الرئيسية » التاريخ » حول الحركة الكردية في الوثائق الفرنسية-44-

حول الحركة الكردية في الوثائق الفرنسية-44-

نعرض لكم في هذه الحلقة ترجمة بعض الفقرات التي تتعلق بالشعب الكردي، الواردة في نشرة المعلومات التابعة للشعبة السياسية الفرنسية رقم217 المحررة في 21/تشرين الثاني/1926
. و في الحلقة القادمة سنقوم بنشر فقرات أخرى من النشرة المذكورة.
****
الممثلية الفرنسية
لدولة سورية
————–
الشعبة السياسية
————–
المعلومات
دمشق في 21 تشرين الثاني 1926
سري
وارد إلى قيادة قوات منطقة دمشق
هيئة الأركان
تاريخ: 23/تشرين الثاني/1926
رقم:42449
نشرة المعلومات رقم 217
-:-:-:-:-:-:-:-
القسم الأول
-:-:-:-:-
لمحة عن الوضع العام

آ-الخارج:
تركية:
حسب إدارة مخابرات الدير، الحركة الكردية ستمتد بشكل كبير في الربيع القادم. ويصبح القمع التركي وحشياً من جديد.
تتأكد الدعاية التركية أكثر فأكثر على العشائر اللاجئة إلى سورية (1) . العلاقات مع السلطات العسكرية التركية لا تزال جيدة، لكن السلطات المدنية مستاءة منا، وتعلن بوضوح عداءها تجاهنا.
(…)
ب- الداخل:
(…)
منطقة الدير: هادئة.
وصول قاضي فرنسي إلى راس العين والسفح للتحقيق في مقتل تمور بك(2) خلق انطباعاً ممتازاً.


المعلومات العسكرية:
الخارج:
تركية:
تحركات القوات لدعم القوات التي تقاتل الأكراد، ولمراقبة الحدود.
(…)

آ) – أولاً-المعلومات السياسية الخارجية:
تركية:
1- الانتفاضات الكردية في تركية:
نشرة المعلومات-سورية رقم 217 تاريخ 21/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (صحافة-حلب 6-11 تشرين الثاني)
تنشر ” الوقت” رسالة تقول فيها بأن مراسلها في بغداد يعلن بأن العصابات الكردية تستمر في مهاجمة القوات التركية في ولايات وان و بيتليس وتكبدها خسائر دامية. و بأن هذه العصابات هي بقيادة سعيد عبد الله، ابن شيخ عبد القادر الذي أعدم من قبل الأتراك أثناء الانتفاضة الأولى.

يعتقد المراسل بأن اتفاقية حسن الجوار المنعقدة بين الجمهورية التركية والحكومة الفارسية تستهدف القضاء النهائي على الانتفاضة الكردية.

2- الحركة الكردية:
نشرة المعلومات-سورية رقم 217 تاريخ 21/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات-خيرو 6- تشرين الثاني 1926)
يشير المخبرون باستمرارية الاضطرابات في ديرسيم و على الحدود الفارسية. ولدت اضطرابات جديدة في منطقة شرنخ (32 كمز شمال- شرقي جزيرة ابن عمر). سمكو، زعيم أكراد الحدود الفارسية، أرسل رسائل إلى الزعماء الأساسيين في كردستان ينصحهم فيها بمواصلة الكفاح.

حاجو، زعيم الهفيركية، تلقى إحدى هذه الرسائل التي يقول فيها بان الثورة الكردية ستعود للانطلاق في 15 تشرين الثاني. يعتقد بأن العديد من قبائل عشيرة بوطان الكبيرة التي تسكن في منطقة شرنخ قد انتفضت من جديد. وبشكل خاص يتم ذكر الآغايه ” وهم بقيادة عبد الرحمن آغا”.

3- المسألة الكردية:

نشرة المعلومات-سورية رقم 217 تاريخ 21/تشرين الثاني/1926 –القسم الأول (إدارة المخابرات-حسجه- 6- تشرين الثاني 1926)
تتم الإشارة إلى اشتباكات، بل إلى معارك حقيقية في المناطق الكردية المنتفضة، وخاصة في تخوم ديرسيم. لكن يجب عدم اعتبارها إلا كبداية للانتفاضة العامة التي ستنفجر في بداية الربيع القادم.


ملاحظات المترجم:

1- يستعمل الفرنسيون عبارة “الأكراد اللاجئون إلى سورية” للإشارة إلى بعض زعماء العشائر الكردية الذين كانوا يتنقلون في المناطق الكردية على طرفي الخط الحديدي، بعد أن قسمت هذه الخطوط العشائر الكردية وأملاكها. وجدير بالذكر بأن المناطق الكردية الملحقة بالدولة السورية، كانت عامرة بالقرى الكردية قبل مجيء الفرنسيين، وهذا ما تؤكده الوثائق الفرنسية نفسها. كانت تركية تسعى في تلك الفترة، أن تستدرج إلى شمال الحط الحديدي أكبر قدر من زعماء العشائر الكردية لكي تضعهم تحت سيطرتها. للتأكد يمكن الرجوع إلى تقرير الملازم ميغره، ضابط المخابرات الفرنسية في دير الزور، الذي قام بمهمة استطلاعية إلى منطقة الخابور الأعلى وجغجغ، قبل احتلال الجزيرة. فبعد قيامه بتلك المهمة قدّم في 24 آذار 1922، تقريراً برقم 155/م إلى إدارة المخابرات لدى الفرقة الثانية. وألحق بهذا التقرير بعض الملاحق، منها لائحة بالعشائر المتواجدة في المناطق التي تم استطلاعها. وسبق و أن نشرنا الملحق المتعلق بالعشائر .

2- تمور بك ابن ابراهيم باشا زعيم عشيرة المللين الكردية.

****
يتبع