الرئيسية » بيستون » الكورد الفيليون … عودٌ على بدء يا أبا أسراء المحترم ….

الكورد الفيليون … عودٌ على بدء يا أبا أسراء المحترم ….

رحمة بأرواح من نفقد كل يوم وفي كل ساعة والأقدار هي هي تدفع بنا نحن الكورد الفيليين من منفى الى آخر … ورحمة بحال من هو باقي وينتظر الرحيل … ورحمة بالثكالى والمظلومين من ابناء شعبك الأبي الذين قارعوا من قارعتهم ودافعوا عن قيم خير وأمل وخلاص كما دافعتم … واحتراما لكل المبادئ السامية التي حملناها طيلة عقود ونحن ننتقل من مؤتمر في الغربة الى أخر سرا في الوطن للإطاحة بنظام الطاغوت …. واجلالا لضحايا العهد الطاغوتي وحيرة ذويهم من غدهم الغامض وهم في عهد جديد … عهد تعاهدنا عليه جميعا أن يكون من اولوياتنا هو احقاق الحق وتكريكم المستضعفين بما يستحقون … فهل وصلتكم رسالة الذين صبروا وهم صابرين على تجرع الذل من اجل هوية مواطنة اغتصبها زنديق فاقدا الاحساس بمن لا صلة له من بعيد او قريب لا بالإنسانية ولا بالحضارة ولا بالشرع السماوي … ونُذٓكرّ بانه وان زال الطاغوت، ألا تعتقد أن كوابيس ومعاناة ومظلمة الفيليين، وبعد خمس سنوات من عهد جديد، باقية ….

كم من الوقت يكفي كي تعود حقوق الفيليين المغتصبة … وكم هو حجم المعاناة عليهم تحمله كي يشعروا بمواطنتهم وهو الأكثر ولاءًً من المدعيين بالوطنية والمتشدقين بشعارات هي ذاتها كانت سائدة في عهد الطاغوت … لقد حاكمتم مجرمي الأنفال والانتفاضة ودجيل ووو … وسيبقى حظ الكورد الفيليين في الاقتصاص من مجرمي المقابر الجماعية الفيلية ومجرمي التسفيرات والتهجيرات المقيتة واعدامات واعتقال خيرة شبابهم … فهل هي الأخرى ستبقى معلقة حتى اتمام المصالحة الوطنية واستكمال مراحل بناء العملية السياسية وحماتها هم الكورد الفيليون ….

الكورد الفيليون، وانت ياابا اسراء على علم تام، وقريب من همومهم ومعاناتهم، وتعرف بأنهم لم يطالبوا بتحقيق معجزات أو هواة المناصب والثروات … أنهم، وبكل بساطة، رجال بناء وأعمار وتضحيات وولاء لوطن ارادوا له ويردون ان يكون موطنا آمنا سعيدا للجميع ليس إلا … فهل ستستجمع قواك وشجاعتك لرفع الغبن عن كاهل الفيليين في الوقت الذي شرعت بحماية من ظلموك وظلم الفيليين .. اننا مؤمنين بقدرتك وشجاعتك ولكن ستبقى وطنيتك ناقصة بقدر النقص الذي عليه الحق الفيلي في الحياة والمواطنة … نرجو من الله عز وجل أن يمدكم بالقوة والضمير الحي لنصرة المظلومين من الكورد الفيلية …..

أنه، يا أبا أسراء، مطلب وحق وشرع بعيدا عن مكارم تذكرنا وتذكر العراقيين بالذل …. سر يا أبا اسراء الى مافيه خيرٌ للوطن والله هو حارس المؤمنيين، وكل عملية سياسية والفيليون بخير.