الرئيسية » مقالات » تساؤلات عراقية بلا حدود – 15 واشنطن حيرى … وسياسو بغداد يتغنجون

تساؤلات عراقية بلا حدود – 15 واشنطن حيرى … وسياسو بغداد يتغنجون

بعيداً عن أجواء الدبلوماسية، والمجاملة والخطابية المليئة بالانشاء والأمجاد التليدة، أدوّن هذه التساؤلات المباشرة، بلا حدود، ولا رتوش – جهد الامكان طبعاً – في محاولة للاسهام في خطى التنوير والمصارحة التي ما أشد الحاجة إليها في عالمنا الراهن، ذي التجاذبات المتباينة دون مدى، والذي يتصارع فيه التخلف مع الحضارة، والحقد مع الحب، والاعمار مع التخريب، والنور مع الظلام…

… وفي جعبة تساؤلات اليوم أكثر من محور ذي صلة، وجلها حول ما يثار من خطابات وتصريحات تستهين بالعقل، والمنطق، لتستبدلهما بالعاطفة الساذجة… أقول ذلك وفي السمع والبصر “سياسيون” يبيعون اللغو لمن يشتري، وبأرخص الأثمان، مقابل ظهور تلفزيوني هناك، أو نشر اسم في زوايا اصدارات وصحف، حتى وان كانت منسية… أما محور المحاور، ومعركة المعارك، وبؤرة السجالات، فهو مشروع معاهدة عراقية – أميركية تسعى لتقنين الموت الزاحف على البطون في كل بطاح وسهول وجبال العراق، عرف العارفون أم لم يعرفوا، أو يعترفوا… واشنطن حيرى بهذا الواقع المفتعل، و”سياسيو” بغداد واعلاميوها المحبين، والمدعين، يتغنجون دلالاً، وكأنهم قادرون حقاً على اعتماد حلول أخرى، ونسوا، أو يتناسون ان كل ما لديهم من بدائل لتلك “المعاهدة”، احتراب بالسيوف قبل الحروف، وبالأسنة قبل الألسنة… وما جرى ويجري في البلاد شاهد عيان، ولكن لمن يريد، أو يقدر، أن يتفحص الأمور، فهل ثمة من يرى بعيون الحرص لا الذاتية والأنانية والكسب السياسي… وان كان آنياً ورخواً!