الرئيسية » مقالات » الاتفاقية العراقية –الامريكية

الاتفاقية العراقية –الامريكية

willst du mein Bruder sein , oder, schlage ich dein Kopf einمثل الماني ساخر معناه تريد ان تصبح اخي او اهشم لك راسك؟لقد طال الحديث والجدل والمظاهرات مع وضد الاتفاقية العراقية –الامريكية ولنقل ان الجميع انطلقوا من مصلحة العراق كل حسب تجربته وقناعتهالمعروف بان الاتفاقيات بين الدول يجب ان تتوفر فيها سيادة الطرفين التامة ,وهذا الشرط الاول الذي تنص عليه اتفاقية فيينا الموقعة عام 1969والمعروف بان العراق دولة محتلة لا تملك اي نوع من السيادة باعتراف دولة السيد رئيس الوزراء نوري المالكي فبالرغم من انه القائد العام للقواتالمسلحة فانه لا يستطيع تحريك سرية من القوات المسلحة الا بموافقة القوات الامريكية المحتلة ,اي ان الشرط الذي ينص ان تكون الاتفاقية بين دولتينوطرفين متساويين ,وعلى اساس الادارة الحرة غير متوفر ,ثانيا ان الولايات المتحدة الامريكية قد اتبعت اسلوب الابتزاز والتهديد لاجبار العراق على التوقيع على الاتفاقية مثلا سوف ترفع الحصانة عن الخمسين مليار دولار التي هي ملكا للعراق والموجودة في الوقت الحاضر في بنوك امريكا بقراررئاسي امريكي ,الجيش الامريكي في العراق غير ملتزم باية عملية عسكرية ان كانت من الداخل او من الخارج , اما موضوع الحصانة التي يتمتع بهاالجيش الامريكي في العراق فقد ابدت امريكا بعض التساهل ولكن هذا التساهل لم يقدم حلا جذريا للشروط الامريكية , لقد قامت القوات الامريكية المحتلة بقتل وتعذيب واهانة واغتصاب نساء واطفال ورجال في سجن ابو غريب وبعد الضجة التي صاحبت ردود الفعل العالمية لم تصدر المحاكم الامريكية سوى طرد من الجيش وسجن لسنوات لا تتناسب مع حجم الجرائم المرتكبة ,والتي لم تكن الوحيدة مثلا ابادة عائلة في المحمودية واغتصاب طفلة لميتعدى عمرها الرابعة عشر سنة امام اهلها وحرق العائلة بالنار فماذا حكمت المحكمة العسكرية الامريكية على الجناة ؟هناك جرائم لا تعد ولا تحصى الفلوجة مثلا وسامراء وتلعفر كثير من اسماء المدن والقرى التي ترك فيها المحتل اثارا اجرامه وقصف طائراته وابادته لمجاميع كبيرة من العزل انكانوا اطفالا اونساء اغلبهم مدنيين,المحتل يهدد بان ايران سوف تقوم بسد الفراغ اذا خرجنا من العراق, من قدم العراق الى ايران على طبق من فضة ؟اليسوا هم الامريكان ؟ يهددون بفضح كل من استلم منه اموالا من السياسيين ,الشخصيات العراقية المؤسسات الاعلامية ,المنظمات والاحزاب ,ولتمويلعملية الانتخابات كل النشاطات المدفوعة الاجر لخدمة اهداف الاحتلال وسوف تنشر قوائم باسماء تلك الشخصيات وسوف تتم المطالبة بارجاع المبالغهذه وفي حالة عدم التسديد فسوف يقدمون جميعا الى المحاكم الامريكية ,هذا وقد صرح احد نواب كتلة الائتلاف العراقي الموحد ان الوفد الامريكي الذيزار العراق مؤخرا ابلغ الحكومة العراقية بان حكومته لا يمكن ان تضع جنودها تحت ولاية القضاء العراقي ولا يمكن ان تفرط بحصانة جنودها تحت اي سبب كان , لنرجع الى الوراء قليلا الى العراق في عام 1920 حيث حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد جورج من مغبة انسحاب الجيش البريطانياذ ان هذا سيكون سببا في نشوب حرب اهلية اكيدة ,واليوم ياتي التحذير من جورج بوش بنشوب حرب اهلية اذا انسحب الجيش الامريكي من العراقوسوف يبقى العراق فريسة سهلة وكأن العراقيون لم يعيشوا هذه السنين الطويلة مع بعض من قبل ,ان الامريكان هم الذين غذوا البذرة التي زرعها النظامالشمولي السابق عندما حاول بريمر ان يظهر الاحتلال بشكل عراقي وتم تعيين اعضاء مجلس الحكم العراقي ,وكان تشكيله على نمط طائفي 13 شيعيا–5من السنة –5 من الاكراد—-ومسيحي–وواحد من التركمان وكانت بداية خبيثة انطلت على الذين اشتركوا في المجلس وبدات عملية مسابقة الكراسيالسياسية التي خطط لها الامريكان للانطلاق في العراق.مما لاشك فيه ان العراق يوضع امام تحديات جدية تتطلب الوعي, الوحدة الوطنية والتكاتف لغرضامرار المؤامرة الامبريالية بسلام وان لا نذعن وننحني امام الابتزاز الغير نزيه الذي تمارسه امريكا معنا كما وصفه السيد حميد مجيد السكرتير العامللحزب الشيوعي العراقي , لقد ان الاوان ان تخرج الاحزاب والقوى الوطنية عن صمتها وان نضع حدا للدعاية المكثفة المسخرة من اجل تمرير هذهالاتفاقية التي يجب ان تجهض في رحم المؤامرات لنخرج من الجحيم الذي فرض علينا لنضع حدا للفساد الاداري وليد الامبريالية, والارهاب الذي يمثلالوجه الثاني لمدالية الاحتلال

طارق عيسى طه 2–11-2