الرئيسية » مقالات » ماهو جدوى تشكيل لجان تحقيقية في العراق اذا كان حاميها ….

ماهو جدوى تشكيل لجان تحقيقية في العراق اذا كان حاميها ….

القلوب الطيبة والتفاؤل والتسامح صفات حميدة يجب الالتزام بها وتقوية اواصرها ,ولكن مع من ؟
مع سلطة تنفيذية تراكمت عليها ديون الوفاء بوعودها التي اعطتها للشعب العراقي ولم تنفذ منها شيئا ان كانت بتشكيل لجان فماذا كانت نتائج التحقيق في مأساة جسر الائممة ؟وما هي نتائج التحقيق في مأساة السجن السري في الجادرية ؟وما هي نتائج مأساة الاساءة البالغة بحق ايتام تم الاعتداء عليهم واغتصاب قسم منهم , تركوا عراة وارجلهم مربوطة باسرتهم وقد بالوا وتغوطوا على انفسهم قتل الصحفيين من فضائية الشرقية الاربعة الذين كانوا يقومون بمحاولة ادخال الفرحة الى قلوب بعض المعوزين في رمضان في برنامج (فطوركم علينا) ان جميع الاخبار حتى من مصادر حكومية تؤكد على ان الحكومة لا تملك الشعور اللازم الذي تفرضه عليها القوانين والاعراف الاجتماعية بالمسؤولية , ليست الحكومة فقط تقضي معظم اوقاتها في عمان ودمشق ولندن وباريس ونيويورك والخ ..لا حتى اعضاء مجلس النواب يقومون بنفس الاسلوب في تضييع اموال الشعب وشراء العقارات لانهم يعرفون بان ايامهم معدودات والمنطقة الخضراء سوف لا تدوم لهم ,ولا تحميهم من ميلشيات ساهموا في خلقها وتشكيلها ومهدوا المبررات لولادتها , تاركين مصالح الشعب العراقي خلف ظهورهم ان على الاحزاب الوطنية ان تترك سياسة جمع التواقيع ,وان تتبنى اساليبا اكثر ثورية وقوة في سبيل التوصل الى ما يصبو اليه الشعب,الاغلبية الصامتة التي تئن من الالم في فقدان المعيل الوحيد الذي يقتل وهو جالس في المسطر منتظرا عملا يوميا لسد رمق اطفاله وزوجته الذين ينتظرون رجوعه سالما وليس جثة هامدة , الى متى السكوت على الضيم ؟ لقد وصل عدد الشهداء الى مليون ومائتين الف شهيد, يجب ان تكون هناك نهاية فقد مضى على الاحتلال والعملية السياسية السلمية ما يقارب الستة سنوات ,ولم نر هناك ما يبشر بالخير في الافق القريب,عمليات التهجير القسري ازدادت ضد جميع الطوائف والاقليات القومية والدينية ,واخيرا احداث الموصل في عمليات تطهير عرقي مخزي يذكرنا بسنوات الحكم الهتلري في المانيا وفرانكو وسلازار وبينوشيت , ان عملية الاعتصام امام السفارات العراقية يجب ان تتكرر والمطالبة ليست بالتحقيق فقط وانما بنتائج التحقيق , لا زالت الدماء تسيل في الموصل الحدباء وعملية التهجير مستمرة وقد بلغ عدد المهجرين ثلاثة الاف مهجر وصل منهم البعض الى سوريا وقدموا طلبات اللجوء الى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ,اذا كانت نتائج الاحصائيات والدراسات
العالمية قد وضعت العراق في المكان الثاني في العالم في سلم الفساد الاداري, فمن يستطيع الدفاع عن هذه الفئة التي فشلت في تحيق اقل مكسب ممكن المطالبة به,اتعلم سيدي القاريئ المحترم بان هذه الحكومة تقوم بتعتيم الاخبار عن ما يجري في العراق, تعتيم على مرض الكوليرا وعدد الاصابات,تعتيم على عدد المسيحيين المهجرين من الموصل وهلمجرا , اننا نطالب الحكومة بفضح الجهات التي تقوم بعمليات التهجير لا بوضع رأسها في الرمال ,فهي المسؤولة بالدرجة الاولى بالدفاع عن الشعب العراقي وتمثيل مصالحه ضد الفساد وضد المرض وضد السرقات التي تستهدف الادوية والعناية الصحية ,يجب محاكمة الذين القي القبض عليهم في وزارة الصحة مثلا الذين كانوا يقتلون المرضى ويستدرجون الزوار , ان يطالبون الحكومة الامريكية بارجاع زير الصحة ووزير الكهرباء وغيرهم من الذين سرقوا الملايين من ابناء الشعب العراقي .

 29-10-2008