الرئيسية » مقالات » أبو سارة عندما يلعب بالفرارة (1)

أبو سارة عندما يلعب بالفرارة (1)

أرشدني احد الأصدقاء الى مقال للمدعو أبو سارة في موقع ثوابتنا الناطق باسم العراقيين الوطنيين اليساريين المستقلين تحت عنوان (حكايات فلاحيه: لا خير في قيادة يدافع عنها أبو زاهد) وقد قرأت العنوان فهالني ما فيه من أمور ليس لها بالحقيقة صلة ولا تمت الى الواقع من قريب أو بعيد وكأنها كتابات سلفه المقبور احمد سعيد الذي كان يحفظ كل ما في قواميس الدنيا من كلمات السب والشتم والانتقاص ليرمي بها معارضيه من عباد الله الصالحين لمجرد اختلافهم مع سيده جمال عبد الناصر حتى لقب بالصحفي المهذار،وأصبح اسمه معروفا في عالم الكذب والتدجيل،ويبدو إن أبو سارة يرى في نفسه الخليفة المنتظر لهذا المهذار فكان بين فترة وأخرى يكيل لي الشتائم والسباب لا لشيء إلا لأني امتلك عنه بعض المعلومات التي أدت الى طرده من باب الحزب الكبير بعد أن كان ناشطا في صفوفه أيام “الاحتلال” الذي يتهمني بممالئته ومعاضدته ومناصرته ،وطرد منه بسبب أمور يعرفها جيدا ،فانقلب الى معارض يحمل القلم بيد والسيف بيد ليكيل الشتائم الى هذا أو ذاك،مستغلا من طيبة الفلاحين اسما لحكايته رغم عدم علاقته بالفلاحين لا من قريب أو بعيد ولو كانت حكاياته بعنوان حكايات شبابية لكانت أجمل وأحسن وأكمل وأفضل للأخ أبو سارة “أبو الشباب” ولكنه لأمر ما ترك الشبيبة وانتحل الصفة ألفلاحيه وأبو سارة كان مسئول المختصة الحزبية الطلابية في زمن الاحتلال الأمريكي وأخرج من الحزب ومنظماته مع أبو الحارث وأبو أزهر وأبو الوليد ،وعملوا منظمة معارضة للحزب وأني أسأله فقط عن مصادر أموالهم التي يستطيعون من خلالها القيام بنشاطاتهم ،وهل الجهات التي تمولهم احتلالية أمريكية أم صداميه أم غربية ،فالمعروف أن المنظمات التي أنشأت حديثا تمول من قوات الاحتلال أو المنظمات الغربية ،وتعمل ضمن أجندات لا تخرج عن توجهات الممولين.

وكان بودي أن لا أرد على مغالطاته وأكاذيبه لأني سبق إن أعدت إليه بعض كلامه ونهيته فانتهى ولكنه عاد لأني لم أضع النقاط على الحروف في تلك المرة،فتصور فيّ القصور وما علم إن تربيتي (الصدامية) كما يقول تمنحني الجرأة على الرد المفحم والقول الملجم لمن يحاول أن يتقول علي بما يريد،ولكن رأيت السكوت عنه قد يكون دافعا لمزيد من الهجمات الشبابية لأبو الشباب معتمدا على فتوته وشبابه في التهجم على شيخ مسكين أتعبته الأيام وأثقلته السنين وهو يناضل في صفوف الأمن ألصدامي كما يقول وفي فصائل الصف الوطني كما يقرر أبو سارة،وما درى إني استطيع أن أكيل له الصاع صاعين وارد عليه بقول مبين يخرسه الى ابد الآبدين ولكني أنزه نفسي وقلمي عن إجابته بمثل لغته الشارعية وبياناته التي تتعارض والحقائق الثابتة فرأيت أن أرد عليه بأسلوب مؤدب ،على أن اترك الصلف والقباحة لأسياده الذين دفعوه للكتابة بهذه الطريقة المخجلة واختبئوا خلفه ناسين إني اعرفهم جيدا واعلم حقيقتهم لأنهم اقل من إن يواجهون الآخرين بنقد فسلطوه وأعطوه رؤوس أقلام فاترة لينسج حولها حكايته السقيمة.

وفي البداية أود إن انوه بحقيقة واحدة إني لست من المدافعين عن أشخاص مهما علت منزلتهم في نفسي ولكني أدافع عن اسم معروف وعلم شامخ هو الحزب الشيوعي العراقي بتاريخه الوضاء ومواقفه الوطنية الرصينة،ومسيرته التي استشهد تحت لوائها عشرات الآلاف من الشيوعيين العراقيين،وإذا كان لأحد أن يقول انه يمثل الحزب الشيوعي فأتمنى أن أجد له اسما في محافظة أو قضاء أو ناحية حتى أقول انه يمثل الشيوعيين أما من يجلسون على الأرائك في الفنادق أو البيوت ولا يزيدون عن عدد الأصابع ويدعون إنهم الوريث الشرعي للحزب الشيوعي،فأود أن اطمئن هؤلاء إني استطيع أن اجمع نفرا وأشكل منهم لجنة مركزية ومكتب سياسي وانشر يوميا عشرات البيانات على مواقع الانترنيت بأسم (الحزب الشيوعي الثوري العراقي) وأصبح أنا العبد الفقير حزبا قائما بذاته كما هو الحال اليوم عندما طرد أبو سارة من الحزب والشبيبة فجمع مجموعة من المراهقين وشكلوا حزبا لا تتعدي حدوده حي أبو سارة ألفلاحي،لذلك فانا أدافع عن حزب له مقراته ومنظماته في جميع المدن والقرى العراقية (من زاخو للكويت) أما ما يردده أبو سارة ورهطه من مفرقعات وأكاذيب فسيكون الرد عليها في ثنايا المقال.

وعن علاقتي بالقيادة الحالية فليعلم أبو سارة العزيز إني لا اعرف أحدا منهم ولم التقي بسكرتيرهم إلا في لقاء عام للشعراء الشعبيين وليست لي علاقة بعضو مركزية أو مكتب سياسي أو عضو محلية بل لا اعرف أحدا منهم معرفة شخصية،ولم اعمل في مقراتهم أو استلم إعاناتهم كما كان أبو سارة عندما كان يعمل في المختصة الطلابية،ولا ارجوا مكسبا شخصيا من تعين أو غيره لأني بفضل الله و(الصف الوطني) لست بحاجة إلى مال أو جاه فانا امتلك من الأموال ما يكفيني حتى الموت وإما الجاه فلست من المتهافتين على المناصب أو المكاسب لأني في حالة صحية متدنية لا تجعلني قادرا على العمل في أي مرفق من مرافق الحياة,وما اكتبه في المواقع يعلم أبو سارة انه بدون مكافآت (يعني تعب بلاش) وما انشره في الصحف العراقية لم استلم عنه دينار واحد لأني غير قادر على السفر إلى بغداد واستلام الأجور ،لذلك فان عملي خالص لوجه الله (والصف الوطني) ولست ممن يركضون على المغانم أو المكاسب كما هو حال البعض ممن سرقوا أموال الشبيبة الديمقراطية

والأمر الذي يجهله أبو سارة وجماعته إني بعيد عن القيادة التي يدعي إني أطبل وأزمر لها ،وإنها حرمت ومنعت وحجرت على كتاباتي بعدم نشرها في الأعلام الحزبي ،بل أن اسمي الكريم لا يمكن نشره والدليل عندما فزت في انتخابات الشعراء الشعبيين نشر الخبر في جميع الصحف باستثناء طريق الشعب لأن أسمي ضمن الفائزين،ولا تنشر مقالاتي في موقع الطريق ،مما يعني أني لست كما يتصور أبو سار تهالكا في مدح القيادة بل إني بعيد عنها ،واني صادق في حياديتي التي وضعها أكثر من عشرة مرات بين الأقواس.



والآن سنتناول بالرد النقاط التي أوردها أبو سارة في حكاياته الشبابية:

*يقول أبو سارة (السيد محمد علي محي الدين ( أوزن كلامك ) من الأجدر بك أن يكون للكلام قيمة وجدوى. ( أنت لا تبكي على الحسين… بل تبكي على الهريسة ) وهو مثل شعبي يعرفه العراقيون وربما غيرهم من العرب و( الهريسة ) أكلة شعبية من حبوب الحنطة، ارتبطت بتقاليد ( شيعة العراق ) وخصوصاً في إحياء ذكرى استشهاد الحسين( ع ) ثم ( لا تغرك شبعة العيد ) والمثل يضرب في الشخص المغرور الذي أغتنم فرصة نادرة ويظن إنها دائمة، أتق الله يا رجل… ترمي بأسلحتك الفاسدة( الخلّب ) يمينا وشمالا.)

أما وزن الكلام الذي يطالبني به الأخ أبو سارة فللكلام عدة موازين امتلك أكثرها وقد وزنت كلامي بالميزان العراقي وليس الأجنبي الذي يمتلكه أبو سارة والصناعة الوطنية لا ترقى الى الصناعة الأجنبية لذلك يحصل أحيانا بعض الخطأ لذلك أرجو منه أن يرسل لي ميزان الكلام الأجنبي لأكون حذرا في المستقبل حتى لا اشتط فأثير غيظه وغيظ من يقف ورائه،وقولك إني ابكي على الهريسة فأين هي الهريسة حتى ابكي عليها وأنت خير من يعلم إن الجماعة لا يمتلكون هريسا أو طبيخا حتى نتباكى عليها ولكن بكائنا خالص للحسين وليس للشبيبة ،أما اغتنامي لشبعه العيد فلم أكن جائعا في يوم ما حتى أتهالك على القصاع كما يتهالك الجياع ولعل عزة نفسي حرمتني مما استطعت نيله بالكرامة والعزة التي جعلتني بعيدا عن طعون الطاعنين وتقولات المتقولين ممن يطلقون القول على عواهنه وان لم تخلوا من غشوم لا يخشى معرة القذف أو يتباهى بما فيه من صلف، وسهامي ما طاشت يوما وكنانتي فيها الكثير من السهام التي لو أطلقت لأصابت المقاتل ولكن لكل شيء أوانه ولكل كلام ميزانه وميزان الحق لا يدفعني الى شطط فانزلق في الو حول..

*أما قولك(لم نرى منك أو نسمع بك من قبل حريصاً إلى هذه الدرجة لا في الوطنية ولا في الدفاع عن الحزب ولا عن قياداته. كنت بالأمس القريب في “الصف الوطني- النشاط الوطني” حسب وصف النظام السابق في مرحلة السبعينات وما بعدها، وأكثر من هذا فهو وصف أيضا أطلق على من سقط من صفوف الحزب الشيوعي العراقي وأصبح تحت عباءة حزب البعث. لقد كنت في الماضي من عملاء النظام السابق وتلك هي تسمية كانت تطلقها قيادة الحزب على أمثالك من المتعاونين مع النظام السابق، هذه القيادة التي تدافع اليوم عنها.

اتق الله يا مفتري… كما يقول المثل ( خيبتك يا بنت الويل صوتك يلعلع صبح وليل).)

ولا أعتقد أن مثلي بحاجة لإثبات عدم انتمائه الى حزب البعث أو عمله في صفوفه أو انتمائه(للصف الوطني) وأتحدى الأرض والسماء أن أستطاع أحد أثبات ذلك بورقة أو وثيقة أو توقيع أو ملف ،ولو تسنى لنا العثور على ملفات الأمن التي أحرقت من قبل جماعة أبو سارة لكان فيها ما يقنعه ومن يقف خلفه بكذب هذه الأدعاآت الرخيصة التي أصبحت تطلق دون ضوابط متصورين أن مثل هذه الأفترآت تشوه من صورتنا في مجتمعنا الذي يعرف من الحقائق الكثير ويعرف المتعاملين مع النظام السابق كجواسيس أو عملاء،لذلك لا أعير هذه الاتهامات لأنها لا تسوي عفطة عنز، أما عن عدم سماعه من قبل عن حرصي ووطنيتي فهذا من سوء تقديره الذي قاده الى هذه الافتراضات وأنا كما يعلم الكثيرون لم أنشر حرف أو كلمة في صحف العهد البائد ومجلاته ولم أكن أعمل في هذه المجالات بل كنت منصرفا للعمل بما يكفل لي ولعائلتي لقمة العيش ولم أكن طبالا أو مداحا طيلة الفترة البعثية سوى مقالات نشرت في التراث الشعبي سعى في نشرها الأخ سعدي يوسف عندما كان سكرتيرا لتحريرها أواسط السبعينات وبعد الزلزال الكبير انصرفت عن الكتابة وأتحدى الجميع بأن يبرزوا مقالا أو قصيدة أو قصة نشرت بعد سنة 1977 سواء أدبية أو ترويج لسلطة ،مما يعني أن كلام أبو سارة وزمرته لا محل له من الحقيقة وهواء أو مفرقعات ليس لها محل من الواقع ولجماهيره الغفيرة التي تركض وراءه في سوح النضال أن تبحث عن شيء فان وجدت فانا على وافر الاستعداد لأن أقطع اليمين التي مدحت يوما شخصا مهما كان مكانه في المجتمع، أما العمالة للنظام السابق فعلى أبو سارة أن يبحث في أردأنه ليجد منها الكثير ،وأما خيبتي فهي لا تعدو طيفا يمر في خيالك تخاله حقا وما أنت من الصادقين.

* ويناقض نفسه عندما يقول(فالسيد (محمد علي محي الدين- أبو زاهد) هو من الوجوه الجديدة التي سقطت عنها الأقنعة المزيفة التي كان يتستر بها هو وأمثاله في مجال الكتابة والدفاع عن نهج قيادة الردة والعمالة هذا النهج الخاسر وطنيا وسياسياً والذي تقوده قيادة ( حميد مجيد موسى ) و انتهى بهم المطاف ليصبحوا في خندق الخيانة والعمالة للاحتلال الأمريكي.)فإذا كنت وجها جديدا في عيون أبي سارة فكيف له أن يجد لي التاريخ الناصع في الصف الوطني فهل كنت وإياه أبناء مدرسة واحدة فرقتنا الصفوف ،وإذا يتخيلني وجها لاهثا خلف القيادة الحالية الم يكن هو مسئولا عن شبيبتها لما قبل شهور،فهل أصبحت هذه القيادة عميلة بعد الاحتلال أم بعد أن خرجت من صفوفها مهزوما مدحورا لأسباب يعرفها الشباب الديمقراطيون.

وليس أدل على جهله بالحوادث وخبطه خبط عشواء من قوله(

ولا ادري إذا كان (أبو زاهد) بمواقفه ” الحيادية” المزعومة صريح مع نفسه وصادق مع الآخرين فأخذ يرمي بمقالاته وتحليلاته وهجومه في جميع الاتجاهات لكي يؤمّن انسحاب( قيادة ألبياتي) لشاطئ الأمان معتمداً على أرشيفها المزور أصلا وعلى الخطوط الخلفية من الحلفاء كما تصرح تلك القيادة..)وأين أنا يا أبو سارة من القيادة وأرشيفها وأنا لا أعرف القيادة أو أعلم بأرشيفها وما فيه لأني في الخطوط الخلفية ولم يتسنى لي أن أكون قريبا منها حتى أطلع على أرشيفها وهذا يدلل بلا أدنى شك أنك جاهل فيما تقول وتهرف بما لا تعرف لتصورني كأني صنيعة لهذه القيادة التي لا أعرفها أو التقي بها أما دفاعي عن الحزب الشيوعي فهذا من الثوابت التي لن أحيد عنها لا إكراما لك أو امتنانا لغيرك أو خشية من هذا أو ذاك.

ويبين أن (هموم ( أبو زاهد ) أولا وليس آخراً هو أن يكتب بنفس الأسلوب القديم الذي عمل به بعض الكتاب عشية الغزو والاحتلال عام 2003 وبعده، ولم يختصر الأمر على الكتابة آنذاك بل تعدى ذلك بتصريح وإصدار بيان باسم المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي من قبل الثنائي التعس: ( صبحي الجميلي وإسماعيل زاير ) يتهمان فيه جميع الوطنيين العراقيين المعارضين للحرب العدوانية على العراق بالعمالة لنظام ( صدام حسين )…)فصبحي الذي ذكرته كان رافضاً لكتاباتك في بادئ الأمر، كان لا يعرفك من “الصف الوطني”… كان يتصور إنك من الشيوعيين الوطنيين الذي كانوا يناضلون بسرية عالية في عهد ( صدام حسين) الذي كنت تدافع عنه في تلك الفترة… إلا إنه عندما تأكد من هويتك السياسية فتح لك باب مكتبه المحمي بحرس من جنود الاحتلال… وهذه الحالة لا تنطبق عليك فقط بل على كل الذين أتوا لغرض المنفعة الشخصية والحماية الذاتية، وهم أصلا غير قادرين على مناقشة سياسة الحزب ومهمتهم الأساسية هي فقط التطبيل والتزمير كما هو حالك الآن… والدليل على قولي أن الكثير من الرفاق والرفيقات والأصدقاء عندما عرفوا ( اللعبة ) تركوا مقرات الحزب الشيوعي العراقي وهم اليوم خارج التنظيم الحزبي وكذلك حال الجماهير التي تنشدها هذه القيادة دون أن تجدها إلى جانبها.)

يا أبو سارة لا أقالك الله من عثارة فأنت لا تدري ما تقول أو تقلب الأمور أو تختلط عليك ،فتنطق بالمتناقضات ،فانا لم أكن ممنوعا من الكتابة في صحافة الحزب وقد نشر لي فيها أكثر من 130 مقال تحت عنوان حكايات أبي زاهد،وقد منعت مقالاتي من الظهور بأمر من الأستاذ ألجميلي مما يعني أني و ألجميلي على طرفي نقيض فكيف لك القول أن ألجميلي عندما علم بأني بعثي ومن الصف الوطني قام بنشر مقالاتي أهكذا تقلب الحقائق يا أخي ،وإذا كنت جاهلا بالأمر فكيف لك أن تنشر جهلك أمام الناس لتفتضح وتبان على حقيقتك من الوضاعين ،ولعل مصدر أخبارك أيضا مرويا عن أبي هريرة الذي مات وخلف لنا هريرة ليشتهر بالموضوعات ويبلغ بها شهرة أبيه،أما عن قدرتي على مناقشة قرارات الحزب وسياسته فهذا ما لا يستحق الرد فمثلي لا يقال له هذا الكلام ،و(ردت أحجي وياك لكن بالزبية عود).

يتبع