بأن يسجل بأسمها رقماً عالمياً في “سجل غينيس” للأرقام القياسية.

كان “غوبلز”؛ وزير الدعاية والإعلام في الحكومة الإشتراكية النازية يقول: “أكذب وأكذب حتى تصدق نفسك” ويمكن لنا القول: بأن الديبلوماسية السورية (خير خلفٍ لخير سلف) وبأنها الوليد (الشرعي) – وهذه ليست من الشرع السوري؛ أحد الأقطاب الديبلوماسية الغوبلزية السورية – وإنما من (حقوق) التوكيل والوكالة؛ بحيث بات للمرء أن يدعي بأن (ديبلومسيتنا الموقرة) هي الموكل الشرعي لتلك التي كانت إبان الحكومة الهتلرية ووزيرها غوبلز. وهكذا وعلى إفتراض بأن السيد المعلم ينطق بـ(الحقيقة العارية) وليس “عن الهوى” والهواء ومن خلفها المخابرات وأجهزتها القمعية وهو بالتالي (صادق) في كل ما ذهب إليه بأن “آثار الاورانيوم التي ادعت تقارير انه عثر عليها في موقع الكبر الذي دمرته طائرات إسرائيلية في أيلول 2007، قد تكون من مخلفات القصف الإسرائيلي” ولكن أليس هذا إقراراً منه وعلى لسانه (أي المعلم) بأن الموقع المذكور (الكبر أو الخبر، لا فرق كبير بينهما) هو موقع نووي وذلك من خلال “زلة اللسان” وهو يقول ويصرح للوكالات المحلية والعالمية بأنه: “إذا عدتم إلى أساس الشكوى الأميركية التي قدمت الى الوكالة الدولية بعد سبعة أشهر من الغارة، فإنها تقول أن الموقع مفاعل قيد الإنشاء وليس قيد التشغيل”. برافو.. أيها (المعلم) فقد نطقت – ولو لمرة واحدة – بالحقيقة؛ حقيقة أن المنشأة التي ضربت هي “منشأة نووية تبنى بمساعدة كوريا الشمالية” وليس “مبنى عسكرياً مهجوراً” كما أدعتها الحكومة السورية وعلى لسان غوبلز العصر (وليد المعلم) ونعتقد.. أن الموضوع لا يحتاج لتوضيح أكثر مما هو واضح.

لكن بقي نقطة واحدة نقدمها للقارئ العزيز وبدون تعليق؛ ألا وهي الادعاء السوري بأن الغاية من هذه (الفبركة الإعلامية) كانت وما زالت “ايجاد ورقة ضغط” على سوريا.. ياعالم يا (هو) أبعد هذا هل هناك (غوبلزية)، وهل عدم في سوريا الملفات و”الأوراق” التي يمكن أن تمسك على الحكومة الثورية البعثية المخابراتية السورية.. ونعتذر من الأعزاء القراء على هذا التعليق؛ كوننا وعدّنا أن نقدم النقطة الأخيرة من دون تعليق ولكن كدنا أن نفلق من هذا الغباء فكان ذاك الرد والرداء.

هولير – 2008