الرئيسية » مقالات » أوقفوا الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي في سورية!

أوقفوا الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي في سورية!

إلى فخامة ريئس الولايات المتحدة الأمريكية السيد جورج بوش المحترم!

أوجه لكم رسالتي هذه باسم الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان-النمسا إلى ضميركم،إلى إيمانكم،بصفتكم انسان ديمقراطي،محب للحرية ورئيس الدولة العظمى الوحيدة في العالم،تحدوني رغبة شديدة في كتابة عدة كلمات عن مصير شعب يموت ببطئ أمام أعين الإنسانية المتحضرة،شعب أنجب للبشرية امبراطورية ميديا وكذلك النبي وداعية السلام زردشت.
تنص مقدمة الاعلان العالمي لحقوق النسان لعام 1948 على أن:” الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والمساواة في العالم..”
لو انطلقنا من حقيقة انتماء الشعب الكردي أيضا إلى الأسرة البشرية،هل يحق له كذلك التمتع بحقوق الانسان والعدل والمساواة؟
فيما يخص الواقع المر وغير الانساني للكرد في سوريا،يمكن القول بكل ثقة أن الديكتاتورية العسكرية ومنذ اغتصابها للسلطة في الستينات قررت استثناء الكرد كليا كشعب قائم بذاته من جوهر وروح الاعلان العالمي لحقوق الانسان وكذلك المعاهدات الدولية الأخرى عن الحقوق والحريات الأساسية للإنسان.
ومن هنا استمرار مأساة ثلاثة ملايين انسان كردي في غربي كردستان –سوريا، وهاهي بعض الأمثلة فقط:
1-احراق280 تلميذ كردي اثناء الهولوكوست المدبر في مدينة عامودا 1960
2-في العام 1962 وبسبب اجراء الاحصاء الاستثنائي العنصري،حصرا في غربي كردستان بناء على المرسوم رقم 93،أدت نتائجه إلى سحب الجنسية السورية من 125 ألف كردي،الذين وصل تعدادهم الآن إلى أكثر من 300,00 شخص لايتمتعون بأية حقوق ويعتبرون غرباء وأجانب في وطنهم.
3- اتخذ حزب البعث الحاكم في سورية بهدف تدمير المجتمع الكردي وصهره بتاريخ 24.6.1974 القرار رقم 521،حيث جرى بموجبه الاستيلاء على أراضي أكثر من 150 ألف شخص كردي من 335 قرية وتسليمها للعرب. أفضى هذا التدبير العنصري إلى بناء 47 مستعمرة عربية في وسط غربي كردستان.
4- لقد جرى فتح عدة معاهد لتدريس اللغات الأجنبية في دمشق وبعض المدن الأخرى مثل: الانكليزية،الفرنسية،الألمانية،الروسية،الفارسية وغيرها،ولكن لغة الأم لثلاثة ملايين كردي ممنوعة تحت طائلة أقصى العقوبات.
5-برغم من أن حقيقة كون غرب كردستان يعد من أغنى المناطق في سورية،ولكن السواد الأعظم من الكرد يعيشون تحت خط الفقر بسبب سياسة الإفقار والاهمال المتعمد والحصار الإقتصادي التي تمارسها الحكومة السورية، لإرغام الكرد على مغادرة مناطقهم وإحداث خلل في التوازن الديمغرافي.
6- عندما انتفض الكرد في آذار 2004 ضد سياسة الإبادة القومية،الاضطهاد والتفرقة والحرمان،حيث انطلقت شرارتها الأولى من مدينة قامشلو وغيرها من مدن غربي كردستان،هاجم المحتجون خلالها مقر الأستخبارات السورية المكروه كما هاجم الفرنسيون أنذاك في 14.7.1789 سجن الباستيل واسقاط الحكم المطلق،بادرت قوى الأمن السورية إلى قتل 37 مدنيا وجرح العديد منهم واعتقال حوالي2000 شخص.
7- اختطفت المخابرات السورية في أيار 2005 رجل الدين الكردي الشيخ معشوق الخزنوي وقامت بتصفيته جسديا.
8- يشكل المرسوم التشريعي رقم 49 والصادر بتاريخ 10.9.2008 من قبل الرئيس السوري بشار الأسد والذي ينص على منع وضع أي من إشارات الدعاوى والرهن والحجوزات والقسمة والتخصص على صحيفة العقار في المناطق الحدودية سواء أكان العقار ضمن المخطط التنظمي للمدينة أو خارجه،إلا بعد الحصول على الترخيص القانوني من وزارة الداخلية،تدبير عنصري آخر موجه ضد الشعب الكردي حصرا لخنقه وإقتلاعه،وهذا يعني بكلمات أخرى مصادرة كافة الممتلكات غير المنقولة المتبقية لدى الكرد.
سيادة الرئيس!
لقد خاضت أمريكا وأوربا وبفضل مفكرين،متنورين ومناضلين مثل: فولتير،مونتيسكيو، جورج واشنطن،توماس جيفرسون،كانط،جون لوك،توماس هوبس، كفاحا طويلا ومريرا من أجل تحرير الروح،حقوق الانسان، دولة القانون،التسامح وكسبت المعركة أخيرا.لهذا السبب بالذات على أمريكا و أوربا أن تبقى وفية لمبادئها ومثلها في مساندة الشعب الكردي،أحد أقدم شعوب الشرق الأوسط،دعمه وعدم تركه لقدره.
فالنظام التوتاليتاري السوري لايمكن اصلاحه ودمقرطته وهذا هو سبب حربه الشاملة ضد المعارضتين الكردية والعربية،الصحافيين، كافة الديمقراطيين،أصحاب الرأي المخالف،مناضلي حقوق الانسان ومستخدمي الانترنيت.تمارس ديكتاتورية العسكر في سورية ذات أجهزة الاستخبارات المتعددة كالأخطبوط،سياسة ارهاب الدولة ليس فقط في الداخل،بل في الخارج أيضا،في لبنان والعراق.وبناء على ذلك تحولت إلى عامل توتر كبير،خطر داهم وحقيقي بالنسبة للسلام والاستقرار في منطقتنا.المرسوم السوري المذكور ما هو سوى تشريع إبادة شعبنا بواسطة القانون ولكن في وقت السلم،مما يشكل انتهاكا خطيرا للمعاهدة الدولية حول منع جريمة الجينوسايد لعام 1948.أوجه لحضرتكم هذه المذكرة وإلى المسؤولين الأوربيين الآخرين، داعيا إياكم لممارسة الضغط على الحكومة السورية،لسحب هذا المرسوم العنصري الذي يستهتر بحقوق الانسان،تنفيذ التزاماتها الدولية ازاءاحترام الحقوق القومية للشعب الكردي، وضع المنطقة الكردية تحت الحماية الدولية وإرسال مراقبين دوليين لهذا الغرض،اطلاق سراح جميع السجناء السياسيين في سورية، تنظيم انتخابات ديمقراطية ونزيه تحت الرقابة الدولية. ان قضية النضال من أجل الحرية وحقوق الانسان وكرامته، واحدة لا تتجزأ في العالم بأسره ولايجوز التضحية بها على مذبح المصالح الجيوستراتيجية والاقتصادية.

تقبلو فائق الاحترام والتقدير

د.آلان قادر
الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا.
النمسا – 01.11.2008

ملحق: نص القانون السوري رقم 49 باللغة الإنكليزية

أرسلت المذكرة باللغة الألمانية وبنفس المضمون،عن طرق البريد إلى كل من:
1- الرئيس الفرنسي ورئيس الدورة الحالية للإتحاد الأوربي نيكولا ساركوزي
2- غوردون براون رئيس وزراء بريطانيا
3- د.أنجيلا ميركيل مستشارة جمهورية ألمانيا الإتحادية
4- د.هاينز فيشر رئيس جمهورة النمسا الاتحادية
5- د.ألفريد غوسينباورمستشار جمهورية النمسا الاتحادية
6- خوسيه مانويل باروسو رئيس المفوضية الأوربية
7- بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة
8- هانز غيرد بوترينغ رئيس البرلمان الأوربي
9- تيلمان زيلخ رئيس منظمة حماية الشعوب المهددة