الرئيسية » المرأة والأسرة » الوصول إلى بلاد المهجر بكل الوسائل القذرة

الوصول إلى بلاد المهجر بكل الوسائل القذرة

ليس من الغريب أو من المستبعد أن تظهر على السطح مشاكل اجتماعية ناتجة عن المشاكل السياسية القائمة في العراق…!!، فالعراق الذي مر بأربعة عقود من القهر والعنف وهي نتاج للسياسة الماضية التي خضع لها الجميع بما فيه النساء والأطفال والذين هم الأكثر تأثرا وعرضة لهذا العنف الاجتماعي وبطبيعة الحال ينتج من خلاله الاستغلاليون وتجار الحروب…!!
فالوصول إلى الجنة “أوربا أو أمريكا” بكل الوسائل حتى ولو كانت قذرة صار شيئا طبيعيا ومنطقيا, (ارمي بياضك تصل خلال فترة بسيطة إلى أحضان السعادة والمال والخضار والوجه الحسن…!! ).
فتيات بأعمار الزهور يرمين بأنفسهن للزواج من رجال أكبر منهن سنا بعشرين عاما أو حتى أكثر ليصلن إلى بلاد المهجر والغرض معروف، فهو ليس الزواج الذي شرعته الأديان…!!، بل هو الحصول على الجنسية والمال والخلاص من المجهول.
رجال كثيرون يستغلون ظروف اللاجئين في سوريا والأردن فيبدأون بتطليق نسائهم في بلاد المهجر ليسافروا إلى هناك ليجلبوا فتيات صغيرات في السن على “الكتلوك”، وبكل المواصفات وحسب الحاجة والغريزة, والجهل والفقر والاستغلال هم أسياد الموقف…!!
هناك فتيات كثيرات يتساءلن وماذا يعني لو كان هذا الرجل متزوجا و لدية أطفال ويكبرهن سنا…؟، لكن حين وصولهن يصطدمن بالجدار الحقيقي هو جدار فرق السن…!! الجدار الذي يسخر منه الجميع، فنرى مناظر مؤلمة، (شايب يمسك بيد طفلة) وتبقى هذه الفتاة حائرة، لا لغة، و لا جنسية حتى ولو بعد مرور خمس أو ثماني سنوات، لا تعارف، لا احترام، لا حب، لا صداقات أو علاقات، ولا عائلة و لا شئ من الجنة الموعودة التي وعدها بها هذا الزوج المستغل.
و ليس هذا فحسب، بل هناك رجال يتزوجون في سوريا أو الأردن من فتيات باكرات ويبقونهن هناك في أماكنهن دون إجراء معاملاتهن الرسمية من أجل لم الشمل، فهناك أكثر من عشرين حالة فقط في السويد وبعض من هذه الحالات فتيات حوامل والسبب هو أن هؤلاء الأزواج أما ملوا من الانتظار الطويل لحين وصول زوجاتهم أو الرجوع إلى نسائهم السابقات، إما خشية أو لعبا على الذقون!!
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا وماذا بعد ذلك…؟ ألا يكفي الحرمان والفقر الذي يتعرض له اللاجئون العراقيون في سوريا أو الأردن، ألا يكفي استغلال الفتيات والأطفال العراقيين بأبشع أنواع الاستغلال هناك…؟ ألا يكفي أن هؤلاء لا يستطيعون حتى الذهاب إلى المدارس والمستشفيات؟ وحتى أن بعض العائلات قد فقدت معيلها وأصبحت تحت خط الفقر وهم بين نارين، نار العودة إلى العراق الذي أصبح لا يطاق من عدة نواحي، البطالة والجوع والغلاء الاجتماعي وانعدام البنى التحتية ونار البقاء…الخ.
والسؤال الآخر أين هي النخوة العراقية…؟؟ وأين هي الشهامة…!!
فأننا نلاحظ أن هناك تبرعات لكل شئ من جمعيات الرفق بالحيوان وحتى جمعيات منكوبي الزلازل وغيرها من الكوارث الطبيعية وعند الوصول إلى لاجئي العراق تقف عندها الأقلام وتقف عندها التبرعات والمساعدات الإنسانية، ويبدأ الاستغلال بكل إشكاله وبأبشع صوره.
أما زال العراق أيها الأخوة الأعزاء في حاجة إلى المساعدة، أم أن كل نساء العراق جاريات إلى رجال الشهوات وأقذار النفوس.
لا أدري ماذا سوف يجني أو يرث الجيل القادم…؟
وهل الوصول إلى الجنة السراب هو الحل أم ماذا… ؟..