الرئيسية » مقالات » سور العراق ….

سور العراق ….

العنف القادم مخيف … الجميع يعلم أن هنالك جهات ودول ومجاميع وفرق وتجمعات تعمل وتخطط منذ سقوط الصنم لتدمير العراق وتجربتة الجديدة, وتنتهز الفرص لتبرير أعمالها الدنيئه بكل الوسائل المتاحه لها من خلال تعاطف الأميين والجهلة والمؤجورين في بعض وسائل الأعلام العربية والعراقية , وهذا لن يتوقف أبدا دون إيجاد سبل وطرق لتفعيل القوانين المتعلقة بالأرهاب … على السلطة إتخاذ خطوات سريعة وفورية بحق من يدعم ويسهل ويتعاطف ويبرر قتل الأنسان .. على السلطة القيام بواجبها الأخلاقي والقانوني … عليها الأبتعاد عن المجاملات والتوافقات أمام نزيف الدم العراقي … عشرات الأصوات النشاز تعالت وأعلنت إستنكارها وشجبها للغارة الأمريكية على وكر من الأرهابين داخل الأراضي السورية وهي نفسها التي تبرر قتل الانسان العراقي المسالم والمحب للحياة .. لن تنتهي الأحزان والمأتم العراقية ولن يتوقف البكاء مادام لنا أشقاء بالنًسبِ واللغة والشكل … هذا وجع أخر وألم ومراره…. ( شقيق ) يتلذذ بقتلك ويفرح لحزنك … ( شقيق ) يضع لنفسه الحق بتقرير مصيرك ومصير بلدك وتوزيع ثرواته وتسمية مدنه ونواحيه وأقضيته … ( شقيق ) يتحدث نيابة عنك وعن عائلتك وعشيرتك وهو جاهل لايمتلك لغه للحوار… ( شقيق ) يتعامل بفحولته وهو عاجز … ( شقيق ) يدعى الأسلام وهو كافر ملحد , لايعرف أن الله خلقنا جميعا وهو صاحب الكون والأديان والرسل , لايعرف أن الله يحب الأنسان لأنه إنسان … لايعرف أن الله خلق الأنسان بأجمل الصور كان مسلما أو مسيحيا أو يهوديا أو بوذيا أو … أنه إنسان ….. كيف نتخلص من هذا الشقيق الملعون وصاحب الأقنعه المتلونه مع الريح والتيار … الحل هو بناء سور , نعم سور للعراق , سور يحيط العراق من كل الجهات , لايستثني دولة صديقة كانت أم شقيقة , سور على طول الحدود كسور الصين العظيم , هذا السور هو الذي سيحمي العراق وشعبه من الأشقاء والأصدقاء … لتضع السلطة أو الحكومة ومن معها جل إمكاناتها وأموالها من أجل بناء سور العراق , عليها أن لاتتهاون أو تتردد بتنفيذ هذا المشروع الذي سيجنب العراق الويلات والمأسي ونزيف الدم … أموال العراق المنقوله وغير المنقوله , المسروقه وغير المسروقه , المحفوظه وغير المحفوظه , المحجوزه وغير المحجوزه , لاتساوي قطرة دم عراقية طاهره تسقط بفعل الأشقاء والأصدقاء من خارج الحدود … وقد تكون الفرصة سانحة الأن كي تقوم السلطة بواجبها الوطني ، فإن فعلت أمكن التفاؤل بتجاوز كثير من أسباب النزيف الذي تعاني منه البلاد ، وإلا فإنّهم سيخسروا العراق بأهله وناسه ، ناهيك عما سيواجهونه في ساعة حساب عاجلة أو آجلة إن تخلوا عن ذالك …. أعرف أن هناك مَنْ لايتفق معي ويقول إن هذا إجحاف وعزل لدولة لها إمتدادات وروابط وعلاقات ومصالح ومنافع وحدود مشتركة , أقول له مِن أجل الأنسان العراقي الذي هو أنت وأنا, عائلتك وعائلتي , أهلك وأهلي , عشيرتك وعشيرتي , مدينتك ومدينتي , نتنازل عن كل شيئ , نعم عن كل شيئ , مِن أجل إيقاف الموت المجاني المقصود , لنتخلى عن كل المكاسب والأحلام الموعوده الكاذبه من ( الأشقاء والأصدقاء ) ونبني سور العراق .. … وأخيرا أذكركم وأذكركم مَنْ قتل الشرطي والجندي والطفل والرجل المسْن والشاب والمرأه مَنْ قتل الأبرياء وقام بتجويعهم وإذلالهم مَنْ قام بزراعة البلاد بالجثث , إنهم ( الأشقاء والأصدقاء ) ……. إذن من أجل هذا وذاك علينا الشروع والبدء فورا ببناء سور العراق .

ناظم فالح