الرئيسية » مقالات » ماقال ربك ويلا للذين شربوا بل قال ويلا للمصلينا

ماقال ربك ويلا للذين شربوا بل قال ويلا للمصلينا

فتوى جامعة الانبار بتحريم شراب ماء الشعير…عنوان غريب لمقال للسيد خالد القرغولي نشره على صفحات صوت العراق الغراء جاء فيه بان كلية الشريعة بالتعاون مع كلية الطب في محافظة الانبار قاما بجهد مختبري للتاكد من انتفاء وجود المسكر في البيرة الاسلامية التي يشير اليها السيد خالد القرغولي بماء الشعير لكي لا يضاهي الكفار على حد قوله

اذ يقول

((إن تسمية هذا الشراب باسم البيرة فيه من مضاهاة قول الفسقة وأهل الغي شيء كثير وقد نهانا شرعنا عن مضاهاتهم والتقليد لهم ولو لم يكن بين المصطلحين ترابط لما أطلقه عليه .)) فات السيد القرغولي رؤية الاساتذة في كلية طب الانبار والذين اشتركوا في ندوة تحريم البيرة الخالية من الكحول بانهم اكثر الناس مضاهاة وتقليدا للفسقة واهل الغي الكفار

فهم

· يلبسون البنطال والجاكيت

· ويحتذون الحذاء وللا ينتعلون النعال مثل السلف الصالح

· ويستخدمون الالات والمختبرات ووسائل المواصلات والاتصالات والكمبيوترات والحاسبات الغربية.

· ويتعلمون اللغات الاجنبية ويسافرون الى الاراضي غير الاسلامية حيث الخلاعة والمجون وبيع المشروبات المسكرة جدا جدا.

يستطرد السيد القرغولي في مقالته فيقول بان الفحص المختبري اكان في جامعة الانبار او في سوريا للعينات الموجود في الاسواق العراقية والمختلفة المنشأ والتصنيع اثبت بان البيرة الاسلامية تحتوي على كميات من الكحول تسكر شاربها وان البعض منها يحمل نسبة عالية من الكحول تضاهي تلك النسبة التي تحتويها البيرة في بريطانيا.

السيد خالد القرغولي يعتبر ان البيرة الاسلامية او ماء الشعير هي احد محاولات المحتل لافساد المجتمع العراقي وابعاده عن دينه الاسلامي وهي نازلة جديدة حلت في العراق اقتضت وجود احكاما شرعية اسلامية للتعامل معها.

ومع ان رجال الدين الوهابيين من امثال بن باز وبن عيثيمن قد احلا شرب هذه البيرة ان هي خلت من المسكر، كما جاء في الاستشهادات التي عرضها السيد القرغولي في مقالته، الا انه يفسر كلامهم على انه تحريم للبيرة الخالية من الكحول، فهو واصحابه من رجال دين واطباء اسلاميين واساتذة جامعين يؤكدون عدم وجود بيرة من دون مسكر، وبالتالي يجب منع استيرادها وبيعها وشربها ونقلها وعرضها ولمسها والجلوس مع شاربها او بائعها، كما هي احكام الاسلام في ما يخص المشروبات الروحية.

واذا كان السيد خالد القرغولي مندهشا ومستغربا جدا من بيع البيرة الخالية من الكحول او الاهتمام بها، فان ما يبعث على الدهشة والاستغراب والتعجب هو ان تتحول الجامعات العراقية من جامعات لتدريس العلوم والمعارف ومنها المعارف الدينية الى مراكز لاصدار الفتاوى الاسلامية وتحريم المشروبات والمؤكولات والملابس والالعاب وكثير من الفعاليات الاجتماعية. فهل سمع احد من العراقيين من قبل هذا بفتوى مشتركة بين كلية الطب وكلية الشريعة.؟

هل سمع احد بفتوى لكلية الطب.؟

ومن متى تحولت كليات الطب العراقية الى كليات طب اسلامية تصدر الفتاوى والاحكام وتبذل جهود لا معنى لها في العثور على بعض من الكحول في شراب الشعير بينما العراقيون يموت زرافات ووحدانا من المياه الملوثة ومن الكوليرا والتايفوئيد والطبيعة الملوثة والحسرة واللوعة التي سببها سيطرة الاسلاميين في الحكومة وفي الشارع..؟

وهل مهمة كلية الطب ان تبحث عن الكحول في المشروبات ام عن الجراثيم والمايكروبات في انواع الاغذية المستوردة الغير صالحة للاستهلاك الادمي والتي يستوردها تجار اسلاميون يسبحون بحمد الله بكرة واصيلا.؟

ثم اذا كانت نسبة الكحول القليلة على افتارض وجودها في البيرة الاسلامية هي سبب التحريم، فان الكثير من الادوية والامصال تحوي على مخدرات وكحول اكثر من حتى نسبتها في البيرة الطبيعية وليس تلك الخالية من الكحول، فلماذا لا يحرمها الجهابذة من اصحاب السيد خالد ويمتنعوا عن تعاطيها لكي يدخلوا الجنة في وقت قريب انشاء الله حتى ترتاح الناس من ارائهم الغريبة التي تضر ولا تنفع.؟

القرآن لم يحرم الخمر، بل اوصى بتجنبه، والتجنب غير التحريم، لذلك لايوجد حد لشارب الخمر غير ذلك الذي ابتدعه الخليفة عمر بن الخطاب ولم يكن من صلب الاسلام، والتجنب هنا يفيد بعدم ، والاكثار هو الرجس اي ما لا نفع فيه. ولو كان حراما لما وعد الله به المؤمنين في الجنة، فهل يعد الله المؤمنين حراما.؟

كما ان السيد خالد يعرف مثل ما يعرف رجال الدين الافاضل بان خلفاء المسلمين كانو لا يكلوا ولا يملوا من شرب الخمر المعتقة، ولم يحصل ان اجتمع رجال طب او رجال دين واصدروا فتاويهم الفنطازية في تحريم ماء الشعير لان اسمه بيرة..

لقد قال الله

فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون ويمنعون الماعون..وما محاولة منع ماء الشعير الا منعا للماعون وترك خدمة الناس واشغالهم في امور ليس لها اي معنى. فالحذر من ويل الله ومن غضبه…