الرئيسية » مقالات » محاضرة: التعليم عن بُعد في ضوء الواقع التعليمي عراقيا وعالميا

محاضرة: التعليم عن بُعد في ضوء الواقع التعليمي عراقيا وعالميا


جرت هذه المحاضرة بحضور عشرات من المتخصصين والمهتمين بالموضوع وقد ركزت طوال حوالي الساعات ال
ثلاث على مادتها الرئيسة ثم أعقبتها تداخلات وأسئلة أجاب عنها المحاضر وتركزت الأسئلة على مشروع جامعة ابن رشد في هولندا مهتمة بمتابعة دوافع ولادتها والتخصصات التي ستعنى بها ومسائل تتعلق باعتراف المنظمات الدولية والدول المتطورة بالتعليم الألكتروني: وقد اشار المحاضر إلى مسألة اعتراف اتحاد الجامعات العربية بالتعليم الألكتروني وإلى توصيته للبلدان العربية بضرورة معادلة شهادات الجامعات الأعضاء فيه التي تتخذ التعليم الألكتروني نهجا وقد اعترف حوالي 12 بلدا عربيا بهذا النظام التعليمي فضلا عن كون الجامعات العالمية الأفضل تستخدم هذا الأسلوب التعليمي تعزيزا لجهودها التعليمية المنتظمة التقليدية وتطويرا لها… وقد تمت الإشارة إلى أن جامعة ابن رشد تتطلع لتكون الجسر بين حضارتين مثلما كان هذا الفيسلوف التنويري الكبير وأن تكون جسرا بين الطلبة وتطلعاتهم.. وبعامة فإن الجامعة تستكمل رحلة التأسيس وانطلاق الدراسة في أغلب أقسامها مع مطلع العام 2009 وقد فتحت حاليا فرص التسجيل على وفق قواعد التعليم العالي في العراق وفي البلدان الأوروبية وعلى وفق ضوابط الرصانة والموضوعية ويمكن للطلبة أن يتبينوا الأمور بالاتصال بإدارة الجامعة… ومن جهتها تعمل الجامعة على الاهتمام بطلبة العراق الذين غبنتهم ظروف متباينة في استكمال دراساتهم وليس بالضرورة أن من لا تقبله الجامعة التقليدية ضعيف علميا ولا يستحق مواصلة مشواره ولكن الظروف الخاصة بالبنية التحتية والسعة المحدودة تجعل عشرات ألاف الطلبة خارج الجامعة وهو ما يتطلب وجود نظام التعليم الألكتروني المتطور لمعالجة تلك الضوائق الطاردة وسيجري البحث مع وزارة التعليم العالي بالخصوص… بعامة للحديث عن جامعة ابن رشد في هولندا سنترك المستقبل القريب جدا يتحدث عن حقيقتها ومصداقية النتائج التي ستأتي… أما بشأن محاضرة اليوم فتجدون هنا أبرز محاورها بإيجاز… وهي محاضرة تأتي على وفق قول المحاضر في ظروف غير مستقرة شرق أوسطيا وعراقيا ولكن مسيرة الحياة تتطلب مزيدا من الإصرار والعزيمة على التعاطي مع أبناء المجموعات القومية والدينية كافة ومع مجموع المحرومين من فرص التعليم الجامعي من أجل تطمين هذا الحق الإنساني الثابت والاستجابة له من دون إغفال التفكير بجميع مطالب الخطابات الأخرى…


 


المحاضر: أ.د. تيسير الآلوسي   رئيس جامعة ابن رشد في هولندا


المحاضرة: التعليم عن بعد في ضوء الواقع التعليمي عراقيا وعالميا


 


تتزايد أهمية التعليم في الخطط الاستراتيجية للبلدان التي تستجيب لحق الإنسان في التعليم العالي وفي التطلع للعيش في عصر سيبقى الأميون خارجه؛ ولتعزز أهمية العلوم في تحسين العيش الإنساني صار لابد من ولوج زمن المعارف والتكنولوجيا الحديثة من أوسع أبوابها.. غير أن ظروفا معقدة تعترض التجاريب التعليمية وأنماط إيصال المعارف والعلوم لطالبيها ومن ذلك أمور تتعلق بخلل بنيوي في أشكال التعليم ومنها ما تحاول هذه المحاضرة التركيز عليه نقصد تحديدا  التعليم الأحدث في آلياته أي التعليم الألكتروني و دوافع وجود هذا النمط وأهميته ومردوده الحقيقي وإمكان استخدامه لحل مشكلات كتلك التي يعيشها بلدان كبلدان الشرق الأوسط: مثل العراق أو الدول المغاربية أو مصر وغيرها من البلدان النامية فضلا عن بلدان المهاجر بما يخص طلبة العلم الذين يبتغون الدراسة بلغاتهم الوطنية هناك.. وستحاول المحاضرة الإجابة عن استقلالية العمل الأكاديمي وأهمية انضباطه بلوائح خاصة بهويته وتمسكه بمبادئ ثابتة تجنبه الاختراقات وعوامل الإفشال والتراجع… في هذا الموضوع ومحاوره المتنوعة أشكر إدارة غرفة ينابيع العراق لاتحاتها الفرصة للحديث عن تجربة التعليم الألكتروني وعن تجربة مخصوصة بوصفها نوذجا آخر لهذا التعليم أعني هنا تجربة وجود جامعة ابن رشد ولابد من الإجابة عن أسئلة جمهور المحاضرة والحوار معهم بعد انتهاء المحاضرة مباشرة بما يغني الفكرة ويؤكد تطبيقيا معطيات هذا النط التعليمي…


هناك أسئلة متعددة نبدأ بها هذه المحاضرة: أولاها هل يوجد خلط بين المصطلحات بطريقة تشويشية؟ مثلا الخلط بين اصطلاح التعليم عن بُعد والتعليم الأكتروني؟ لماذا الخلط أو التشوّش؟ ألا يشير إلى نقص في التعرف إلى المصطلح بما يتجه نحو إصدار أحكام غير موضوعية على أنماط التعليم قبل التعرف إلى حقيقتها ومكنوناتها؟ وثانيها سؤال ما علاقة البلدان العربية والشرق أوسطية بالتعليم الألكتروني تحديدا من بين أنماط التعليم عن بُعد؟ وما الحواجز التي إنْ وُجِدت تعترض فعليا هذا النهج التعليمي؟ وهل سيكون مفيدا أن نقارن بين فكرة التعليم عن بُعد والألكتروني في بلدان الغرب المتطورة وبلداننا؟ وما النتائج التي سنستفيد منها بهذه المقارنة؟ وتطبيقيا لماذا تعدد مشروعات جامعات التعليم عن بُعد؟ وهل هذا توجه صائب؟ ثم لماذا جامعة ابن رشد الشرق أوسطية التوجه ومقرها في أوروبا بهولندا؟؟


 


وللبدء بمحاضرتنا نجيب عن هذه الأسئلة على وفق تسلسلها والمحاور المتاحة التي تفيدنا في تلك الإجابة.. وبدءا لابد من تعريف موجز سريع للتعليم عن بُعد والتعليم الأكتروني منه تحديدا..  فالتعليم عن بُعد نمط ليس جديدا واستخدم نظام  المراسلة والانتساب على أنْ يُجري الاختبارات التقويمية بطرائق متعددة منها التقليدي ومنها البحثي وتقديم أوراق العمل وما إليها ومنها اعتماد الامتحانات المفتوحة…  وأحدث أنماط التعليم عن بُعد هو التعليم الألكتروني وهو التعليم الذي يستخدم شبكة الأنترنت[World Web Wide]، حيث تنهض الجهة التعليمية بمهامها عبر توظيف موقع خاص بها لعرض مفرداتها التعليمية أو برامجها المعينة المخصوصة بها. ويكتسب الطلبة هنا معارفهم عن طريق استخدام الكومبيوتر الشخصي بتوظيف إمكانات الاتصال  والتغذية الاسترجاعية Feedback. ومن المؤكد أن التعليم هنا يتم على وفق جداول زمنية محددة وبالتزام برنامج تعليمي مرسوم بتخطيط مدروس، ليصل الطالب إلى هضم ما تعلمه وقدرة استخدامه له. وطبعا تتعدد برامج التعليم الألكتروني سواء منها ما يخص تعدد المستويات وتنوعها في الدراسات الجامعية الأولية والعليا أم الدورات التدريبية السريعة المتخصصة والمحددة الهدف…


إنَّ للتعليم تحديدا منه التعليم العالي بيئة محددة تتمثل في  التدريسي والطالب والإدارة التعليمية والبرامج العلمية وهي في التعليم الألكتروني لا تخرج عن هذه المكونات وإن صارت بحاجة لسمات خاصة بها.. فبيئة التعليم الألكتروني هي:


1.                                                                    الأستاذ المحاضر:  الذي ينبغي أن يكون ملمّا فضلا عن معارف تخصصه، باستخدام التكنولوجيا الحديثة والتعامل مع الأنترنت وتفاصيل توظيف البريد الألكتروني وما يلحق بمثل هذه التطبيقات العملية…


2.                                                                    طلبة التعليم الألكتروني: بما ينبغي فيهم من خبرات أو مهارات التعلـّم الذاتي من جهة ومعرفة التعامل مع الكومبيوتر والإنترنت…


3.                                                                    الكادر الفني والإداري المتخصص والمتمكن من البرامج الخاصة بعمل الكومبيوتر والأنترنت من مثل:


]]TCP/IP networking, Data communications networking- LAN & WANS, WWW, E-mail, FTP sever expertise.          Operating system programs  used on sever (Unix, Lynix, windows NT, …)[[


ويمكن هنا أن توجّه خطط تدريبية أولية وسريعة أو مركزة لصالح كل من التدريسي والطالب ليتمكنا من ولوج عالم التعليم الألكتروني والخلاصة الأهم هنا هو وجوب وجود خبراء بناء الخطط والبرامج العلمية وتحويلها لصيغ تدخل في التعليم الألكتروني…


4.                                                                    التجهيزات الاتصالية الأساس حيث إيجاد موقع خاص بعمل الأساتذة وتجهيز موادهم العلمية والاختبارات التقويمية وموقع لعمل الطلبة لأخذ المعلومات وتبادل المناقشات العلمية وإجراء الاختبارات المفروضة عليهم…


 


إنَّ سر النجاح لا يكمن في الانتقال المطلق بانبهار ينسينا أهمية التعليم المنتظم التقليدي، بل يكمن في الدمج بين أنظمة التعليم في أفضلياتها وإزاحة السلبي فيها… فعلى سبيل المثال تقول إحدى الدراسات إنَّ الطالب يفقد التركيز التام بسبب الملل من وجوده مع مادته منفردا بعد حوالي 20 دقيقة ولكن الأمر سيختلف عند وجوده مع طلبة آخرين ومع التدريسي.. وهذه إشارة لأهمية أن يكون الجميع في بيئة مشتركة توفر الأجواء التي تنمّي التركيز والتفاعل الإيجابي لاكتساب المعلومة.. ونذكـّر هنا بأن ليست الجامعة مؤسسة ألكترونية الوسيلة بالتمام والكمال فلابد من وجود أرضية مكتبية مستقرة ومفردات أنشطة كذلك كما أن التخصصات والعلوم ليست جميعها مما يمكن أن يدرّس بطريقة التعليم الألكتروني. إذ على سبيل المثال يمكن تدريس اللغات والعلوم الإنسانية تصل لنسبة 100% ألكترونيا لكن ذلك غير ممكن بالنسبة ذاتها مع بعض العلوم بل غير ممكن نهائيا مع أغلب العلوم التطبيقية الصرفة…


نشير هنا إلى محور آخر للتعليم الألكتروني تلك هي المميزات التي تسم طبيعته ومكوناته:


 


1.                                                                    يتوافر لمن لا يستطيع الدخول للتعليم المنتظم التقليدي سواء بسبب العمر أو بسبب الانشغال بعمل للمعيشة… ويوسّع فرص القبول والاستجابة لحق التعليم لجميع طلبته…


2.                                                                     والتعليم الألكتروني يعالج أمورا من نمط عدم القدرة على توفير عدد الأساتذة والمباني والفصول الدراسية بسبب كلفتها…فأنظمة التعليم التقليدي لها قدراتها الاستيعابية وتـُجري اختبارات أو مسابقات للقبول تستبعد مئات الطلبة بسبب ضغوط الحجم أمام قدرات الاستيعاب من مثل مشكلة ازدحام القاعة إلى الحد الذي لا يمكن فيه الوصول لجميع الطلبة بالفائدة المرجوة كاملة..


3.                                                                    الاستثمار الأمثل لعامل الوقت في نقل المعلومة للطلبة بسبب استخدام الكومبيوتر والإنترنت وما يتميزان به من سرعة ودقة… ويمكن لهما أن يعملا في وقتين مختلفين حيث يسجل المحاضرة في وقت ويسترجعها الطالب في وقت آخر أو يحضرها في وقتها يوتمكن من استعادتها كليا أو جزئيا على وفق حاجته في وقت آخر.. وبهذا فالتعليم هنا والمحاضرة مفتوحة الوقت 24 ساعة…


4.                                                                    عامل الجغرافيا وحواجز الحدود والأمكنة: حيث لا يجب أن يكون الطالب والأستاذ في مكان أو قاعة واحدة وكل يمكنه أن يكون في مكان وجوده الشخصي مثلا في البيت.. ويمكن للأستاذ أن يكون في بلد والطالب في بلد آخر.. وهذا العامل مهم في مسألة جذب الطاقات العلمية المميزة من دون الحاجة لمتعلقات من نمط التأشيرات والسفر والإقامة والسكن والمتطلبات الأخرى مما قد لا يمكن توفيره… في حين يمكن للأستاذ أن ينشر محاضرته نصيا أو صوتيا أو بصريا…


5.                                                                    المواد التعليمية يتم تحديثها باستمرار وتتطور وتنمو مباشرة في ضوء آخر التطورات العلمية الجارية في أقاصي المعمورة..


6.                                                                    توفير حيوية التفاعل بين أطراف العملية التعليمية (الأستاذ والطالب والمنهج) وتنشيط عملية التفاعل باستمرار..


7.                                                                    تقبّل العملية إلى جانب التشهيلات التي توفرها في اكتساب المعلومة ونقلها وتثبيتها لدى الطالب…


8.                                                                    ميزة الاتساع في التعليم المتخصص والموجه لهدف مطواع أو مرن بحسب حاجة المجتمع والطلبة يمحو الأمية المعرفية ويسابق زمن المعلوماتية وما بعد الأتمتة…


9.                                                                    إمكانات التعديل والتطوير في البرامج تتطلب كلفا أقل وسرعة أفضل ووسائل أسهل…


10.                                                             التعليم الألكتروني يستجيب لأوضع وحاجات مختلف الأعمار والإمكانات (كما في الاستجابة لذوي الاحتياجات الخاصة) ويستجيب من جهة أخرى لطبيعة الحاجة المعرفية وخصوصيتها…


11.                                                             يكافح التعليم الألكتروني أمراض إدمان الإنترنت لغايات سلبية…


12.                                                             يصل أماكن نائية لا يمكن أن تصلها خدمات التعليم التقليدي بسهولة ويخترق الظروف المعقدة الصعبة كما في الظرف العراقي على سبيل المثال لا الحصر.. ويتم شرح هذا المثل تفصيلا(…)…


13.                                                             الاستجابة للحاجة فور ظهورها من دون الحاجة لصرف جهود مركبة ومعقدة لتوفير أسس نقل المعلومة وإعداد الكادر..


14.                                                             توفير فرص التعاون وتبادل المعلومات بتسهيلات يوفرها التعليم الألكتروني فقط…


 


 


ما علاقة البلدان العربية والشرق أوسطية بالتعليم الألكتروني تحديدا من بين أنماط التعليم عن بُعد؟ وما الحواجز التي إنْ وُجِدت تعترض فعليا هذا النهج التعليمي؟


يلزمنا التفكير بأهمية انضمام البلدان الشرق أوسطية إلى النظام العالمي من جهة التعليم والتطورات التي جرت فيه بشكل جدي وجوهري.. وتتأكد يوما فآخر مسارات هذا التفاعل لا عبر الرغبة المجردة أو التخطيط العابر، بل عبر قوة تداخل النظام العالمي وعلاقة شعوب المنطقة بالمتغيرات العاصفة عالميا… إنَّ بلدان هذه المنطقة ذات كثافة سكانية عالية ومثالنا في مصر وفي البلدان المغاربية وهي ذات بنية تحتية متأخرة ومحدودة بظروف أولويات بناء في مجالات عديدة منها الشؤون الخدمية الأساس ما يتطلب غيجاد حلول سريعة لقضية توفير البنى التحتية المناسبة للتعليم وأفضل حل هنا يكمن في توظيف التعليم الألكتروني على صعيد معالجة أمر الأبنية التحتية التي لا تقف عند حدود المباني والتجهيزات بل تتجه بقوة مؤثرة إلى قضية هجرة العقول العلمية وعدم إمكان عودتها سريعا (مثال العراق) ولا حل لمثل هذه المشكلة إلا بصيغة التعليم الألكتروني… وعليه فمشروعات هذا النمط من التعليم لا ينبغي أن تظل بجهود فردية أو جماعية محدودة بل ينبغي دعم هذه الجهود وتفعيلها بالتنسيق بين إدارات التعليم في بلدان الشرق الأوسط وبين هذه المشروعات التي تمتلك برامجها العلمية الرصينة وقدراتها العلمية التدريسية الكفوءة وإداراتها الفاعلة وقدراتها الانتاجية كون المشروعات النوعية كهذه هي حل مثالي حاليا لمشاكل التبطل والتعطل ولمشكلات أخرى…


ولمزيد من حديث عن الصعوبات التي تعترض تطبيق التعليم الألكتروني يمكن الإشارة إلى:           


أ- صعوبات تخص الطلبة:


     1.       كما في إشكالية أو صعوبة الانتقال والتحول من الصيغ التقليدية للتعليم إلى الصيغ الحديثة له تحديدا التعليم الألكتروني.


     2.       الصعوبة المرتبطة بإشكالية تطبيق التعليم الألكتروني في بعض التخصصات العلمية من مثل تدريس لغة بعينها أو علوم تطبيقية…


     3.       صعوبات تتعلق بتوفير أجهزة الكومبيوتر للطلبة وشبكة الأنترنت ذاتها لجمهور واسع من أبناء بلدان الشرق الأوسط…


     4.       وجود تجاريب تعليم ألكتورني تعتريها الثغرات والخلل كضعف خبرات التدريسيين أحيانا أو الإدارات والجهاز الفني.


 


 


ب- صعوبات تخص التدريسيين وإدارات التعليم:


     1.       من مثل مجابهة مصاعب التعامل مع طلبة لم يعتادوا طرائق التعلم الذاتي أو التعامل المناسب مع الإنترنت.


     2.       مجابهة مصاعب تخص عدم التأكد من قدرات الطلبة وكفاءتهم في استخدام الكومبيوتر.


     3.       مصاعب تخص تعقيد بعض المواد العلمية وعدم مرونتها بيد التدريسي لإيصالها للطلبة بطريقة مناسبة.


     4.       صعوبة تخص الكلفة المالية وبشكل أشمل المادية للتعليم الألكتروني عندما يكون موجها لعدد أو حجم محدود من الطلبة.


     5.       تعقيدات قضية حقوق الملكية الفكرية وطبع المواد ونشرها إنترنيتيا.


 


 


لماذا خيار التعليم الألكتروني في المستوى الجامعي تحديدا؟


 


   يتجه التعليم الجامعي إلى  الجوانب المعرفية العلمية البحتة، حيث التركيز على امتلاك المعلومات، وعلى العمليات المنطقية مع استقلالية نسبية عن أمور تخص تطوير القيم و الاتجاهات و المُثل، فالأكثر أهمية ومركز الجهد للجامعة يكمن في تنمية المهارات و الكفايات الوظيفية المهنية. وطبعا يعمل التعليم الجامعي على تطوير مهارات تحديد المشكلات وحلها، وعلى التفكير النقدي الإبداعي، عبر اكتساب تلك المهارات المعرفية التي تُمنح للطلبة. إن تلك المهارات المعرفية هي وسائل وأدوات و ليست منتجا جامدا ونهائيا،  وحين يتعلم الطلبة وسائل الحصول على المعارف والعلوم عند الحاجة إليها، وبوجود المهارات المنطقية العقلية للإبداع والتفكير، يكون التعليم الجامعي قد قدم الخدمة الجوهرية الأساس للطلبة ليس لمتابعة التعلـّم حسب بل وللمشاركة في حل المعضلات وتوفير قدرات العمل والإنتاج الاجتماعي الأوسع والأكثر تقدما واستجابة للحاجات المستجدة في الحياة العامة.


 إن إحساس طلبة الجامعات بأن التعلم شئ مرغوب فيه ويمتلكون العلاقة الودية الحية معه، و أنه بوفر وسائل مهمة لتحسين ظروف حيواتهم و طبيعة أعمالهم، إنَّ ذلك يشير إلى أهمية التعليم الجامعي وتطويره والانتقال به لمستويات فنية تستجيب للحاجات المعاصرة المولودة في مجتمعات الإنسانية ومنها تلك التي تحيا في بلدان الشرق الأوسط.. فالتعليم الجامعي هو الذي يلبي حاجات الفرد التكيفية والإبداعية، وحاجات المجتمع عندما تكون الخطط والوسائل قادرة على خلق الإنسان المتمكن من مجابهة عالمه بموضوعية وثبات، وبقدرة على التكيف مع ظروف محيطه المتسارعة في متغيراتها.


 


إنَّ التعليم الإلكتروني الذي نحن نتحدث عنه اليوم المبني على الشراكة بين أطرافه، هو الذي يوفر الأجواء المناسبة الجديدة للإقبال على اكتساب العلوم والقدرات الإبداعية ومواصلة المثابرة في تنميتها وتطويرها، بخلاف الطرق التقليدية في التعليم التي صارت سببا للنفور من التعليم واستعجال التوجه لوظائف هامشية لا تستجيب لمتطلبات الحياة المعاصرة والمشاركة في بنائها بقدر ما تلبي رغبات أو حاجات محدودة تبقي على الإنسان بعيدا عن قيم التطور وطبيعة العالم المعاصر. وسيجد هؤلاء أنفسهم يوما خارج عالم اليوم لا الغد عندما يواجهون ظروفهم بلا أدوات التعايش مع عالمهم الجديد.


إنَّ التعليم الإلكتروني هو الوسيلة الأنجع استعدادا لعالم مختلف نوعيا سيفصل بين وجودين استهلاكي لا يملك لا إمكانات ولا حقوق التعايش ومنتج يتفاعل مع المستجدات بمقدار مرونته في التعاطي مع تلك المتغيرات التي صرنا قاب قوسين أو أدنى منها..


 


 


نقاط للمعلومة بشأن التعليم الألكتروني بالمقارنة بينه وبين التعليم المنتظم التقليدي:




الكلفة: تصميم الدروس عبر الوسائط المتعددة يصل بالتكلفة لـ 60 ألف تم تخفيضها إلى 25 ألف


التقييم في التعليم الألكتروني (Evaluation): حالتان موضوعي ومقالي أو كما في التفصيل الآتي: 


     1.       اختيار من متعدد.


     2.       الإجابة بصح أو خطأ.


     3.       الاختبار المقالي


 


 


فروق بين التعليم التقليدي و التعليم الإلكتروني مما ينبغي معالجته وتوفير ما يكفل التكامل الإيجابي البناء بخصوصه: 


 


 


























التعليم التقليدي


التعليم الألكتروني


     1.       تلقين المعلومات.


حل المشكلات.


     2.       التذكر الآلي للمعلومات بحفظها.


التحليل والتركيب.


     3.        تقويم آلي جامد أو أصم.


3.التقييم في ضوء ما خلف الأسطر من مقاصد.


4. الروح المدرسي الكلاسي.


     4.       الروح الإبداعي.


5. لا وجود للحافز والحيوية في التفاعل بين أطرافه ومع المادة..


     5.       التواصل الداخلي بوجود الحافز الحيوي المؤثر.


6. التعليم هنا من دون التفات إلى قضية الفروق الفردية.