الرئيسية » مقالات » مع دعوة المكتب المهني للحزب الشيوعي العراقي لحوار دعم الصناعة الوطنية

مع دعوة المكتب المهني للحزب الشيوعي العراقي لحوار دعم الصناعة الوطنية

بتوقيت منضبط وملتزم , وحسن ضيافة وتحضير يحسدون عليها مثلما يشكرون , أقام المكتب المهني المركزي للحزب الشيوعي العراقي , لقاء حواري ذو شقين أولهما الوضع الصعب للقطاع الصناعي العراقي الخاص والمختلط , والشق الثاني هو حول انتخابات اتحاد الصناعات العراقي المقبلة .

بدأ , طرحت ورقة عمل شاملة نعيد نشر نصها .

من اجل بناء قاعدة متينة للصناعة الوطنية

في ظل اقتصاد متخلف وتابع , وقطاعات إنتاجية ضعيفة تتعرض الصناعة الوطنية بوجه عام والقطاع الصناعي الخاص إلى إهمال واضح من قبل الحكومة والمؤسسات ذات العلاقة بالصناعة الوطنية , وذلك بتأثير جملة عوامل من بينها ضغوطات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي فهاتان المؤسستان تعرفان أن تطور القاعدة الصناعية في البلد هي بوابة الاستقلال الوطني سياسيا واقتصاديا ولهذا تعملان على فتح الحدود على مصارعهما وتضغطان على الجهات الحكومية من اجل عدم توفير الحماية للمشروع الوطني الصناعي , والسماح بإدخال المنتجات الأجنبية لاحتلال الأسواق المحلية بأقل الأسعار وأردأ النوعيات تاركة الصناعة الوطنية وخاصة القطاع الصناعي الخاص يواجه مصيره وهو الذي بدا يلفظ أنفاسه حاليا بسبب سياسة الباب المفتوح , من هنا تنهض الحاجة إلى تلاحم القوى الوطنية مع الصناعيين , وتشديد ضغطهم بكل الوسائل الممكنة على الحكومة لتغيير موقفها وسياستها الاقتصادية تجاه القطاع الصناعي , إن مطالبنا لتدعيم القطاع الصناعي تتلخص بما يلي :

أولا : إصدار قانون حماية لمنتجات الصناعية الوطنية وذلك بفرض الرسوم الحكومية على المنتجات الأجنبية المستوردة دعما لهذه الصناعات وتشجيعها على النمو والتطور وتوفير العملة الصعبة .

ثانيا: تدعيم القطاع الصناعي الخاص ومده بالقروض الميسرة وبفوائد قليلة من اجل إعادة الحياة للمشاريع الصناعية المتوقفة قبل سقوط النظام السابق بفعل الحروب والحصار الاقتصادي .

ثالثا : تشجيع الصناعيين من اجل استيراد وسائل الإنتاج ذات التقنية العالية والمواد الأولية غير المتوفرة في العراق من اجل رفع إنتاجية العمل , وذلك عن طريق الإعفاء من الرسوم الكمر كية والضرائب وخاصة في مراحلها الأولى من اجل تشجيعها على ممارسة الإنتاج وتحسين نوعيته بما يضاهي الإنتاج الأجنبي .

رابعا: تفعيل صندوق التنمية والمصرف الصناعي ومنحهما الصلاحيات والتعليمات المطلوبة الإتباع لمساعدة القطاع الصناعي الخاص والمختلط وتحديد احتياجات الصناعة والصناعيين من الأموال لتحديث المكائن ورأس المال التشغيلي .

خامسا : رصد المبالغ الكافية لأغراض المشاريع الصناعية لتشغيل مصانعها وتحديث معداتها على أن تكون مدة سداد القرض لاتقل عن عشرة سنوات وبفائدة لاتزيد على 2% مع فترة سماح مناسبة لحين تحقيق الإنتاج الفعلي للمشروع .

سادسا : الإيقاف الفوري لكافة الإجراءات وملاحقات المصرف الصناعي المتخذة بحق أصحاب مشاريع القطاع الصناعي الخاص والمختلط عن تسديد القروض المدينين بها وإلغاء جميع الفوائد المتراكمة على تلك القروض لارتفاعها إلى 20% مراعاة للظروف التي مر بها البلد واعتبارها ديون معدومة نتيجة لتلك الظروف .

سابعا: مطالبة الدولة بإنشاء مجمعات صناعية في كافة المحافظات وتوفير الخدمات الصناعية متمثلة بالطاقة والمواصلات والاتصالات .

ثامنا : العمل المشترك على أن يكون الاتحاد منظمة مهنية هدفها خدمة أعضائها من الصناعيين وان لايسخر لخدمة اتجاهات سياسية معينة

تاسعا : إعداد قانون ونظام داخلي جديد للاتحاد يتلاءم مع التحولات الجديدة في البلد وتطوير القاعدة الصناعية فيه .

عاشرا: التعاون والتنسيق مع المنظمات والنقابات والاتحادات والجمعيات المهنية والعلمية بفتح دورات لتطوير المهارات الإدارية والعلمية والمحاسبية واللغات واستخدام الحاسوب والإنترنيت من طرف أصحاب المشاريع الصناعية والعاملين فيها .

حادي عشر : التنسيق والتعاون مع المنظمات والاتحادات العربية والدولية من اجل تبادل المعلومات والخبرات وإقامة المعارض الصناعية المشتركة وإقامة المؤتمرات التخصصية وفتح مراكز ومعاهد للبحث والتطوير وتدريب العاملين .

ثاني عشر : ضرورة القيام بحملة توعية من خلال وسائل الإعلام والقنوات الفضائية لتوضيح موقف الصناعيين بضرورة مشروعية وموضوعية مطالبهم بإجراء انتخابات حرة ونزيهة للصناعيين من اجل انتخاب ممثليهم .

ثالث عشر : مناشدة الأحزاب والقوى السياسية للوقوف إلى جانب الاتحاد وتقديم العون السياسي والإعلامي من اجل استقلالية الاتحاد وتدعيم مهنيته لخدمة الصناعة والصناعيين .

انتهى البيان

ولنا بعض الملاحظات على ماورد فيه قبل الدخول فيما دار في الساعات السبع من يوم الجمعة الموافق 7/11/2008 .

– تصدمنا مقدمة ورقة العمل بادخالنا في رؤى سياسية غريبة تصل إلى حد التناغم مع نظرية المؤامرة الشائعة والتي هي شماعة كل فشل وتبرير لمجموعة أو أفراد في التعامل مع مستجدات أو وقائع تحتاج لتصدي فعال , كما توفر حبل إنقاذ وتبرير لسياسات حكومية فاسدة وخاطئة , فورقة العمل توجه لوما مزدوجا , لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في (ضغطهما ) على الحكومة حتى تمتنع عن توفير الحماية للمشروع الصناعي العراقي ….. إلى آخر الفقرة , وللأسف يقع كاتب أو معدي الورقة في إشكالات سياسية متنوعة تبعدنا عن الهدف الاقتصادي المرجو دراسته في هكذا لقاءات موسعة لذا

1- تقدم الورقة (وربما دون قصد ) على طبق من ذهب , البراءة , والأعذار للجهات الحكومية في فشلها والأرجح انعدام الرغبة في حماية الصناعة والمنتج الوطني .

2- تقدم خلطا غير مفهوم لسياسات وبرامج وصلاحيات كل من صندوق النقد الدولي , والبنك الدولي ودورهما في العراق , حيث تضعهما مقدمة الورقة ضمن تحالف يعمل لقتل وتدمير الصناعة والقطاع الخاص في العراق ! , ولسنا في وارد الدفاع عن المؤسسات الدولية ولكن مايتوجب إيضاحه هو

ا- صندوق النقد الدولي : وباختصار شديد , ومقابل خدماته ومساعداته لها , يعمل مع حكومات الدول المعنية على تقديم المشورة في توجيه سياساتها الاقتصادية نحو تحقيق النمو المنظم وغير التضخمي للاقتصاد , أي إنتاج سلعي مقابل السيولة والنقد المتوفر , وتحديد أسعار الصرف حسب الوضع الوطني للاقتصاد , والتنبيه إلى أخطار مثل زيادة الرواتب والتضخم دون تواجد نمو داخلي .

ونقول ماالذي تفعله حكوماتنا غير عكس ذلك تماما , بزيادة المصروفات والرواتب والإعانات في غير مكانها غالبا لكسب شعبية مرحلية مقابل اهما ل الاستثمار الإنتاجي في القطاعات الصناعية والزراعية والحرفية ؟.

ب – البنك الدولي : بفروعه ومؤسساته المختلفة , يقدم المساعدات المالية والفنية لمشاريع داخل أراض الدول الأعضاء ضمن برنامجه المعلن في مكافحة الفقر حول العالم , فهو يقدم

– القروض بفوائد ميسرة لمشاريع في الدول الراغبة

– اعتمادات بدون فوائد للدول ضعيفة الاقتصاد والفقيرة

– مساعدات مجانية ومنح لمشاريع في الدول الأكثر فقرا .

علما أن الصندوق والبنك اكتسبا تأسيسهما وشرعيتهما ضمن مظلة الأمم المتحدة ورعايتها وبالتعاون معها مع عضوية أكثر من 180 دولة , ومن ضمنهم جميع البلدان دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي فلماذا ولمصلحة من يتقصدون إيقاع الأذى والضرر بالاقتصاد العراقي تحديدا حسبما ورد نصا في مقدمة الورقة المطروحة !! وهل هما مثلا وكلاء اوشركاء للسلع والمصنوعات الصينية التي تغرق الأسواق العراقية بلا حسيب أو رقيب , ليستمر تدفقها ؟ , أم أن تجارنا في الداخل ومن خلفهم من المتنفذين , ونعيدها المستفيدين داخل العراق من الاستيراد السلعي هم السبب ؟ لذا ماكان يتوجب الدخول في متاهة تشخيص المستهدف العالمي (لاقتصاد العراق ) , الذي لو رفع رأسه قليلا لفتح لنا بوابة الاستقلال الوطني سياسيا واقتصاديا كما تشير أليه مقدمة ورقة العمل .

– وننتقل إلى الوجه المضيء للورقة والمطالب المتعددة الواقعية والعملية صحيحة المنهج والتقدير لسبل النهوض الصناعي المنتج في العراق ونحن معها قلبا وقالبا لنصل إلى الفقرة الخامسة جيدة الصياغة والإعداد مع ملاحظة أن القروض المقدمة من التنمية الصناعية هي بدون فوائد , بينما تطالب الفقرة بإضافة 2% كفائدة لذا اقتضى التنويه .

الفقرة ثامنا – العمل المشترك على أن يكون الاتحاد منظمة مهنية …… إلى آخر الفقرة

الفقرة تاسعا – إعداد قانون ونظام داخلي للاتحاد يتلاءم …… إلى آخر الفقرة

ونقول أي اتحاد ؟؟ واضح لدينا نحن المطلعين أن المقصود هو اتحاد الصناعات العراقي , ولكن التسمية الكاملة مطلوبة ليكون الهدف واضح للقراء والمتابعين .

والملاحظات السابقة لاتقلل أبدا , كما نرجو أن يفهم , من فائدة وشمولية ماورد في ورقة العمل لجهة تنمية وتطوير الصناعة الوطنية العراقية , وخدمة الصناعيين والعمال .

– الملاحظات التي نود تسطيرها , على مادار خلال ساعات الندوة والنقاش الطويل المستفيض الجدي والذي نتمنى تكراره لما فيه من فائدة وسعة صدر من قبل كل من حضر وساهم وتحدث , ضمن شقي , الواقع الصناعي الحالي في العراق , ثم موضوعة اتحاد الصناعات العراقي وانتخاباته المقبلة .

– بعد ترحيب بالقادمين ,ثم شروحات مستفيضة من الإخوة القائمين بالندوة وبينهم مسؤولون حكوميون , لهم اطلاع واسع على التدهور الاقتصادي وتراجع الإنتاج الصناعي , مقدمين أسبابا مشخصة قديمة وحديثة لانهيار القطاع الصناعي بأنواعه في العراق و تراجعه منذ بداية ثمانينات القرن الماضي مع استمرار الحروب والحضر الاقتصادي والاقتتال مرورا بما حصل بعد السقوط 2003 والسياسات الجديدة التي تدعي التوجه نحو الخصخصة والاقتصاد الحر ولا تقدم غير البطالة وتعطيل الإنتاج المحلي لمصلحة المستورد من السلع, في ظل تراجع وغياب الخدمات الأساسية الدافعة لعجلة الإنتاج كالطاقة الكهربائية والمحروقات والأمن , ناهيك عن التعليم المهني للعمال وتوفير المواد الأولية اللازمة , والضمان الصحي والاجتماعي , ودراسات الجدوى , وتسهيل تصريف الإنتاج , لإدامة عمل المشاريع الصناعية الصغيرة , جرت بعدها نقاشات شاملة عن المسيرة الاقتصادية للبلد تتركز على بعض النقاط ومنها

– طرح البعض مسألة التعاون والتآزر المشترك بين القطاعات الصناعية وأرباب العمل والتجار لخدمة وتطوير الاقتصاد العراقي , بينما أوضح آخرين , ومن ضمنهم أعضاء (التجمع الصناعي العراقي) أن الصناعي والتاجر حاليا على طرفي نقيض تماما , فما يفعله التاجر اليوم وتسمح به الدولة , هو الاستيراد السلعي المفتوح وغير المحدد , هو قتل وكتم أنفاس لكل ماتبقى من قدرة صناعية سلعية في البلد غير القادرة ضمن الظروف الحالية على المنافسة , مع ملاحظة أن اغلب الصناعيين الكبار قد هربوا برساميلهم إن لم نضف وبجلودهم إلى حيث الأمان خارج العراق للعيش والعمل , بينما وحسب ما أثاره بعض الحضور إن اغلب من قدم من خارج العراق بعد 2003 وتسلم مسؤوليات قيادية يمارسون التجارة والاستيراد مباشرة أو بواسطة الأعوان ضمن علاقاتهم السابقة والحالية بدول الجوار الإقليمية أو بلدان العالم المصدرة شرقا وغربا , وهم بالتالي من المستفيدين والمسببين حكما وحتى بشكل قانوني , لتراجع وضمور المنتج الوطني الزراعي والصناعي لمصلحة تجارتهم ورساميلهم وامتيازاتهم داخل جنة السلطة والحكم .

– النفط ودوره في الماضي القريب وحاليا ضمن تركيبة المجتمع العراقي والوضع الاقتصادي , وبينما تحدث البعض ومنهم أكثر السادة القائمين على إدارة الندوة , وكان النفط وإيراداته هو العقدة كما هو الحل والربط , فزيادة أسعاره وكمية تصديره هو مفتاح الخير العميم للمجتمع وتطلعاته وللاقتصاد وتفرعاته , متناسين وكما أوضح البعض أن جل مشكلات العراق , هي في زيادة اعتماد الحكومات المتعاقبة سابقا ولاحقا على مداخيل النفط لتغيير البنية الاجتماعية لفئات الشعب العراقي من منتجين وعاملين في الأرض والورشة والحرفة والحقل , إلى مستهلكين ضمن بركات الحاكم وتحت جناحه , في الوظيفة وقطاعات الخدمات والتجارة والاستيراد , واستنادا على ماسبق , فهل لدينا دولة فعلية لها كيان اقتصادي وضمن ناتج وطني إجمالي , ومداخيل متنوعة استيرادا وتصديرا , أم مجرد هياكل و مجموعات حاكمة ضمن السلطات التنفيذية الحالية , متجمعة حول محاصصة موارد النفط , لتشكل اقتصادا طفيليا ريعيا , يعتمد الاستيراد نهجا , وغالبا لإرضاء علاقات خارجية إقليمية ودولية , توفر التعاون والحماية والاستمرار لهذه الفئات , التي يمكن تسميتها بالكومبرادور , أو نواة البورجوازية الكومبرادورية , مادامت قد طرحت خلال النقاش القضايا الطبقية , ومن المعلوم أن هذه الفئات إن جاز تسميتها بالكومبرادور يكون عدوها الأول هو الاقتصاد الإنتاجي المحلي والصناعة الوطنية لأنها تسحب البساط من تحت أقدامها إيذانا ببروز البورجوازية الوطنية والمتوسطة , والتي هي البديل والنقيض المحلي لها .

– دور البنك المركزي , وسياسته في تحديد سعر الصرف للعملة المحلية (الدينار) , ورغم إن ذلك الأمر قد أشاع استقرارا وهدوء واجب ومطلوب في السوق , ولكنه اضر بالصناعة المحلية والصناعيين , فالعملة الأجنبية وتحديدا الدولار المدعوم سعريا مقابل الدينار , عند شراءه من قبل التاجر والمستورد المحلي رخيصا لغرض الاستيراد وبأي كمية يرغب بها , ورغم ماتوفره هذه العملية , ويستوجب الاعتراف بذلك للمستهلك الداخلي من سلعة أجنبية رخيصة ومتنوعة , وللتاجر والمستورد أرباحا هائلة , ولكنها من جانب آخر رشوة وتخدير للمجتمع , تجلب الضرر على السلعة المحلية وصناعها , فالكبح المصطنع للتضخم بتسعير العملة الصعبة وإطلاق بيعها للمستوردين يعني استنزافا مقصودا للخزين المحلي منها , كما إن ذلك لايؤمن المجتمع من شرور الأيام القادمة , عندما يقل الاحتياطي النقدي الأجنبي ويضطر البنك المركزي إلى سحب يده و تعويم العملة المحلية أي (الدينار ) ليأخذ سعره الحقيقي وحجمه الموازي لكتلته النقدية المتضخمة والمتواجدة ضمن الأسواق الداخلية والخارجية , وما يجلبة ذلك أيضا من كوارث على مدخرات العراقيين والتحول والتآكل في قيمتها , إن ابسط الحلول الموجبة , إن لم يكن التعويم كما يتطلبه اقتصاد السوق المفتوح , هو الضوابط :

1- من هو التاجر المستورد وماهي درجته وحدود وقيمة استيرادا ته , فبدل الانفلاش الحالي وكون كل من هب ودب وجمع ثروة , لايسأل صاحبها عن سوادها أو بياضها (نسبة لتبييض الأموال ) , يتعين تحديد هوية ودرجة مصداقية المستورد والمقدار المحدد والمعقول لاستيراداته .

2- تحديد نوعي منهجي ومبرمج لمقدار تبديل الدينار بالعملة الأجنبية للشخص العراقي , الراغب بالشراء من البنوك الحكومية ,وبمعدل سنوي , حتى لايحرم المواطن العادي الذي يرغب بالسفر للراحة أو العلاج , ولا يستغل التاجر إلى أقصى حد ثروة البلد من العملة الأجنبية ,وإلا فأمامه السوق الموازية والخارجية وليشتري منها مايشاء , بنفس الدينار العراقي الذي يفرض على الصناعي لدى تصريف سلعته .

3- الصناعي العراقي يخسر حتى عندما يريد تصدير سلعته المنتجة محليا إلى الخارج لان عملته هي فوق سعرها الحقيقي , ولهذا تلجأ الدول غالبا إلى تخفيضات في عملتها لتصدير سلع رخيصة .

ويطلبون من الصناعي الصمود والاستمرار !!؟؟

– مسألة القروض الميسرة للصناعيين , وما أخذته من حجوم تفوق الواقع الفعلي , ودعايات وإعلام زائف امتد لسنوات لتكون الحقيقة كالتالي

1- حتى نهاية عام 2006 كانت هنالك أحاديث متداولة بين الحقيقة والخيال عن مساعدات الدول المانحة , والأمم المتحدة والصناديق الأجنبية , للفعاليات الإنتاجية المحلية ومنها القطاع الصناعي المنكوب , وكان الحاصل الإجمالي من تلك الهبات والمنح والمساعدات للصناعات العراقية الخاصة (صفرا) يرن في آذان أصحاب الورش والمعامل , وملايين ومليارات كما قيل وسمعنا ذهبت لجيوب أهل الفساد المستمتعين بسماع اسطوانة إعادة الاعمار .

2 – العام 2007 كل ماوزع كقروض واجبة التسديد خلال 4 سنوات فقط , أسموها منح أولا ثم رفعوا سيف القانون لاستردادها , هو (عشرون مليون دولار) فقط لاغير بواسطة مديرية التنمية الحكومية التي مسجل لديها (20) ألف معمل , حصل حوالي ال (1000) منهم على قروض , وليتصور القارئ العزيز مدى التدافع والرشوات والتقاتل لنيل حظوة الحصول على القرض .

3 – العام 2008 زادت النسبة في التنمية إلى نحو (5000) معمل كما أن اتحاد الصناعات العراقي وبعدد يتجاوز أل(40) ألف معمل وورشة ومشروع حرفي وصغير نال حصة تقدر للان والعام على مشارف انتهائه لاتتجاوز أل( 500) قرض مع بقاء الشرط الذي يحدد 4 سنوات فقط لتسديد القرض كاملا وإلا ؟؟؟ , والتقدير هنا لدارسي الواقع العراقي , وكيف سيستطيع الصناعي التسديد ضمن المدة المقررة , وهذا ماراعته تماما ورقة العمل لدى تقييمها لطريقة تقديم وسداد القروض الصناعية .

– الشق الثاني الذي فرض نفسه للمناقشة هو كما أسلفنا حول دور اتحاد الصناعات العراقي وانتخاباته المقبلة .

وماتبين للأسف أن مايدور الجدل حوله ليس تفعيل وتطوير دور الاتحاد في إنهاض القطاع الخاص والمختلط في العراق وتسهيل عمل والاستجابة لما يحاول الاتحاد استحصاله من مكتسبات لمنتسبيه , كالوقود بسعره الرسمي , وتحديث المكائن والمعدات التالفة والمستهلكة لورش ومعامل أعضائه , ولكن واقع الحال يقول أن بعض الجهات تحاول استيعاب ثم السيطرة على خطة عمل الاتحاد من خلال إدارة (متعاونة ) اقرب إلى تفكير الحاكم منها إلى طرح مطالب الصناعيين , ونتمنى أن نكون مخطئين , ولكن اغلب النقاش , (ورغم تواجد مندوب عن الاتحاد ) دار حول مسائل غير مكتملة الصورة في ذهن القيمين على الندوة , تتركز على تقييم الهم الانتخابي القادم والصورة الأقرب إلى واقع الحال هي التالية

– شكل مجلس الوزراء لجنة هدفها المعلن تحديد مواعيد انتخابات بعض الهيئات والاتحادات المهنية ومن ضمنها اتحاد الصناعات العراقي , وقد أرسلت اللجنة كتابا للاتحاد ,في شهر أيلول 2008 , بشأن تشكيل هيئة تحضيرية للإعداد للانتخابات المقبلة للاتحاد وضمن شروط ومواصفات قررتها اللجنة ومنها

– أن يكون المترشح للانتخابات حاصل على شهادة البكالوريوس الدراسية

– إن المترشح للهيئة التحضيرية المعدة للانتخابات لايحق له الترشيح للهيئة الإدارية للاتحاد

– أن يحضر الراغبين للترشيح ضمن هيئة التحضير للانتخابات إلى مقر اللجنة خلال 10 أيام من تاريخ صدور وإرسال كتاب اللجنة

– منح مهلة 90 يوم من تاريخ كتاب اللجنة لإجراء الانتخابات

وحسب ماعلمنا فان رئاسة الاتحاد قد اعترضت رسميا على كتاب اللجنة وتحديداته .

– وما جرى بعد ذلك من نقاش ركز غالبا على سلبيات عمل الاتحاد دون النظر إلى معوقات العمل الحالية , ولكن التساؤل الأساسي كان عن غاية ورقة العمل ومن ورائها في طرح وتبني قضية انتخابات الاتحاد , وعلاقة ذلك بالانتخابات لمجالس المحافظات المقبلة ومجلس النواب , وهل تحرك الحزب الشيوعي يصب في هذا الاتجاه ؟ وتعددت الإجابة .

– ختاما قرر المجتمعون أو بالأحرى الداعين والقائمين على إدارة الندوة , تشكيل لجنة غلب على اختيار أعضائها إضافة لبعض الانتماء الصناعي , الانتماء إلى الحزب صاحب الدعوة , أي أن ماتمخض عنه جدل الساعات السبع , هو تشكيل لجنة من سبع أشخاص , ويا للمصادفة !! هدفها طلب مقابلة السيد رئيس الوزراء لشرح الواقع الصناعي وما يمكن نقله لسيادته من مطالب طرحت خلال الندوة !! , مع دعوة للسيد هاشم ذنون رئيس اتحاد الصناعات للذهاب مع الوفد حين المقابلة .

ونحن هنا نطرح ملفين لعل وعسى تصطحبهما اللجنة , أو يكونان عونا لها

1 – شكلت رئاسة مجلس الوزراء لجنة لمكافحة البطالة وتشغيل العاطلين عن العمل طرحت الكثير من خطط إسناد الصناعة , كما كلف السيد برهم صالح نائب رئيس الوزراء برئاستها ورغم إننا لم نعد نسمع بها أو بأفعالها , فلابد إنها باقية في كل الأحوال , لان حلها لم ينشر أو يرد إلى الأذهان .

2- طرح السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية , خطة أخرى لمكافحة البطالة , لا ندري إن كانت بالتنسيق مع الخطة الأولى , ولكن فيها الكثير من المقترحات القيمة والمفيدة للصناعة والصناعيين , وهي احدث من الخطة السابقة وربما أكثر شمولية .

– بذلك تكون اللجنة المتشكلة من اجتماع دعوة المكتب المهني للحزب الشيوعي العراقي قد جمعت خطط شريكة ومتشابهه , ومن مسؤولين لهم تأثيرهم ونفوذهم على القرار السياسي والاقتصادي ضمن السلطات التنفيذية ومع تمنياتنا القلبية .

– ختاما طرح بعض الحضور خطط تحرك أخرى ,استنادا إلى مقوله مقدمة ورقة العمل (بكل الوسائل الممكنة ) ومن ضمنها النزول إلى الشارع ضمن تجمعات العاطلين وأصحاب الورش والمعامل المعطلة للتعبير السلمي الديمقراطي , والقيام بتظاهرات سلمية تكون متنفسا لسماع أصوات من لا صوت لهم , ورغم إن الموضوع قد قوبل بعض الاستحسان إلا انه لم ينل موافقة القائمين على الندوة , التي كل ماتوصل فهمنا المحدود لهدفها الأساس , يبدو هو هذه اللجنة المشكلة , لعل وعسى تنال موافقة لقاء رئيس الوزراء السيد نوري المالكي .

مع الشكر والتقدير لكل جهد حقيقي يبذل من اجل فتح أبواب المغلق من معاملنا وإحياء صناعتنا الوطنية .