الرئيسية » مقالات » الأساتذة الجامعيون ومرحلة التقاعد

الأساتذة الجامعيون ومرحلة التقاعد

أمر بدهي في جميع أنحاء العالم أن تقوم الدولة بإحالة موظفيها على التقاعد ومن مختلف المستويات أبتداءً من رأس الهرم الوظيفي في الدولة ، وحتى أدنى مستوى في ذلك ، ولا أظن أن يغفل المعنيون موضوع شريحة مهمة من هذه الشرائح المُحالة على التقاعد ألا وهم أصحاب الشهادات العليا وذوي الخبرات العريقة والطويلة في مجال عملهم وتخصصهم ، ومحور حديثي عن ( الأساتذة الجامعيين ) ، وينطبق الحال في خطوطه العامة على أكثر المعنيين ممن ذكرت .

الأساتذة الجامعيون شريحة علمية راقية من حيث تكوينها العلمي ، عمرها العلمي يمتد لأربعين عاماً في الحقل الجامعي ( الأكاديمي ) فقط ، ومنهم من أبدع في مجال تخصصه فانتج تراثاً ثراً وعطاءً يُتباهى به ، هذه الثُلَّة العلمية المباركة يجب الحفاظ عليها وأن نتعهدها بالرعاية والإحترام ، لأنها صاحبة عطاء علمي لا ينضب إلا ما شاء الله تعالى ، وأرى أن يُصار إلى تشكيل لجنة او هيئة أو سمّها ما شئت تتولى رعاية الأساتذة الكرام تحت مظلتها ، ومرجعيتها تكون ـ مثلاً ـ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، وتكون ملتقى لهم ودون الدخول في تفاصيل ذلك ، واجبات هذه اللجنة أو الهيئة هي للإستشارة الفكرية والعلمية والثقافية والأدبية والسياسية ، وإيجاد حلقة وصل مع ( المجمع العلمي العراقي ) من أجل تفعيل تلك المؤسسة ـ أي المجمع ـ التي أصبحنا لا تسمع لها صوتاً ولا نرى لها أثراً ، وأن يكونوا موضع إستشارة للدولة وللوزارات ، ولجميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ، ولمؤسسات المجتمع المدني ، ولطلبة الدراسات العليا ( الماجستير والدكتوراه ) ، وللباحثين عموماً ، ويمثلون الدولة في مؤتمراتها الداخلية والخارجية ، أمّا الشأن المادي فنتركه للمعنيين .