الرئيسية » شخصيات كوردية » أنثى الترجمة الكردية جانا سيدا، وحديث تبديد – ذاكرة الجسد- 2 –

أنثى الترجمة الكردية جانا سيدا، وحديث تبديد – ذاكرة الجسد- 2 –

استهلال لا بد منه:
الاستهلال هذا، بالقدر الذي يأتي طارئاً، في الحالة التي أنشغل بها هنا، بالقدر الذي يشكّل علامة توضيح وتنويه، لنقطة، أعتبرها مهمة جداً، لكل معنيٍّ بشئون الكتابة، تعنيني قبل أي كان، لأنها تشير إلي، في حيّز موضوعي، وتكون إيضاحاً، لم يتشكل إلا فيما بعد.
حيث العلامة السالفة،تخص معلومات، وصياغات، وردت في صلب الحوار مع الكاتبة والشاعرة جانا سيدا، وحاولتُ قدر المستطاع، التواصل معها، وباعتبارها تنتسب إليها، سواء فيما يتعلق بالأقوال وكيفية ورودها،أو حقيقة الأقوال هذه، وماذا في مظانها.
وأظن أن الرسالة ( الإيميلية) التي وصلتني، من جانا ( بتاريخ 21-11-2007)، أفادتني كثيراً، وتفيد حقيقة المنشور ضمناً، وأنا بصدد تقديم الجزء الثاني للنشر، وهو الأهم، طبعاً، للنشر انترنتياً، الآن.
الرسالة تشير إلى أمور، وتحثُّني، على التفوه بتسميةٍ في ظلها، وعندما أنشر رسالتها المختصرة والمعبّرة دلالة، فهي وظيفية في حدود اللازم بالتأكيد، وليعرف القارىء مباشرة، بعضاً مما يهم الكتابة والمنشور سابقاً ،وما سينشَر لاحقاً، فهي تشير بعد اطلاعها، على مادتي، وترجمتي لحوارها، إلى أن التي أجرت الحوار” ريحان” ارتكبت أخطاء كثيرة، في متن الحوار، لأنها لم تكن تفهمها جيداً، وهي ذاتها تعلم ذلك، إذ ثمة جمل كثيرة وردت، ليست لها، و” الحاصل” كما تكتب، أنها درست المعهد الهندسي( وبالعربية أيضاً هذه المرة، للتوضيح،ربما) وليس الجغرافيا،كما سمّيتُ أنا، في السياق الوارد سالفاً، وهذا واحد من تلك الأخطاء، وفي وسع نشر نص رسالتها التي وردتني، فقط لأخذ العلم:
geleki spas li ser keda te ya hêja di warê rexneyê de
min nivisa te ya li ser HÝWARa xwe xwend..
ez ecêb mam, min di gelek cihan de got ku Reyhan gelek þaþi têde kirine ji bere ku xweshik ji zimanê min fem nekiriye û Reyhan bi xwe vi tiþti zane, gelek hevok ne yên mini
welhasil
min me3hed Hendesi xwendiye ne Ceografya u ev yek ji wan shashiya
hevidarim hun di xweshiye de bimini
jana

إن ما أثار انتباهي هنا، أمران، الأول، هو أن مسألة حصول أخطاء، وكما ذكرت جانا، حقيقة، تؤخَذ بعين الاعتبار، ولكن في الحالة هذه، وهنا عتبي على جانا، وربما نقدي لها: لماذا لم تبادر إلى تقديم توضيح، خصوصاً، وأن الحوار بقي أكثر من شهر،قبل أن أقدَِم على ترجمته والتعليق عليه، والإعداد لنشر الجزء اللاحق فيما بعد؟ ربما كان توضيحها هذا، يصحح تصورات كثيرة!
الأمر الثاني، وهو يخص ترجمة كتاب (ذاكرة الجسد)، وإشكالية الترجمة، كما أعلم أنا، وتحديداً، بصدد طريقة طبع الكتاب، في دار نشر آفستا، وأعني بالنقطة هذه، تدخُّل الدار، في طريقة الكتابة أحياناً، وربما إجراء تغيير فيها( كما أشارت جانا، في مقابلة معها، أو تصريح لها، حيث وردت عبارة ” دكتاتورية دور النشر الكردية”،على لسانها)، وفي وضع مماثل، وسابق، أعلمني الكاتب جان دوست( خال جانا سيدا)،حين أعلمتُه أنني سأنشر دراسة، عن روايته الكردية ( مدينة الضباب)، ونوّه بذلك، في مقال لاحق، عن التدخل” السافر” ذاك، وربما كان التصرف نفسه، مع كتاب جانا المترجَم، وخصوصاً،في ترتيب أجزاء الكتاب وفصوله، حيث يصعب الفصل والوصل فيما بينها أحياناً، في النص المترجَم، أما عن المتغيَّر فيها، فغير معلَن عنه، ولهذا، أجدني في مواجهة النص المقروء، حيث المحاور لا وجود له، لتحميله مسئولية ما،إلا إذا كان الناشر المعروف، في مقامه( مقامها)، ولكن القول يبقى مسنَداً إلى الكاتب( الكاتبة)، وأن ما أحاول العمل به،هو هذا الموجود أمامي،رغم أنني لم أتدخل كثيراً،في أمور الكتابة، وطريقة صياغتها،فالذي يعنيني قبل كل شيء،هو موضوعة الترجمة، ومن جهة التقابلات غالباً، كبداية أولى!

رغيف التنور:

ربما كان القول المأثور( الرغيف الأول ” الكامل هنا ” يأتي محروقاً)، يمثل قاعدة صحيحة، في حالات دون أخرى، وبنسب متفاوتة، وإن خروج الرغيف الأول من التنور( أو الفرن، بلغة العصر)، في بعض الحالات خلاف مأثوره، لا ينسف قاعدته التاريخية، بقدر ما يؤصّلها كثيراً، وهذا ما ينطبق على مجمل أعمال المرء، المصرَّح بها،والمخفية، وأن موضوعة الترجمة، عن أي لغة، إلى سواها، وبالعكس،هي الجديرة، في أن تكون في مقام الرغيف المنتظر بفارغ الصبر أولاً، والمختلف عليه( حول نسبه احتراقه)، ثانياً، وموقف المعني من رغيفه، وما يمكن أن يقال فيه ثالثاً، ونوعية الرغبة المرتبطة بهذا الرغيف،رغبة الانتظار وبهجته، لأنه الأول، رابعاً، وخصوصاً أكثر، حين ينظَر في أمر كل محاولة، باعتبارها صنو الرغيف الأول اشتياقاً خامساً.
بالنسبة لترجمة جانا سيدا، وكما أسلفت، فيما كتبته عن نص حوارها سابقاً، ربما، ما كنت أتعرض لترجمتها، إلا لأن تأكيدها على أن ما قامت به، يستحق التقدير( أتحدث هنا عن سحر الترجمة، وهي تقيم صلات قربى ميثولوجية بين لغتين، سحر التواصل، سحر التثاقف، طالما أن الرغبة هي تأصيل ثقافة أوسع، بتوسيع حدودها الروحية)، كما هو مضمون كلامها السالف، (وتستحق التقدير طبعاً، من حيث العمل المجهِد، كما ذكرت بدايةً، حيث اللغة تغتني باضطراد، مثلما يتحقق التحاور الثقافي اللغوي الداخلي، وبصورة خاصة، بالنسبة للغة الكردية، نظراً لواقعها التاريخي المختلف)، وربما كان تأكيدها ذاك باعثاً لي، على الاهتمام هذا،وهو اهتمام مؤكّد لفاعلية حوارمن نوع آخر، ضمني، أو صراحة، ولعلي لا أخفي شعوري الثمل بقراءة نصها،رغم دستة الملاحظات التي أبديتها على النص المترجَم، وأوجُهِ الخلل فيه، أي ما يخص صدى (المعرفة الجذلى)، في اكتشاف ما، اكتشاف راصد ومرصود إزاء الآخر والذات معاً، وذلك عبر إفصاحي المباشر،عن أنني تعلَّمت منها( كما أتعلم من أي قراءة، مهما كان مستواها اللغوي- الأدبي- الثقافي …الخ)، بغضّ النظر عن مسار سياقاتها في المقابلة والمسايرة النصيتين، وحتى ما أعتبره إخفاقاتها المحبطة للمتوقَّع، كما أرى، في عدم مقاربة مقاطع، أو حاملها المفهومي، أو جمل، أو عبارات، أو كلمات، بالاسم أو بدونه، ربما بسبب عدم التركيز، أو تشتت الانتباه أو ما شابه، (وأكرّر ذلك لخطورة وأهمية الموضوع) أو الضغط النفسي من ذات النص، بسببه، كونه تضاريسياً معقداً، متاهاتيَّ المقام لغوياً، في مشهده السيروري والنوازعي كذلك. وهي بذلك، تؤكد حقيقة الرغيف الأول الخارج من التنور، تسميه، وإن لم تتوقف عنده، بقدرما تقدمه ساخناً، سليماً، مثيراً للشهية. إنه الرغيف الذي قد يستمر، في أكثر من حالة، كما تقرر الرغبة والبعد الثقافي لذات الكاتب:المترجم، وبنسب متفاوتة،مجدداً،لوعورة المسلك الترجمي !
هنا، يمكن القول، وخصوصاً في الواقع الثقافي الكردي، إن مترجماً ما، حتى وهو رديء، يظل ، من وجهة نظري، متقدماً، على أي مدَّع، دعيٍّ، بامتلاك مفاتيح اللغة أو أكثر، في الترجمة، على أي منقح خارجاً، لأن وجود الأخير يرتبط بالأول، وكثيراً، ما تكون الترجمة” الرديئة” هذه، سبباً لحفز القرَّاء إلى البحث في النص الأصلي، والمقارنة، بنوع من الحراك الاستفزازي المثمر.
هنا،هنا ثانية! في وسع أيٍّ كان، أن يواجه قولاً كهذا، وبسخرية متخيَّلة، أو متصورة،أو متوقعة أيضاً: كأني بالقائل ( أي أنا) يطبق ذلك على نفسه!، وأقول، ليس كأن، وإنما لأنني أنطلق من تجربتي، نعم، نعم، نعم! فأنا أعتبر نفسي، مترجماً رديئاً، طالما أطمح إلى الأفضل، كوعد، قطعته مع ذاتي، وذلك من خلال محاولتي الأولى، وكل محاولة لي، أعتبرها الأولى، أي :حيث أعتبر كل ما ترجمته محاولة تبعَ أخرى، إلى ما شاء العمر، ولكن، ألم تثمر المحاولة تلك، عن لفت النظر، ولو، بصورة ما، للبحث عن الرواية ( رواية ( أيام حسو الثلاثة، للالش قاسو)، وإن كانت المحاولة هنا عكسية: من الكردية إلى العربية طبعاً ، لمن يعلم أو لا يعلم ؟
إن كل زاعم بمعرفة اللغة، بشموليته الإحاطة بها، ترجمة، يظل في الدرك الأسفل من وعي الترجمة مفهوماً، ونجاعة الذات، فاعليتها المثمرة، طالما أنه يظل بعيداً عن ترجمة عمل كامل، لأن البحث عن العثرات، أو الأخطاء، يشبه البحث عن الزؤان في حقل القمح في حالات دون أخرى. وجانا سيدا، وبعيداً، عن أي سخرية، أرادت قمحاً، وليس شوفاناً، وربما لأن إرادة الرغبة في عمل صعب، ذي غواية شعرية فارهة، هي التي أبقتها في مستوى تصورها، بأنها أنجزت ترجمة لا تجارى، كما هو مقروؤها، وهي في مقتبل العمر، وكأني بها، لم تراجع ترجمتها، بعد صدور الكتاب( بحسب تصريحها، ولأنها من مواليد 1976)، تكون أنجزت ترجمة الرواية سنة 1999، وربما قبل ذلك، لأن الرواية هذه، بقيت سبع سنوات، حتى بوشر بطباعتها، وظهورها سنة 2006، فكانت في مطلع العقد الثالث من عمرها، لحظة الاشتغال عليها، ويظهر هنا، أنها لم تحاول المقارنة مجدداً، من منطلق ذاتي، وهو أنها لم تخطىء الخطأ الذي يمكن استثارتها سلباً وذاتياً، بقدرما أنها صارت تحدد شروط المترجم المثالي بجدية لافتة، وتسمّيه هنا وهناك، كما أشرت إلى هذا سابقاً، وهذا ما لم ألجأ إليه( بالنسبة لتجربتي السالفة الذكر)، وإنما، ما يهم أولاً، وكمبدأ معرفي،هو كيفية التقليل من الأخطاء ما أمكن، وبالطريقة هذه، ولا أظن أن جانا، تكون تعلمت من تجربتها، ولن تتقدم، إن لم تقوّم تجربتها بنقد ذاتي لها.
بصدد طريقة التعامل مع الترجمة هذه، إذ ثمة أكثر من إجراء تدويني، أكثر من طريقة للبحث، أو في تقصّي مدى فاعلية الترجمة، وكيف قاربت جانا فقه لغتيها: لغتها الأولى: الكردية، ولغتها الأخرى: العربية، من خلال فعل الترجمة، وما بلغَته قيمةَ في مسعاها ذاك، وما تعثرت فيه، حيث سأتجنب الحديث عن سوء التنضيد، من خلال ملاحظة، تخص، ليس التكثيف وحده، وإنما الدمج بين الفقرة والأخرى، حتى ليظنن القارىء أحياناً،أن النص هو هكذا، وهذا ليس صحيحاً، خصوصاً، إذا راعينا عنصر الفراغ وتموجاته، بين الجملة والأخرى، فما بالك بالفقرة والأخرى، من ناحية الانتقال، وما لتأثير كل فقرة، أو جملة قائمة في حالها، من تأثير جمالي أو نفسي .
لن أتحدث بضمير الغائب، وفي العموميات كثيراً، حتى وأنا أجد نفسي، إزاء تركيب الجملة المقابلة، وأي نوع من الحوار الضمني، يتم بين لغتين، من خلال وسيط غائب( حاضر في النص الأصلي)، ووسيط حاضر، إليه تُنسب القيمة التواجدية في المكان ( اللغوي)، وبه يتحدد الكلام المركَّب( من خلال الترجمة) ، من ناحية الدقة، أو خلافها، كثيراً، بقدر ما سأعمد، إلى الأمثلة، إذ لكي تكون الكتابة هنا،مثمرة، بأكثر من معنى،سأورد في المجمل، ما يخص النص الأصلي، والنص المقابل، وما يمكن أن يكون التفارق، من خلال ترجمة المترجَم، لتبيان الفارق هنا، تاركاً المجال للقارىء الملمّ بهما، قبل سواه، إلى إثراء الحوار الجاري، ولو تتبعاً، حيث أنني لم أعمد إلى إيراد كل ما توقفت عنده، مثلما، لم أتتبع الرواية قراءة، في النصين، بشكل كامل، إن ذلك يتطلب كتاباً كاملاً، لأن المطلوب هنا، هو تبيان مدى مصداقية الترجمة، بأمثلة حية، وكون المترجمة، وكما ذكرت في حوارها، أكدت أنها قدَّمت عملاً يستحق القراءة ،وخصوصاً أكثر، حيث اعتبرت النص المترجَم نصاً واحداً، وهو نص شعري، وهذا يعني،أن إغفال الطابع التركيبي والجمالي للنص الأصلي، كارثي في بعض الحالات، وهذا ما يجب الالتزام به، وهذا ما يمكن تلمسه في أمثلة مختلفة، سوف تتوضح في سياق البحث النقدي والمقارن هنا، وللعلم فأنا أعتمد الطبعة الثانية، من النسخة العربية لـ( ذاكرة الجسد)، والصادرة عن دار الآداب، في بيروت، 1996، حيث أرقام الصفحات تحال إلى هذه الطبعة، أما بالنسبة لترجمة جانا سيدا، والتي وردت تحت عنوان مقابل ( Bîreweriya Laş)، فهي من منشورات” avesta”، في استنبول، 2006.
من هنا، يمكن النظر إلى الطريقة، من خلال:
مقاطع،، قد تأخذ حيّزاً طويلاً، ولكنه، مهم، لبلورة صورة أوضح، في السياق، ولو أنني ترددتُ كثيراً، بصدد هذه النقطة بالذات، كونها تحتاج إلى جهد مضاعف، وربما تستثير القارىء سلباً، بسبب الطول أحياناً، ولكن نشدان الدقة، هو الذي دفع بي إلى اتخاذ هذا القرار.
وجمل تطول أو تقصر، بحسب ورودها في النص، وكيفية التعامل معها.
ومفردات، تثير اختلافاً، وخلافاً أيضاً، بسبب إيرادها في الجملة، ومدى دقتها.
ما تم تجاهله كلياً، بقصد أو بدونه، ولكنه، محسوب على النص أصلاً .

ماراتونيات:

في الصفحة(12)، من النسخة العربية، حيث السارد في الرواية، وعلى لسان الكاتبة، يكون ذكراً، بينما المعنية بالخطاب الروائي بداية ونهاية، هي الأنثى، فإن مشهد التفاحة، يحتل فضاء الصفحة، ولأن التفاحة،لها كامل الأهلية، في أن تبزَّ بقية الفواكه،نظراً لدلالتها الرمزية، أو التاريخية دينياً( كونها صلةَ وصل مفترضة، بين كل من آدم وحواء، ولأنها الأكثر قابلية للعطب، من سواها من عائلة الفواكه المعروفة، وأنها، أيضاً الأكثر إشراقةَ سطح، وبهاء لون، أكثر نعومة ملمس، أكثر قابلية للهضم، دون تأثير سلبي جانبي..لهذا رُبِطت بالمرأة كثيراً)، وتحديداً بعنصر الإغراء، كان لا بد من مراعاة قراءة المتعلق بما يخدم حركية التفاحة المؤسطرة هنا.
نقرأ حواراً متدفقاً، من قبل السارد، وباسمه، في الحالتين، فهو ممثل الجنسين:
( وماذا لو كنت ِ تفاحة؟
لا لم تكوني تفاحة.
كنت المرأة التي أغرَتني بأكل التفاحة لا أكثر…..).
لاحقاً، وبعد تتبع الذين يذهبون للصلاة:
( الوطن كله ذاهب إلى الصلاة.
والمذياع يمجَد أكل التفاح.
وأكثر من جهاز هوائي على السطوح، يقف مقابلاً للمآذن يرصد القنوات الأجنبية، التي تقدم لك كل ليلة على شاشة تلفزيونك، أكثر من طريقة- عصرية- لأكل التفاح !
أكتفي بابتلاع ريقي فقط.
في الواقع لم أكن أحب الفواكه، ولا كان أمر التفاح يعنيني بالتحديد).
كيف جاءت الترجمة الأخرى كردياً، وفي الصفحة( 13)؟ سأورد المقابل كاملاً، أولاً:
Lê ku tu sêvek bûya? )
Çima tu ne sêvek bûyî
Tu ew jin bû ya hişt ku ez sêvê bixwim…)
Welat tev çûye nimêjê.. )
Û radio jî xwarina sêvan pîroz dike.
Antênên li ser xaniyan li hemberî mizgeftan radiwestin, kanalên Ewropî dikşînin , yên ku her şev li ser ekranên xwe rêyên- nûjen – ji xwarina sêvan re pêşkêş dikin !
Ez xweziya xwe dadiqurtînim .
Ya rast! , min ji xwarina meyweyan hez nedikir û ev mesela ji min re ne girîn bû , min ji te hez dikir. Ma sûcê min e ger evîna te di rengê gunehekî de ji min re hat? )
القارىء المهتم بأمور التفاعلات النصية، على صعيد التقابلات في الصياغة والمعنى، يمكنه أن يكتشف، إلى أي مدى كان ثمة سيرورة تعادلٍ ما، أو صيرورة مخالفة لدلالات النص الفعلية.
فيما تم إيراده، ثمة تحول خارج المتحرك الدلالي، للنص الأصلي، ولعلي عندما أترجم النص الكردي، كما لو أن ليس له علاقة بالآخر، تبرز المفارقات، وبالتسلسل، كالعادة:
( وماذا لو كنت تفاحة؟
لماذا لم تكوني تفاحة؟
كنت المرأة التي جعلتني آكل التفاحة…)
الوطن كله ذاهب للصلاة
والمذياع بدوره يمجد أكل التفاح
والأجهزة الهوائية على المنازل ، تقف مقابلة المساجد، ترصد القنوات الأوربية، تلك التي تعرض كل ليلة على شاشاتها، طرقاً – عصرية- لأكل التفاح!
أنا أبتلع ريقي .
في الواقع،ما كنتُ أحب أكل الفواكه، وهذا الموضوع ما كان يعنيني).
أرى، ولا أقول أظن، أن ثمة زحزحة واضحة، في المفهوم. ففي الفقرة الأولى، تأتي الجملة الثانية، نفياً لحقيقة الأولى، وهي في النص المترجم، ليس الوارد تأكيداً حرفياً لها، وإنما مساءلة واستفهام، وهذا يعني ضرورة وضع جواب آخر، أي جملة أخرى، ولو من باب التقدير.
وفي مشهد الإغراء بأكل التفاحة، ثمة غياب للمعنى، وهذا المشهد توضيح لحقيقة الجملتين السالفتين، كون عبارة( جعلتني آكل..)، تجريداً للأصلية من القيمة الدلالية، وحتى الإعجازية بالمعنى الرمزي، لأن الإغراء يوحد بين المرأة والتفاحة، وفي العبارة المترجمة لا أثر لذلك.
في المشهد اللاحق، ثمة تقابل مقصود بين حالتين متساويتين، بينهما غاية التعارض واقعاً، إذ لم يكن من داعٍ للتأكيد بالمثل، لأن العبارة تؤكد حقيقتها بذاتها،إن الكل حالة ذاتية، أما ( الإغراء) فانجذاب وغواية، خارجيان في التحفيز،والمترجمة ذاتها،اعتمدت الكلمة الصحية لاحقاً، ألا وهي ( arrant)، والدالة على الإغراء( انظر نصها بالكردية، ص 22).
أما في المقطع الأخير، فالفارق موجود بالمقابل، إذ لماذا لا تستخدَم مفردة( banan)، وتعني ( السطوح)، بدلاً من السالفة، لوضوح الرؤية الدلالية؟ أما في موضوعة ( القنوات الأوربية)، تأكيداً ذكياً، من قبل المترجمة، على أن ( الأوربية) هي المعنية، فإن وضع المقابل( biyanî)، أي ( الأجنبية)، يفي بالمقصود، وما يخص ( شاشاتها)، ثمة خروج عن المعنى كلياً، كما هو واضح، فالمخاطَب حاضر، وفي النص المترجم، يكون غائباً، ومشوهاً.
وقول السارد بابتلاع الريق، تأكيد حسرة وتلوع، ومبالغة، أما في الكردية، فثمة تقرير خبري.
ليعود اختلاف المعنى في المشهد اللاحق، وخصوصاً عندما تغيب مفردة( التفاح)، وهي الرئيسة هنا، وخصوصاً أكثر،لأنها هي المعنية، من خلال مفردة ( بالتحديد)،غير المترجمة كردياً.
في الصفحة( 20) من النص الأصلي، نقرأ:
( عندما قرأت الخبر منذ شهرين،لم أكن أتوقع إطلاقاً أن تعودي فجأة بذلك الحضور الملحّ، ليصبح كتابك محورتفكيري، ودائرة مغلقة أدور فيها وحدي.).
كيف تتم قراءة هذا المقطع كردياً؟ :
Dema min ev nûçe berî du mehan xwend , min bawer nedikir ku tê ji nişka va vegerî, da tu bibî tewera hişê min û xelekeke girtî tenê tê de digerim .
بترجمة هذا المقطع الكردي، إلى العربية، يكون المختلف معنىً:
( عندما قرأت هذا الخبر منذ شهرين، لم أكن أتوقع أن تعودي فجأة، لتصبحي محور تفكيري، وحلقة مغلقة أدور فيها وحدي.).
بدءاً من الصفحة (41-43)، ثمة الكثير من الجمل والمقاطع، التي تستدعي التوقف عندها ترجمةً:
( وها هو ذا النهار يفاجئني بضجيجه الاعتيادي، وبضوئه المباغت الذي يدخِل النور إلى أعماقي غصباً عني)، تنقلب في الكردية إلى:
Va ye roj min bi xirecira xwe vediciniqînê, bi dengê xwe yê ji nişka ve ronahiyê dixe hundirê min bêyî razîbûna min…
وهذا المقطع الكردي في الصفحة ( 34)، يترجَم هكذا:
(هاهو النهار يُجفلني بجلبته، بصوته المباغت الذي يدخل النور إلى داخلي ، غصباً عني)
بينما البداية الأصح هي: û va ye ew roj،وهذا ما لجأَت إليه مثلاً، في الصفحة( 152)، من ترجمتها، أما الضجيج فيقابل hêlêl، أوgelgeş،أوgengeşî وتكون الصفة ( الاعتيادية) منسية هنا، أما الضوء، فلا أدري كيف انقلب صوتاً.
وفي ذات الصفحة وما بعدها( 41- 42)، فنقرأ:
( صفحات أخرى فقط. ثم أعرّي أمامك ذاكرتي الأخرى صفحات أخرى لا بدَّ منها، قبل أن أملأك غروراً.. وشهوة.. وندماً وجنوناً. فالكتب كوجبات الحب، لا بد لها من مقدمات أيضاً. وإن كنت أعترف أن ” المقدمات” ليست مشكلتي الآن بقدرما يربكني البحث عن منطلق لهذه القصة).
في المقابل الكردي، في الصفحة(34-35)، نقرأ:
Tenê rûpelên dîtir , pişt re ezê bîreweriya xwe li ber te tazî bikim, divê rûpelên din hebin berî ku ez te tijî halan,şehwet, poşmanî û dînbûn bikim. Kitêb weke danên evînê ne , dive jê xwarinên destpêkê hebin, tevî ku ez mikur têm ku xwarinên destpêkê vêga ne problemea min e bi qasî gera li destpêka wê çîroka ku min tevlihev dike?.
والمقابل بالكردية، كما هو مفترَض، وأنا أترك المقارنة للقارىء، هو:
(صفحات أخرى فقط.. ثم أعرّي أمامك ذاكرتي، لا بد من صفحات أخرى، قبل أن أملأك غروراً، وشهوة، وندماً وجنوناً. فالكتب كوجبات الحب، لا بد لها من مقبّلات بداية، وإن كنت أعترف أن المقبّلات التي في البداية، ليست مشكلتي، بقدر ما يربكني البحث عن منطلق تلك القصة. ) .
لاحقاً، نقرأ ( ولقصتك معي عدة بدايات)، وبالكردية:
Bêtirî destpêkekê heye ji çîroka me re
( أكثر من بداية قائمة لقصتنا ).
إن المشكل القائم في البناء اللغوي، كامن في التسوية، بينما في الأصل، يتعلق الحديث بالآخر!
ولنلاحظ، ماذا وضع كردياً، ترجمةً، مقابل هذا المقطع، في الصفحة( 43):
( أنت تملئين ثقوب الذاكرة الفارغة بالكلمات فقط، وتتجاوزين الجراح بالكذب، وربما كان هذا سر تعلقك بي، أنا الذي أعرف الحلقة المفقودة من عمرك، وأعرف ذلك الأب الذي لم تريه سوى مرات قليلة في حياتك، وتلك المدينة التي كنت تسكنينها ولا تسكنك، وتعاملين أزقتها دون عشق، وتمشين وتجيئين على ذاكرتها دون انتباه).
في الكردية، وفي الصفحة ( 36) ، نقرأ:
Tu qulên bîrewriya vala bi gotinan tijî dikî û tu bîranînan bi xapandinê derbas dikî, belkî ev raza girêdana min bi te ev bû, ez im yê xelekeke winda ji temenê te zane û bavê ku te ew nedîtiye ji bilî çend caran û ew bajarê tu tê de dijî û bi te re de najî . Tu li ser bîreweriya wî diçî û tê, tu bê eşq di kolanên wî de û bê guhdan li ser bîreweriya wî dimeşe
هذا المقطع، يترَجم، كما أرى ، أو من جهتي،هكذا:
( أنت تملئين ثقوب الذاكرة الفارغة بالكلمات، وتتجاوزين الذكريات بالخداع، وربما كان هذا سر تعلقي بك، أنا الذي أعرف حلقة مفقودة من عمرك وأعرف الأب الذي لم تريه سوى مرات عدة، وتلك المدينة التي تسكنينها، ولا تسكنك. أنت على ذاكرته تمشين وتجيئين، دون عشق، تمشين، ودون انتباه، على ذاكرته، على ذاكرته).
نعم، ثمة خلل، وثمة عدم تدقيق كما يجب، مثلما أعلم جيداً، أن المترجمة، تعرف الفرق بين الذكريات n bîranîوالجراحbirîn ، حيث التشابه قائم نسبياً بينهما، ولكن الحاصل خطأ.
في الصفحة ( 56)، من النص الأصلي، نقرأ :
(رحت أتأملك مرة أخرى، وكأنني أرفض أن أعترف بعمرك، وربما أرفض أن أعترف بعمري، وبالرجل الذي أصبحته منذ ذلك الزمن الذي يبدو لي اليوم غابراً).
في الكردية، وفي الصفحة( 45)، يتشكل النص هكذا:
Min dîsa li te nerî, wek ku min dixwest ez umrê te nas bikim û qebûl nekim li umrê te mikur bêm an belkî qebûk nekim li umrê xwe mikur bêm û ew zilamê ku ez gihîştimê ji wî zemanî de, yê ji bo min bûye zemanekî pir dûr.
هذا النص، يصبح في العربية هكذا، كما أرى:
( نظرت إليك مرة أخرى، كأنني أردت أن أعرف عمرك، وأرفض أن أعترف بعمرك، أو أرفض أن أعترف بعمري، وبالرجل الذي أصبحته منذ ذلك الزمن، والذي أصبح بالنسبة لي غابراً جداً).
في الصفحة( 63)، من الرواية العربية نقرأ:
( انتظرت فقط طلوع الصباح لأشتري بما تبقَّى في جيبي من أوراق نقدية ما أحتاج إليه لرسم لوحتين أو ثلاث. ووقفت كمجنون على عجل أرسم ” قنطرة الحبال” في قسنطينة.
أكان ذلك الجسر أحب شيء إلي حقاً، لأقف بتلقائية لأرسمه وكأنني وقفت لأجتازه كالعادة؟ أم تراه كان أسهل شيء للرسم فقط؟).
في المقابل الكردي، وفي الصفحة(50)، يقرّأ السالف ترجمةَ، هكذا:
( انتظرت مجيء الصباح، لأشتري بما تبقى في جيبي من نقود لوحتين أو ثلاثاً. على عجل، وكمجنون وقفت، رسمت قناطر الحبال في قسنطينة. أكان ذلك الجسر أحب شيء إلي، لأقف بتلقائية لأرسمه، كنت واقفاً، لأمشي ككل مرة، أم كان أسهل للرسم).
في الصفحة ( 64)، من النص الروائي العربي ، نقرأ:
( لوحة في عمرك.. تكبرينها- رسمياً- ببضعة أيام… وتصغرك في الواقع ببضعة أشهر لا غير.
لوحة كانت بدايتي مرَّتين.. مرة يوم أمسكت بفرشاة لأبدأ معها مغامرة الرسم.. ومرة يوم وقفت أنت أمامها، وإذا بي أدخل في مغامرة مع القدر).
تأتي ترجمتها كردياً، وفي الصفحة( 51)، هكذا:
( لوحة في عمرك، تكبرينها ببضعة أيام، وهي تصغرك ببضعة أشهر، لوحة كانت بدايتي مرتين.. مرة عندما حملت الفرشاة، وغامرت مع الرسم، ومرة عندما وقفت أنت أمامها، وما كنت أعلم أنني أغامر مع القدر).
طبعاً، إن أي قارىء عادي، عندما يدقق قليلاً في الفارق بين النصين، سوف يتلمس وجه الخلل الكبير، عدا عدم الدقة، كما في بداية المقطع، من خلال الفرق بين العمر الرسمي، والعمر الواقعي، وعليه، فإن في عدم التذكير الفارقي بينهما، يفقِد المقطع قيمته الإخبارية والأدبية.
في الصفحة( 66) من النص الروائي العربي، نقرأ:
( في لقائنا الأول أو صدفتنا الأولى تلك. وبأي مبرر وبأية حجة سأفعل ذلك، وكل الأسباب تبدو ملفقة عندما يطلب رجل من فتاة جميلة رقم هاتفها).
في الترجمة الكردية ( ص 52)، نقرأ:
Di hevdîtina yekemîn de? Bi çi bahaneyê min ê wisa bikira û hemû sedem derew derdikevin dema zilamek jimara telefona keçeke xweşik bistîne
هذا المقطع ينقلب ترجمةً عربية، إلى :
( في لقائنا الأول؟ بأي حجة سأفعل ذلك، وكل الأسباب تكون كاذبة، عندما يأخذ رجل من فتاة جميلة رقم هاتفها).
في ذات الصفحة عربياً، نقرأ:
( كنت أشعر برغبة في الجلوس إليك.. في التحدث والاستماع إليك. عساني أتعرف على النسخة الأخرى لذاكرتي. ولكن كيف أقنعك بذلك؟ كيف أشرح لك في لحظات أنني أعرف الكثير عنك، أنا الرجل الذي تقابلينه لأول مرة، والذي تتحدثين إليه كما نتحدث بالفرنسية للغرباء بضمير الجميع. فلا أملك إلا أن أجيبك بنفس كلام الغرباء بالجمع ..).
في المقابل الكردي، ثمة نقص، وانزياح كذلك:
Min dixwest ez bi te re rûnim , bi te re bi axivim, belkî aliyekî din ji bireweriya xwe nas bikim. Lê çawa te yê ev tişt fêm bikirana? Çawa min ê di çend kêlîkan de ji te re şîrove bikira ku min gelek tişt li ser te zanîbûn , ez im yê ku te cara yekemîn ew didît û yê tu bi fransî pê re diaxivî , weke çawa mirov bi biyaniyekî re diaxive. Min jî bersiva te dida bi heman zimanê biyaniyan.
المقطع هذا، حين يترجم إلى العربية، تأتي قراءته هكذا، كما أعتقد :
( كنت أرغب في الجلوس إليك، في التحدث إليك، عساني أتعرف على جانب آخر لذاكرتي. لكن كيف كنت ستفهمين هذا؟ كيف أشرح لك في لحظات ٍ أنني أعرف عنك الكثير. أنا الذي تقابلينه لأول مرة،والذي تتحدثين إليه بالفرنسية، كما نتحدث مع غريب. وأنا أيضاً أجيبك بنفس كلام الغرباء).
أظن، أن النقص واضح، وكذلك التحريف بالمقابل، وخصوصاً في الأخير، حيث يصعب معرفة ما وراء ( التحدث مع الغريب)، دون ذكر ضمير الجمع.
في ذات الصفحة، نقرأ عربياً:
( تكاد ذراعي الوحيدة وهي تقاوم رغبة جامحة لاحتضانك، وسؤالك بلهجة قسنطينية افتقدتها).
بينما في الكردية نقرأ، بالمقابل، وفي الصفحة(53) كذلك:
Milê min ê tenha wextî bilerize, daxwaza hembêzkirina te dike, wextî bi Cezaîriyeke windayî ji te bipirse..
بالعربية، يقرَأ هذا المقطع، هكذا، كما أعلم:
( تكاد ذراعي الوحيدة ترتعش، ترغب في احتضانك، وسؤالك بلهجة جزائرية مفتقدة).
في الصفحة( 77)، من الرواية العربية، نقرأ:
( كان يحدث أن نلتقي مرة في الأسبوع، كما يحدث أن تمر عدة أسابيع قبل أن نلتقي.. ولكن كنا نلتقي دائماً بشوق وبرغبة مشتركة).
في المقابل الكردي ، في الصفحة(60)، نقرأ هذا المقطع مترجماً، هكذا:
( كنا نلتقي مرةً في الأسبوع ، وأحياناً كانت تمر أسابيع عدة، دون أن نلتقي، ولكن كنا نلتقي دائماً برغبة وشوق).
في الصفحة ( 78)، من الرواية العربية، ثمة، مقاطع، وجمل، مختلفة، تستوقف القارىء، مقارنة، ولهذا، سأحاول سلسلتها، وبعدها، سأورد المقال، في النص الكردي المترجم( ص61).
( في تلك المرة حاولت أن أستبقيها لقضاء كل نهاية الأسبوع معي وسعدتُ أن تقبل عرضي بحماس).
( ورغم أن كاترين ظلت معي حتى عشية الأحد، فإن الوقت بدا لي طويلاً، وربما بدا لي طويلاً أكثر لأنها كانت معي. فقد بدأتُ فجأة أستعجل ذهابها وكأنني سأخلو بك عند ذلك.
كانت أفكاري تدور حول سؤال واحد..).
( كيف أغريك بالعودة من جديد لسماع بقيتها…).
في النص الكردي المقابل، وبالتسلسل كذلك، نقرأ هكذا:
( تلك المرة، طلبت منها أن تبقى حتى نهاية الأسبوع، وسعدتُ لأنها قبلت طلبي).
( ورغم أن كاترين ظلت معي حتى عشية الأحد أيضاً، لكن الوقت كان يمر طويلاً، وربما مر طويلاً أكثر، لأنها كانت معي. فجأة رغبت في أن تذهب على عجل، لأبقى معك.
كان في ذهني سؤال واحد).
( كيف أبقيك، لتعودي مرة أخرى، لتسمعي بقيتها).
في الصفحة ( 82)، من الرواية، نقرأ:
( شعرت فجأة وأنا أنفصل عنها أنني أعطيته شيئاً كان ملتصقاً بصدري، شيئاً مني، ربما ذراعي الأخرى، أو أي شيء كان لي.. كان أنا ).
في المقابل، نقرأ كردياً، وفي الصفحة ( 64):
Ji nişka ve ez pê hesiyam ku tiştek ji sînga min hate birîn, tiştekî ji min , belkî milê min ê din bû, belkî ez bûm ..
وأظن أن قراءة هذا المقطع بالعربية، تكون هكذا :
( شعرت فجأة، أن شيئاً ما قد انفصل عن صدري، شيئاً مني، ربما كان ذراعي الأخرى، ربما أنا)..
في الصفحة التالية، من الرواية، نقرأ ، وفي مقطع طويل :
( في هذه اللحظة،لا شيء يعنيه سوي امتلاك لوحة لي، وربما كان مستعداً أن يدفع أي ثمن مقابلها. فمن المعروف عنه أنه لا يحسب كثيراً في هذه الحالات، مثله مثل بعض السياسيين والأثرياء الجزائريين الجدد الذين شاعت وسطهم عدوى اقتناء اللوحات الفنية، لأسباب لا علاقة لها غالباً بالفن، وإنما بعقلية جديدة للنهب الفني أيضاً… وبهاجس الانتساب للنخبة.
وربما كان أكثر سخاء معي أنا بالذات، للأسباب نفسها التي تجعلني اليوم أكثر رفضاً له .
لقد قرر أن يستبدل بتلك البطاقة المهترئة، لوحة ( أكواريل) يفاخر بها.. فهل يتساوى الدم بالألوان المائية.. ولو بعض ربع قرن!).
بالكردية، كيف يقرَأ هذا النص، وفي الصفحة ( 65)؟:
Di vê kêlîkê de tiştek jê re ne girîng e ji bilî ku tabloyeke min bikire, ew amade ye gelek peran bide, ew di van rewşan de tiştan hesêb nake, wek gelek siyasetmedar û dewlemendên Cezaîrê, yên ku nexweşiya tabloyan ketiye nav wan, jib o sedemên ku têkiyên wan bi hunerê tune ye, lê bi mejiyekî nû ji bo diziyê û bi hewesa ku bibin cuda. Belkî bi taybetî bi min re çavferetir be ji bo eynî sedemên ku ez îro wî qebûl dikim, wî biryar da ku nasnameya xwe bi tabloya ( Akwarêl) re biguherîn û pê serbilind bibe..
Gelo biştî bîst û pênc salan xwîn û reng dibin heman buhayî?
كردياً، يمكن قراءة هذا النص هكذا:
( في هذه اللحظة، لا شيء يعنيه، سوى في أن يقتني لوحة لي، إنه مستعد في أن يدفع الكثير من المال، إنه لا يحسب في هذه الحالات، مثل كثير من السياسيين والأثرياء الجزائريين، الذين شاعت بينهم عدوى اللوحات، لأسباب لا علاقة لها بالفن، إنما بعقلية جديدة للاختلاس، وبهاجس أن يصبحوا من النخبة. ربما كان أكثر سخاء معي للأسباب نفسها، تلك تجعلني أرفضه اليوم، حيث قرر أن يستبدل بطاقته بلوحة ( أكواريل)، للتفاخر بها.
تُرى هل يتساوى الدم والألوان المائية بذات القيمة، بعد ربع قرن؟)
ولعلي في متابعتي لنماذج مختلفة، وفي صفحات مختلفة، من جهة المقارنة، أجدني مثقِلاً على القارىء، من ناحية إيراد النصين، ومن ثم إيراد المقابل العربي لاحقاً، للنص الكردي، وخصوصاً حين يطول المقطع المختار، في الغالب، كما تقدَّم، وإذا سئل عن سبب إيراد الحالات الثلاث سابقاً، فمبرري هو، من باب التأكد من مدى مصداقية النص المذكور، في حالات عدة، ومن ثم الانتقال إلى الخطوة الثانية، أي أنني سأعمد، إلى إيراد الأمثلة لاحقاً، من النص العربي، وما هو وارد بالمقابل كردياً، بعد ترجمته، تاركاً المجال، مفتوحاً، طبعاً، للقارىء، ليقارن، مع التذكير برقم الصفحة، للتوثيق، وربما في بعض الحالات، سأورد النص الكردي، للضرورة.
في النص العربي، نقرأ في الصفحة( 94):
(- لهذه اللوحة قصة طريفة شيئاً ما، تكشف عن جانب من عقدي ورواسبي القديمة، وهي هنا ربما لهذا السبب.
ورحت أقص لأول مرة تلك قصة اللوحة التي رسمتها ذات يوم، بعدما حضرتُ مرة، كما أفعل بين الحين والآخر، إحدى جلسات الرسم في مدرسة الفنون الجميلة، حيث يدعوني هناك بعض أصدقائي الأساتذة، كما يفعلون عادة مع بعض الرسامين، لألتقي بالطلبة والرسامين الهواة.
كان الموضوع ذلك اليوم هو رسم موديل نسائي عار. وبينما كان جميع الطلبة متفرغين لرسم ذلك الجسد من زواياه المختلفة، كنت أنا أفكر مدهوشاً في قدرة هؤلاء على رسم جسد امرأة بحياد جنسي، وبنظرة جمالية لا غير…الخ).
النص المقابل، كردياً، وفي الصفحة( 74)، يظهر هكذا:
( – عجيبة قصة هذه اللوحة، تكشف عن جانب من عقدي القديمة، وهذه اللوحة هنا، لهذا السبب.
وسردت قصة اللوحة تلك، لأول مرة .
كنت في مجلس رسامي مدرسة الفنون الجميلة. حيث دعاني بعض أصدقائي الأساتذة، ليعقدوا لقاء مع الطلبة. وموضوع ذلك اليوم، كان رسم امرأة عارية، وبينما كان الجميع يرسمون بدن تلك المرأة من زوايا مختلفة، كنت أفكر مدهوشاً، كيف يستطيعون أن يرسموا بدن امرأة دون استثارة جنسية، إنما بنظرة شبابية..).
طبعاً، حاولت أن أضع ذات المفردة التي اعتمدتها مقابلاً لمفردة ( جسد)، وهي ( بدنbeden)، رغم أنها في مجمل صفحات الرواية، وبدءاً من العنوان، اعتمدت على مفردة( laş)، وثمة فارق هنا .ومن ناحية أخرى، ثمة وضع مفردة ( jiwanî)، مقابل ( جمالية)، وأنا قابلتها بـ( شبابية)، لأنها في الأصل تعني هكذا، وربما لأنها في بعض الحالات، تكون كما تصرف جانا،، ولكن أما كان بالإمكان وضع مفردة أدق، من مثل ( xweşikî)، كما هي صفة( الجميلة) لـ( مدرسة الفنون) المعتمدة عندها تماماً؟
في النص الأصلي، نقرأ في الصفحة ( 100):
( كان لقاؤنا يتكرر كل يوم تقريباً، كنا نلتقي في تلك القاعة نفسها في ساعات مختلفة من النهار، فقد شاعت المصادفات أن يصادف معرضي عطلة الربيع المدرسية. وكنت تملكين ما يكفي من الوقت لزيارتي كل يوم. فلم يكن لك أي دوام جامعي.
كان عليك فقط أن تتحايلي على الآخرين بعض الشيء، وربما على ابنة عمك أكثر، حتى لا ترافقك لسبب أو لآخر.
كنت أتساءل كل مرة وأنا أودّعك مردداً تلقائياً، ” إلى الغد”: ترانا نرتكب أكبر الحماقات ويزداد تعلقنا ببعض كل يوم. وربما لأنني كنت أكبر سناً، كنت أشعر أنني أتحمل وحدي مسؤولية ذلك الوضع العاطفي الشاذ وانحدارنا السريع والمفجع نحو الحب).
في المقابل الكردي، وبعد ترجمته عربياً بالتالي، وفي الصفحة( 79)، نقرأ:
( كنا نلتقي يومياً، في القاعة نفسها،وكان لديك ما يكفي من الوقت لتأتي يومياً، لأن مدرستك كانت في فترة العطلة.
كان عليك أن تتحايلي على الآخرين بعض الشيء، وربما على ابنة عمك أكثر، حتى لا ترافقك.
كنت أتساءل كل مرة، عندما كنت أقول ” إلى الغد”، ترانا نرتكب حماقات كبرى؟
كان تعلقنا ببعض يزداد كل يوم، ولأنني كنت أكبرَك سناً، كنت أشعر أنني أتحمل وحدي مسئولية ذلك الوضع العاطفي غير العادي وسيرنا السريع نحو جهة الحب..).
في الصفحة التالية، من النص الأصلي، نقرأ :
( وكنت أشعر وأنا أنحدر معك إلى تلك المتاهات العميقة داخلي، إلى تلك الدهاليز السرية للحب والشهوة، وإلى تلك المساحات البعيدة الأغوار التي لم تطأها امرأة قبلك، أنني أنزل أيضاً سلَّم القيم تدريجياً، وأنني أتنكر دون أن أدري لتلك المثل التي آمنت بها بتطرف، ورفضت عمراً بأكمله أن أساوم عليها) .
في المقابل الكردي،وفي الصفحة( 80)، نقرأ النص مترجماً إلى العربية:
( كنت أشعر أنني أذهب معك صوب الأخطاء الهائلة، داخلي، ناحية الدهاليز السرية، للحب، والشهوة، وإلى تلك المساحات البعيدة لغابات لم تدخلها امرأة قبلك، أنني أنزل تدريجياً سلَّم قيمي، وأتنكر دون أن أدري لتلك المثل التي آمنتُ بها، تلك التي رفضت التنازل عنها عمراً مديداً).
في النص الكردي، وضِعت عبارة) şaşiyên kûr)، مقابل ( المتاهات العميقة)، كما لو أن مفردة( şaşî )، نعني( المتاهة)، وهي تقابل في الدارج( الخطأ)، وأن المفردة الصحيحة المقابلة للأخرى ( أي المتاهة)، هي ( nehenî)، مثلما أن مفردة الدهليز، تستدعي مفردة أخرى من نوعها، بصورة أدق ، وهي ( nihûn)، أو حتى ( sirdav)، تلك التي تكتَب بالعربية( سرداب)، أما بالنسبة لمفردة ( الغور) مفرد ( أغوار)، فيمكن وضع (nihêl)…الخ.
ومن جهة أخرى، فإن جانا، لا تتردد في وضع مفردة واحدة لكل من ( سلَّم) و( درج: لاحقاً في الصفحة288، من النص الأصلي، و227، من النص المترجَم)، وهي ( nêrdewan)، وقد تكون أحياناً ( mêrdewan)، وهي صحيحة في الحالتين، ولكن، لماذا، لا تستخدَم مفردة أخرى للتنويع، وخصوصاً بالنسبة للـ( سلَّم)، وهي ( pêpelû k)، وهي من استعمال ( الخطو- القدم)؟
في النص الروائي العربي، وفي الصفحة( 113)، نقرأ:
( شجرة الياسمين التي ترتمي وتطل من السور الخارجي، كامرأة فضولية ضاقت ذرعاً بجدران بيتها، وراحت تتفرج على ما يحدث في الخارج، لتغري المارة بقطف زهرها.. أو جمع ما تبعثر من الياسمين أرضاً. ورائحة الطعام التي تنبعث منه، فتبعث معها الطمأنينة، ودفء غامض يستبقيك هناك.
سبقتني ( إما الزهرة) إلى غرفة تطل على وسط الدار مرددة:
– اقعد يا ولدي.. اقعد..
قالتها وهي تأخذ مني علبة الحلوى وتضعها على الصينية النحاسية المستديرة والموضوعة على مائدة خشبية.
وما كدت أجلس أرضاً على ذلك المطرح الصوفي حتى ظهرت أنت في طرف الغرفة صغيرة كدمية، وحبوت مسرعة نحو العلبة البيضاء تحاولين سحبها إلى الأرض وفتحها. وقبل أن أتدخل أنا كانت (أمَّا الزهرة) قد أخذت منك العلبة وذهبت بها إلى مكان آخر وهي تقول:
” يعطيك الصحة يا وليدي ..).
هذا المقطع الطويل نسبياً،يُقرَأ في النص الكردي المقابل، وفي الصفحة( 89)، هكذا، كما أظن:
( شجرة الياسمين التي تطل عبر الأسوار الخارجية، كامرأة فضولية، وقد ضاقت عليها جدران بيتهاdîwarên mala wê lê tengbûn،وتنظر إلى الخارج، لتستثير رغبة المارة، بقطف وردها، أو جمع الياسمين الواقع أرضاً. ورائحة الطعام التي تنتشر منه، كانت تحقق طمأنينة ودفئاً غير ظاهرين، لتبقى هناك.
مشت الأم زهرة أمامي، أدخلتني إلى غرفة، تطل على منتصف الفِناء” الحوش” وهي تردد:
اقعد ولدي.. اقعد.
قالتها،وهي تأخذ مني علبة الحلوى، ووضعتها على صينية نحاسية ومستديرة، على مائدة خشبية.
كنت أجلس على مطرح صوفي، وظهرت أنت في طرف غرفة صغيرة، كدمية صغيرة، وحبوت نحو العلبة البيضاء، حاولت وقعَها أرضاً، وفتحها. وقبل أن أفعل شيئاً، الأم زهرة أخذت العلبة منك، ووضعتها في مكان آخر،وقالت ” يعطيك الصحة..).
ثمة ما يجب التوقف عنده هنا، عدا عدم الدقة في الترجمة، وحيث أنني، في الوقت ذاته، لا أدقق كثيراً، في كلمات ملتبسة من جهة الترجمة بالذات، لأن ذلك يتطلب فسحة أخرى للتحاور:
إن كلمة ( aramî)، هي أقرب ما تكون إلى ( السكينة والهدوء والصبر والاستقرار)، وهي وضعت إزاء( الطمأنينة)، والتي تتطلب مفردة أدق، من مثل ( tenahî)، أو( dilcihgirtî)، وكذلك بالنسبة لمفردة( belav dibû)، والتي تعني تحديداً ( تنتشر)، أما مفردة ( تنبعث)، فهي تشير إلى مفهوم موحَّد في الداخل، من محور باعث للرائحة، بعكس الانتشار الدال على التشظي، لهذا يمكن اعتماد ( jê dertê)…
ومن ناحية أخرى، فإنها وحدت في ترجمتها، بين جملتين متتابعتين، لا صلة مباشرة بينهما، وهما ( فتبعث معها الطمأنية)، وهذه تخص رائحة الطعام، والجملة التالية( ودفء غامض يستبقيك هناك)،حيث أنها جملة تبدو أنها ترتد إلى الشجرة، وهي في هيئة المرأة الموصوفة، لهذا تكون الترجمة الأدق، كما أرى، لهاتين الجملتين هكذا:
tenahî pê re dertanî, û germiyeke nependî te dihişt li wê de kê
أما ما يخص عبارة( وسط الدار)، فالصحيح مقابلها، كما أظن، هنا، هو( orteya malê)!
في النص العربي، نقرأ في الصفحة ( 115):
( نسيت يومها أن أقبّلك نيابة عني… وأن أبكي أمامك نيابة عني. نيابة عن الرجل الذي سأتحول إليه على يدك بعد ربع قرن، نسيت أن أسجل جوار اسمك اسمي مسبقاً. وأن أطلب ذاكرتك مسبقاً. وأعوامك القادمة مسبقاً. أن أحجز عمرك…).
في النص الكردي، وفي الصفحة( 91)، تأتي قراءته هكذا:
( نسيت أن أقبّلك نيابة عني وأبكي أمامك نيابة عن الرجل الذي سأتحول إليه بعد ربع قرن. نسيت أن أسجل جوار اسمك اسمي، أن أطلب ذاكرتك. أعوامك القادمة وأن أحجز مكاناً في عمرك).
في النص العربي، وفي الصفحة( 116) ، نقرأ):
( استوقفتني كلمة جسر، وتذكرت تلك اللوحة، وكأنني تذكرت الفصل الأهم من قصة، كنت أرويها لك وربما أرويها لنفسي أيضاً، عساني أصدق غرابتها).
في المقابل الكردي المترجَم، وفي الصفحة(92)، نقرأ هكذا، كما أرى:
( استوقفتني كلمة ” جسر” تذكرت تلك اللوحة، كأنني تذكرت الفصل الأهم من قصة، كنت أرويها لك، كما لو أنني أرويها لنفسي، ربما لأنني أردتها تصديقها من جديد).
في النص العربي، وفي الصفحة ( 121)، نقرأ:
( ورحت أقاومك بحواجز وهمية أضعها بيننا كل مرة، كما توضع حواجز في ساحة سباق، ولكنك كنت فرساً خلقت للتحدي وربح الرهان. )
في النص المترجَم كردياً، وفي الصفحة(95)، نقرأ:
( رحت أقاومك بحواجز وهمية تلك التي أضعها بيننا كل مرة، كحواجز ميدان سباق، لكنك لم تكوني فرساً خلقت للتحدي، ولا ربِح الرهان ) .
في النص العربي، وفي الصفحة( 167)، نقرأ:
(ولكنك كنت أعقل من أن تكتشفيها. ولذا كلما أردت أن أعطيك دليلاً على جنوني، لم تكوني تصدقينني تماماً).
بينما في النص المقابل، وفي الصفحة( 130)، نقرأ هكذا:
(لكنك ما كنت ترغبين في أن تعرفيها، لهذا السبب، أردت أن أقدم لك دليلاً على جنوني، ولم تكوني تصدقينني تماماً).
وثمة ملاحظة أخرى ، بهذا الصدد، وهو أن جانا، كثيراً ما تلجأ إلى وضع كلمة( naskirin) مقابلاً لأكثر من مفردة عربية، وردت في النص الأصلي، مثل( اكتشاف، معرفة، إدراك..).
وفي ذات الصفحة، حيث ترد المفردات والجمل التالية( الاستفزازي- من اللوحة، واحدة رسمتها- كل- من مخاطرها، من مغارات وديانها- كيف يمكن..)، لا نجد لها حضوراً البتة، في النص المترجَم كردياً ( ص 131)، وهذا ما نتلمسه في الصفحة( 168)، من النص العربي، حيث أن هذه العبارات( شحنة من الانفعالات- في وقت واحد- لا أن ترسم مدينتها)، لا وجود لها أبداً، في النص المقابل( ص131-132)، مثلما أن جملة ( يعني أن أعترف لك أنَّك دواري، ص 168)، قد انقلبت في النص المقابل، وفي الصفحة( 131)، إلى ( أظهِر لك دواري)، والفارق كبير، بين أن ( تكون هي دواره)، أو ( يظهِر هو دواره ez ji te re gêjbûna xwe didim nasîn) ، دون وجه ربط بينهما، وهذا يؤثر على سياق النص كاملاً، وهو يخص مفهوم الدوار
في النص العربي، وفي الصفحة( 179)، نقرأ:
( كان لرحيلك مذاق الفجيعة الأولى. والوحدة التي أحالتني في أيام إلى مرتبة يتيمة على جدار، تحضرني جملة تبدأ بها رواية أحببتها يوماً: ” ما أعظم الله! فهو عظيم بقدر ما أنا وحيد. إني لأرى المؤلّف فيبدو لي كلوحة..”.
وكنت أنا في عزلتي ووحدتي، ذلك المؤلّف، وتلك اللوحة معاً. فما أكبر وأبرد ذلك الكون الذي كنت معلقاً على جداره، في انتظارك ! ..).
كيف هو المقروء الكردي في الصفحة(139)، حين تعاد ترجمته عربياً؟ أظنه هكذا إثرَ ترجمته:
( كان لرحيلك مذاق الفجيعة والوحدة. أحالتني في أيام إلى مرتبة لوحة يتيمة على جدار. جملة تحضرني من رواية أحببتها يوماً ” لكم هو الله كبير! كبير بقدر ما أنا وحيد، أنظر إلى المؤلف، فيتراءى لوحةً أمام عيني “.
وكنت في وحدتي ذاتَ اللوحة، وذات المؤلف، فما أكبر وأبرد ذلك الكون الذي كنت معلقاً على جداره، في انتظارك!).
في الصفحة(195)، من النص الأصلي، نقرأ:
( لم يتغير زياد منذ آخر مرة رأيته فيها، منذ خمس سنوات بباريس. ربما أصبح فقط أكثر امتلاء، أكثر رجولة مع العمر، منذ ذلك الوقت الذي زارني فيه لأول مرة في الجزائر سنة 1972 في مكتبي. يوم كان شاباً فارعاً بوزن أقل، وربما بهموم أقل أيضاً. مازال شعره مرتباً بفوضوية مهذبة، وقميصه المتمرد الذي لم يتعود يوماً على ربطة عنق..).
في النص الكردي المقابل، وفي الصفحة( 152)، وبعد إعادة ترجمته إلى العربية، نقرأ هكذا:
( لم يتغير زياد منذ آخر مرة رأيته فيها، منذ خمس سنوات بباريس. ربما أصبح أكثر امتلاء، بعمر أكبر، عندما زارني لأول مرة في الجزائر سنة 1972، كان شاباً فارعاً طويلاً، وربما بهموم أقل أيضاً. مازال شعره مرتباً بفوضوية مهذبة، بقميصه المتمرد الذي لم يتعود على ربطة عنق..).
في الصفحتين ( 203-204)، من النص العربي، ثمة عدم دقة واضحة في جمل متسلسلة، لحظة قراءتها في النص الكردي:
إن ( فهل كان يمكن أن أوقف انجرافكما بعد ذلك؟)، تنقلب إلى:
( هل كنت أستطيع أن أوقف انجرافي بعد ذلك؟).
و( صنعت قصتكما بيدي . بل وكتبتها..)، تنقلب في الكردية إلى:
( كنت أعرف بحماقة، على أنني صنعت قصتي بيدي، وكتبتها..).
و( صلة الكلمة التي تجمعكما بتواطؤ..)، تنقلب إلى:
( وصلة الكلمة التي تجمعكما).
و( كيف أقنعه هو الذي ربما لم يشف بعد من حبه الجزائري السابق، ألا يحبك أنت التي جئت لتوقظي الذاكرة، وتشرعي نوافذ النسيان)، تنقلب في الكردية إلى :
( كيف أعترف لنفسي له، ذاك الذي لم يشف بعد من حبه الجزائري. ألا يحبك؟ أنت التي جئت فجأة لتوقظي ذاكرته، وتشرعي نوافذ النسيان!).
و( إنها رائعة هذه الفتاة.. لا أذكر أنني قرأت لها شيئاً، فربما بدأت الكتابة بعدما غادرت الجزائر حسب ما فهمت. ولكنني أعرف هذا الاسم. لقد سبق لي أن قرأته في مكان ما.. إنه ليس غريباً علي.
قلت له وقتها:
– أنت لم تقرأ هذا الاسم وإنما سمعته فقط. إنه اسم لشارع في الجزائر…)، تنقلب في الكردية إلى:
( عجيبة هذه الفتاة. لا اذكر أنني قرأت كتاباتها، ربما بدأت الكتابة بعدما غادرت الجزائر حسب ما فهمت . لكنني أعرف هذا الاسم. لقد قرأته في مكان ما. إنه ليس غريباً.
قلت له:
أنت لم تقرأ هذا الاسم، إنما سمعته. إنه اسم شارع في الجزائر).
في الصفحة ( 216)، من النص العربي، نقرأ:
( هنالك مدن كالنساء، تهزمك أسماؤها مسبقاً. تغريك وتربكك، تملأك وتفرغك، وتجردك ذاكرتها من كل مشاريعك، ليصبح الحب كل برنامجك.
هنالك مدن.. لم تخلق لتزورها بمفردك. لتتجول وتنام وتقوم فيها..وتتناول فطور الصباح وحيداً)، وعندما نحاول ترجمة المقابل الكردي، إلى العربية، وفي الصفحة( 169)، نقرأه هكذا، كما أظن:
( هنالك مدن كالنساء، تهزمك أسماؤها قبل أن تراها. تغريك وتربكك، تملأك وتفرغك وتجردك من ذاكرة كل مشاريعك، ليصبح الحب برنامجك.
هنالك مدن.. لم تخلق لتبحث عنها بمفردك، تقعد وتقوم فيها، وتتناول فطورك وحيداً).
في الصفحة ( 243)، من النص الروائي العربي، نقرأ:
( فقد كان في ذاكرتي ما عدا حزيران 67، ذكريات موجعة أخرى ارتبطت بهذا الشهر، آخرها حزيران71 الذي قضيت بعضه في سجن للتحقيق والتأديب، يستضاف فيه بعض الذين لم يبتلعوا ألسنتهم.
أول ذكرى مؤلمة ارتبطت بهذا الشهر فكانت تعود إلى سجن( الكدية) الذي دخلته يوماً في قسنطينة مع مئات المساجين إثر مظاهرات ماي 1945…).
كيف نقرأ المقابل الكردي، وفي الصفحة( 190)؟ هكذا:
( في ذاكرتي ما عدا حزيران 1967، كان ثمة ذكريات موجعة، ارتبطت بهذا الشهر، في نهاية حزيران 1971، كنت في السجن، كان ثمة ضيوف ممن ابتلعوا ألسنتهم.
لكن بداية الذكريات الموجعة كثيراً، التي تجعلني أتذكرها، ارتبطت بسجن الكدية، ذاك الذي سُجنت فيه مع مئات المساجين إثر انتفاضة مايو 1945..).
وفي ذات الصفحة، من النص العربي ، نقرأ :
( الوطن الذي أصبح سجناً لا عنوان معروفاً لزنزانته، لا اسم رسمياً لسجنه، ولا تهمة واضحة لمساجينه، والذي أصبحتُ أقاد إليه فجراً، معصوب العينين محاطاً بمجهولين يقودانني إلى وجهة مجهولة أيضاً. شرف ليس في متناول حتى كبار المجرمين عندنا..)، يُقرأ كردياً ، في الصفحة السالفة ذاتها، هكذا:
( الوطن الذي أصبح سجناً، بعنوان مجهول،لا اسم رسمياً لسجنه،ولا تهمة واضحة لمساجينه، دخلتُ إليه فجراً.. معصوب العينين، محاطاً بمجهولِين، يقودونني إلى وجهة مجهولة أيضاً، شرف ليس في متناول كبار المجرمين عندنا).
في الصفحة التالية من النص العربي، ثمة الكثير من الخلل في الترجمة، سواء من ناحية النقص، في إيراد مفردات،لا يمكن غض النظر عنها،لأهميتها، أو سوء التواصل مع النص الأصلي.
إذ بعد أن يستفيض السارد، في الحديث عما حصل معه،من مكابدات،وفي السحن ( زنزانة أدخلها باسم الثورة هذه المرة،” ص 244″، وهذه العبارةغيرمترجمة كردياً” انظر ص:191″)، لأهمية هذا الجانب، أورد مقطعاً طويلاً، وما يقابله كردياً، في الصفحة( 191):
( أكثر من سبب وأكثر من ذكرى كانت تجعلني أتطير من ذلك الشهر الذي قضم الكثير من سعادتي على مر السنوات.
تراني في ذلك العام تحرشت بالقدر أكثر، ليرد على تشاؤمي بكل تلك الفجائع المذهلة التي حلت بي في شهر واحد؟
أم فقط كان ذلك هو قانون الفجائع والكوارث التي لا تأتي سوى دفعة واحدة” كي تجي تيجيها شعرة.. وكي تروح تقطع السلاسل”.
كانت تلك عبثية الحياة، التي يكفي لمصادفة رفيعة كشعرة أن تأتيك بالسعادة والحب والحظ الذي لم تكن تتوقعه.
ولكن.. عندما تنقطع تلك الشعرة الرفيعة، فهي تكسر معها كل السلاسل التي كنت مشدوداً إليها، معتقداً أنها أقوى من أن تكسرها شعرة !
قبلها لم أتنبه إلى أن لقاءك ذات يوم، بعد ربع قرن من النسيان، كان تلك المصادفة الرفيعة كشعرة التي عندما جرَّت معها سعادة العالم بأكمله، وعندما قطعت كل سلاسل الأحلام، سحبت من تحتي سجاد الأمان.
تلك الشعرة التي هاهي ذي وبعد ست سنوات، تعود اليوم لتكسر آخر أعمدة بيتي، وتهد السقف علي، بعدما اعتقدت أنني في حزيران 82 دفعت ما يكفي من الضربة لينساني القدر بعض الوقت، بعدما لم يبق شيء واحد قائم في حياتي، يمكن أن أخاف عليه من السقوط..).
في المقابل الكردي، نقرأ:
( أكثر من سبب وأكثر من جرح brînekê يجعلني أهرب من ذلك الشهر الذي قضم الكثير من سعادتي في هذه السنوات.
تُراني هذا العام تحرشت بالقدر أكثر، ليرد على تشاؤمي بكل الفجائع المذهلة تلك التي حلت بي هذا الشهر؟
أم فقط كان قانون الفجائع والكوارث التي تأتي دفعة واحدة ” عندما تأتي تأتي بشعرة لها، وعندما تذهب تقطع السلاسل”.
كانت تلك تفاهة الحياة، التي يكفي لمصادفة أن تأتيك بالسعادة والحب والحظ الذي لم تكن تتوقعه.
لكن عندما تنقطع تلك الشعرة، فهي تكسر معها كل السلاسل التي تشدها معها، مع اعتقاد أنها أقوى من أن تكسرها شعرة.
قبلها لم أتنبه إلى أن لقاءك بعد ربع قرن من النسيان، كان تلك الشعرة التي عندما جاءت جلبت معها سعادة العالم بأكمله، وعندما رحلت قطعت كل سلاسل الأحلام، وسحبت من تحتي سجاد الأمان.
الشعرة تلك.. ها هي، بعد ست سنوات، تعود اليوم لتكسرلآخر أعمدة بيتي، وتهد السقف علي، بعدما اعتقدت أنني في سنة1982،دفعت ثمن كل شيء، لينساني القدر بعض الشيء، بعدما لم يبق شيء قائم في حياتي، لأخاف عليه من السقوط..).
بالنسبة للمقطعين القريبين من الخاطرة الشعرية، كيف جرى نقلهما إلى الكردية؟
في الصفحة( 259)، من النص العربي، نقرأ:
( على جسدي مرّري شفتيك
فما مرروا غير تلك السيوف علي
أشعليني أيا امرأة من لهب
يقرّبنا الحب يوماً
يباعدنا الموت يوماً
ويحكمنا حفنة من تراب…
تقربنا شهوة للجسد
ثم يوماً
يباعدنا الجرح لما يصير بحجم جسد
توحدت فيك…
في النص الكردي، وفي الصفحة( 203)، نقرأه مترجماً هكذا:
( على جسدي مرّري شفتيك
فما مرروا غير السيوف عليه
أشعليني أيا امرأة من لهب
يقربنا الحب يوماً
يباعدنا الموت يوماً
ويحكمنا حفنة من تراب
تقربنا شهوة الجسد
ثم يوماً
تباعدنا
لمَّا الجرح يصبح الجسدَ
توحدت معك..).
أما في المقطع الثاني، وفي الصفحة(260-261)، فنقرأ عربياً:
( لم يبق من العمر الكثير
أيتها الواقفة في مفترق الأضداد
أدري..
ستكونين خطيئتي الأخيرة
أسألك،
حتى متى سأبقى خطيئتك الأولى
لك متَّسع لأكثر من بداية…)
كردياً، وفي الصفحة( 204-205)، نقرأ:
( ليس من أيام كثيرة باقية في عمري
أيتها المرأة الواقفة في مفترق الأضداد
أدري
أنك ستكونين خطيئتي الأخيرة..
أسألك
حتى متى سأبقى خطيئتك الأخيرة؟
لك أكثر من بداية)..
بعد المقطع الأخير، نقرأ عربياً، مباشرة:
( تستوقفني بعض الكلمات، وتستدرجني إلى الذهول..
ويأخذ الحبر الأحمر فجأة لوناً شبيهاً بدم وردي خجول يتدحرج على ورق.. ليصبح لون خطيئتك الأولى..
فأسرع بإغلاق تلك المفكرة وكأنني أخاف إن أنا واصلت قلب الصفحات، أن أفاجئكما في وضع لم أتوقعه!
يحضرني كلام قاله زياد قاله مرة في زمن بعيد..بعيد..).
أما في المقابل الكردي( في الصفحة 205)، وبعد ترجمته مجدداً إلى العربية، نقرأه هكذا:
( أقف إزاء بعض الكلمات، تبقيني في ذهول.
وفجأة يتحول الحبرالأحمر إلى لون شبيه بدم وردي خجول يتدحرج على الورق ليصبح لون” خطيئتك الأولى”.
أسرع في إغلاق تلك المفكرة وكأنني أخاف إن أنا واصلت قلب الصفحات، وأجدكما في وضع غير متوقع.
يحضرني كلامٌ قاله زياد، في زمن بعيد…).
في النص الأصلي، وفي الصفحة( 267)، مقرأ:
( كان سي الشريف على الخط بحرارة وشوق أسعداني في البداية، وأخرجاني من رتابة صمتي الليلي ووحدته).
أما في المقابل الكردي، وفي الصفحة( 210)، فنقرأ هكذا:
( كان سي الشريف على الخط، بحرارة وشوق وقد أسعدني في البداية،وأخرجني من رتابة صمتي المسائي ووحدته).
في الصفحة ( 288)، من الرواية العربية، نقرأ:
( مازال طيف الذين غادروه يعبر هذه الغرف أمامي. أكاد أرى ذيل كندورة ( أما) العنابي يمر هنا، ويروح ويجيء، بذلك الحضور السرّي للأمومة. وصوت أبي يطالب بالماء للوضوء، أو يصيح من أسفل الدرج” الطرق.. الطريق” لينبه النساء في البيت أنه قادم صحبة رجل غريب، وأن عليهن أن يفسحن الطريق ويذهبن للاختباء في الغرف البعيدة.
أكاد أرى خلف الجدران الجديدة البياض آثار المسمار الذي علَّق عليه أبي يوماً شهادتي الابتدائية منذ أربعين سنة. ثم جوارها بعد سنوات شهادة أخرى).
هذا المقطع، تتم قراءته، في النص الكردي، وفي الصفحة( 227)، هكذا:
(ما زالت أطياف الذين مضوا، تعبر هذه الغرف أمامي، يكاد ثوب أمي العنابي يمر أمامي،يروح ويجيء، بذلك الحضور السري للأمومة وصوت أبي يأتي من أسفل الدرج” الطريق.. الطريق” لتتنبه النساء في البيت أنه قادم صحبة رجل غريب وأن عليهن أن يفسحن الطريق ويختبئن في غرفة بعيدة.
أكاد أرى خلف الجدران البيضاء آثار المسمار الذي علق عليه أبي يوماً شهادتي الابتدائية قبل بضع سنوات، ثم علّق بعدها شهادات أخرى بجوارها).
طبعاً وضعت مقابل مفردة( طيف)، ذات الكلمة التي اعتمدتها مقابل(وهم)، في أكثر من مكان ( انظر مثلاً( عربياً ص 291، وفي النص المقابل، ص 229)، وأعني بذلك( xeyal)، وأبقت الكلمة ( شهادة)، كما هي ،عربية، وليس ( bawername).
في الصفحة( 291)، من النص الأصلي، نقرأ:
( المدن كالنساء… نحن لا نمتلكها لمجرد أننا منحناها اسمنا.
لقد كانت ” سيرتا” مدينة نذرت للحب والحروب، تمارس إغراء التاريخ، وتتربص بكل فاتح سبق أن ابتسمت يوماً من علو صخرتها.
كنسائها كانت تغري بالفتوحات الوهمية..).
في النص المقابل كردياً، وفي الصفحة( 229)، نقرأ:
( المدن كالنساء.. لا تكون ملكاً لنا، بسبب أننا لا نمنحها اسمنا.
سيرتا كانت مدينة نذرت للحب والحروب، تغري التاريخ، وتتربص بكل فاتح، سبق أن ابتسمت له يوماً من علو عمودها ، وتغري كنائسها بالفتوحات الوهمية).
طبعاً، مفردة ( الصخرة)، من الصعوبة بمكان، أن تقابل( stûn)، كما وردت في النص الكردي، فهذه تعني حصرياً( ( العماد) أو( العمود الخشبي)، أما المفردة الصحيحة، فهي ( hîm) أو ( zewd)، أو حتى( lat)، ولكن لا بد من التذكير إلى أنها ربما اعتمدت مفردة، خيّل إليها على أنها صالحة للاستعمال، واردة من اللغة الانكليزية، حسبما أعلم ، وهي تعني في الحالة هذه ( صخرة)، وهي ( stone)،رغم وجود فارق في اللفظ أو التهجئة بالتأكيد،ودون أن أخفي استغرابي من فعل استقدام من هذا النوع، إن كان ذلك صحيحاً هكذا،وبالمقابل، فإن ثمة التباساً حصل مع المترجمة، حين قابلت ( كنسائها)، كما لو أنها ( كنائسها)، لتوضع مفردة( kilîs)،في النص الكردي،وهي في الأصل أجنبية( فرنسية على الأقل).
وفي الصفحة(292) من النص العربي، تتكرر مفردة ( الصخرة) بالطريقة الخاطئة ذاتها.
وبالمقابل، تبرز مفردة( الهاوية) والمكررة في النص العربي ( ص 292)، حيث تأتي المفردة مفرداً، في الحالات الثلاث، بينما تأتي في الحالة الثانية في النص الكردي، بصيغة الجمع، أي هكذا (ji bilî kortalan)، وهذه في الصفحة( 291)، ولعل ذلك يسيء إلى المقطع، أي تنقلب إلى ( أن لا شيء تحت الجسور سوى الهاوية)، إلى ( هِوىً)، عدا وضع مفردة ( kortal)،فهي لا تأتي بمعنى ( الهاوية) إطلاقاً، بقدر ما بمعنى( الحفرة التي يمكن رؤية قاعها، ولا تحيف، كالأخرى، وأن الصحيح، هو (hindif) أو ( hêldir)، ومن المعروف أنها( أي المترجمة) استخدمت المفردة السابقة، أي ( kortal)، بمعنى ( منجم)، وبصيغة الجمع،لا المفرد، أي ( kortalên) ،( انظر ص : 21).
وبالمقابل تنقلب العبارة الواردة في ذات الصفحة( بين الدوار المبهم والتذكار وكأنني أعبر حياتي، أجتاز العمر من طرف إلى آخر)، في النص الكردي المترجَم إلى ( ما بين الدوار والجرح، وكأنني أعبر حياتي، وأجتاز عمري من طرف إلى آخر)، الصيغة المختلفة جلية هنا.
أما بالنسبة لمفردة ( الجرح)، فتلتبس مع( bîranîn)، وتعني (الذكرى)، ليبقى المعنى مشوهاً كلياً.
في الصفحة التالية من الرواية العربية( ص 293)، نقرأ:
( قصة جدك البعيد الذي رمى بنفسه يوماً من جسر ربما كان هذا. بعدما توعَّده أحد البايات بالقتل.. عندما جاءه خبر خيانته وتآمره عليه مع بعض وجهاء فسنطينة للإطاحة به. هو الذي كان مبعوثه ورسوله الخاص.. ورجل ثقته).
كيف يمكن قراءة المقابل، وفي الصفحتين( 230-231)، كردياً؟:
( القصة البعيدة لجدك الذي رُمي يوماً من جسر، ربما كان هذا، بعدما توعده أحد البايات بالقتل، عندما سمع بنبأ خيانته، وتآمره عليه مع بعض وجهاء قسنطينة، ذاك الذي كان مبعوثها الخاص، ورجل ثقتها..).
وللتأكد، يمكن إيراد النص الكردي:
Çîroka dûr a bapîrê te yê ku rojekê ji ser pirekê hate avêtin, belkî ev be, piştî Bayekî soz dabû ku wî bikuje, dema nûçeya xiyaneta wî bihîst û lihavkirina wî bi çend mezinên Qusentîna re ku wî bikujin , ew ê ku nûnerê wê yê taybet bû û zilamê baweriya wê bû..
إن قراءة النصين، ومن خلال المقارنة، تُري هذا التفاوت الكبير في الجاري تجسيده روائياً.
وفي الصفحة ( 317)، من النص العربي، نقرأ:
( هل الحنين وعكة صحية؟
مريض أنا بك يا قسنطينة.
كان موعدنا وصفة جربتها للشفاء، فقتلتني الوصفة.
تراني تجاوزت معك جرعة الشوق المسموح بها في هذه الحالات؟
لم أشترك في صيدلية جاهزة في طريق، لأرفع دعوى على بائع الأقدار الذي وضعك في طريقي.
لقد صنعتك أنا بنفسي، وقست كل تفاصيلك على مقاييسي..
أنت مزيج من تناقضي، من اتزاني وجنوني، من عبادتي وكفري..
أنت طهارتي وخطيئتي، وكل عقد عمري..
الفرق بينك وبين مدينة أخرى.. لا شيء….الخ).
في النص الكردي، وفي الصفحة( 250)، يأتي النص الأول هكذا:
( هل الحنين مرضnexweşiyeke؟
مريض أنا بك يا قسنطينة
كان موعدنا دواء dermanek،جربته للشفاء لكن الدواء ذاك قتلني. تراني تجرعت معك دواء الشوق الذي يزداد هذه الحالة؟
أنا لم أشترِك من صيدلية dermangehekeجاهزة في طريق،لأشتكي على بائع الأقدار، الذي وضعك في طريقي؟
لقد صنعتك أنا بنفسي، وكل تفاصيلك على مقاييسي.
أنت كتلة من تناقضاتي، من اتزاني وجنوني، من عبادتي وكفري.
أنت براءتي وخطيئتي وكل عقد عمري..).
لقد تم استعمال مفردة( derman)، لكل من ( الوصفة، والجرعة، والصيدلية، تلك التي تبيع الدواء طبعاً)، دون التنبه لمثل هذا التضييق الكبير على المفردة، إذ ماذا كان يحصل لو استخدمت مفردة( raçêtek) أو ( demaname)، مقابل ( الوصفة)، و( gulp)، وبدقة أكثر(gurt) ، مقابل ( جرعة)، أما عبارة( الوعكة الصحية)،فتتطلب تدقيقاً أكثر في مفهومها، حيث تأتي مفردة( المرض)، عامة، أو ضبابية أيضاً.
في الصفحة ( 351)، من النص العربي، نقرأ
( ثم سمعت مرة مصمّم أزياء شهيراً يجيب عن سر لبسه الدائم للأسود قال:” إنه لون يضع حاجزاً بيني وبين الآخرين”.
ويمكن أن أقول لك اليوم الكثير عن ذلك اللون. ولكني سأكتفي بقول مصمّم الأزياء هذا.
فقد كنت في ذلك اليوم أريد أن أضع حاجزاً بيني وبين كل الذين سألتقي بهم، كل ذلك الذباب الذي جاء ليحط على مائدة فرحك.
وربما كنت أريد أن أضع حاجزاً بيني وبينك أيضاً.
لبست طقمي الأسود، لأواجه بصمت ثوبك الأبيض، المرشوش باللآلىء والزهور، والذي يقال إنه أعد لك خصيصاً في دار أزياء فرنسية..).
في المقابل، نقرأ كردياً، وفي الصفحة( 276-277)، ما يلي:
( ثم سمعت مصمم أزياء يجيب عن سر لبسه للأسود، قال” إنه لون يضع حاجزاً بيني وبين الآخرين”.
يجب علي أن أقول اليوم الكثير عن هذا اللون، لكنني سأقول كلام المصمم أيضاً.
أردت في ذلك اليوم، أن أضع بيني وبين كل الذين سألتقي بهم. كل الذباب الذي جاء ليحط على مائدة فرحك. ربما كنت أردت أن أضع حاجزاً بيني وبينك أيضاً.
لبست طقمي الأسود، لأواجه بصمت ثوبك الأبيض، المرشوش باللآلىء والزهور، والذي يقال إنه مشترىً من فرنسا).
قراءة النصين أيضاً، تري الفارق، بسبب طبيعة النص الدقيق في اختيار مفرداته، وعلى سبيل المثال، لأن الحديث هنا، يدور حول الأزياء، ومصمم الأزياء الباريسية” الفرنسية”، فيجب التنبُّه إلى هذه المفردة المفتاح، لمعرفة طبيعة الذين يتعاملون مع هذا العالم ومن يمثله..
في الصفحتين (387-388)، من النص الأصلي، ثمة الكثير مما يستدعي التوقف عنده، إذا قرأنا النص المقابل، في مجموع فقراته القصيرة أو الطويلة نسبياً، في الصفحتين( 304-305):
( كما تطالعين قاموساً لمفردات قديمة معرضة للانقراض والموت)، تصبح:
( كما تطالعين قاموس مفردات قديمة، ربما تنقرض أو تموت).
و( كنت يوماً أريد أن أحدثك عن سي الطاهر وعن زياد وعن آخرين.. عن كل ما كنت تجهلين)، تصبح:
( كنت أريد يوماً أن أحدثك عن سي الطاهر وعن زياد وعن آخرين.. عن كل الذين كنت تعرفينهم
Her kesên ku te wan nas dikir).
و( يحزنني ألا أهبك غزالة . ” الغزلان لا تكون غزلاناً إلا عندما تكون حية”..)، تصبح:
( أتألم ألا أعطيك غزالة ” الغزلان لا تكون غزلاناً إن لم تكن حية).
و( ولم أعد أنا سوى شاهد قبر لسي الطاهر.. لزياد ولحسان. شاهد قبر للذاكرة)، تصبح:
( وأنا أيضاً أصبحت شاهد قبر لسي الطاهر، لزياد، ولحسان..شاهد قبر الذاكرة
Kêla gora bîreweriyê).
و( ولكن أكان يمكن لي أن أتوقع أن شيئاً كذلك يمكن أن يحدث؟)، تصبح:
( لكن كان يجب أن أتوقع أن شيئاً كهذا سيحدث).
و( كنت أعتقد أنني دفعت لهذا القدر الأحمق ما فيه الكفاية، وأنه حان لي بعد هذا العمر، وتلك السنوات التي تلت فجيعة زياد، وفجيعة زواجك، أن أرتاح أخيراً)، تصبح:
( كنت أعتقد أنني دفعت الكثير لهذا القدر الأحمق، وحان لي أن أرتاح، من تلك السنوات التي تلت فجيعة زياد وفجيعة زواجك..)..الخ.
في الصفحة( 360) من النص العربي، تقرأ غير دقيقة، في النهاية طبعاً:
( كم أتمنى اليوم لو سرقت كل هذه الحناجر النسائية، لتبارك امتلاكي لك)، حيث تقرأ هكذا، في النص المقابل( كم أتمنى اليوم لو أسرق حناجر هذه النساء، لأبارك على أنك لي . ص 283).

سباق الجمل:
لا يمكن حصر الجمل التي يمكن التوقف عندها، من خلال رواية تتجاوز الأربعمائة صفحة، سواء من ناحية الخطأ في الترجمة، دلالياً، أو عدم الدقة، في اختيار مفردة أنسب، أو تجلي كلمة، وربما أكثر، واضحة في خطئها، من ناحية أخرى، إن ما أورده ، مجرد أمثلة للذكر فقط:
في النص العربي جملة ( هل الورق مطفأة للذاكرة ؟ ص 9)، تتحول في النص الكردي، إلى ( هل الورق منفضة للذكريات؟ ص 10:ne na gelo rûpel xwelîdanda bîranî).
في النص العربي جملة ( وتمطر الذاكرة فجأة. ص11)، تنقلب إلى( وتمطر الذكريات فجأة.ص12).
في النص العربي، تصبح جملة( يا شجرة توت تلبس الحداد وراثياً كل موسم. ص 13)، ( يا شجرة توت، التي تلبس شجرة الحداد كل موسم. ص 14).
في النص العربي، تتحول جملة ( أتصفح تعاستنا بعد كل هذه الأعوام، فيعلق الوطن حبراً أسود بيدي. ص 14)، إلى ( أتصفح تعاستنا، فيعلق الوطن محبرة بيدي. ص 15)، حيث إنها هنا، تستخدم مفردة( merkebeke)، مقابل ( حبر)، وهي في الأساس ( دواة حبر)، وثمة مفردة واضحة ومعروفة تعنيها، هي ( xîmav)، وفي الوقت ذاته، فهي تستخدم ذات المفردة العربية، في أكثر من مكان ( hibr)، كما في الصفحة ( 15)، والمكررة مرتين. فلماذا تم ذلك؟
في النص العربي، نقرأ ( أي موعد عجيب كان موعدنا ذلك اليوم. ص 15)، هكذا في النص الكردي ( يا له من موعد عجيب .. ص 16).
في النص العربي جملة ( هل غيَّر ذاكرتك أيضاً؟ .ص 17)، تنقلب إلى ( هل تغيرت ذكرياتك؟ ص17).
في النص العربي، جملة( يتربص بي كقنبلة موقوتة20 )، تنقلب إلى ( يخيفني كقنبلة. ص 20).
في النص العربي، تتحول جملة( غداً ستكون قد مرت 34 سنة على انطلاقة الرصاصة الأولى لحرب التحرير. ص 24)، إلى ( غداً ستكون مرت أربع وعشرون سنة على الانطلاقة الأولى لرصاصة حرب التحرير. ص 22). طبعاً في الأمر عدم تركيز هنا، بالتأكيد!
في النص العربي، تتحول جملة ( كان الموت يومها يمشي إلى جوارنا، وينام ويأخذ..ص26)، إلى ( كان الموت وقتذاك يمشي إلى جوارنا، يذهب ويأتي. ص 24).
وبصدد مفردة( يومها)، والتي تكون ( ظرف زمان)، وضعت المترجمة بدلاً عنها، مفردة لا تقابلها تماماً، هي ( wê çaxê)، حيث أن هذه تعني، وكما تعلم جانا( وقتها)، أو( وقتذاك)، بينما مفردة( wê rojê) هي الصحيحة،، بينما قبلها، وردت المفردة ذاتها، بالمعنى ذاته( لماذا نسينا يومها…)، فتستخدم جانا صيغة أخرى، تكون في مقام ( مفعول به)، وهي ( roja wê)!
وهذا ما نلاحظه أيضاً، في الصفحة( 15) من النص الأصلي( يومَها، تسمَّر نظري…)، وتكون العبارة الواردة في المقابل الكردي، وفي الصفحة( 15) أيضاً ( يومُها roja wê…)، والفرق واضح، بين ظرف زماني، وفاعل في النص، كما هو مقدَّر في التركيب اللغوي !
تتحول العبارة الطويلة ( أو لم يكن يتصور لسبب أو لآخر، أن تكون نهايتهم، هم بالذات، قريبة إلى هذا الحد..)، وفي الصفحة( 26)، من النص العربي، إلى( ما كانوا يتصورون على أن نهايتهم قريبة، إلى هذا الحد. ص 24)، في النص الكردي المترجَم.
في النص العربي، تتحول جملة ( كان ( سي الطاهر) استثنائياً في كل شيء، وكأنه كان يعد نفسه منذ البدء، ليكون أكثر من رجل. ص 32)، إلى ( كان سي الطاهر مؤثراً في كل شيء، كان أعد نفسه منذ البدء ليكون أكثر من رجل. ص 28).
في النص العربي، تنقلب جملة(كان ( سي طاهر) يبدو سعيداً ومتفائلاً في كل شيء في تلك الفترة.. ص39)، إلى ( كان سي طاهر سعيداً دائماً في تلك الفترة. ص 34).
في النص العربي جملة ( أخاف أن يحرقه الضوء ويلغيه. ص 41)، تنقلب إلى ( أخاف أن يحترق بالضوء. ص 34).
في النص العربي، تنقلب جملة( بجنون أبوَّة الأربعين. ص 45)، إلى ( بجنون أب في الأربعين من عمره. Bi dînbûna bavekî çil salîص37).
في النص العربي، جملة( ماذا لو كانت الروايات مسدسات محشوة بالكلمات القاتلة لا غير؟ ص48)، تنقلب إلى ( ماذا لو كانت الروايات مسدسات محشوة بالكلمات فقط؟ ً 40).
في النص العربي، وفي الصفحة( 49)، نقرأ( فاقرأي هذا الكتاب حتى النهاية، بعدها قد تكفّين عن كتابة الروايات الوهمية)،ويأتي المقابل،في النص الكردي المترجم، وفي( 40)، هكذا( والآن .. اقرأي هذا الكتاب حتى النهاية، بعدها، لن تعودي تقرأي الروايات الوهمية).
في النص العربي، تتحول جملة( كنتُ رجلاً تستوقفه الوجوه. ص51)، إلى ( كانت الوجوه تستوقفني. ص 41).
في النص العربي جملة ( رفعت عينيَّ نحوك لأول مرة. تقاطعت نظراتنا في نصف نظرة. ص 53)، تنقلب إلى ( … تلاقت نظراتنا في نصف نظرة. ص 43).
وتنقلب جملة ( كنت أنثى. ص 56)، إلى ( كنت امرأة. 45).
وتنقلب جملة ( كنت ذلك المساء أشعر برجفة الحمَّى الباردة. ص 62)، إلى( تلك الليلة كنت أشعر بحمَّى باردة.. ص 50).
وتنقلب جملة( ولم أعد أحتاج إليه بعد اليوم. ص 64)، إلى( ولم يعد يهمني. ص 51).
في النص العربي( كدت أجيبها وأنا أواصل فكرة سابقة. ص 74)، جملة تنقلب إلى( كدت أجيبها، لكنني أتابع شيئاً قديماً. ص 59).
في النص العربي( يتأمل لوحة لي وأتأمله 83)، جملة تنقلب إلى( يتأمل لوحة لي. ص65).
في النص العربي، تنقلب جملة ( كان لقاؤنا يتكرر كل يوم تقريباً. ص 100)، إلى ( كنا نلتقي كل يوم. ص 79).
وتنقلب جملة( نظرتُ إليك خلف ضباب الدمع، ص 116)، إلى ( نظرتِ إلي خلف ضباب الدمع، ص 91)، وبالمناسبة، فإن جانا، تعتمد على مفردة(n nêrî)، أي ( النظر)، مقابل مفردة تتكرر في الرواية هي ( التأمل) كذلك، ولا أظن أن الفارق الدلالي، بقليل هنا.
في النص العربي، تنقلب جملة ( وتقولين لي كلاماً لا أفهمه.. ولا تفهمينه. ص 115)، إلى ( وتقولين لي كلاماً لا أفهمه. ص 91).
في النص العربي، تنقلب جملة( أذكر ذلك اليوم الذي وقفت فيه لأول مرة أدق باب بيتكم في شارع التوفيق بتونس. ص 111)، إلى ( أذكر اليوم الذي طرقت فيه باب بيتكم، في شارع التوفيق بتونس).
في النص العربي، ( لم أربحك بعد نوبة ضحك. ص 120)، جملة تنقلب إلى ( لم أربحك بعد ضحك . ص 95).
في النص العربي، تنقلب جملة( ولكنك كنت فرساً خلقت للتحدي وربح الرهان. ص 121)، تنقلب إلى ( لكنك لم تكوني فرساً خلقت للتحدي، وربح الرهان . ص 95).
في النص العربي، جملة( عندما قطع أذنه ليهديها إلى غانية. ص143)، تنقلب إلى( قطع أذنه ليمنحها إلى قحبةٍ qehbekê. ص 113).
في النص العربي، تنقلب جملة ( رحت أستمع إليك وأنت ترددين كلاماً أعرفه. ص 144)، تنقلب إلى ( رحت أستمع إليك، كنت تقولين لي ما كنت أجهله. ص 113) .
في النص العربي، تصبح جملة( كل تلك الأحاسيس والعواطف المتضاربة. ص 190)، ( كل الأحاسيس المتضاربة . ص 149).
في النص العربي، تتحول جملة ( ماذا تريدين مني بالتحديد؟ . ص 194)، إلى ( ماذا تريدين مني؟ . ص 151).
في النص العربي، تنقلب جملة ( وكانت الأعاصير. ص 194) ، إلى ( الزمن هو زمن الأعاصير. ص 152).
في النص العربي، تنقلب جملة ( ألأنك حب لم يخلَق ليُقتَسم.؟ ص 204) ، إلى ( ألأن حبك ما كان يقتَسم؟ . ص 160).
في النص العربي، تتحول جملة( لرجل أودعك عندي وصية ذات يوم..ً 215)، إلى ( رجل أودعك عندي وصية . ص 168).
في النص العربي، تنقلب جملة( هل الطيبة صفته المميزة الأولى؟ . ص 270)، إلى ( هل الطيبة هي حقاً ميزته؟ ص 212).
في النص العربي، تترجَم جملة( سئلت أعرابية يوماً. ص287)، إلى ( سئلت امرأة عربية يوماً. ص 226)، حيث المفهوم المكاني والتجنيس المحلي ، يتلاشى كلياً هنا.
وفي الصفحة ذاتها( أي 287)، من النص العربي، حيث نقرأ جملة( لم أنم في تلك الليلة)، لا وجود لها، في النص المقابل، والمفترَض في الصفحة( 226).
في النص العربي، تنقلب جملة( فقال وكأنه يتقمص فجأة صوت( أما). ص 289)، إلى ( كأنه كان يتحدث معي بصوت أمي . 227).
في النص العربي، تنقلب جملة ( وراح يبكي بكاء رضيع يطالب بحضن أمه، ووجبته الصباحية. ص 290)، إلى ( وراح يبكي بكاء طفل يطلب حليب أمه. ص229).
في النص العربي، جملة ( لم يصمد من الجسور سوى واحد. ص 291)، تنقلب إلى ( جسر واحد فقط قاوم. ص 229).
في النص العربي، تنقلب جملة( فماذا نفعل أيها العالم الفاضل؟ ص318) إلى ( فماذا نفعل أيها العالَم المحترم.؟ ص 251)، إذ بدا العالِم عالماً في الترجمة.
في النص العربي، تنقلب جملة ( وكلما راحت يداها تفتحان أزرار قميصي دون انتباه.. بحكم العادة. ص400)، إلى ( وكلما راحت يداها تفتحان أزرار قميصي كعادتها. ص 314)
في النص العربي، تنقلب جملة ( ألأن المعايشة اليومية تقتل الحلم وتغتال قداسة الأشياء، ص363)، إلى ( لأن المعايشة اليومية تقتل الحلم وتقتل قداسة الأشياء، ص 285)، حيث أنها استخدمت ذات المفردة العربية ( qetil) دلالة على الاغتيال، وهذا غير دقيق طبعاً…الخ.

وجوه المفردات:
المفردات أو الكلمات التي يمكن التوقف عندها، أو الإشارة إليها، أو التذكير بها، كثيرة بدورها، وهي من جهتها، يصعب حصرها نوعاً، إذ لا بد من الأمثلة المختلفة في الحالة هذه.
وبشكل عام، فإن ما ورد في سياق المدوَّن حتى الآن، يظهر طائفة كبيرة من المفردات هذه.
لنلاحظ هذا الجانب في أمثلة أخرى، حيث أشير بداية، مثلاً، إلى أنها، اعتمدت اسم( Hesen)، مقابل الاسم الوارد في الرواية( حسَّان)، أي ( Hessan)، وكان لا بد من تدارك الخلل هنا.
تستخدم الروائية( رماد سيجارة الحنين الأخيرة..ص 9)، حيث تتركه على ( الورق الذي هو مطفأة للذاكرة)،أما بالنسبة للمترجمة، فبالرغم من أنها تستخدم ما يقابل مفردة( المنفضة) في الكردية) xwelîdank، ص10)، فهي في السطر التالي مباشرة، تنسى أو تتناسى ذلك، عندما تستعمل مفردة، لا يمكن لها أن تؤدي المطلوب البتة، وهي ( النارagir)، حيث الصورة تنتزع كلياً، لا بل الفكرة من أساسها، تكون غير قابلة للتداول الروائي أو التخيلي المتجانس.
ثمة الكثير من الكلمات، توضع جانباً، أي يتم إهمالها، وليس نسيانها، كما لو أنها غير ضرورية، والنص الجاري ترجمته، فيما قامت به جانا، لا أظنه يستغني عن أي حرف فيه، من خلال طابعة الشعري، كما صرَّحت المترجمة ذاتها بذلك، حيث الترقيم الأول، يخص النص الأصلي، والمقابل، يخص النص المترجَم، كما في ( فقد+ تلقائية10-11-1988+ متلعثماً ً15-15- المكهربة16-16- الأخرى 41-34- كالعادة+ تفاصيل + بالذات56-45- مواسم+ البائس+ لتوه 62-52 – حقاً + فقط 63- 52- كثيراً87 – 69 – وكأنني + الدائم+ حيويتك 88- 69 – شرعياً + غيري 111 -88 – فجأة 114 – 90 – متعمد + توضيحي 115 – 90 – أو صوابه 116 – 92 – نوبة+ مفاجىء+ عابرة 120 – 95 – اللاشعور + نوبة 144+ 114- تلقيت 150 + 118 – قذرة+ ما كدست 151- 119 – الانفعالات + غير أنك 168 – 132- العواطف 190 -148- بالتحديد 194-151- من أحب+ طوال+ 196-152- يمكن 196-153- عليُّ+ وقتها 203- 159- ذات يوم 215-168- لا غير 245-191- للاستهلاك288-227- لا أكثر+ لا يحب 292-230- لنا 318-251- الذوات 359-282- الطقوس + التهويل 361-284- ولكن 403- 316….الخ).
وكذلك، ثمة كلمات وردت خطأ،، وعدم دقة وبدرجات متفاوتة،عدا ما مر معنا سابقاً كما في(كثافتها، ص 31)، حيث جاءت في الترجمة( امتلاء، ص 27)، و ( أدري، ص41)، جاءت ( لا أدري، ص34)، و( جثتي، ص 100)، مقابل( جسدي، ص 79)،و( عنفوانه، ص 101)، مقابل( جنون، ص 79)،( حماقة ذلك المثل، ص ص 120)، مقابل ( حماقة تلك الكلمة، ص 95)، و( مغاراتها، ص 141)، مقابل( طرقها، ص 112)، و( الأحلام المبعثرة، ص 152)، مقابل ( الخطوط المبعثرة، ص 119)،و( العروبة، ص 154)، مقابل( حب الوطنية، أو القومية، ص 121)، حيث يكمن هنا سوء فهم المفهوم،و( الجداول، ص216)، مقابل( الينابيع، ص169)، و( انقطاعه، ص267) مقابل ( لم يتلفن لي، ص 210)،و ( قلقي. ص288)، مقابل ( اضطرابي، ص227)، و( بالذهول، ص289)، مقابل( بغمٍّ، ص 227)،و( جثة، ص 364)، مقابل( ميت” وبالعربية”، ص286)، و( يتسابقون، ص 364)، مقابل( ويسرعون، ص 286)، و( شيء ما، ص 364)، مقابل ( كل شيء، ص 286) …الخ.
أما اللافت، من خلال تتبع المفردات المستعملة، فهي سيطرة كلمات عربية محض على لغة المترجمة، من خلال اعتماد مفردات أو أكثر معاً، هي عربية، وهي تعلم بذلك، وهذه بداهة، لأنها تترجم عن العربية، رغم أنها أحياناً، كانت تستخدم مفردات أخرى، تكون هي المطلوبة، ومن الصعب، هنا أيضاً، التذكير بالمفردات التي وردت، لأن ذلك يخرجنا عن السياق البحثي.
ولعل كلمات كثيرة عندما تتكرر،فهي تبرز تأثيرها،في اللغة المحكية، لغة الحياة اليومية، والمترجمة، في طريقتها هذه، تميل إلى اعتماد أسلوب الكتاب الكرد في كردستان تركيا، في الغالب، مع فارق، لا بد من التذكير به، وهو في اعتبارها مترجمة من العربية ذاتها إلى الكردية، وهي بهذا الشكل، تكون أكثر دراية بحساسية العلاقة، وما يجب اعتماده، أو اختياره من كلمات مطلوبة، وأظنها لا تفتقد المخزون اللغوي، كما هي نصوصها الشعرية بالكردية.
إن عبارات ومفردات، مثل( قانون الحماقات، مناسبة إعلان، نقطة بشرية، فهم، فكر، تجربة، شهوة، وليمة، مصادفة، شبه، خيال، عدالة، حكم، ظلم، معجزة، جاهز، قبول، مزح، عمر، سقف، تسكن، كتاب، عين، عجيب،تجارة، قتل، قفز، جسد، زواج، زمان، حاجة، تأجيل، وقت، إعلان….الخ)، يمكن التعرف إليها، بسهولة، وفي صيغ مختلفة، وكل ذلك، يقلل من القيمة الأدبية للنص الكردي.
وبالمقابل إن استخدام مفردة ” خيال” كردياً، وهذه عربية أساساً،مقابل ” الوهم” عربياً، يسبب إضعافاً للمعنى بالذات، إذ ماذا يوضع إزاء” الخيال” كردياً، أنقول ” خيال” أيضاً؟
وهذا يخص مفردة( الارتباك) أو ( الرعشة)، مثلاً، في الصفحة(16)من النص الأصلي.
كردياً، بالنسبة للأولى، نقرأ(lerizandin)، في الصفحة( 16) بالمقابل، مع العلم أن المفردة الصحيحة هي ( navhevxistin)، وأن السابقة تعني أكثر( الرعشة) . وبالمقابل، فإن الموضوع إزاء هذه المفردة في النص الكردي، في ذات الصفحة، وهو( tevzînok)، ليس دقيقاً، إذا عُلمنا أن المفردة هذه ترتد إلى ( tevizî)، أي (نمَّل)، كما في ( نمَّل) أو ( تنمَّل جسمي)، أو( ذراعي).
وبصدد مفردة ( الدهشة)، في الصفحة(31) من الرواية، تترجَم إلى ( matmayîn) كردياً( ص 27) مثلاً، ولكن الكلمة الأخيرة، تقابَل بها أيضاً كلمة( الذهول، ص115)، وفي النص الكردي(ص 91)، وأن ( الدهشة) قد تترجَم إلى ذاتها( dehşîn)، أحياناً، كما في الصفحة(90)، مقابل مثيلتها المفترضة عربياً( ص 114)، أن مفردة( عجيب)، تتكرر كثيراً بذات الصيغة العربية، ولكنها، قد تقابل( رائعة) ( كما في النص العربي، ص203)، وفي النص الكردي، ص159)..
وثمة تداخل وعدم دقة بين مفردة وأخرى، أو سوء استعمال المفردة ذاتها، رغم أن الجملة كبنية دلالية، تحتّم مثل هذا التحول، أو التطيُّر من معنى، واعتماد سواه بالمقابل.
فمفردة ( الكذب)، تقابلها في الكردية، بصورة دقيقة، مفردة واضحة هي ( derew)، وهذه المفردة تتكررفي نص أحلام، ولكنها تعتمد أحياناً مفردة مختلفة من جهة المعنى، إذ ت