الرئيسية » مقالات » قرار رئاسة الجمهورية العراقية مخجل بخصوص المكونات الاصيلة

قرار رئاسة الجمهورية العراقية مخجل بخصوص المكونات الاصيلة

القوميات الاصيلة في العراق تحت رحمة البرلمانيين الدكتاتوريين من الاحزاب الدينية والقومجية العروبية .
كان النائب الاول لرئيس مجلس النواب خالد العطية، أكد ان “جميع الكتل السياسية الممثلة في البرلمان العراقي لم تكن في نيتها اقصاء حقوق المكونات الصغيرة في قانون مجالس المحافظات، لان هذه الحقوق مكفولة دستوريا”. واضاف “إلغاء المادة خمسين من قانون الانتخابات لم يكن موجها ضد الاقليات”
اكد “لا توجد اية اجندة خفية لدى اية كتلة او حزب سياسي لابعاد الاقليات او الانتقاص من حقوقها، والجميع يعلم جيدا ان للاقليات حضورا واضحا في كل مفاصل الدولة العراقية منذ تأسيسها وحتى الآن”.
واقر العطية بأن إلغاء المادة خمسين كان “خطأ غير مقصود” من قبل البرلمان، وتابع “حذف هذه المادة جاء في اطار تصور بان الاقليات سوف تحصل على مقاعد لها في مجالس المحافظات التي تتواجد فيها بكل الاحوال، وان الاحزاب والكتل سوف تتنافس على تمثيل الاقليات فيها كي تتمكن من الحصول على مقاعد لها في هذه المجالس”.
في البرلمان العراقي ” المسيحيين يشغلون مقعدين في حين يشغل الشبك والأيزيديون مقعدا لكل منهما اما الصابئة فلا تمثيل لهم. هل هذا انصاف ايها البرلمان العراقي والرئاسات الثلاثة ؟!!
اما المجالس المحلية ” عدد اعضاء مجلس محافظة بغداد 57 شخصا ونينوي 37 شخصا والبصرة 35 شخصا مما يعني ان ممثلي القوميات الاصيلة لن يكون لهم اي تأثير في القرارات” التي ستخص مطاليبهم ضمن القرار الحالي .
هذا الغبن يجري بخصوص العدد لازالت كلها تقديرات ما لا يقل عن 600 الف مسيحي لا يزالون في العراق من اصل اكثر من 800 الف كانوا يعيشون في هذا البلد قبل عام 2003 ويبلغ عدد الصابئة المندائيين حوالي ستين ألفا تجمعاتهم الكبري (جنوب) لانهم يعيشون قرب المياه.اما الايزيديون، فيبلغ عددهم حوالي 300 الف يعيشون في شمال وغرب مدينة الموصل .
أعربت بعثة الأمم المتحدة في العراق، عن “احترامها” لقرار مجلس النواب العراقي بإقرار تعديل قانون انتخابات مجالس. المحافظات بالرغم من عدم الاخذ بالمقترحات التي قدمتها.
تقع مسؤولية كبيرة لما يحدث لابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في العراق وللقوميات الاخرى من المندائيين والايزيديين والارمن والشبك. بسبب اهمال دول الحلفاء التي أيدت الحرب وشاركت بالاطاحة بالنظام الدكتاتوي والمجيئ بحكومة طائفية غير كفوءة دون النظر الى حقوق هذه القوميات ، رغم الاحتجاجات الشعبية العارمة ولعدة أيام تنديداً بقرار البرلمان العراقي في تموز السابق لم تقف هذه الدول الموقف المشرف للضغط على الحكومات الطائفية التي جاءت بهامنذ نيسان 2003 وهي تغبن حقوق هذه المكونات الاصيلة .
أنجبت سياسة هذه الدول من ويلات ومأسي وعداوات وتفرقة بين أبناء الشعب الواحد بمختلف قومياته ومع جيرانه وهي المسئولة عن نظام المحاصصة الدينية والطائفية والقومية التي اثبتت فشلها بعد خمسة سنين من الدمار والقتل والتشريد لكل مكونات الشعب العراقي وحصة الاسد كانت للمكونات الصغيرة المسالمة التي لم تحمل السلاح بوجه اية جهة اكتفت بمطاليبها المشروعة المساواة امام الدستور والقانون , ومعاقبة المعتدي وفق الاعراف الدولية والشرعية لاغير .
نطالب برلمانات دول التحالف استدعاء حكوماتهم والطلب منها أن تنهي عملها السئ والخاطئ الذي شاركت فيه لاشعال الفتنة والمحاصصة الطائفية والدينية والقومية بين مكونات الشعب العراقي وانهاء هذا الوضع غير المعقول وتصحيح اخطائهم ومساعدة المتضررين وحماية المكونات العراقية الاصيلة كافة التي تدفع ثمن الحرب غالياً في العراق الجديد الطائفي المحصص واللاأنساني .
اصرار الرئاسة على ارتكاب الخطأ واقرار قانون الانتخابات وعدم احترام مطاليب هذه الجماهير الاصيلة جاءلاشغال ابناء الشعب العراقي بمطالبته عن قتلة الشهيد مطران رحو وغض النظر عن جرائم مسيحي الموصل الاخيرة التي لازالت تنزف دون علاج جذري لها . عدم محاسبة السلطات المحلية في الموصل هو سبب واضح لعدم كشف الجريمة وهذا الاصرار من الرئاسة جاء تأكيدا لذلك .
يجب ان يتوصل البرلمان العراقي لوضع حد لهذه المهازل البرلمانية التي تمارس ضد ابناء المكونات الاصيلة يجب ان تكف هيئة رئاسة الحكومة العراقية عن العمل ضد مصالح وحقوق أبناء الشعب العراقي وتهميشها ومعاملتها بدرجة ثانية يجب ان تضع هذه الكتل الصغيرة في خانة الاولوية ومواطني الدرجة الاولى.
الكشف علناً عن الجهات المسببة والتي تقف وراء حوادت ترويع شعبنا واجبارهم على الهجرة وتفريغ العراق من مكوناته الاصيلة. مهما كانت الجهة التي تقف وراء الاعمال الارهابية هذه التي تؤدي الى تدمير النسيج العراقي الديموغرافي.
بهذه الازمة العارمة اختار مثقفي العراق من الخارج من مختلف الدول وبمختلف اطياف الشعب العراقي الجميل التوجه الى البرلمان العراقي والكردستاني لطرح هذه القضية على طاولتهم وتذكيرهم اننا شعب واحد اننا عراقيون والعراق لنا جميعا .

نوفمبر 2008