الرئيسية » مقالات » مثل آل سعود.. كمثل الحمار يحمل (قرآنا)!

مثل آل سعود.. كمثل الحمار يحمل (قرآنا)!

انتهى مؤتمر الأمم المتحدة لحوار الأديان وسط حملة دولية لتلميع صورة أخبث دولة عرفها التاريخ “مملكة آل سعود”، ففي الإعلام يقوم الملك السعودي عبد الله بتوزيع عبارات الحوار و التراحم و الإنسانية و التواصل، بينما على أرض الواقع تقوم هذه المملكة بدعم الإرهابيين و الإنتحاريين عبر ترويج ثقافة الكراهية و تصنيف البشر على أنه مسلم خالص – أي أن الكل مسلمون ما عدا الشيعة و الصوفية و السنة المعتدلون و المعتزلة و الأباضية و غيرهم – و آخر هو كـافر حلال الدم و المال و العرض، يستوي في ذلك الشيعي و اليهودي و المسيحي و من سواهم.

لكن هناك شيئا جديرا بالملاحظة و المتابعة هو غياب الدور الإيراني، في إشارة واضحة إلى عزلة هذا النظام و الذي حطم كل إنجازات الرئيس المعتدل “خاتمي” و الذي كان قد رفع إيران، عبر انفتاحه على العالم، إلى مصاف الدول المهمة إقليميا و دوليا و كان من الممكن أن تنعزل مملكة آل سعود بفعل هذه السياسة، لكن الذي حصل كان العكس تماما، فالنظام الإيراني أعطى للسعوديين فرصة كبرى في الخروج من أزمتهم الأخلاقية و السياسية، و إن كان هذا الخروج في رأيي مؤقتا، لأن النظام الإيراني ببساطة تخلى عن ثقافة “خاتمي” في حوار حقيقي و ركضوا وراء الشعارات و قضايا الآخرين و التي لا تعني للشعب الإيراني شيئا.

و المضحك المبكي مرة أخرى أن يتحدث الذئب بلغة الحملان، فالسعودية هي الدولة الأسوأ في العالم من حيث انتهاك حقوق الإنسان و قمع الحريات و الفساد المالي و الإداري العلني الفاضح و كل أنواع التخلف العقلي و الاقتصادي و لا ننسى طبعا قضية العراقيين الأبرياء الذين تقطع رؤوسهم بين الحين و الآخر في سجن المملكة، هذا عدى ما تصدره السعودية من إنتحاريين و إرهابيين، بالتالي نتذكر الآية القرآنية ((كمثل الحمار يحمل أسفارا)) و بالتالي ينطبق على آل سعود أن نقول “كمثل الحمار يحمل قرآنا”.