الرئيسية » مقالات » الفضائيات العربيه وميثاق الشرف الأعلامي

الفضائيات العربيه وميثاق الشرف الأعلامي

مسؤولية وسائل الأعلام هي أمانة في عنق أصحابها وهي مسؤوليه أخلاقيه قبل كل شيئ وكلما كانت أمينه وموضوعيه هدفها الحقيقه المجرده في نقل الخبر والتعليق عليه كانت أقرب ألى أحاسيس الناس ومشاعرهم وقلوبهم لأنها تصبح ذات مصداقيه فتكسب نتيجة هذه المصداقيه أكبر مجموعه من الناس لأن الأنسان في جوهره يبحث دائما عن الحقيقه ويحترم تلك الجهه التي تنطلق منها الحقيقه رغم انحراف وشذوذ البعض عن هذه القاعده نتيجة ترسبات وأجندات معينه حجبت عنهم رؤية الحقيقه فانقادوا لها دون رؤية ثاقبه وتفكير سليم وعقل يميز بين الحق والباطل .
ومنذ بدء الخليقه وجد الحق والباطل وكل منهما له أعوانه وأنصاره وستبقيان في صراع دائم ألى أن يرث الله الأرض ومن عليها. ولكن علينا أن نذكر عسى أن تنفع الذكرى.
ولو ألقينا نظره على مجمل مساحة هذا العالم اليوم لوجدنا كما هائلا من الفضائيات التي تنطق باللغه العربيه وتوجه خطابها ألى عقل المشاهد العربي ولا أريد هنا أن أتكلم عن الفضائيات الماجنه وما تقدمه من ماده فجه مستهلكه غرضها الوحيد مخاطبة غرائز الأنسان وجعله أنسانا سلبيا غير متفاعل مع قضايا أمته ووطنه وما يدور حوله من تغيير بحجة الفن وغرضها الرئيس هو الربح المادي فقط وليحدث مايحدث. أنا لاأريد مخاطبة أصحاب هذه الفضائيات لأن أهدافهم معروفة القصد ويعرف مقاصدها كل عاقل لبيب. لكنني أخاطب هذه الفضائيات العربيه الأخباريه التي تتناول مايجري على الساحه العراقيه خاصة من أحداث منذ سقوط الصنم وألى يومنا هذا . أن هذه الفضائيات قدمت اللآلاف من برامجها وتعليقاتها وندواتها حول المسأله العراقيه ولو غربلناها ووضعناها في ميزان الحق والعدل لوجدنا معظمها عباره عن أكوام من السموم تخفي وراءها أجندات وأغراض بعيده كل البعد عن الحق والحقيقه وغايتها الوحيده تسويق الفتن الطائفيه والعنصريه والأعتداء على كرامات الناس بأسلوب مبتذل ورخيص دون أي خجل أو وازع من ضمير يردع هؤلاء بحجة تحليل الواقع العراقي !!! فنراها تخصص نصف وقتها لتسوق الأكاذيب بالجمله من قبل أشخاص سخرتهم لهذا الغرض ووجدت ضالتها فيهم وتقف في الصداره من هذه المحطات المحطه التي تطل على الناس برأسين الأول باسم (المستقله ) والثاني باسم (الديمقراطيه ) وهي لاتحمل من هذين الأسمين شيئا يذكر حيث نجد الطرف الثاني الذي يكيلون له التهم تلو التهم غائبا أمام ثلاثة أو أربعة أشخاص ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوه فراحوا يوجهون سهامهم الغادره ألى جسم العراق من على مقاعدهم الوثيره وكراسيهم الهزازه في لندن ألى هذه الجهه أوتلك دون أي دليل أو حجه مقنعه وكأنهم نسخه واحده يكررون أنفسهم كل يوم وفي القليل القليل من الأحيان يأتون بشخص واحد يكلمهم من بعيد وغالبا مايقاطعونه ويشوشون عليه ويستهزؤن بكلامه فتتحقق الديمقراطيه بأحلى وبأبهى مظاهرها!!! ياعيني كرة عين صاحبها الذكي جدا!!! ولو دققنا في السجل الشخصي لصاحب هذه الفضائيه لوجدناه شخصا يدين بالولاء المطلق للنظا مين التونسي الدكتاتوري و الملكي السعودي المتهرئ والذي يحكم بعقلية القرون الوسطى فتراه على الدوام يكيل ا لمدح تلو المدح لهذين النظامين السيئين اللذين يحكمان شعبيهما بقوة الحديد والنار والذي يديرالشأن العراقي في هذه الفضائيه الضاله كان يبحث في بداية السقوط عن عظمه أمريكيه ترمى له وانتظر وانتظر ولكنه لم يحصل عليها فصرح بالحرف الواحد وقد سمعته بأذني والله يشهد على بعد سنه أو أكثر من السقوط( لقد بدأت الحر ب الأهليه في العراق وما على العراقيين ألا أن يسارعوا للذهاب ألى الأردن واختيار الأمير فلان ليصبح ملكا على العراق ) !!! وكأن العراق أصبح عقيما لايلد الرجال حتى يؤتى أليه بملك من خارج أراضيه مع تاجه الملكي المرصع بالدرر والجواهرليحكم العراقيين أولاد الملحه حتى يقدموا له الولاء والطاعه( ياعيني عليك أشكد ذكي وعبقري) وهرب ألى مسقط رأسه في لندن وتلقفه صاحب هذه الفضائيه ليكون بوقا صدئا فيها. ويدير برنامجه اليومي وهو يتبختر كالطاووس ( عاجبته روحه هوايه ) ويضع خارطة العراق على شكل باج على صدره العامر بحب الوطن الذي يريد أن ينصب عليه أميرا لايعرف الجك من البك من أطباع الشعب العراقي. أما الآخر الذي أصبح بقدرة قادر من فحول الشعراء وتفوق بشعره على أصحاب المعلقات وأصحاب الواحده واكتسح كل شعراء العربيه الخالدين !!! الأحياء منهم والأموات !!! هذا الشخص كان خادما ذليلا للطاغية الصغير عدي يأتمر بأوامره لسنين عديده وعندما أحس بأن النمر المتوحش يسعى للأنقضاض عليه في لحظة من لحظات نزقه هرب ألى لندن وحصل على اللجوء السياسي بحجة تعرضه للأضطهاد على يد عدي!!! واليوم يترحم على عدي و ولاة نعمته المقبورين ويتباكى عليهم ويبحث عن دكتاتور آخر ليخدمه ويلقي قصائده بين يديه ليس حبا بتونس الخضراء التي لها مكانة كبيره في قلوبنا جميعا ولكن ليقدم الولاء والطاعه لحاكمها المستبد لأن الذي تمرغ في وحول الخزي والعار لايستطيع الخروج منها. أقول لهؤلاء وغيرهم من محترفي الدجل ومسوقي الأكاذيب الرخيصه من الذي خولكم أيها المنبوذون المفترون للتحدث باسم الشعب العراقي والشعب العراقي لفظكم لفظ النواة ؟.
أنا لاأقول أن النظام العراقي الحالي نظام خال من الأخطاء والجنايات التي ارتكبت بحق الشعب العراقي من أول يوم دخل فيه الأحتلال وألى يومنا هذا ولا أنتمي لأي زب من هذه الأحزاب التي تحكم العراق اليوم وأدافع فقط عن العراق من الذين يضمرون له ولشعبه السوء والحقد والضغينه نتيجة لفقدان امتيازاتهم المحرمه السابقه أثناء تحكم ذلك النظام المتوحش برقاب الشعب العراقي . والخلاف أمر طبيعي بين البشر منذ أن خلق الله البشريه ولكن الخلاف يجب أن يكون وفق المفهوم الأخلاقي الأسلامي ووفق ميثاق الشرف الأعلامي التي تدعي هذه الفضائيه وغيرها الألتزام بها!!!لاأن يكون تهما جاهزه ملفقه ماأنزل الله بها من سلطان.
أن هذه الفضائيه التي استغلت وتستغل شهر رمضان شهر المحبة والرحمة والغفران لتسوق فتنها الطائفيه والعنصريه بين المسلمين في شتى أنحاء العالم بحجة الحوار الصريح زورا وكذبا لن ولن تكون ألى جانب الحق والحقيقة أبدا مهما حاولت حجب نور الشمس بغرابيلها المتهرئه.
وأريد أن أقدم دلائل أخرى على سقوط هذه الفضائيات في وحل الدجل والأفتراء بشواهد عرضت على هذه الفضائيات سابقا كان غرضها الوحيد هو تمزيق وحدة الشعب العراقي ومنها:
1-أظهرت محطة الجزيره مجموعه من الأيرانيين يتعرضون لعملية أعدام على أيدي الحرس الثوري الأيراني ونسبت هذا العمل ألى الشرطه العراقيه في كربلاء!!!.
2- استغلت هذه المحطه ومحطة الشرقيه والحوار والمستقله قضية ( صابرين الجنابي ) الباطله والكاذبه وحرضت ألى أبعد مدى هذه القضيه الوهميه لتحريض الشارع العربي المأزوم أساسا ولعدة أسابيع لكيل أبشع الكلمات والبذاءات التي أترفع عن ذكرها ألى الشخصيات الوطنيه المعروفه في العراق. والشرقيه محطه عراقيه وأقل المطلوب من صاحبها الأبتعاد عن هذا النهج المدمر الذي يؤذي العراق والعراقيين.
3- التعتيم على كل الجرائم البشعه التي قام ويقوم بها الأرهابيون القتله من جرائم قتل يندى لها جبين الأنسانية خجلا على أيدي القاعده وغيرها ذهب ضحيتها عشرات الآلاف من النساء والشيوخ والأطفال الأبرياء واعتبارها من أعمال المقاومه !!! والشواهد والأمثال لاحصر لها.
4- في مايسمى بالأتجاه المعاكس في الجزيره وفي أحدى حلقاته عرض المدعو محمد الدايني ( العضو في مجلس النواب العراقي) صوره لمحمد خاتمي الرئيس الأيراني السابق وهو يزور متحف الشمع في طهران واعتبر ذلك المكان بأنه أحدى أماكن التعذيب في وزارة الداخليه التي كان يترأسها باقر جبر الزبيدي واعتبر السيد خاتمي هو أحد رجال الدين العراقيين !!! ولو كانت هناك مصداقيه لصاحب هذا البرنامج المدعو فيصل قاسم لآطلع على الصوره مقدما ومنعه من عرضها لأنها تمس بمصداقية برنامجه ولكن أراد الله فضحهم ولكنهم لم يخجلوا.
5- زرع الفتن الطائفيه والعنصريه على أوسع نطاق بين مكونات الشعب العراقي التي عاشت على هذه التربه المقدسه لآلاف السنين واعتبار أحدى هذه المكونات فقط تتعرض للأبادة علما أن حلفائهم من الأرهابيين الذين يدافعون عنهم هم الذين يقومون بتلك الأفعال الشنيعه وما انتفاضة أخواننا من أبناء الأنبار ألا دليل ساطع يصفعهم وصفع أضاليلهم.
6- استغلال قضية الأعتداء على أخواننا المسيحيين في الموصل ونسبتها ألى جهة معينه دون أي دليل أو أثبات والأستهانه بأجراءات الحكومه لحمايتهم والدفاع عنهم وسعيها ألى كشف تلك الجرائم ومن يقف وراءها.
7- وثالثة الأثافي اليوم هو موضوع الأتفاقيه بين العراق وأمريكا فندواتهم وجلساتهم لاتقف عند حد للبحث فيها ولتوجيه أتهاماتهم الجاهزه بالعماله والخيانه لمن يريد توقيع مايسمونها( اتفاقية العار) والعار راكبهم من قمة رؤوسهم ألى أخمص أقدامهم وهم يكيلون الطعنات تلو الطعنات ألى جسد العراق لكي يرضى عنهم النظام الفلاني والشخص الفلاني الذين يهمهم فقط تمزيق وحدة الشعب العراقي وأقول لهؤلاء المزايدين وتجار الكلمه أن الأتفاقيه التي تتحدثون عنها وأنتم بعيدون عن العراق سيتكفل بها الشعب العراقي وهو الحكم الأول والأخير في البت بها وكمواطن عراقي أقول أؤيد كامل التأييد السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهوريه بعرض الأتفاقيه على استفتاء شعبي لقطع الشك باليقين ولجم كل المزايدين والمشككين الذين كتبوا وأطلقوا أطنانا من الكلمات حول الأتفاقيه وربما سيكون رفضها أو الموافقة عليها من قبل الشعب هوالحل الأمثل لحسم هذا الموضوع وليتحدث المزايدون بعدها مايحلو لهم لأنهم عودونا على ذلك . وهذا الذي ذكرته هو غيض من فيض فقط ولو أدرجت الأكاذيب التي تسوقها هذه الفضائيات لآحتجت ألى مجلدات ضخمه .
أقول في نهاية مقالي . أيتها الفضائيات المغرضه الضاله أتركي العراق للعراقيين فقط وأذا تحدث أحد في محطاتكم فليقل الحقيقه حتى يحترمه الناس ولا يصبح نسخة من مما كان يردده ( غوبلر) وزير أعلام هتلر أكذب ثم اكذب ثم اكذب حتي يصدقك الناس وزعيقكم المستمر هذا سينعكس على أصحاب هذه الفضائيات التي تنطلق منها أكاذيبكم مثلما فعل صاحبكم وزميلكم محمد سعيد الصحاف قبلكم. وهناك مثل أنكليزي وأنتم مواطنون أنكليز ولابد أن تعرفوا ماتقوله الأمثال الأنكليزيه بعد أن تنكرتم لوطنكم يقول المثل الأنكليزي(ليس أحد أشد عمى من أولئك الذين لايريدون أن يبصروا) أو ( ليس أحد أشد صمما من أولئك الذين لايريدون أن يسمعوا ) ويقابله في العربيه (الغرض مرض ) وهو ماتحمله قلوبكم الحاقده وأختم قولي بالآيه الكريمه بسم الله الرحمن الرحيم (أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فأنها لاتعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) الآيه 46 من سورة الحج.

جعفر المهاجر – السويد