الرئيسية » مقالات » ابراهيم الجعفري تحت عباء ة مقتدى الصدر , ياامام كج ايي ؟!!

ابراهيم الجعفري تحت عباء ة مقتدى الصدر , ياامام كج ايي ؟!!

لاادري كيف فعلها السيد مقتدى الصدر واستطاع ضمّ الجعفري تحت عباءته, هل هو ضغط الحاجة ام شيْ آخر. لكنه فعلها. ويبدو ان هذا اللقاء بادرة تحالف سياسي جديد قديم يطفو على السطح. بطلاه ابراهيم الجعفري رئيس وزراء سابق ورئيس حزب جديد – حزب الاصلاح الوطني – ومقتدى الصدر رجل دين ورجل ميليشيا سابق.التقيا في فترة ماضية وفشلا بسبب الرفض الشعبي لبرنامجهما الطائفي. لكن هذا التحالف الجديد المفترض بين نجمين آفلين في سماء السياسة العراقية يستدعي التوقف عنده بسبب مكان لقاءهما وهو ايران وتوقيته.
بداية لابد للمتمعن من ملاحظة الاختلافات البيّنة في شخصيتيهما والتي قد تلقي بظلالها على مستقبل التحالف. فالجعفري متعلم ومقتدى فقير العلام. الاول متثاقف و الثاني متفقيقه. الجعفري افندي بربطة عنق والصدر معمم مجبب. الجعفري ذو تجربة سياسية ينحدر من حزب كافح النظام البائد -حزب الدعوة -. مقتدى وتياره ظهرا بعد سقوط النظام. ثم السمة البارزة المتناقضة في شخصيتيهما هو : الاول متحسب الثاني نزق.
من البديهي ان وجود عامل مشترك بين طرفي اي اتفاق هو العامل الاساس فيه. وما يشتركان به هو حبهما البالغ للسلطة, فمقتدى يستمد جلّ سلطته من عمامته السوداء ولكنه لايكتفي. اما الجعفري فان مايدفعه للسلطة هو تذوقه لحلاوتها عند تسنمه رئاسة الوزارة ومايغريه بها الاضواء الباهرة ووجوده في مركز الاهتمام العام.
توثقت العلاقة بينهما عندما كان الجعفري رئيسا للوزراء وسمح لميليشيات جيش المهدي بالنفاذ الى اجهزة الجيش والشرطة وممارسة تصفيات طائفية وسياسية تحت غطاء الدولة وبسلاح حكومي بدلا من السعي لأنهاء الميليشيات وقصم ظهر عصابات القاعدة.
تجدد التقارب بينهما حدث في ايران الاسلامية بأعلانهما كل على حدة رفضه عقد الاتفاقية مع الولايات المتحدة الامريكية وغزل الجعفري المكشوف لمقتدى بأشارته الى المسيرة المليونية المعادية للاحتلال في بغداد والتي شارك بها بضعة آلاف متظاهر حشدهم التيار من مختلف انحاء العراق.
التيار الصدري له موقف مسبق رافض للاحتلال. اما الجعفري الذي تعامل مع الامريكان كرئيس للوزارة ويعرف خبايا الدولة العراقية بحق فان تصريحه كان – على الارجح – محابيا لمضيفيه الايرانيين اكثر مما هو تعبير حقيقي عن رؤيته.
ان مسعى ايران لترتيب هذه اللقاءات وايجاد تناغم بينهما جاء لتمسك بيدها ورقة جديدة يمكن ان تلعبها في اللحظة المناسبة – ان اضطرت – وخاصة ونحن على اعتاب انتخابات مجالس المحافظات المهمة والتي ستجري في ظل تغير المزاج الشعبي ازاء الاحزاب الدينية.
ان ورقة ايران الجديدة هو بديل سياسي غير مشارك في الحكومة قد يستطيع جذب الاهتمام الشعبي من جانب ومن جانب آخر سيشكل ورقة ضغط على حلفاءها في الحكومة, بامكانية استبدالهم اذا ما أرادوا اللعب بأذيالهم باتخاذ مواقف مستقلة عن ارادتها.
لكل منهما اسبابه في عقد التحالف, فمقتدى يحتاج لخبرة الجعفري لأعادة ترتيب بيته بينما الجعفري يحتاج لجماهيرية التيار الصدري في بناء حركته الجديدة.
اما ايران فتريدهما معا – كما اسلفنا – لتنفيذ مآربها.
” اجتمع المنحوسان مع خايب الرجا ”

* ياامام كجايي – بالفارسي وتعني يا امام أينك؟ وهي دعوة للامام المهدي المنتظر للظهور.