الرئيسية » مقالات » «الشعبية» و«الديموقراطية» تقتربان من «حماس» و«الجهاد»: لقاء رباعي يحدّد الملاحظات على الورقة المصرية

«الشعبية» و«الديموقراطية» تقتربان من «حماس» و«الجهاد»: لقاء رباعي يحدّد الملاحظات على الورقة المصرية

غزة – فتحي صبّاح الحياة – 29/10/08//
سعت أربعة فصائل فلسطينية خلال اجتماع عقدته ليل الاثنين – الثلثاء في مدينة غزة الى توحيد مواقفها من الورقة المصرية للحوار الشامل الفلسطيني، المزمع عقده في العاصمة المصرية القاهرة في التاسع من الشهر المقبل.
واتفقت القوى الأربع، «حماس» و «الجهاد الاسلامي» والجبهتان الشعبية والديموقراطية لتحرير فلسطين، على عدد من القضايا والملفات الواردة في الورقة المصرية، التي تعتبر «خريطة طريق» لإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني، واستعادة الوحدة الوطنية المفقودة، لكنها اختلفت على عدد اخر من النقاط، فيما سيبحث لقاء قريب يجمعها في بندي المفاوضات مع اسرائيل والتهدئة معها، الواردين في الورقة.
وجاء اجتماع الفصائل الاربعة بغية صوغ وثيقة تفاهم وموقف حول عدد من النقاط التوافقية والملاحظات حول مسودة الورقة المصرية للمصالحة الوطنية.
وعلمت «الحياة» أنه سيتم صوغ نقاط الاتفاق على أن تعرض على اجتماع ثان سيتم عقده خلال أيام.
وبدا موقف «الشعبية» و «الديموقراطية» بعيداً نسبياً عن موقف حركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، الذي أعلن من القاهرة قبل عقد اللقاء بساعات قليلة أن فصائل المنظمة قبلت الورقة المصرية.
وقال القيادي في «حماس» اسماعيل رضوان: «هناك نقاط اختلاف بين الفصائل، فيما هناك نقاط التقاء، مثل موضوع المقاومة، ومنظمة التحرير، والأجهزة الأمنية، والمفاوضات».
وأضاف رضوان أن القوى الأربع اتفقت «على ضرورة الحفاظ على نقاط الاتفاق، والتواصل بين الفصائل للوصول إلى تفاهمات حول نقاط الاختلاف، من أجل تهيئة الأجواء للحوار، ودعماً للمصالحة» الوطنية.
وفي ما يتعلق بموقف «الشعبية» و «الديموقراطية» العضوين في منظمة التحرير، رأى رضوان أن «موقفهما يختلف عما صرح به الرئيس عباس في القاهرة بأن فصائل منظمة التحرير قبلت مسودة (الورقة) المصرية».
وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية كايد الغول، الذي شارك في اللقاء، إن «قبول الجبهة المسودة المصرية لا يعني التطابق الكامل معها، بل أنها أساس للحوار». وأشار الى أن «الجبهة قدمت الى مصر ملاحظات محددة وبعض التعديلات على المسودة».
واعتبر المسودة «اسهاماً كبيراً لتسهيل عملية الحوار»، مشدداً على أهمية «إنهاء الانقسام كمصلحة وطنية وهو الأمر الذي يحظى بإجماع الفصائل».
وأشار الغول إلى أن الاجتماع الرباعي «سلط الضوء على فتح آفاق أوسع للتوافق، وكيفية إدارة الخلاف في حال طرأ أي تباين في المواقف على قاعدة الدفع في اتجاه إنجاح الحوار».
وقال القيادي في «الجهاد» محمد الهندي إن الفصائل الاربعة اتفقت على «تعزيز فرص إنجاح الحوار الفلسطيني في القاهرة وخلق أوسع مناخات التوافق». وأشار الى أنه «تم الاتفاق على بعض التعديلات التي شكلت قواسم مشتركة للفصائل الأربعة من أجل التأكيد عليها في حوار القاهرة».
وقال العضو في المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية صالح زيدان إن «الاجتماع يهدف الى تقريب وجهات النظر لإنجاح الحوار الوطني الشامل للدخول في المرحلة الثانية، وهي مرحلة عمل اللجان التي ستنبثق عن الحوار».
وأضاف: «تم بحث الانتخابات التشريعية والرئاسية، ونظام التمثيل النسبي في الانتخابات، وإعادة تفعيل منظمة التحرير وفق وثيقة الوفاق الوطني والتمثيل النسبي في انتخابات المجلس الوطني، وبحث ملف الحكومة وماذا تعني حكومة توافق وطني، وقضايا آخرى».
وفي موضوع التهدئة، أشار زيدان إلى أنها «مهددة بالانهيار إذا ما بقيت تسير على هذا الشكل، وفي ظل عدم التزام إسرائيل بها، والاستمرار في حصار غزة، وعدم امتدادها الى الضفة الغربية».
لكن حركة «فتح» عادت وأكدت أمس وحدة موقف فصائل منظمة التحرير إزاء الحوار الوطني المرتقب في القاهرة.
ونفى الناطق باسم حركة «فتح»، العضو في الوفد إلى حوار القاهرة، أحمد عبدالرحمن وجود أي «خلافات أو تناقضات في مواقف فصائل المنظمة من الحوار الذي يجري برعاية مصرية، أو من مسودة (الورقة) التي وزعتها القاهرة على الفصائل» قبل نحو 10 أيام.
وقلل عبدالرحمن في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية من أهمية اللقاء الرباعي. واعتبر أن مشاركة الشعبية والديمقراطية في اللقاء «محاولة للتفاهم قبل بدء الحوار على القضايا الأساسية». وقال: «لا اعتقد أن لدى فصائل العمل الوطني الفلسطيني في إطار المنظمة اختلافات جوهرية مع الموقف الوطني العام، وما نسعى إليه هو تذليل وإزالة الخلافات مع حركة حماس».
واعتبر أنه «حتى الجهاد تنصلت من الانقلاب ومن الانقسام ومن كل الإجراءات التي اتخذتها «حماس» منذ الانقلاب حتى الآن».