الرئيسية » مقالات » نيافة المطران ( شليمون وردوني ) يقول … انه مع الحكم الذاتي لشعبنا … لكن ؟!

نيافة المطران ( شليمون وردوني ) يقول … انه مع الحكم الذاتي لشعبنا … لكن ؟!

ما ان تناقلت وسائل الاعلام تصريحات نيافة المطران ( شليمون وردوني ) المعاون البطريريكي الكلداني في العراق ، التي ادلى بها في بغداد بتاريخ 22 / 10 / 2008 حتى سارع الكتاب والمثقفين المعارضين لمشروع الحكم الذاتي لشعبنا ، والحاقدون عليه ، وامطروا الموضوع بسيل من الكتابات والتحليلات والتخريصات والاستهزاء ، متطوعون ، امتشقوا ، سيوفهم الخشبية ، وفتحت شهيتهم للكتابة والتأويل والتفسير والاجتهاد ، بما يحلو لهم ، ويتناغم مع توجهاتهم واهدافهم وقناعاتهم … تحترم كل الاراء والافكار والايضاحات ضمن قواعد واصول الكتابة والمخاطبة واللياقة …

لكن الملفت للنظر ، كأنهم وجدوا ضالتهم وفرصتهم ، ومنجم الذهب الذي كانوا يبحثون عنه ، للهجوم والنيل من الحكم الذاتي ، وليحصدوا الثمار من البيدر بمنجلهم المتصدئ ، للبرهنة عن تحقيق نبؤاتهم ، وصدق تنظراتهم ونظرياتهم ، والتي لم يستطيع العالم (انشتاين ) الوصول اليها !! لكنهم لم يأتوا بجديد لان حججهم حفظها شعبنا على ظهر قلبه !!

ولتسليط الضوء على العديد من تصريحات سيادة المطران ( شليمون وردوني ) موضوع بحث هذه السطور حتى لاتفسر بطريقة عشوائية وضبابية وانتقائية لغايات واهداف غير شفافة ونزيهة اوضح الاتي وفق وجهة نظري الشخصية :

* بتاريخ 22 / 10 / 2008 قال سيادته لاحد الصحفيين بعد الانتهاء من استقبال السيد رئيس الوزراء العراقي ( نوري المالكي ) لممثلي رؤوساء الطوائف المسيحية في العراق ( نريد ان نتواصل مع الحكومة المركزية دوما ونحن مرتبطون بها ولا نريد ان نعيش داخل قفص … ) للاطلاع الرابط الاول ادناه

* بتاريخ 24 / 10 / 2008 قال سيادته ايضا في مقابلة صحفية ، مع مراسل موقع عينكاوة كوم ( انا مع الحكم الذاتي … لكن مع الحكومة المركزية … ) و ( حكم مستقل في سهل نينوى ، وهذا بالنسبة لنا غير مقبول ، فلا نستطيع وضع انفسنا في منطقة واحدة ، والمسيحيون في العراق كله ، من شماله الى جنوبه فلا نستطيع اجبار مسيحيي البصرة ، الى الانتقال لمنطقة اخرى ، وترك اعمالهم ومساكنهم وتاريخهم وكنائسهم ، العراق كله لنا ونحن لكل العراق …) للاطلاع الرابط الثاني في ادناه

* وكان سيادته قد صرح لوكالة ( الملف برس ) في 6 / 10 / 2008 حيث قال ( نطالب بحكم ذاتي في ما تبقى من مناطقنا التاريخية ، التي نقطنها في الوقت الحاضر ، وتثبيت ذلك في الدستورين …)

* بتاريخ 8 / 4 / 2008 صرح سيادته لموقع ( العين ) قال ( بأنه يرفض اقامة اقليم يضم مسيحيي العراق ..)

سيادة المطران ( وردوني ) لديه العديد من التصريحات في هذا المجال نكتفي بالمشار اليها في اعلاه لوضعها تحت الضوء ..


1_ مابين سطور التصريحات المشار اليها في اعلاه ، وغيرها لسيادته ، نجد ان صورة ومعالم مشروع الحكم الذاتي ، المقترح لشعبنا ، ( معذرة من سيادة المطران ) لازالت غامضة وضبابية وغير واضحة لديه ، بأعتباره رجل دين ، وليس اختصاص سياسة ، والتفاصيل تترك لاهل السياسة ، كما هو معروف فنجد سيادته ، تارة يؤيد الحكم الذاتي بشروط ، وتارة اخرى يرفضه وفي كل الاحوال تحترم ارائه وطروحاته حتى وان اختلفت معه …

وأني متأكد وعلى يقين بأنه سيادته ليس لديه اي غايات او اهداف غير نبيلة ، سوى حصول التباس وتداخل في المفهوم ، وهذا الحال ليس لوحده ، حيث لازال الكثير من ابناء شعبنا ( الكلداني السرياني الاشوري ) يجهل المضامين والاركان الاساسية للحكم الذاتي ، وتطيقاته على الارض ، وحدوده وقوانينه وانظمته ، وصلاحياته وامتيازاته ، وغيرها لازالت هناك ضبابية وعدم وضوح ، وان سبب ذلك لحداثة المشروع ، وضعف دور المجلس الشعبي ( الكلداني السرياني الاشوري ) في التوعية والتثقيف له ، واعداد البرامج والخطط لذلك ، لشرح مبادىء ومضامين ومعالم والصورة التفصيلية للحكم الذاتي المقترح لشعبنا ، اضافة لذلك وجود محاولات تشويه وتضليل وخداع وعرقلة ، وقلب الحقائق ، من معارضي المشروع ومن الحاقدين عليه ، والتشويش والتقليل من اهميته واهدافه … لغايات ونوايا مكشوفة …


2_ الكنيسة الكلدانية وعلى راسها غبطة قداسة الكاردينال ( مار عمانوئيل الثالث دلي ) بطريريك بابل على الكلدان في العراق والعالم ، لم يصرح بشكل علني وصريح ، تأييده للحكم الذاتي ، وفي نفس الوقت لم يعارضه ، لكنه لمح واشار في اكثر من مرة ، انه لايعارض اي مشروع مفيد لصالح شعبنا وبأرادته الحرة ، خاصة وان الكنيسة الكلدانية لاتتدخل في الشؤون السياسية خلال مسيرتها … الا ان الكنيسة الكلدانية في امريكا ، اعلنت بشكل صريح وواضح ، تأييدها للحكم الذاتي ، وعلى راسها سيادة المطارنة الاجلاء ( ابراهيم ابراهيم ) و ( سرهد جمو ) و ( باوي سورو ) ويسعون مع جهات امريكية في سبيل ذلك ومن اعلى المستويات ويمكن الاطلاع على الرابط الثالث ادناه وهنا نؤكد ان غبطة قداسة البطريرك مار(دنخاالرابع) بطريرك كنيسة المشرق الاشورية في العراق والعالم يدعم ويؤيد مشروع الحكم الذاتي لشعبنا في مناطقه الحالية بقوة لتحقيق اهدافه القومية والتاريخية …..


3_ يقول نيافة المطران (وردوني) في احد تصريحاته المشار اليها اعلاه ( انه مع الحكم الذاتي لكن مع الحكومة المركزية) .. اقول لسيادته ان القائمين على الحكم الذاتي ، وعلى راسها رابي ( سركيس اغاجان ) وزير المالية في اقليم كردستان ، وصاحب المقترح التاريخي ، والمشرف عليه ، اوضح بجلاء ان شعبنا ( الكلداني السرياني الاشوري ) في مناطق تواجده هو الذي يقرر ارتباطه وبأرادته في استفتاء عام ديمقراطي الجهة التي يرتبط فيها بغداد او اقليم كردستان ويترك القرار له بحرية … كذلك يؤيد المجلس الشعبي هذا الرأي والاتجاه والخيار … لذلك فأن طرح سيادة المطران (وردوني) في هذه الفقرة ينسجم ويتناغم مع طروحات القائمين على المشروع …..وان الاستفتاء والديمقراطية وارادة شعبنا هي التي ستحسم الموقف على الارض ….


4_ كذلك يقول نيافة المطران وردوني ( لانستطيع اجبار مسيحيي البصرة ، الى الانتقال لمنطقة اخرى ، وترك اعمالهم ومساكنهم وتاريخهم وكنائسهم .. ) اقول لسيادة المطران ، ان مشروع الحكم الذاتي المقترح ، لم يقل اتركوا اي شيء ،حيث يستطيع المواطن المسيحي ، ان يعيش على كل ارض العراق ، من اقصاءه الى اقصاءه ، حتى في حالة تطبيق الحكم الذاتي ، ولايوجد مانع قانوني اواداري ، من وجوده في البصرة او بغداد او الحلة او الانبار ، مع تطبيق الحكم الذاتي لشعبنا ، في مناطق تواجده الحالية ، ويمكن ان يكون ارتباطهم مباشرة بالمؤسسات المركزية للحكم الذاتي ، ولهم الحق الكامل ، في التصويت والترشيح ، والمشاركة في انتخابات برلمان الحكم الذاتي ، اضافة لتمتعهم بحقوق الادارة المحلية ، ضمن اطار المحافظة التي يسكنها ، وهذا موضح في مذكرة المجلس الشعبي ( الكلداني السرياني الاشوري ) الفقرة ( 14و 16 ) منه يمكن الاطلاع الرابط الرابع ادناه :


5_ وقال سيادته ايضا ( ان حكم مستقل في سهل نينوى ، وهذا بالنسبة لنا غير مقبول … ) اقول له ان حدود الحكم الذاتي ، اوضحها المجلس الشعبي (الكلداني السرياني الاشوري) ، في مذكرة مطاليبه ( الفقرة) (2) منها المشار اليها في الرابط الرابع ادناه ، يمكن الاطلاع … واكد فيها ان المناطق التي يشكل فيها شعبنا الاغلبية ، وهي جزء من سهل نينوى ومحافظة دهوك ، وحسب ارادتهم ، حيث سيتم رسم حدود جديدة لتلك المنطقة لتحديد حدودها الجغرافية ….

ان سهل نينوى من المناطق التاريخية التي يقطنها شعبنا حاليا منذ مئات السنين ، وهذا مثبت تاريخيا وحاليا على الارض ، فما المانع ان يكون جزء من سهل نينوى ، ضمن مشروع شعبنا ، الذي يقرر مصير ارتباطه شعبنا نفسه ، بأرادته الحرة ، وليس جهة اخرى ، اما يكون مع حكومة بغداد او مع حكومة الاقليم …

اسوة بتجارب الديمقراطية في العالم ، الشعب هو صاحب قول الفصل في تقرير مصيره ، حيث كثير من اقاليم العالم ، تحولت الى دول مستقلة ، بعد استفتاء شعوبها ، وبأشراف الامم المتحدة ، لمطالبتهم بالاستقلال والانفصال ، ونحن لانقول انفصال او استقلال ، وانما حكم ذاتي ضمن العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد اي ان ابنائنا يحكمون ذاتهم ويتولون كل المسؤليات القيادية والتشريعية والتنفيذية ، في هذا المشروع ….. انه حلمنا الوردي والتاريخي والقومي …

1 – http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=232319.0

2 – http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=232645.0

3 – http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,223699.0.html

4 – http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,226662.0.html

مشيكان