الرئيسية » مقالات » قتلة الأطفال مسلمون أم وحوش بشرية

قتلة الأطفال مسلمون أم وحوش بشرية


الله الأرض، وجعل الإنسان خليفة فيها، وعلى الخليفة أن يسعى بكل ما يملك من اجل الفوز برضى الله، أولا عبادة الله الواحد الأحد، وثانيا أن الخلق كلهم عيال الله وأقربكم إلى الله أنفعك لعياله، وكانت هذه رسالة الأنبياء والمرسلين، وعندما أشرقت شمس الإسلام وجاء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم برسالة الإسلام ( اليوم أكملت لكم دينكم )

هذا الدين العظيم بين لكل مخلوق في الأرض حقه، وخاطب الخليفة أن يعطي لكل ذي حقا حقه لكي يكون قريبا من صاحب الرسالة، والقريب من صاحب الرسالة ينال رضى الله، ورضى الله طريق إلى الجنة، وأهم الحقوق الذي دعى إليها الإسلام، هو الحفاظ على الجنس البشري ,الحفاظ على طفولة الخليفة ,الاهتمام بطفولة الخليفة, السعي كل السعي من أجل إنسان سوي عاقل حكيم خاليا من كل الشوائب والعيوب .لأن حقوق الطفل في الإسلام مقررة من رب العباد، الذي لا يضل ولا ينسى، وهو الخالق العليم بما يصلح للنفس البشرية التي خلقها وسواها، ولهذا جاءت أحكام الشريعة متخطية لحدود الزمان والمكان، والمحاولة والخطأ عادلة عدالة مطلقة و يبدأ حق الطفل في الإسلام من النقطة الأولى
1- الحق في الأصل الإنساني: تبدأ رحلة الطفل في الإسلام من قبل وجوده بأن شرع الزواج، وجعله الطريق الوحيد للذرية والأبناء قال تعالى ( نساؤكم حرث لكم ) فجعل الرحم مكان الزرع، والنطفة هي البذرة ثم البحث عن الزوجة الصالحة, يقول :صلى الله عليه و سلم ( فاظفر بذات الدين تربت يداك) ويقول:صلى الله عليه وسلم ( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة ) رواه احمد، وأيضا على الإنسان أن يدعو قبل وجود الطفل بقوله( رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء) آل عمران:38 وبعد أن يتم الزواج بين الزوجين, قررت الشريعة الإسلامية حق الجنين في الحفاظ على حياته ,فلا يجوز شرعاً قتل الجنين أو إسقاطه من غير سبب شرعي يقرره أهل العلم من الفقهاء، والأطباء، والاجتماعيين، وهذا الحق مكفول، ولا تفرق الشريعة الإسلامية في شأن الاعتداء على حياة الجنين بين صدوره من الأم أو الأب أو غيرهما وتحرم الشريعة الإسلامية الجاني الميراث إذا كان الجنين هو المجني عليه للاستيلاء على ميراثه، وفي هذا حماية لحق الجنين الضعيف في الحفاظ على حياته، ويرى جمهور الفقهاء حرمة اسقاط الجنين، وأنه لا ولاية أحد على اسقاطه لأن حق الحياة للجنين ملك لمانح الحياة ومقدرها لله سبحانه وتعالى, ويؤيد ذلك الأطباء والمختصون في علم الأجنة لأن الجنين كائن حي من وقت النطفة واندماج الأمشاج ولهذا لا يجوز قتله أو الاعتداء . و حقه أيضا العيش في حياة رحمية مستقر ة هادئة قال تعالى : (اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وأن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) الطلاق وأيضا رخص الإسلام للمرأة الحامل الإفطار بدون كفارة إن خافت على الجنين، أو الرضيع , و إن خافت على نفسها فعليها الكفارة( فقد وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحامل أ المرضع الصوم) رواه الترمذي في أبواب الصوم، وجعل الشهود من شروط العقد في الإسلام لحفظ حق الجنين في أبوين ثابتين معلومين موثقين, كما جعل الإسلام إعلان الزواج من الفوارق بين النكاح والسفاح، فالإعلان معناه معرفة الجميع بالزواج ومصدر الذرية والجنين, كما شرع الإسلام العدة لبراءة الرحم، وهذا يحفظ للجنين حقه في أصله فلا يضيع الجنين بين الأزواج كما يحدث إذا غابت العدة ,كما طلب الإسلام أن ينظر الرجل إلى المرأة قبل الزواج حتى يختار للطفل إلام الخالية من كل العيوب, و دعى إلى الزواج من البعيد دون القريب حتى يكون الجيل قويا قال :صلى الله عليه وسلم ( اغتربوا ولا تضووا) رواه البخاري هذه هي حقوق الطفل في الإسلام قبل أن يصرخ إلى الدنيا، ويقول أنا موجود خلقنا الله للحب و الإخاء و العبادة
2- حق الطفل في الحياة
لاشك أن الذي أمر العباد باحترام الشيء قبل وجوده ,فلابد سيشرع أوامر للحفاظ على المخلق الذي استمرار الإنسان مرتبط به ,وقد سبق بيان ذلك في حق الجنين، فحق الحياة مكفول لكل إنسان قال تعالى: (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئاً كبيراً )الإسراء: 31وقال تعالى: (قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفهاً بغير علم )الأنعام: 139وقال تعالى: (من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً )المائدة: 32وبذلك شدد الإسلام على قاتلي الأطفال لا ادري الذين يقتلون الناس ,هل قرؤوا هذه الآيات ؟ أم يحتاج إلى ترجمة و ليس هناك في كل هذا العالم يترجمها بلغتهم . نعم ينتقل الاسلام مع الطفل تدريجيا من قبل الوجود إلى الوجود والى الحياة وبعد يأتي الرضاعة
3 _ حق الطفل في الرضاعة
فقد كفل الإسلام للطفل الحق في التربية، والعناية به صحيّاً ونفسياً واجتماعياً بحيث ينشأ على الفطرة السليمة السوية، وكلف الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم الأبوين بحسن تربية وإبعاده عن المضرات البيئية
1 _ أجمع فقهاء المسلمين على أن هذه الحضانة، والكفالة واجبة على الوالدين فيجب عليهما حفظه من الهلاك.
2 _ جعلوا أحق الناس بحضانة الطفل أمه،
3 _ اشترط الفقهاء أن تكون الحاضنة سليمة العقل صحيحة الجسم، قادرة نفسياً على القيام بواجبات الحضانة
4 _ أن تتولى إحدى قريباته حضانته في حالة فقدان الأم للكفالة ولا تعطى الحضانة للرجل في حالة الانفصال بين الزوجين إلا لضرورة ولرعاية الطفل.
5 _ يجيز الفقهاء إسقاط الحضانة عن الحاضنة في حالة زواجها من غير ذي رحم للطفل أو سفر الحاضنة لبلد بعيد أو إصابتها بمرض معد وبهذا يحمي الإسلام الطفل من الاضطرابات النفسية والعاهات البدنية وسوء التربية و من الحقوق في هذه الفترة.
أ _ التأذين في أذن المولود: والأذان يكون في الأذن اليمنى. فعن أبي رافع قال: ( رأيت رسول الله أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة ) رواه أبو داود والترمذي، وقال الترمذي: حسن صحيح
ب _ تحنيك المولود: والتحنيك هدي نبوي كريم شرع للمولود عقب ولادته ومعناه: ( تليين التمرة حتى تصير مائعة بحيث تبتلع ويفتح فم المولود، ثم يدلك حنكه بها بعد ولادته أو قريباً من ذلك بوضع شيء من هذه التمرة على الإصبع وتحرك يميناً وشمالاً كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي بردة عن أبي موسى قال(ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله علبه و سلم فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة صلى الله عليه و سلم ) زاد البخاري: ( ودعا له بالبركة ودفعه إلي وكان أكبر ولد أبي موسى)
ج _ رضاعته من ثدي أمه: هي حق من الحقوق الشرعية للطفل وهو مُلقى على عاتق الأم وواجب عليها؛ لقوله تعالى( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) البقرة : 233. وللرضاعة من ثدي الأم فوائد كثيرة جسمية ونفسية على المولود، ولكي تنال الأم حقها كاملاً، بحسن الصحبة كما ورد في الحديث عنه صلى الله غليه و سلم عندما سُئل من أحق الناس بحسن صحبتي قال(أمك، ثم أمك، ثم أمك) فتكون الأم قد حملت وولدت وأرضعت
د- تسمية المولود بالاسم الحسن فيسميه أبوه وقد ورد تسميته في اليوم الأول أو السابع ويجوز قبل ذلك وبينهما وبعد ذلك والوقت فيه سعة ولله الحمد؛ ففي الحديث(كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيه ويحلق رأسه)رواه أحمد
ويتجنب الأسماء القبيحة والمحرمة والمكروهة شرعاً. ولإشعار الطفل بالمسؤولية وبأنه كبير ولتزداد ثقته بنفسه شرعت تكنيته (يلقب بأبي فلان )لحديث النبي صلى الله عليه و سلم (يا أبا عمير ما فعل النغير) كما أنها تبعده عن الألقاب السيئة.
و- حلق رأس المولود: وهو من الآداب المشروعة للوليد لقوله صلى الله عليه و سلم (مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى )رواه البخاري.
وإماطة الأذى هي حلق الرأس؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها عندما ولدت الحسن ( احلقي رأسه، وتصدقي بوزن شعره فضة على المساكين)رواه أحمد
ح – العقيقة: ومما شرع للمولود أيضاً العقيقة وهي سنة مؤكدة، ولهذا أحب الإمام أحمد أن يستقرض الإنسان لها، وقال إنه أحيا سنة وأرجو أن يخلف الله عليه. وهي عن الذكر شاتان، وعن الأنثى شاة واحدة قال صلى الله عليه و سلم (عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة ) رواه أحمد
س- الختان: وقد ورد فيه أحاديث كثيرة منها حديث أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (الفطرة خمس… وذكر منها الختان ) والأفضل في حق الولي أن يقوم بعملية الختان في الأيام الأولى من الولادة. ووقت الاستحباب اليوم السابع ويجوز قبله وبعده إلى البلوغ؛ فإذا قرب وقت البلوغ؛ دخل وقت الوجوب، وللختان حِكم دينية عظيمة وفوائد صحية؛ فهو رأس الفطرة، وشعار الإسلام وهو يميز المسلم عن غيره من أتباع الديانات والملل الأخرى، وهو يجلب النظافة، ويعدل الشهوة، ويقي صاحبه الأمراض بإذن الله.
ل- النفقة: ومما جاءت به الشريعة وأوجبته في حق المولود على الوالد النفقة عليه حتى يبلغ الذكر وتتزوج الأنثى قال صلى الله عليه و سلم (أفضل دينار ينفقه الرجل دينار على عياله ) رواه مسلم وأيضا( كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول ) رواه أبو داود والحاكم وأحمد وجعلت الشريعة الإسلامية النفقة للطفل واجبة على الدولة في حالة عدم وجود عائل له من أصلابه وفقاً للهدى النبوي ( أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، فمن ترك ديناً أو ضيعه فعليّ ومن ترك مالاً فلورثته ) وبذلك حمت الشريعة الإسلامية الأطفال من الفقر والمجاعات والبيع بسبب الفقر والحاجة .
م- معانقتهم وملاعبتهم: من الحقوق التي أوجبها الإسلام للأطفال معانقتهم وتقبيلهم وملاعبتهم فقد قبّل النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالس فقال الأقرع: ( إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً )، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليةه و سلم فقال( من لا يرحم لا يُرحم ) رواه البخاري وفيه أيضاً عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: ( تقبلون الصبيان؟ فما نقبلهم ) فقال النبي صلى الله عليه و سلم (أو أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة )كما لا يجوز الدعاء على الولد ولا لعنه ولا سبه قال صلى الله عليه وسلم (لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، وإذا استجنح الليل فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من العشاء فخلوهم ) رواه البخاري و جاء أن أحد الولاة دخل على الفاروق عمر رضي الله عنه فرآه يلاعب طفلاً ويقبله ، فأبدى الوالي دهشته وقال : لي عشرة أولاد ما قبلت أحداً منهم ، ولا دنا أحدهم مني ، فقال له عمر : وما ذنبي إن كان لله عز وجل نزع الرحمة من قلبك ، إنما يرحم الله من عباده الرحماء ، ثم أمر بكتاب الولاية أن يمزق وهو يقول : ( إنه إذا لم يرحم أولاده فكيف يرحم الرعية ) . يقول الإمام الغزالي رحمه الله في الإحياء : ينبغي أن يؤذن له ( للصبي ) بعد الانصراف من الكتاب أن يلعب لعباً جميلاً يستريح إليه من تعب المكتب بحيث لا يتعب في اللعب ، فإن منع الصبي من اللعب وإرهاقه بالتعليم دائماً يميت قلبه ، ويبطل ذكاءه ، وينغص له العيش حتى يطلب الحيلة في الخلاص منه رأساً .
ذ – تعويذهم: في صحيح البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعوذ الحسن والحسين رضي الله عنهما ويقول( إن أباكما كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق: أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ) رواه البخاري
4 – حق حفظ المال
كان الأطفال لا يرثون في الجاهلية لأنهم لا يقاتلون ، فجاء الإسلام فأقر حقوقهم في الميراث قال تعالى 🙁 لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا )النساء : 7
وقال تعالى ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) النساء : 11 كما يعطي القريب الفقير من الأطفال واليتامى من الميراث إذا حضروه ولم يكونوا من الورثة ، قال تعالى : ( وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا )النساء : 8 ) وحفظ الإسلام أموال الأطفال في حال موت والدهم ، قال تعالى: (وَآَتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا )النساء : 2 وقال تعالى: ( وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا )النساء : 6 وقال تعالى: ( وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ) الأنعام : 152 وقال تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ) النساء : 10 ) فقد أولت الشريعة الإسلامية الطفل اليتيم عناية خاصة ، وحضت على رعايته قال تعالى : ( أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ & فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ )الماعون : 1-2 وقال تعالى : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً)الإنسان:8وقال تعالى 🙁 وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ) البقرة : 220
5 – حق المساواة
وأنكر الإسلام التمييز بين الذكر والأنثى وأمر بالعدل بينهم، وميزت البنت بأن جعلها الله حجاباً للآباء من النار عند حسن تربيتهن. فقد روى الإمام أحمد في مسنده، عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( من كانت له ثلاث بنات فصبر عليهن وسقاهن وكساهن من جِدَته ( أي: ماله ) كنّ له حجاباً من النار ).وروى مسلم، عنه صلى الله عليه وسلم قال: ( من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين ـ وضم أصابعه ).وكان صلى الله عليه وسلم إذا رأى فاطمة الزهراء رضي الله عنها قادمة قام لها عن مجلسه، وأخذ بيدها فقبلها.وعاب الله على الجاهلية كره البنات فقال: (وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به، أيمسكه على هون أم يدسه في التراب، ألا ساء ما يحكمون )النحل: 58 ـ 59حق التربية والتعليم من الحقوق الرئيسة لكل المسلمين ويبدأ هذا الحق من الطفولة، وعندما قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة )
6 – حق التربية
. من الحقوق التي ميزت الشريعة الإسلامية بها الأطفال حقهم في التربية الخلقية وتقع مسئولية التربية الخلقية للطفل على والديه ، وأول الأخلاق المطلوب تعليمها للأبناء الصدق في القول والصدق في الفعل ، كما يجب على الوالد تعليم ابنه الأخلاق الفاضلة قال تعالى 🙁 وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ )لقمان : 13
( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ& وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ& وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ )لقمان : 17ـ 19
وقال صلى الله عليه وسلم لابن عباس : ( يا غلام أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك ) جزء من حديث رواه الترمذي
نعم الطفولة البريئة حماها الإسلام بالنصوص و الأحاديث, من اجل الحفاظ على البشرية و ,هذه التعاليم ليست قوانين مسطورة في كتب على الرفوف , و لكن هذه الأمر يثاب الإنسان على فعله و يعاقب على ترك , هذا الأمر الذي ينفذها العبد يدخل جنة ربه, و العاصي بكون جزاءه جهنم و بئس المصير. لا ادري الذين قتلوا جيلا هل تعلم ما معنى الجيل , يعني قتلوا 300 عائلة , يعني600 إنسان, يعني بعد سنة900 إنسان, يعني قتلوا مدينة, يعني قتلوا علماء و أطباء و مهندسين و عمال كادحون, يعني هم قتلة البشرية .إن كانوا مسلمون, فلإسلام منهم بريء براءة الذئب من دم يوسف ,لان الذي ذكرته جزء بسيط من حقوق الطفل في الإسلام, و حتى الحيوان إن أراد أن يفترس يأخذ قدر حاجته . إنهم ليس وحوش غابة إنهم وحوش بشرية , إن الذين قتلوا أطفال عامودا أقول هل هناك فرق بين الذين نفذوا الجريمة بحق أطفال صبر و شاتيلا, و ديرياسن ,و منفذوا جريمة عامودا و هل هناك فرق بين الذي أباد أجيالا في حلبجة ,و الذين يحطمون حرية الطفل في الحياة . أم أولئك مجرمون, و هم خلفاء الله المختارون و لكن يقول :الله تعالى( تلك الأيام نداولها بين الناس ) و أقول أين فرعون ,وهمان أين الأكاسرة و القياصرة ,و إذا لم نرى تلك الأيام. و لكن اعتقد كثير منا رأى بأم عينه كرسيا , هذا الكرسي لم يتغير ,و لكن تغير الذي كان يجلس على الكرسي. كرسي جلس عليه ظالم قتل و شرد و مزق , حتى مزق الله شمله, والأمر غريب إن هذا الرجل الظالم ,كان يعفو عن كل الناس, و لم يعفو عن رجل ما. وعندما مزق الله شمل الظالم جاء الرجل المطرود من أرضه على الكرسيه نفسه ,و لم يوقع هذا الرجل على إعدام الظالم. إذا علينا أن لا نظلم عباد الله فالنهاية هي الموت و عندما جاء الإسلام بحقوق الطفل لم يميز الكردي من العربي ولا اليهود و المسيحي بل حمى الطفل مجرد انه زهرة المستقبل. فعلينا أن نحميهم من المجرمين و الوحوش , و من اجل أن نحمي الطفولة علينا أن نرتب بيتنا من خلاف و نزاع و اختلاف, من اجل نحمي أطفالنا علينا نطمس الماضي ونفتح القلوب لبعضنا على اختلاف ايدولوجتينا لان أيام عامودا لم تنتهي لان الوحش يحد من أنيابه و لا أزال في حيرة من أمري هل قتلة أطفال عامودا مسلمون أم وحشية بشرية ؟