الرئيسية » مقالات » الأبعاد الحقيقية الخطيرة التي تستهدف أبناء الموصل..!

الأبعاد الحقيقية الخطيرة التي تستهدف أبناء الموصل..!

سأل أحد المسلمين الإمام الشافعي
عن خمسة رجال مارسوا الجنس مع
امرأة مسلمة، لماذا قتل الأول ورجم
الثاني وجلد الثالث 100جلدة والرابع
50 جلدة وبقي الخامس دون عقاب.
أجاب الإمام بأن الأول ذمي(مسيحي
أو يهودي) الثاني مسلم متزوج الثالث
أعزب الرابع عبد أما الخامس فمجنون
.

هيثم مناع
هوس التجديف ص29

ما يحدثُ اليومَ في مدينةِ الموصل من استهدافٍ مباشر لأبنائها البررة من السريان والكلدان والآشوريين، الذين يجمعهم الدين المسيحي، وأصبح يدعى في وسائل الأعلام اختصارا ًبتهجير المسيحيين، ما هو إلا حلقة في سلسلة من الأحداث المتلاحقة، بعضه له امتداد تاريخي موروث، منذ أنْ وطأتها أقدام البدو الآتين من الصحراء، مع قوافل الجيوش التي رفعت لواء نشر الدين الإسلامي في مناطق الجزيرة وتوابعها، في عهد عمر بن الخطاب..
هكذا دخلها البدو من العرب وانتشروا فيها، ليسجلوا زيادة رقم جديد في مكونات سكانها من الآشوريين والكلدان والسريان والكرد والأرمن والتركمان، وبينهم من يمتلك خصوصيته الدينية وتسمية ً إضافية ذات سمات لا تلغي انتماؤه وإنتسابه للكرد كالشبك والإيزيديين، الذي يحدثنا التاريخ السحيق عن تواجدهم العريق في المدينة، منذ أيام عبادة الشمس الذي ترك مؤثراته الجغرافية والميثولوجية في ثقافة سكانها ولغتهم الدارجة جعلتهم يتوارثون فيها لليوم تسميات باب شمس وباب الهَراق- الحراق العائد في تسميته إلى عشيرة الإيزيدية الحراقية ودكة بركع التي تعود لعشيرة البركع- البركعية وغيرها من الآثار، كمظهر النبي يونس الذي مازال محتفظا ً بشكل القباب الإيزيدية رغم تحويله إلى جامع إسلامي…

هكذا بدأ الزحف البدوي العربي إلى الموصل مستقدما ًمعه ثقافة الصحراء القاحلة التي لا تتمكن من المعايشة مع بقية الثقافات وترفض الآخر إلا إذا كان في موقع الخانع الذليل من الذي يوصف في أحسن التعبير وأفضلها بأهل الذمة…
مع الزمن تمركز العرب- البدو في الموصل ليشكلوا قوة الدولة الإسلامية ويدها الضاربة، لكنّ المشكلة كانت في أطراف المدينة وما يحيط بها من قرى ومدن لا تمت بصلة للعنصر العربي.. حيث كانت أقضية ونواحي سنجار الشيخان وبعشيقة وبحزاني والكلك ومخمور والعديد من قرى سهل الموصل إيزيدية، أما قرة قوش وبرطله وتلكيف وتللسقف والقوش فكانت وما زالت مدن يسكنها السريان والكلدان والآشوريين، وتلعفر والرشيدية التركمان، أما الشبك فكانوا يشكلون شريطا ًمن القرى يفوق عددها (56) قرية تمتد من النوران إلى ما بعد قرة قوش والخزنة مع تواجد الأرمن في عدد من القرى المحيطة بجبل مقلوب ( ميركي ومغارة ) في ناحية بعشيقة التابعة لمركز محافظة نينوى، وكانت بقية الحواضر الجغرافية كعقرة ودهوك والعمادية وزاخو مدن كردية يتعايش فيها اليهود والمسيحيين وبقية التكوينات الاجتماعية بشكل طبيعي، لم يحثنا التاريخ عن حالة اقتتال أو نزاعات غير طبيعية بينهم لحين دخول قسما ًمن العشائر الكردية الدين الإسلامي الذي حول بعضهم إلى آلة اضطهاد ضد بقية سكان كردستان بمن فيهم الكرد الإيزيديين، وكان قضاء الحضر وناحية حمام العليل والشرقاط مدن عربية فيها عدد غير كبير من السكان لا تشكل أهمية تذكر…

انتشر العرب من خلال موجات بدوية بشرية لاحقة في أطراف الموصل بين سنجار وتلعفر ومناطق ربيعة قبل ثلاث قرون، حينما استقدمت قبائل شمرالبدوية من مناطق الحجاز لتستوطن جنوب وغرب الموصل، بدعم من السلطات التركية، التي كانت تواجه مقاومة الإيزيديين وعدم خضوعهم لها..
هكذا نشأت وتكونت بداية الصراعات الجديدة في تاريخ المدينة، وشكل فيها الكرد قوة ديموغرافية مؤثرة في مواجهة الوافدين العرب الذين مالوا للاستحواذ والسيطرة على السلطة والتفرد بإدارة شؤون الموصل غير مكترثين بطبيعة سكانها وتنوع اتجاهاتهم وميولهم….
أصبحت الموصل تدار بصيغة تجمع بين الدين والقومية اقتصرت على الدمج بين مفاهيم الإسلام والعروبة، بتواطىء مع سلطات الدولة العثمانية التي كانت تستقدم الجيوش للفتك بالكرد الايزيديين والسريان والكلدان والاشوريين والأرمن والشبك واليهود، بعد أن استمالت إليها عددا ً من رؤساء العشائر الكردية الذين أعلنوا إسلامهم، وسخرتهم في حروبها وأجندتها لخلق متغيرات ديموغرافية في الموصل وأطرافها لصالح إعلاء شأن العرب المسلمين على حساب المكونات الاجتماعية والدينية مورست خلاله عمليات سحق وإبادة لأية محاولة للمقاومة رافقها انتزاع أراضي وقرى وتهجير سكانها وإحلال البدو العرب فيها مع توفير الحماية العسكرية لهم.
هكذا كان الحال طيلة قرون دامية متتالية في الموصل وأطرافها، لحين انحلال الدولة العثمانية اثر الحرب العالمية الأولى، حيث تم تقويض تواجد اليهود وحصره ومن ثم إلغاؤه في فترات لاحقة، في الوقت الذي تعرض فيه الأرمن والكلدان والآشوريين والإيزيديين إلى مذابح متواصلة لم تتوقف حتى في فترة الحكم الملكي والعهد البعثي التي شهدت تجاوزات خطيرة وبأساليب جديدة ومتعددة على حقوق هذه المكونات.
بعد تشكيل المملكة العراقية دمجت فيها الموصل التي كانت في العهد العثماني ولاية ترتبط بها سنجار ودهوك والجزء الأكبر من كردستان العراق الحالية…

لم يشكل تواجد العنصر العربي/ البدوي حالة مستقرة في وضع مدينة الموصل وتوابعها لعدة أسباب، ولا يمكن أن يكون في المدى البعيد أيضا ً عاملا ً للاستقرار والسلم فيها، وستبقى الموصل بؤرة توتر سياسي / اجتماعي لسنوات لاحقة، لا يمكن السيطرة عليها لا سباب سنسعى لتثبيتها بصيغة لا تخلوا من الجدل وردود الفعل، التي نرى من المناسب اللجوء لطرحها بصيغة مكشوفة لا تقبل المهادنة لأنها تمسُ بحياة بشر ما زالوا يتعرضون للقتل والذبح على أيدي عتاة المجرمين، في الوقت الذي يجري فيه التواطىء مع القتلة من جهات عديدة، بحكم تشابك المصالح وهذا ما سنفرد له حقلا ً في هذه الدراسة لنضع الجميع أما مسؤوليتهم التاريخية أمام هول الجريمة الشنيعة التي تستهدف الأبرياء من أبناء الموصل النجباء …

نستند في تشخيصنا لطبيعة التواجد البدوي للعرب في الموصل من منطلق ما تحمله الثقافة البدوية من خطورة على التوجهات الحضارية التي تميل لاستخدام العنف والقسوة وإقرار اللجوء للغدر والسيطرة على ممتلكات الغير وتحجيمهم وهذا ما تواصل خلال فترة تشكيل الدولة العراقية المعاصرة حيث يمكن تكثيف نتائج الثقافة البدوية العربية في الموصل ب:

1- إنها استقدمت إلى المدينة عشائر بدوية من العرب غير المؤهلين لإدارة المدن ممن لم يتعودوا على الحضارة المدنية وكانت عملية توطينهم قسرية تتطلبها حاجة الدين الإسلامي للعنصر العربي الذي منح امتياز عرقي للعرب على حساب بقية المكونات التي جمعها الإسلام، تنطلق وتتفق مع النوايا الفكرية لسادة العشائر العربية الذين تحركهم الثقافة البدوية، يشعرون فيها بالتفوق على الآخرين من خلال مفهوم عنصري يستند على قول ( كنتم خير أمة أخرجت للناس) .
2- بدأ إداريو الموصل الجدد من الحكام والسلاطين العرب بحملات متواصلة لتقويض دور وتقليل شأن بقية المكونات ابتداء من اليهود كونهم اقل عددا ً من الآخرين ومن ثم في خطوات لاحقة ضد الأرمن والنصارى والإيزيديين ومن ثم الكرد وبقية المكونات بمن فيهم التركمان..

3- ارتكبت خلال عهود مختلفة جرائم بشعة ضد سكان المدينة على أيدي المتعصبين المسلمين والشوفيين العرب في المدينة وأطرافها شارك فيها وقاد بعضها زعماء الموصل بتواطىء ودعم من السلطات المركزية وشملت ساحة جرائمهم كافة أراضي المحافظة وتعدتها إلى مناطق أخرى ابعد في حالات أخرى.
4- نشأ في المدينة كمنتج لثقافة البدو نماذج من أسوء وأعتى العنصريين ممن لديهم الاستعداد لمواجهة أية ظاهرة أو تكوين اجتماعي أو فكري خارج إطار دائرة الإسلام والعروبة، من الذين كانوا يجبرون اليهود على رفع المناشف فوق أكتافهم كي يتمسح بها في الطرقات العرب المسلمون واستمرت هذه الظاهرة لعقود طويلة لغاية منتصف القرن العشرين حينما هاجر الضحايا إلى إسرائيل أو اجبروا على الرحيل..
في الوقت الذي كان يفرض على بقية المكونات كالإيزيديين إجراءات قاسية تمنعهم من ممارسة طقوسهم، كما حدث في مدينتي بحزاني وبعشيقة في الربع الأول من القرن العشرين، حينما مُنع الإيزيديون من إقامة طقوس ديانتهم واجبروا على أداء صلاة المسلمين، كما اجبر المرحوم حسن بتي والد سالم بتي على الآذان ودعوة الايزيديين للصلاة، وتسمية الشيخ حيدر والد الشيخ حسين بلقب ملا حيدر، وأجبر على وضع وكتابة مخطوطة عن الإيزيدية توجد نسخة منها لدى القاضي زهير كاظم عبود، كما عرفتُ منه مؤخرا ًبعد أن نبهني المهندس بهزاد حيدر من احتمال وجود مخطوطة باسم جده ملا حيدر، ورد ذكرها بشكل عابر في مقدمة كتاب الباحث زهير كاظم عبود المعنون لمحات عن اليزيدية ص6.
بعد تقصي هذه الحقائق علمت بهذه التفاصيل التي حدثت في زمن غير بعيد كلها تؤكد ممارسة القمع من قبل سلطات الموصل الشوفينية إزاء بقية تكوينات المحافظة..

5- لم يشرك الموصليون من أحفاد البدو غيرهم في إدارة شؤون المدينة وهم لا يطيقون أية مشاركة من غيرهم في إدارة المحافظة وكانت على طول الخط ممارسات سلطاتها بالضد من مصالح الجماهير وبقية التكوينات ماعدا فترة حكم عبد الكريم قاسم حيث شهدت تحولا ً في بنى السلطة كان لصالح الكادحين والفقراء من مختلف الديانات والطوائف وفي المقدمة منهم الكادحون العرب..
لكن القومجيين البدو كانوا بالمرصاد حيث قاموا بسلسلة اغتيالات خلطت الحابل بالنابل كما يحدث اليوم، لحين فجيعة شباط عام 1963.

6- مارس العروبيون والقومجين العرب الديماغوجيا الإعلامية والصقوا أفعالهم الشنيعة بغيرهم كما يحدث اليوم، خالقين جوا ً من الأوهام والتشتت لدى البعيدين أو لدى قليلي الوعي، وكانوا دوما ً يلقون التأييد والدعم من الشوفينيين العرب والحكام الجهلة…
في التجارب المعاصرة لدينا قصص خرافية أنشاها الفكر الشوفيني العروبي عن مجازرالشيوعيين في الموصل، في الوقت الذي كان يقتل العشرات من الشيوعيين على أيدي الفاشست القومجيين والبعثيين في الليل والنهار، مع صرخات احمد سعيد من صوت العرب في القاهرة وهي تطبل وتزمر لمقاومة العروبيين للحكم الوطني، لحين إسقاطه بدعم بريطاني أمريكي.
هاهم اليوم يغلفون جرائمهم بالمزيد من الأكاذيب عن الدور الكردي في قتل الايزيديين في سنجار والموصل واغتيالات الأبرياء من الشبك مرورا ً بحملتهم المنسقة الأخيرة في استهداف السريان والكلدان والآشوريين تحت غطاء تهجير المسيحيين..

7- تمكن الشوفينون العرب في الموصل من استمالة أعدادا ً من رؤساء العشائر والعناصر الانتهازية من بقية المكونات، بينهم عدد من زعماء العشائر الكردية وأفراد مهمشين من بيت المير الإيزيديين وعددا ًمن المستعدين للانخراط والانغماس في شتى الصفقات اللا أخلاقية لتبديل كياناتهم وصفاتهم وأديانهم ونسبهم، ممن يطلق عليهم العراقيون بأولاد الشوارع من معدومي الضمير وسخروهم في نطاق حملاتهم البربرية بعد أن أوكلوا لهم دورا تعبويا ًمكملا ً لجرائمهم، الهدف منها التغطية على أفعالهم وإلصاق التهم بالآخرين …
تابعتُ وسائل الإعلام المشبوهة بما فيها عدد من المحطات الفضائية التي استقدمت بعض الحيوانات الناطقة بلغة البشر لتلصق تهمة تفجيرات سنجار بالحكومة العراقية والكرد..
كما يفعل زملاؤهم اليوم بخصوص الجرائم الأخيرة التي رافقها هلع أدى إلى هجرة جماعية من الموصل، وهو الهدف النهائي لهذه الجرائم، التي يخطط لها البعثيون والقومجيون والقاعدة، التي تتمركز في الموصل اليوم بتواطىء من جهات عديدة بعضها لديه مواقع في إدارة السلطة في الموصل ويتحمل جزء كبيرا ًمن المسؤولية..!!
و إلا ّ ماذا نفسر ما يقوم به أسامة النجيفي الذي لا احد يعلم كيف وصل إلى البرلمان ومن معه من جوقة السباقين لإعلان نتائج العمليات الإجرامية وتوجيه التهم للآخرين من دون أسانيد ؟!! يؤهله تواجده في هذه المؤسسة ويمنحه الفرصة لأن يقدم ما يملك من أدلة وإثباتات إلى سلطته التشريعية التي لها صلاحيات طلب استدعاء واستقدام الجهة المنفذة ومحاسبتها وتقديمها للقضاء لو كان صادقا ًوموقنا ً من معلوماته.. ما الذي يمنعه من هذا؟!! ولماذا لا يمارس هذا الحق القانوني في الدفاع عن المهجرين؟ من يمنعه من ذلك؟!!!
لماذا يلجأ للتشهير بغيره في وسائل الأعلام ويخلق متهمين وهميين يوجه سهامه نحوهم ؟!!..
ألا يساهم هذا الفعل في التغطية على المجرمين الحقيقيين ويشتت الجهد كي لا ينكشفوا ؟!!..
ألا يرتقي هذا الدور إلى مستوى المشاركة في الجريمة؟!! من خلال التغطية على منفذيها الحقيقيين ؟!!
أليس هذا الدور جزء ًمتمما ً لبقية فصول الجريمة البشعة التي ستتكرر غدا ً ضد الآخرين.. في فصولها القادمة ؟!!.

8- رافقت الجرائم الأخيرة مجموعة من التصريحات الإعلامية المتناقضة التي تستدعي التوقف عندها بالإضافة إلى ما جاء من اتهامات من قبيل النجيفي بحق الكرد فقد وجه المحافظ دريد كشمولة اللوم إلى الحكومة المركزية معتبرا ً تقصيرها في متابعة أوضاع الموصل جزء من المشكلة، بينما انفرد الناطق باسم الداخلية اللواء عبدالكريم خلف بتبرئة القاعدة من التهمة.. في الوقت الذي وقفتُ مندهشا ً من تساؤل وزير الدفاع عبد القادر العبيدي الذي تساءل من خلال الفضائيات عن من نفذ هذه الجرائم؟!! في صيغة تساؤل يعكس عدم معرفته بالجناة…!!!!!
حسنا ً أيها “الحائرون” لا تستغربوا معرفتي أنا المواطن اللاشيء القابع في أقصى الشمال الألماني.. من البعيد أقول لكم:
المنفذون هم البعثيون من تنظيم حزب العودة بالتنسيق مع القاعدة ودولتهم الإسلامية المختفية في أزقة و”عوجات الموصل” المعروفة، وبقية الرهط المشرف على إدارة الموصل بالتواطىء مع “الأخت” أميركا.. ممن يعدون الخطط الأفظع لاحتلال المدينة وإسقاطها.. هذا جزءٌ من فصول برنامجهم الذين يسعون من خلالها لإسقاط المحافظة، في مسعى ً للرد على الحكومة العراقية التي حاولت معالجة التواجد العسكري للمجرمين في مناطق ديالى. وللأسف هناك متنفذين بينكم من رموز السلطة الجديدة من يساعد المجرمين والقتلة ويسرب لهم المعلومات عن الخطط المعدة لمكافحة الإرهابيين وشبكات المجرمين في الموصل وغيرها من المدن .. هاهم يغطون على قتلة الأبرياء في سنجار رغم شناعة الحدث وهم يغطون على قتلة المطران فرج رحو وغيره من القسس وجرائم تفجيرات تلعفر وقتل الشبك المتواصلة..

9- واستكمالا ً لبقية فصول مشروع العنصريين العرب يجري وصف مدينة الموصل بالمدينة العربية في محاولة لإلغاء التكوين الاجتماعي المختلط للمدينة وجعل الصفة العربية للمدينة المبرر لتحقيق غاياتهم العنصرية التي انظم إليها عدد من المحسوبين على التيار الليبرالي في الطلب لمغادرة الغرباء( لا تشمل المحتلين الأمريكان طبعا ً) من أبناء الوطن وسكان المدينة بعد أن أصبحوا في عرف القومجيين من سكان جزر الواق واق.

هذه هي الخلفية الفكرية والاجتماعية والأبعاد الحقيقية التي تستهدف الأبرياء من أبناء الموصل، والحل يكمن في مواجهة هذه الوحوش الضارية وإيقافها عند حدها، بالدعوى الصادقة لجعل المدينة تحت سيطرة أبنائها المسالمين، من كافة المكونات الاجتماعية والاثنية، واستبعاد المتعصبين والعنصريين والجهلة والضعفاء من الانتهازيين المتواطئين مع قوات الاحتلال والقتلة المجرمين من بقايا النظام الدكتاتوري وحزب العودة وشبكات الجريمة، بالموقف الحازم إزاء هؤلاء القتلة وكشف مخططاتهم ومن يقف وراءهم، بالفعل وليس باتهام الآخرين جزافا ً، والأمر يتطلب تغيرا ً سريعا ً وعاجلا ً في مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية يبدأ باستبدال المحافظ ونائبه الكردي غير المرغوب فيهم ومنع أسامة النجيفي من استخدام حصانته في البرلمان للعب هذا الدور الخطير.. والمطلوب من الوفد الكردي تقديم المعلومات الدقيقة عن ارتباطاته ومن يدعمه لإيقاف نشاطاته التخريبية التي تتخطى حدود الدستور والدور المكلف لعضو البرلمان..
إن التصدي الحقيقي للفكر الشوفيني العروبي من بقايا البعثيين والقومجيين المتحالفين مع قوى القاعدة الإرهابية وكبح جماح المتطرفين وعزلهم من إدارة مؤسسات الدولة والمجتمع هو الخطوة الأولى في الطريق المؤدية للخلاص من الوضع الشاذ وغير المقبول في المحافظة وتوابعها.. ومن الوهم والعبث الحديث عن مستقبل مسالم أو استقرار أمني في المدينة وتوابعها من دون انتزاع السلطة من أيدي المتطرفين . وهذه معادلة لا يجوز المساومة عليها من الأطراف التي يهمها تعزيز التوجه الديمقراطي للبلد من المؤمنين بالاختلاف والتباين في الرؤى لكنهم يتفقون في الموقف للخلاص من العنف والدمار وتأمين حالة الاستقرار والسلم في المجتمع ومواجهة أية حالة تستهين بالبشر وحقوقهم بغض النظر عن تسمياتهم وميولهم..
كذلك المطلوب من الإدارة الكردية مناقشة أوضاع ممثيلها في الموصل ومعالجة جوانب الخلل باستبدال المقصرين، من الذين توجه لهم أصابع الاتهام خاصة وان هذا الإجراء بات مطلبا ً شعبيا ً من أنصار الكرد والحزب الديمقراطي الكردستاني تحديدا ً بعد أن كثر اللغط بحقهم وهم في كلا الحالتين يشكلون عبئا ًعلى الإدارة الكردية لا يساعد في التقليل من السهام التي توجه للدور الكردي في المحافظة التي بات وضعها على كف عفريت.
___

* لا يشمل استخدامي لمفهوم البدو العرب أية صيغة تعميم عنصرية ويقتصر على الشوفينيين العنصريين الذين يتحكمون في الموصل وتوابعها الذين يمارسون الاستبداد بحق سكان المدينة ومن بين ضحاياهم العرب الكادحون الذين يتطلعون كغيرهم من البشر إلى وضع السلطة وأجهزتها في خدمتهم بدلا ًمن أن تكون سيفا ًمسلطا ًعلى رقابهم باسم الدين والقومية..