الرئيسية » مقالات » رســالة الـى صــلاح الـذي ظــلم

رســالة الـى صــلاح الـذي ظــلم

لمــاذا تمـد يـدك الـى خـــــــــرج الخــلاص ياصــلاح!! لمـاذا تمتطـي أســاســا بغـلهــم!! ألــم تتعـلم مـن تجـاربك أنـت ومـن تجــارب الآخـريـن أن العـروبييـن والاســــلامـيين لـم ولـن يقـبلـوا يــوما شــــــريكا
مـن خـارج ” أهــل البـيت”. ألــم تتعــلم مــن أن أي تحـالـف مـن هــذا النــوع يقــوم عـلى مـبدء واحــد أوحــــــد لاشـــريك لــه, ( أمــة عـربيــة واخــذة ذات رســالـة خـالــدة!!) وهــل نـسـيت المـســافـة بين طمـوحـاتـك وطمـوحـات الـشـعوب والطـوائف الـسـورية وبيـن مـبـدئهــم, وان كـانـت ثـلاث ســـــنوات غــير كافـيــة لاكـتشــاف ذلك ( الحقـيقــة ), فكــم مـن الـوقـت يتــــطلب الأمــر, ان بقـي أسـاسـا وقـت! لمـراجعــة الأمــر واخضــاعـه لمـزيـد مـن الدراسة ؟؟ اذ ربمـا لاداعـي للعـجـلة فـي الحـكم ( ان بعــض الظــن إثــم).و ان كـنت أنـت , كـسياسي متعـلم, قـررت منحـهـم فـرصــة أخــيرة عـلـهم يتعـلمون شيئا مـن تـواجـدهـم فـي الـدول المتحـضــرة أو مخـالطتهــم للمجتمعــات المنتجــة وللـشـعوب الحــرة , ان كـنت فعــلا متفـائــلا بـذلك فإننــي أخـالفـك الـرأي, فـهــم أســاســا لايخـالطـون أحــدا ولايخـتلطون بأحد وهــم كغـالبيـة شـعوب عـالمهــم يخـتلفـون حتـى فـي تـركيبتهـم الفـيزيولوجيـة عـن شـعوب العـالـــــــم المنتــج, اذ لإنـسـان التحـضـر أذنـان وفــم واحــد!! أمــا “لجمـاعـتنـا” فالعـكـس أذن واحــدة وفمــين كـبيريـن بلسـانـين يبلــغ طـول الواحــد منهــا أمتـار وأمتار, أمـا الحـواس الأخـرى (ان وجـدت) فحدث ولا حــرج… انهــم ياصــلاح كـائنــات مـن نــوع وصـنف آخـــــر(ولابـد مـن ترك هــذه الظـاهــــــــــرة للباحـثين). مايتـوجب عـلى المــرء إدراكــه أن “زمــلائك ” ممتطـي البغــال والخـروج لهــم دينهـــــم وأنـت لك دينــك! هــم عــرب العــرب وأنـت كــردي ســوري, هــم يـريـدون الخــلافـة عـلى سـوريا أما أنـت فتـريـد الدولــة المـدنيــة التعـدديـة, دولــة الدســتور الـواضــح, وأنـت تــريـد الانفتــــاح, فهـــــل حـقــا لازلـت تعـتقــد بإمكــانـيــة شــراكـة حقـيقـيــة معهـم؟؟ أنـا لاأعــتقـد بـذلك ولــن أعــتقـد بــــــه, فخمسـة عـشـر قـرن كافيـة لإدراك الحقـيقــة. فهـم يتقـنون فـنون التمـثيل وكـثـير مـن ســمات قـاطنـي الصحـارى والقـفــار كالمكـر والخـداع والتضـليل والمـراوغـة والغمـوض والى ماهنـالك مــن “مكارم” هــم اذا عــن السـياسـة بعـيدون وعـن كـل مالـه عـلاقـة بعـلوم إدارة دول ومجتمعــات عـصـرنا, اذ لهم “عـلومهـم”الخـاصــة التـي لاتـدرس فـي المعـاهـد والجـامعـات,إنمــا فــي الكهــوف والـوديـان, سـواء فـي أفـعـانـسـتان أو الـســودان أو غـيرهـا مـن “أكـاديميــات”, أنـت يـاصــلاح أولا لاتـصـلي! وأيضـا لـسـت مـن بنـي يعــرب , إذا فــلامكــان لـك بينهــم, إنهـم كمـا تعـلم ” ميكيـافـلليون” والغـايـة تبــــرر الـوسـيلـة, وعـلى أغـلب الظـن أنـك إنتهـيت كـوسـيلــة…. ولابــد اذا مــن ” تطـفـيـشـك”, عـلى قـولـة ” إجـت منـو ولا منــا”لـذا كـان لابـد مــن تـسـليط أحــدهـم ضـدك ( تقـاســم أدوار) , وخـصـوصـا أن البعـض ســرب أنـك تنـوي الـرحـبل عـنهــم, وهـكـذا عـصـفـورين بحجــرة واحــدة,التخـلص مـن آخـر وطنـي وإرســال ابتـسـامـة واضحــة لبشــور إبــن أبيــه, ويـا أيتهــا الـشـعوب الـســوريـة: مـا كـــان بالإمكــان أكـثر ممــا كــان, فأمــوال بـشــــور أكـثر بمـا لايقـاس بالنـسـبة لأمــوال ســعـود (بتـشـــديد العـين جــدا)….. بــل وبـشــد كـافــة العـيــــون الـسـورية, فطـالمــا هــم القــواد فـلا داعـي للنظــر أو الــرؤيــة…. هــم بفـعـلــون كـل شــئ بـدلا منــا نهــن الـسـوريون “الـدراويـش”.
لقــد تـشـعبت كـثيرا فـي المـوضــوع , عـلمــا أننـي أردت تـوجيــه رســالـة قصيرة للمناضـل السـوري صــلاح بـدر الـديــن, لكنـي وجــدت قـلمــي الحــر يـشـير عـلي بضـرورة المصــارحـة وقـول مايجــب قــولــه وخـصـوصــا أن الفـرصــة أتيحـت لـي لأن أدخــل يـومـا إلـى أعمــاق جبهـة ثنـائـي المــــــــكر والتـضـلــيل ( حـضــور مـؤتمــرهـم التـأسـيسـي في لنـدن ), وهـنـا لابــد مـن التـذكـير أننــي أعـلنــت إنـسـحابـي وتــــود مــن تلـك المهــزلــة التـي يـسـمونهـا جبهــة, لأننــي وبالعـين المجـردة وبأذنـــين كـبيـرتيـن رأيــت وســمعـت مـايخـبؤونــه لـســوريا ولـشـعوبهــا مــن مكـائـد وكـــوارث, واننـي إلـــى اللحــظــة أتمنــى لـوطنــي ولكـافـة شــعوبـه وطـوائفــــه ولمـسـيحييــه وعـلمـانييــه أن تبـقى هـــــــذه المجمــوعــة ـ الجـبهــة ـ أن يبقــى ويبقــون فــي منــأى ومـأمــن مــن تـســلط تــلك المجمـوعـة عـلى مقـاليـد حكــم أو إدارة ســوريا, أو حـتى المـشـاركـة فـي ذلك… اللهــم أنقــذ قــومـي مـن هـؤلاء….. وأبقـهــم أبعــد مـايكــون عــن ســوريا, فـسـوريا وشــعوبهــا لاتـسـتحــق العـقــــاب, هـناك غــير صــلاح بضعــة آخــريـن ممــن لـم يـسـتوعـبوا القـضـية ,ليـس فـي “جبهــة ” خـــــــــدام فقــط , إنمــا فــي المـأســاة الثــانيـة الـي تـوجــه وبصمـت الضـربـة تلــو الضـربـة للنضــال الوطـــنـي الـســوري مـن أجــل غــد أفضــل,داخــل الـوطـن وخــارجــه, تلك الكـارثــة التـي يسـمونهـا إعـــــــلان دمـشــق. الكـارثـة عـلى العمــل الوطنـي عـمـومـا وذلك الـذي هـو داخــل ســوريا خـصـوصـا, فـــؤلئك وبالممــارســة والفعــل يـسـعون إلــى لبننــة الـواقــع الثقـافـي الـسـوري, وخـصـوصـا فـي شـــــــــقـه الـســياســي, اذ المحـســوبيـة والتـوريـث والعـلاقـات الأســريـة والعـائليــة ( هـذا هنـا فهـو إبـن فـلان وهـذاك هـنـاك فهـو صـهر عــلان…. العـمــى!! وفــي وضــح النهــار, والأدهــى أن الأمــر لـميـعـــــد “مخـبــى” إنمــا هــكذا عـينك عـينك….. مــن المحــرك يـاتــرى, بـل مــن هــو قـيصـر الـشـأن العـــام فــي ســوريا… مــن ومتـى وكـيف…. وإننــي أتـســائـل لمــاذا وصـل المـآل إلـى هــذه الحـــال؟؟؟!!!
هــل هــذا هــو حقــا قــدرنا!! فــي ســوريا التـاريــخ والحـضــارة!! لاأعـتقــد ذلك, فالأمــر ليـس أكـثر مــن مــرحلــة زائـلــة بالتـأكــيد , فالـســوريات والـســوريين مــر عـليـهم الكـثير مـن أمثــال إبن فــلان وصهــر عــلان, وطـالمــا أن صـــلاح أجـترهــم عــن الكـشـف عـن حـقـيقـتهــم ففــي ســوريا وبالـذات فــي هــذا الحــراك أكــثـر مــن صــلاح, وحـسـب المعـلومـات التـي تـأتـي بيـن الفـينـة والأخـرى, هنـاك عـلى الأغـلب تـســونـامـي ســوري قــادم .

صــلاح… تحيــة ورائــع جــدا أنـك ســهلـت عـمليــة كـشــف هـؤلاء, وجمــيل جــدا أنك أبـيت دومـا أن يخضعـك الخــدام للتـفـتيـش ( اذ يفتـش حـرس الخـدام كـل مـن يـزوره فـي بيتــه) أي رفـصت ألاعـيبه, فـي إحتقــار ” زمــلائـه” الـذيـن يخضعـون للتـفـتيـش فـي كــل زيـارة , وهنـا للعـلم والإطــلاع أنــــوه أننـي لــم أزوره لا فـي بيتــه ولا فــي أي مكــان آخــر, باسـتثناء ” المـؤتمر التـأسيسي”.
إننــي لـسـت محـاميــا عـنك , فـأنت محـامـي نفـسـك , إنمــا وجــدت ضــرورة فــي الكـتابــة لأننــــــي
لاأحــب الظــلم,,, وسـأدافــع عــن كــل مظــلوم مهمــا كـانـت إنتمــاءاتـه . فكلنا في سـوريا شـــركاء, أراد الخــدام أو التـرك أو الأســد ذلـك أم لــم يــريـدوه, بــل ورغــم عــنهـم . وكما يقـول أهــل حمـــص غـصـبن عـنون….. نعــم هــم ذاهـبون أمــا ســوريا الحـضــارة فبـاقـيــــة .. إلـى الأبــــد,تحيا سـوريا.

مــــروان حمــــود
مــن أصحــاب الـرأي الآخــر