الرئيسية » مقالات » دولة رئيس الوزراء الى أي منزلق تقود العراق ؟

دولة رئيس الوزراء الى أي منزلق تقود العراق ؟

منذ أعتليت الكرسي الأعلى في الحكومة لم تقدم شيئا للعراق يستند أليه مؤيديك للدفاع عنك وحكومتك ، فلم تتغير قيد أنملة عن سابقك الجعفري ، فلم تعمر ما تركه من خراب مثلما لم يعمر سالفك خراب سالفيه، لا بل أضفت خرابا على خرابه وخراب من سبقوه في مرحلة تعد من أصعب المراحل التي يمر بها العراق من حيث حاجته الماسة الى برامج عمل تنقذه من مخاطر من كل لون .
من العسر أن نبحث من بين طبقات الخراب حسنة واحدة ومن الصعب أيضا الأشارة الى التراكم الهائل من الفساد والمحسوبية والمنسوبية والسرقات في وضح النهارناهيك عن الأخفاقات الكثيرة في الأداء ، أما أذا أردنا حصر الأخفاقات التي يعد ديوانكم الخاص مسؤولا عنها فالمهمة تكون أصعب ، فالمشهد المستخرج من عمر قيادتكم للحكومة يفقدنا لذة الفرح بالعراق الجديد الذي بنينا عليه الآمال بعد أن عيل صبرنا من حكم الدكتاتورية التي نزفتنا دمائا ودموعا طيلة خمسة وثلاثين عاما ، فمن المخجل أن أن ندع الناس يترحمون على سارق الأكفان في عهد الديمقراطية وقصة سارق الأكفان معروفة ترددها الأفواه على مدى الأجيال وما تقولون عن الأمن المزعوم لا صحة له ولا أساس فيه وفي كل يوم تؤكد مصادر الأخبار المختلفة على وقوع حوادث أمنية دموية في قلب العاصمة التي تختبئ وزارتكم في زون أخضر بينما مناطق العراق ليست الا مناطق سوداء أمنيا وخدميا .
حينما تتدعون تحسن الأوضاع الأمنية يتجدر بكم أن تتحولوا الى مرحلة أخرى وهي مرحلة البناء والبرمجة بالاستفادة من خبرات العراق العلمية وطاقاته الخلاقة ولكن بدلا من ذلك نراك تظهر في الفضائيات وتخلق أجواء متوترة لا تخدم أحدا من العراقيين ، فأين أنت من مقولتك المدوية ( العراق لا يقبل القسمة على أثنين وثلاثة وأربعة ) ونحن نراك تعمل بحمية لأنشاء مجالس مايسمى بالأسناد ( أسناد مجموعتك التي لا أسناد له في العراق ) .
نحن نعرف أن ضروف جد أستثنائية حملتك ونصبتك رئيسا للحكومة ، أنت تعرف مثلما نحن نعرف أن نصيبك من تولي كرسي الرئاسة ثانية بات مستحيلا ولذلك تحاول عبثا خلق قاعدة لك من العشائر بأستخدام أموال العراق التي تحجب عن العراقيين ظلما ، فلا حاجة للعراق الى مجالس للأسناد بل يكمن حاجته الماسة الى الماء والكهرباء والعيش الرغيد الذي لا يتحقق في ظل من يعيد العراق الى عهد الظلام والتخلف والتقسيم على عدد العشائر والقبائل والمجموعات ولذلك عليك الأنسحاب من المسؤولية وهو الخدمة الوحيدة التي تسجل شرفا ما بعده شرف في ملفك السياسي .
العراق عراق الجميع فلا مجال للدكتاتورية لمن يحاول الوصول أليها وهو لا يملك حتى كاريزما الدكتاتورية فلا أمل في أستغلال حرص الآخرين على عدم أثارة المواقف والتصعيد فأن دام الأستغلال أياما فيخمد والى الأبد في هذا العراق الموزايكي الجميل لا يفهمه البعض مع شديد الأسف .