الرئيسية » مقالات » الحزب الدستوري الجديد … وزارة الداخلية سابقاً ؟!!!

الحزب الدستوري الجديد … وزارة الداخلية سابقاً ؟!!!

كشفت مصادر عليمة ومقربة من وزير الداخلية عن تحركات حثيثة ومكثفة يقودها وزير الداخلية الحالي جواد البولاني ـ الرئيس الفعلي للحزب الدستوري ـ المسجّل حديثاً، للتحرك على شيوخ ووجهاء العشائر والشخصيات المؤثرة ولا سيما في أطراف بغداد (عرب جبور، الكرطان، زوبع، وغيرها)، ومحافظات الانبار وصلاح الدين وديالى، وخصوصا دوائر المحافظة ومديريات ومراكز الشرطة للترويج لهذا الحزب.
وان نشاط الحزب وارتباطه بالبولاني معروف لدى الجميع، على الرغم من كون الحزب مسجل ككيان سياسي برئاسة جاسم حنون راضي محمود برقم مصادقة (795) في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. والغاية من ذلك معروفة وهي إبعاد أنظار الناس عمّا يمارسه الوزير، والحرص على ابتعاده عن الواجهة في هذه المرحلة الحساسة، والعمل في الظل وبعيداً عن الأضواء والإعلام.
ويبدو إن السيد البولاني يريد تحويل وزارة الداخلية إلى مقر عام لحزبه الجديد، وليس غريباً في عراق اليوم أن نذهب إلى وزارة الداخلية ونقرأ على الوزارة (المقر العام للحزب الدستوري … وزارة الداخلية سابقاً!!!) فكل شيء أصبح مباحاً وحلالاً لقادة العراق الجدد، كيف لا وان الوزارة أصبحت مُلك صِرف (طابو) لذلك الوزير ولذلك الحزب ولتلك المنظمة. يُعين من يشاء فيها ويفصل من يشاء فيها بغير حساب!!. وأصبح شعار الوزارة (الشرطة في خدمة الحزب الدستوري) وليس (الشرطة في خدمة الشعب). وربما يأتي اليوم الذي نسمع فيه ونرى إن الوزارات أصبحت مقرات أحزاب (حزب المالية، حزب الخارجية، حزب التربية).
ونظرة بسيطة لأسماء ضباط الداخلية الذين ينتمون لهذا الحزب، لكي تعرف مدى مصداقية كلامنا وصحة ما ذهبنا إليه، ونسردها كما هي والعهدة على مصدر المعلومات:-
1. اللواء كاظم حميد شرهان / قائد شرطة بغداد.
2. اللواء عبد الكريم خلف / قائد شرطة ديالى بالوكالة.
3. اللواء حليم السوداني.
4. اللواء عبد الكريم / مدير الهويات.
5. اللواء مارد عبد الحسن حسون / مدير شؤون العشائر.
6. اللواء حنين الإمارة / قائد شرطة واسط.
7. اللواء جاسم / مدير العقود.
8. اللواء علي رحيمة الساعدي.
9. العميد صلاح / مدير المتابعة في مكتب الوزير.
10. العقيد رحيم / مدير العقود.
11. المقدم سلام الشويلي.
12. أبو ميثم / مسؤول امن مكتب الوزير.
وغيرهم من الضباط الذين لم نحصل على أسمائهم ومن الرتب الصغيرة والمراتب والذي لا يسع المجال لذكرهم في هذا المقال.
كما قام وزير الداخلية بالاستفادة من مناصب هؤلاء الضباط للترويج لحزبه، فقد كلف اللواء مارد للاستفادة من منصبه (مدير شؤون العشائر) للحصول على دعم العشائر في مناطق الفرات الأوسط، وذلك تكليف كل من اللواء كاظم المحمداوي واللواء حليم السوداني بالتحرك على محافظات الجنوب.
وعند ذهاب اللواء عبد الكريم خلف إلى محافظة ديالى، قام بتعيين عدد من شباب وأهالي ديالى لسلك الشرطة شريطة أن يكونوا من أنصار الحزب.
إضافة إلى تسييس المناسبات من مآدب إفطار ومناسبات تكريم عوائل الشهداء لغرض الترويج ودعم الحزب، والأمر لم يقتصر على هذا الحد بل تعداه إلى الفنانين والشعراء، لغرض الترويج للحزب بين الأوساط الفنية.
ويستمر مسلسل الانتهاكات الدستورية من قبل أزلام الحكومة العراقية أمام مرأى ومسمع رئيس الوزراء والسلطة التشريعية المتمثلة بالبرلمان والسلطة القضائية. لأنه وكما هو معروف إن نشاط الحزب المذكور يخالف مخالفة صريحة ما جاء في المادة (9) الفقرة أولاً من دستور جمهورية العراق كونه يستغل مؤسسة أمنية وضباط أثناء خدمتهم. وكونه (أي الوزير) يقوم باستغلال مقدرات الوزارة لصالح حزبه، بينما تقوم الدنيا ولا تقعد عندما قامت بعض الأحزاب الدينية بالترويج لحملتها الانتخابية باستخدام المساجد (اتفقنا معها أم لم نتفق)، معتبريه خرقاً للدستور!!.
واللافت للنظر إن السيد البولاني اتخذ مؤخراً مواقف صريحة للغاية ومؤيدة بلا حدود لعقد الاتفاقية الأمنية بين العراق وأمريكا، بخلاف المواقف الغامضة لأحزاب الحكومة, وهو ما يفسره المراقبون على إن الوزير يسوّق نفسه وحزبه للأمريكان على انه البديل للمالكي وائتلافه الحاكم.
والأدهى من ذلك والأمرّ ورود معلومات عن قيام رئيس الوزراء بتعيين ابنه احمد نوري المالكي بصفة مسؤول مشتريات لمجلس الوزراء، وتعيين صهره كذلك معاون مسؤول مشتريات مجلس الوزراء (والحبل على الجرار) … وصدق من قال (حاميها حراميها !).
وختاماً آن للعراقيين المظلومين أن يتساءلوا إلى متى تبقى الحكومة تكيل بمكيالين، والى متى هذه المعايير المزدوجة، والى متى هذا الهدر في الموارد والطاقات البشرية لصالح أشخاص قد انتفخت جيوبهم وأرصدتهم في الداخل والخارج، والى متى يبقى هؤلاء الأشخاص فوق القانون ولا احد يستطيع أن يحاسبهم، والمواطن البسيط مغلوب على أمره؟.
(( هذا بيان للناس ولينذروا به ))