الرئيسية » المرأة والأسرة » ناشطات في السليمانية يطالبن بتغيير بند تعدد الزوجات من قانون الأحوال الشخصية

ناشطات في السليمانية يطالبن بتغيير بند تعدد الزوجات من قانون الأحوال الشخصية

نيوزماتيك/ السليمانية
طالب عدد من منظمات المجتمع المدني في السليمانية بتغيير البند الخاص بتعدد الزوجات في قانون الأحوال الشخصية الجديد الذي ناقشه برلمان كردستان الأسبوع الماضي، ووضع شروطا مقيدة لتعدد الزوجات.
وقالت الناشطة في مجال حقوق المرأة في السليمانية آلا كمال في حديث لـ”نيوزماتيك”، اليوم الأحد، إن “ناشطات من منظمات المجتمع المدني في مجال حقوق المرأة رفعن مذكرة إلى مكتب برلمان كردستان في السليمانية طالبن فيها بتغيير البند المتعلق بتعدد الزوجات في قانون الأحوال الشخصية”.
وأضافت كمال إن “المذكرة المقدمة تحمل تواقيع عشرات المنظمات المدنية والشخصيات الثقافية وناشطين وناشطات في مجال الحقوق المدنية”.
وكان المجلس الوطني لإقليم كردستان ناقش في جلسة الاثنين الماضي الفقرة الأولى من مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المحال للبرلمان من مجلس وزراء الإقليم، والمتعلقة بمبدأ تعدد الزوجات وتعريف عقد الزوجات وتفاصيل أخرى، وصوّت الأغلبية لصالح مقترح يقضي بتقييد تعدد الزوجات بشروط، وبواقع 39 صوتا، مقابل 35 صوتا أراد منع التعدد بشكل نهائي، وذلك بعد جلسة عاصفة شهدتها قاعة المجلس الوطني للإقليم.

وأشارت الناشطة كمال إلى أن “النساء العاملات في مجال حقوق المرأة يواصلن حملتهن، ولقاءاتهن مع الكتل السياسية في البرلمان من أجل عدم التوقيع على الفقرة وإعادتها إلى البرلمان من جديد”.
وكانت خمسون منظمة مدنية عقدت اجتماعا الخميس الماضي في مقر منظمة التنمية المدنية، حيث تقرر تشكيل ثلاث لجان، هي اللجنة القانونية، والمتابعة، والعلاقات والإعلام، من اجل البدء بحملة ضد الفقرة التي تجيز تعدد الزوجات.
وفي نفس السياق، قال مدير منظمة التنمية المدنية في السليمانية عطا محمد في حديث لـ”نيوزماتيك” إن “الحملة تهدف لجذب النخب السياسية إلى مطلبنا وإظهار خطورة هذه الفقرة”، وأضاف “كلنا أمل بإعادة النظر بمسألة تعدد الزوجات”.

من جهتها أعربت عضو البرلمان الكردستاني وإحدى المشاركات في الحملة مهاباد محمد شيخ محمد أمين عن تشاؤمها من إعادة النظر بالفقرة وقالت إن “الغالبية من أعضاء البرلمان كانوا مع تعدد الزوجات”.
أما سوزان شهاب عضو البرلمان الكردستاني فكانت متفائلة من أن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني سيراجع هذه الفقرة بإمعان”.
وكانت جلسة المجلس الوطني الكردستاني العاشرة قد شهدت في دورتها العاشرة للسنة الرابعة مناقشات عاصفة بين أعضاء البرلمان من الرجال والنساء أثناء قراءة الفقرة الأولى من مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية، والمتعلقة بتعدد الزوجات، ففي الوقت الذي طالبت فيه الأحزاب العلمانية والمنظمات التسوية التابعة لها بمنع إقرار تعدد الزوجات المطلق ومنع المطاوعة والطلاق الرجعي ونشوز الزوجة، اقترحت الأحزاب والمنظمات الإسلامية تطبيق الشريعة الإسلامية في موضوع الأحوال الشخصية، مع مرونة في تشديد شروط تعدد الزوجات.
يذكر أن العراق كان عرف بازدواج قضاء الأحوال الشخصية بسبب التعدد الديني والمذهبي، ومن أمثلة ذلك فقد أعطيت المحاكم المدنية العراقية ومنذ عام 1917 حق النظر بقضاء الأحوال الشخصية للجعفريين “الشيعة” وفقا لمذهبهم، إضافة الاستثناء الخاص الموجود بالنسبة للمجموعات الأخرى كالمسيحيين. وفي عام 1959 قام النظام الجمهوري في العراق بوضع قانون جديد للأحوال الشخصية برقم 188، مؤلف من 94 مادة، وقد عدل هذا القانون لمرات عدة ولا يزال يعمل به.