الرئيسية » مقالات » العثور على باب الطلسم التاريخي في بغداد والآثار مازالت تحتضر

العثور على باب الطلسم التاريخي في بغداد والآثار مازالت تحتضر

قامت ملاكات دائرة بلدية مركز الرصافة بالتعاون مع أمانة بغداد بعملية تنظيف ورفع الأنقاض بالقرب من شارع (محمد القاسم) للمرور السريع في المنطقة المحصورة بين ساحة النهضة ومقبرة الغزالي .
وتمكنت من العثور على أساس باب الطلسم التاريخي وهذا الباب يعد من أقدم أبواب بغداد في العصر العباسي هذا وقامت الملاكات المتخصصة بعملية رفع الأنقاض ومخلفات السيارات والسكراب وحديد الخردة إضافة إلى تهديم العديد من المحلات للوصول إلى باب الطلسم التاريخي الذي يعد ارث للعراق ولأجيال العراق وقد باشرت أمانة بغداد بالعديد من المباحثات الجدية مع الهيئة العامة للآثار والتراث لكي تتسلم هذا الإرث وهذا المعلم الحضاري المهم والتشديد على إعادة بنائه من جديد وتحويله إلى متنزه سياحي أو معلم حضاري تقصده الوفود من كل حدب وصوب

وتعد هذه ألخطوه من أهم الانجازات التي حققتها أمانة بغداد لهذا العام رغم مصير ألف القطع الأثرية التي اختفت بين ليلة وضحاها

واعترف خبراء الآثار في العراق بجهلهم عن مصير ألاف القطع الأثرية، التي نهبت بشكل منظم من المواقع الأثرية العراقية،

وهناك قطع أثرية مسروقة لا تقدر بثمن وتعد من أقدم ما اخترعته عقلية الإنسان في مجال النحت والإبداع الفني مثل تمثال اللبؤة الجريحة السومري الشهير أو تمثال وجه الفتاة السومرية الذي يرغب بعض الكتاب في إطلاق اسم موناليزا السومرية عليه. كما تم في خضم هذه السرقات نقل مخطوطات يهودية إلى إسرائيل على يد عصابات دولية متخصصة

هذا وتعاني بوابة عشتار غربة طويلة عن موطنها الأصلي وعن الحضارة الشرقية فقد نقلت العديد من أجزاء هذه البوابة العملاقة بجمالها الفني وهندستها المعمارية التي تجذب الألف السياح إلى متحف بيرجامون في برلين،وهي تحفة فنية بديعة تعكس عظمة الحضارة البابلية والحضارة الشرقية

كانت بوابة عشتار في المرحلة الأولى مزدانة بصفوف من الثيران والحيوانات الأسطورية التي تشبه التنين واسمها بالأكدية “موش خشو”

وفي المرحلة الثانية وضعت طبقة من الألواح التي تحمل رسوما للحيوانات نفسها لكنها كانت من الطابوق المزجج والملون،

البوابة مزدوجة وتتألف من بوابتين الواحدة تلو الأخرى لكل منهما باب خارجي وداخلي، ولكل بوابة برجان بارزان،

ويلاحظ أن واجهات البوابة والأبراج وجدران ممر البوابة كانت مزدانة بصفوف الحيوانات التي يصل عددها الى 575 بقي منها 152 نقلت الى متحف برلين.

أذن كيف وصلت البوابة إلى برلين ومن ساعد على ذاك وهل من حق العراق أن يعترض على هذا النصب والاحتيال الذي يجري أمام أنظار العالم بأسرة

البوابة اليوم مقطعة الأشلاء فجزء منها مازال في الموطن الأصلي بابل والجزء الأخر في برلين وجزء صغير منها في الدنمارك

ناهيك عن العديد من المواقع الأثرية التي تعرضت لعملية هدم وسرقة منظمة

وكان العراق الهدف الأول لعملية السرقة لأنه

يعد من أثرى مناطق العالم أثريا، ففيه بدأت الحضارة قبل حوالي ستة آلاف عام وفيه ظهرت الكتابة المسمارية كما تطورت فيه الرياضيات وعلم الفلك وتم اختراع العجلة.

وفي منطقة “أور” الجنوبية ولد النبي إبراهيم عليه السلام وشيدت أولى الأحجار هناك, كما وضعت في بقايا عاصمة الإمبراطورية البابلية على يد ملوك مثل نبوخذ نصر وحمورابي أولى القوانين بالإضافة إلى أن الآشوريين والسومريين والأكديين تركوا بصماتهم في تلك المنطقة.ولم تذكر الكتب المقدسة ولأكتب التاريخ والرحاله الجغرافيين والكلاسيكيين دولة تزخر بالإرث الحضاري مثل العراق وحضارة العراق الذي قدم للإنسانية العلوم والفنون والعمارة بمختلف أنواعها

ومازال المتحف الوطني العراقي يشكل مفخرة لدى الشعب العراقي لوصفة احد أقدم المتاحف في الوطن العربي والعالم

لما يحتويه المتحف من المدخرات الأثرية التي لا تقدر بثمن

وتعتبر كنوز حقيقية تضم الأصالة والرقي وتضم كنوز الحضارات ما قبل التاريخ والحضارة السومرية والبابلية والأشورية والساسانية والحضارة الإسلامية بكل مراحلها فهل سنطالب بحقوقنا كعراقيين أم سيطبق السكوت و الأقلام وتخرس الحناجر والجرذان تتمايل في العراق تغرف من كل حدب ساقيه .