الرئيسية » مقالات » حواتمة : لا حوار ثنائي بين فتح وحماس، لا لجان ثنائية بين فتح وحماس، بل نأخذ بصيغة الدوحة التي أدت إلى حل كل قضايا الصراع اللبنانية ـ اللبنانية

حواتمة : لا حوار ثنائي بين فتح وحماس، لا لجان ثنائية بين فتح وحماس، بل نأخذ بصيغة الدوحة التي أدت إلى حل كل قضايا الصراع اللبنانية ـ اللبنانية

يسود اعتقاداً بأن مواقف الفصائل الفلسطينية أصبحت اليوم أكثر تقدماً وانفتاحاً مما مضى، خاصةً أن الساحة الفلسطينية على أعتاب المصالحة بدعم عربي وإقليمي وربما دولي، على خلاف الحوارات السابقة التي حولت هذه الساحة إلى أرض محروقة، سمتها الأساسية كانت دائماً الفرقة والاقتتال، والعصبوية الإيديولوجية، وفي اعتقاد آخر هناك من يقول أن الموقف الفلسطيني أصبح مرهوناً للموافقة الأمريكية ـ الإسرائيلية.

س1: أستاذ حواتمة دعنا نستغل هذا الحوار برأيكم بزيارة السيد محمود عباس إلى العاصمة السورية دمشق قبل عدة أيام فأنتم من بين الفصائل الوحيدين الذين التقيتم الرئيس أبو مازن في دمشق، نود أن نأخذ فكرة حول ما جرى في هذا اللقاء ؟
الاجتماع الثنائي الدقيق والملموس والطويل بيننا وبين الأخ أبو مازن والمغلق أيضاً؛ هو نتيجة للعلاقات التاريخية في الحركة الفلسطينية والأدوار التاريخية، فمنظمة التحرير الفلسطينية والثورة الفلسطينية المعاصرة، الانتفاضات الفلسطينية بُناتها الأساسيون التاريخيون هم “الجبهة الديمقراطية وحركة فتح والجبهة الشعبية”، إضافة إلى فصائل فلسطينية أخرى. في أوج هذا النضال، كما أن عديد من الفصائل جاءت متأخرة عشرين عاماً على نهوض منظمة التحرير والثورة الفلسطينية المعاصرة. فمثلاً الاتجاه الإسلامي السياسي في الحركة الفلسطينية جاء بعد آب/ أغسطس في العام 1988، منظمة التحرير بنيناها وطورناها بدءاً من عام 1964، الثورة الفلسطينية المعاصرة بدءاً من عام 1967، وبالتالي لهذه الأدوار التاريخية والعلاقات التاريخية وللدور الذي تقوم به الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين دوراً توحيدياً لجميع الفصائل والقوى، باعتبارنا نمر بمرحلة حركة تحرر وطني للخلاص من الاحتلال والاستيطان، والفتح على حق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير وبناء دولة فلسطين المستقلة على حدود 4 حزيران/ يونيو 1967 عاصمتها القدس العربية وحق عودة اللاجئين عملاً بالقرار الأممي 194. الدور الذي تأخذ به الجبهة الديمقراطية دوراً مميزاً فريداً في الحركة الفلسطينية، ويقوم على قاعدة الاستقلالية عن المحاور والعواصم الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، ولذا كان هذا اللقاء الثنائي فيما بيننا، والذي عبرنا عنه ببيان مشترك بما توصل له الجانبان على قدم المساواة بيننا، كما اعتدنا في تاريخ العمل الوطني الفلسطيني والفلسطيني العربي، وهنا أقول بوضوح توصلنا نتيجة هذا الاجتماع إلى بيان مشترك يعلن بوضوح لشعب فلسطين والرأي العام العربي والعالمي؛ أننا في طريق الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، لإنهاء الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية على أساس حكومة وطنية، من شخصيات سياسية مستقلة، برئيس وزراء مستقل، حتى نفك الحصار عن قطاع غزة، ولا يعود الحصار بكل أنواعه إلى الضفة الفلسطينية، وثانياً: انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة متوافق على سقفها الزمني، وثالثاً: إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بانتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد وموحد لكل الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وفي أقطار اللجوء والشتات، وكل هذه العمليات الانتخابية تتم بالتمثيل النسبي الكامل، كما توصلنا بلغة واضحة: لا لاتفاقات المحاصصة بين فتح وحماس، فالكوارث التي حصدناها والتي أشرتم لها أنتم في التقديم هي نتيجة لعمليات الصراع على السلطة والنفوذ بين فتح وحماس، ونتيجة للاقتتال بينهما، وكان نتيجة هذا كله كوارث بما فيه اتفاق 8 شباط/ فبراير 2007 في مكة المكرمة؛ الذي فتح جحيم الحرب الأهلية والانقلابات السياسية والعسكرية الدامية والمدمرة، وعلى فتح وحماس أن يتحملا المسؤولية في إطار حوار وطني فلسطيني شامل يشمل جميع الفصائل الفلسطينية بلا استثناء، ولذا مرة أخرى حتى ينجح الحوار الشامل يجب أن نصل إلى توافق مسبق على هذه القضايا الثلاث التي ذكرتها وبالجهود المصرية، تقدم لجامعة الدول العربية، ولا حوار ثنائي بين فتح وحماس يقوم على المحاصصة وتقاسم كعكة السلطة “الكعكة السامة” التي أدت إلى الدمار حتى يومنا هذا، فالمستفيد الأكبر العدو الإسرائيلي، والخاسر الأكبر هو الشعب الفلسطيني.
س2: نحن نتحدث عن التفاؤل في الساحة الفلسطينية، اليوم والبشائر التي سوف تأتي بعد أيام من خلال حوار القاهرة الشامل إذا ما تم، أعود إلى اجتماع دمشق بينك وبين الرئيس محمود عباس، إضافة ما تفضلت به، وبالإضافة إلى الدور الفاعل التاريخي للجبهة الديمقراطية والعلاقة بينكم وبين قيادة فتح وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية لماذا تم استثناء الفصائل الفلسطينية الأخرى في هذا الاجتماع، تحديداً هل هناك خفايا لم يتم الاتفاق عليها بين السلطة وفتح والفصائل الفلسطينية على ضوء ما جرى من لقاءات في الأيام الأخيرة ؟
هذا يعود إلى السلطة الفلسطينية، يعود إلى الأخ أبو مازن، فأبو مازن كما تعلم هو رئيس السلطة الفلسطينية، ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي تضم إحدى عشر فصيلاً فلسطينياً، بالإضافة إلى فتح أيضاً، وبالتالي العديد من الفصائل الفلسطينية لا زالت تتخذ سياسة لا تلبي ضرورات الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، وتزرع العقد في طريق هذا الحوار الفلسطيني الشامل، وربما سمعتم العديد من التصريحات بهذا الاتجاه في الأيام الأخيرة؛ مثلاً الأخوة في حماس نسبوا وهم في القاهرة إلى اتفاقات مع المصريين حول حوار ثنائي بين فتح وحماس، ولجان ثنائية بين فتح وحماس، بما دعا محمود عباس أن يطلق أكثر من تصريح وآخرها الناطق بلسانه نبيل أبو ردينة، لا حوار ثنائي بين فتح وحماس، لا لجان ثنائية بين فتح وحماس، بل نأخذ بصيغة الدوحة التي أدت إلى حل كل قضايا الصراع اللبنانية ـ اللبنانية بحضور جميع القوى والفصائل والكتل البرلمانية والأحزاب والشخصيات في الدوحة، وتحت رعاية جامعة الدول العربية وفي إطار هذا الحوار الشامل في الدوحة، تم الوصول إلى حلول تفصيلية جداً للقضايا المتصارع عليها في العلاقات اللبنانية ـ اللبنانية (انتخاب رئيس وتحديد من هو هذا الرئيس وآلية انتخابه وحكومة شاملة تتمثل فيها كل القوى والشخصيات وتحديد مسار برنامجها وقانون انتخابات جديد يقوم على الدائرة المصغرة، وبقية نقطة واحدة عالقة هي الإستراتيجية الدفاعية وأوكل هذا لرئيس الجمهورية الجديد، الذي ينتخب. وفعلاً دعا فيما بعد ميشال سليمان إلى حوار وطني شامل يضم جميع القوى التي حضرت اتفاق الدوحة، للنقاش والحوار بالاتفاق على الإستراتيجية الدفاعية. إذاً علينا أن نأخذ بصيغة توحيدية وليس بصيغة تزيد الانقسام انقساماً بحوارات صفقات محاصصة ثنائية مما اضطر محمود عباس وأبو ردينة الناطق باسمه للإعلان؛ بأن محمود عباس يرفض الحوار الثنائي بين فتح وحماس، وأي لجان ثنائية قبل بدء الحوار الشامل، فالحوار الشامل يجب أن ينعقد كما وقع مع التجربة اللبنانية الناجحة، جربنا قبلها الحوارات الثنائية بين فتح وحماس، فجاءت بالدمار والخراب والانقسام والانقلابات السياسية والعسكرية، وأيضاً هناك فصائل أدوارها ليست فاعلة وحدوياً وانقسامية، وكما تعلمون في الحركة الفلسطينية، وباعتراف كل شعبنا وكل الرأي العام العربي هناك خمسة قوى أساسية (فتح، جبهة ديمقراطية، جبهة شعبية، حماس، الجهاد الإسلامي) هذا كله يجب أن يكون بيد الرأي العام، والذي مرة أخرى يؤشر بأن من لديه سياسة توحيدية واستقلالية عن المحاور الإقليمية في الشرق الأوسط، بالإمكان أن يكون الحوار بينه وبين الآخر الذي يلتقي معه على هذا، أكثر عمقاً وأكثر فسحة ومساحة زمنية.
س3: إذا كنتم تنتقدون مواقف السلطة الفلسطينية وقيادة حركة فتح؛ لأن هذه السلطة والقيادة أقدمت على اتفاقيات منفردة (أوسلو ومفرزاتها) في الساحة الفلسطينية وما أنتجته حتى اليوم، ألا يعتبر اللقاء الذي جرى بينك وبين محمود عباس في إطار الحوارات الثنائية وأنتم في الجبهة الديمقراطية ترفضون الحوارات الثنائية بين فتح وحماس، فعلى ماذا كان لقاؤك مع محمود عباس ؟
نحن نرفض الصفقات الثنائية وليس مجرد الحوار الثنائي، لأن التجربة أشارت بلغة واضحة أن صفقة ثنائية مرتدة عن قرارات الإجماع الوطني الفلسطيني (إعلان القاهرة وبرنامج وثيقة الوفاق الوطني الذي وقعنا عليه جميعاً في 26 حزيران/ يونيو 2006)، وقع عليه 13 فصيلاً بما فيه الجبهة الديمقراطية، فتح، حماس، الجبهة الشعبية، الجهاد، والقوى الفلسطينية الأخرى، ووقع عليه ممثل محمود عباس وممثل إسماعيل هنية وأحمد بحر الوكيل الأول للمجلس التشريعي للسلطة الفلسطينية، لكن حماس وفتح ارتدا إلى الخلف عن وثائق الإجماع الوطني، واقتتلا وذهبا باتفاقات سياسية إلى اتفاق 8 شباط/ فبراير في مكة المكرمة، الذي وضعت عناصره أولاً في سورية، كما أعلن الأستاذ فاروق الشرع وترك الإخراج ليتم في مكة المكرمة، وكانت النتيجة للصفقات الثنائية الفئوية الأنانية الضيقة جحيم الحرب الأهلية والانقلابات السياسية والعسكرية الكاملة، وزرع الانقسام منذ 14 حزيران/ يونيو 2007 حتى يومنا هذا، نحن لا نقول لا للحوار الثنائي، نحن نقول لا للحوارات الثنائية التي تهدف إلى عقد صفقات ثنائية لتقاسم السلطة والنفوذ، أما حوارات ثنائية تدفع نحو الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، فنحن معها والدليل على هذا في الزيارة السابقة للأخ أبو مازن إلى دمشق، أجرى حوار ثنائي مع جميع الفصائل الفلسطينية ما عدا حماس، لأن حماس كانت تشترط لحوارها مع محمود عباس؛ ليس فقط وثيقة إعلان القاهرة، بل أيضاً اتفاق مكة وإعلان صنعاء والصفقات الثنائية، ولذلك تعذر اللقاء بينهما. لأن هذا يعني العودة إلى البحث عن الصفقات الثنائية المدمرة، التي زرعت الانقسام بانقلابات سياسية وعسكرية هذا أولاً. وثانياً يجب أن يكون واضحاً للجميع أن الجبهة الديمقراطية تعقد حواراتها الثنائية مع الجميع في غزة، في الضفة الفلسطينية، وفي أقطار اللجوء والشتات بلا استثناء، فنحن يدنا ممدودة للجميع، ولكن على قاعدة الحوار الوطني الشامل الذي أساسه وثيقتيّ الإجماع الوطني (إعلان القاهرة وبرنامج الوفاق الوطني) الموقع من الجميع في حزيران 2006، والوثيقة الثالثة هي وثيقة الإجماع العربي ممثلة بقرار قمة دمشق العربية بتبني المبادرة اليمنية. هذه الوثائق الثلاث هي الأساس، والإطار للحوار الوطني الفلسطيني الشامل الذي نأمل أن ينعقد في أقرب وقت تحت رعاية الجامعة العربية، وربما في مبنى الجامعة العربية كما وقع بالنسبة لحل الأزمة الداخلية الطاحنة والدامية اللبنانية ـ اللبنانية، التي دامت 8 سنوات بصيغة الدوحة بالحوار الشامل بين جميع الأحزاب والقوى والشخصيات والكتل البرلمانية، وبرعاية جامعة الدول العربية. إذاًَ نحن استبشرنا بصيغة الدوحة، وعلينا أن نسحب صيغة الدوحة إلى الحالة الفلسطينية بحوار شامل وتحت الرعاية العربية.
س4: اليوم تتحدث وسائل الإعلام عن وساطة مصرية بين فتح وحماس، يمكن أن يكون هذا الاجتماع الثلاثي في وقت قريب بالقاهرة ـ ربما ـ فهل أنتم في الجبهة الديمقراطية متخوفون من صفقة ما بين فتح وحماس، وهذا الذي استدعاكم للقاء الأخ أبو مازن في دمشق منفردين دون فصائل الثورة الفلسطينية الأخرى، أم أن هذا هو الذي دعاكم في اليسار الفلسطيني مع (الجبهة الشعبية وحزب الشعب) في غزة لتشكيل جبهة مناهضة، ممانعة لفتح وحماس، أم ماذا … ؟
نحن في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نقول علناً؛ أن التجربة العملية في العلاقات القائمة على تقاسم السلطة والنفوذ والمحاصصة المدمرة والانقسامية بين فتح وحماس، تؤكد لا ثقة بأي اتفاقات أو حوارات هدفها اتفاقات المحاصصة بين فتح وحماس، وتيسير خالد العضو في الوفد الفلسطيني، الذي زار دمشق وفي الاجتماع الشامل الذي تم برعاية الأخ الرئيس بشار الأسد قال أمام الرئيس الأسد وأمام الأخ أبو مازن وبحضور الجانبين الفلسطيني والسوري، أنه لا ثقة لنا نحن الجبهة الديمقراطية ولا جميع الفصائل الفلسطينية، بأي لقاءات تقوم على المحاصصة والاتفاقات الثنائية بين فتح وحماس، وأقول كما قال تيسير خالد أمام الجميع وبحضور أبو مازن وأعضاء فتح في الوفد، لأن الوفد الفلسطيني كما تعلم تشكل من القوى الأساسية في منظمة التحرير الفلسطينية من فتح والجبهة الديمقراطية والشعبية، أننا لا نثق باتفاقات المحاصصة ونرفض اتفاقات المحاصصة بين فتح وحماس، وثانياً: وحدة وطنية فلسطينية لأننا في مرحلة تحرر وطني، تتطلب جميع القوى ومكونات الشعب الفلسطيني للخلاص من الاحتلال واستعمار الاستيطان، وإنجاز حقوق شعبنا الفلسطيني، وثالثاً: لا لأي حوارات محاصصة ثنائية، ورابعاً: الذي يجري بالقاهرة هو حوار بين القيادة السياسية المصرية وبين كل فصيل من الفصائل الفلسطينية، من أجل الوصول إلى ورقة توافقية نوقع عليها جميعاً، قبل الذهاب إلى الحوار الوطني الفلسطيني الشامل بصيغة ـ مرة أخرى ـ: “الدوحة”، أي بهذا الميدان الورقة المصرية تتناول هذه القضايا التي ذكرتها، وعليه لن ينعقد حوارات محاصصة ثنائية قبل الحوار الشامل، ويجب أن لا ينعقد، وكذلك الحال أشرت قبل لحظة أن المصريين لا يبذلون جهود لعقد لقاءات واتفاقات محاصصة ثنائية بين حماس وفتح، فقادة حماس في القاهرة أعلنوا بأنهم ينتظرون لقاء ثنائي لبحث حلول للقضايا التي بين فتح وحماس، أي اتفاق محاصصة جديد في 25 أكتوبر/ تشرين أول، وبالأمس الناطق بلسان محمود عباس (نبيل أبو ردينة) أعلن أن محمود عباس يرفض أي لقاءات ثنائية تقوم على المحاصصة وحل قضايا الخلاف قبل التوقيع على وثيقة مصرية جديدة، تفتح الآفاق للحوار الوطني الشامل بالقضايا الثلاث الكبرى التي ذكرت، وفي إطار الحوار الشامل يمكن أن تتشكل لجان تخدم الحوار الشامل يشارك فيها جميع الفصائل المشاركة بالحوار الشامل، هذا الذي يجري فعلاً وما عدا هذا هو عبارة عن تسريبات إعلامية لمناورات وتكتيكات فئوية أنانية ضيقة، لا تخدم عملية الحوار الوطني الشامل لإنهاء الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية، بل تخدم اقتسام السلطة والنفوذ ومصالح عواصم إقليمية عربية وشرق أوسطية.
س5: لكن الملاحظ اليوم في المشهد الفلسطيني بصراحة أن على طاولة الحوار هناك العديد من خرائط الطرق فلسطينياً، عربياً، وإقليمياً، وإسرائيلياً وأمريكياً … بصراحة على أي من هذه الخرائط سيتم التوافق والاتفاق بين الفصائل الفلسطينية في الحوار المرتقب في العاصمة المصرية القاهرة، وبرعاية جامعة الدول العربية، ومن هنا هل يكون لقاء حماس وفتح بوساطة مصرية في هذا الإطار، فأنتم في الجبهة الديمقراطية ماذا تريدون تحديداً من هذا الحوار وفق هذه الخرائط المتعددة التي تطرح اليوم، وما هي القواسم التي تريدونها ؟
نحن في الجبهة الديمقراطية وكل الفصائل الفلسطينية؛ ما عدا الأخوة في حماس الذين لا يزالون يتطلعون إلى صفقة ثنائية بينهم وبين فتح، كلنا قلنا للقيادة السياسية المصرية، وقلنا للقيادة السياسية السورية والعديد من القيادات العربية: أننا ضد العودة إلى صفقات ثنائية لتقاسم “كعكة سامة” كعكة السلطة الفلسطينية، فالسلطة الفلسطينية كلها تحت الاحتلال.
س6: إذا ما تمت الصفقة كيف ستتصرفون في الجبهة الديمقراطية واليسار الفلسطيني ؟
لا أعتقد أن مثل هذه الصفقة ستتم، لأن هناك إجماع من 12 فصيلاً فلسطينياً، بما فيه الجبهة الديمقراطية، الجهاد الإسلامي، فتح، الجبهة الشعبية، حزب الشعب، والفصائل الفلسطينية الأخرى من 13 فصيل مع الحوار الوطني الشامل هذا أولاًَ. وثانياً: الحوار الوطني الشامل لا ينعقد على خارطة طريق الجبهة الديمقراطية ولا خارطة طريق حماس ولا فتح أو الجهاد أو أي فصيل فلسطيني، فالحوار ينعقد على خارطة طريق تم التوقيع عليها بإجماع كل الفصائل الفلسطينية بلا استثناء. الخارطة الأولى تم التوقيع عليها في آذار/ مارس 2005 بحوار شامل في القاهرة، والخارطة الثانية تم التوقيع عليها بشكل شامل من 13 فصيلاً وعدد من الشخصيات الوطنية ومؤسسات السلطة الفلسطينية ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية في غزة في 26 حزيران/ يونيو 2006، هذه هي خرائط الإجماع الوطني الفلسطيني، وخارطة الإجماع العربي التي وافقت عليها جميع العواصم العربية بلا استثناء، وهي قرار قمة دمشق العربية بتبني المبادرة اليمنية وتطبيقها، إذاً هذه خرائط الطريق التي سوف ينعقد عليها الحوار وليس هناك خارطة طريق أخرى، أي ليس هناك للحوار الشامل خارطة طريق جبهة ديمقراطية أو حماس أو فتح أو أي فصيل فلسطيني آخر هذا أولاً، وثانياً: ليس هناك خارطة طريق إقليمية لهذا المحور الإقليمي العربي أو ذاك المحور أو لهذه العاصمة في الشرق الأوسط أو تلك العاصمة. وثالثاً: لذا إذا كان الأمريكان والإسرائيليين ضد إعادة بناء الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام بالحوار الوطني الشامل، فلقد وجهت أكثر من نداء ـ لأن هكذا تقول بعض أوساط حماس ـ، وجهت أكثر من نداء للأخوة في حماس، وعلى أكثر من فضائية عربية تعالوا لنوقع معاً على إعلان القاهرة وعلى برنامج وثيقة الوفاق الوطني التي وقعنا عليها في غزة وعلى قرار قمة دمشق، وندعو عندئذٍ فتح إلى الحوار الشامل على أساسها، إذا استجابت نكون قد تقدمنا خطوات كبيرة إلى الأمام، وأنجزنا إنهاء الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإذا لم تستجيب عندئذ نتحد جميعاً ضد سياسة وسلوك فتح، وأنها تحت تأثير الفيتو الأمريكي الإسرائيلي، إذاً حتى نكسر الفيتو الأمريكي الإسرائيلي؛ وأعتقد أنه لا يوجد فيتو والدليل على ذلك في آخر اجتماع لوزراء خارجية الدول العربية (9 أيلول/ سبتمبر 2008) حضره محمود عباس؛ وقال لكل وزراء خارجية الدول العربية أنه جاهز لما تقرره جامعة الدول العربية للحوار الوطني الفلسطيني الشامل، جاهز له اليوم قبل الغد، وهذا يكذب كل الادعاءات الظالمة التي تقول أن هناك من هو مُنحني للفيتو أمريكي أو فيتو إسرائيلي، ومع ذلك تعالوا لنوقع على هذه الوثائق حتى نكسر أي فيتو، ونأتي جميعاً للحوار الوطني الشامل، وننهي الانقسام ونعيد بناء الوحدة الوطنية. ومن أجل هذا أيضاً نسعى إلى بناء قوة فعل ضاغطة يومياً على الأرض وفي الميدان داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي أقطار اللجوء والشتات. على الفصائل الأخرى التي لا زالت تزرع حقول الألغام في طريق الحوار الوطني الفلسطيني الشامل تأتي جميعها للحوار لنعيد بناء الوحدة الوطنية، لذلك تبنينا ائتلاف اليسار الديمقراطي بين الجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية وحزب الشعب، لنولد الضغوط الجماهيرية والسياسية السلمية اليومية وعلى الأرض، بالمظاهرات والمهرجانات والاعتصامات وبكل الوسائل الأخوية فيما بيننا، من أجل أن يأتي الجميع إلى الحوار الوطني الشامل، على أساس وثيقتي الإجماع الوطني الفلسطينية، ووثيقة الإجماع العربي.
س7: أنت تقول أن هناك بعض الفصائل تضع الألغام في طريق الحوار، مَنْ هي هذه الفصائل ؟ وبالتالي كيف سيكون شكل هذا الحوار ومضمون هذا الحوار إذا كان هناك من هذه الفصائل من يضع الألغام في طريق هذا الحوار والوفاق، إذاً على أي أساس ستكون جولات الحوار مستمرة ؟
لست أنا الذي يقول هذا، الذي يقول هذا تصريحات تصدر من داخل قيادات، فتح وتصريحات تصدر من داخل قيادات حماس، بينما التصريحات التي تصدر من جميع الفصائل الفلسطينية الأخرى 11 فصيلاً وفي مقدمتها الجبهة الديمقراطية والشعبية والجهاد الإسلامي وحزب الشعب وآخرين … كلها تقول بلغة واضحة حوار وطني فلسطيني شامل لا لاتفاقات المحاصصة والارتداد عن وثيقتي الوفاق الوطني ووثيقة الإجماع العربي، وأن هذه الوثائق الثلاث هي الأساس والمظلة والإطار للحوار الوطني الفلسطيني الشامل، بينما ما زال حتى هذه الدقيقة أصوات من داخل حركة فتح وأصوات من داخل حركة حماس هي وحدها التي تعزف هذه المعزوفات التي تريد صفقة محاصصة لتقاسم السلطة والنفوذ تحت الاحتلال بينهما بالسلطة الفلسطينية ومكاسبها المسمومة المالية والمادية والسياسية، لذلك نقول لا لهذه الأصوات وتعالوا جميعاً للحوار الوطني الفلسطيني الشامل.
س8: لم تقل من هي هذه الفصائل، لكن المصريين اليوم بدوا ينادون بالمستقلين في الساحة الفلسطينية، الفئات الاجتماعية، الفئات الإعلامية والثقافية، فئات التكنوقراط، وهذا ما يشير بأن فصائل فلسطينية لم تأخذ دورها، وبالتالي لم تفعل الحوار في المرحلة المقبلة فهل تتوقع أن تتشكل حكومة تكون من التكنوقراط أو المستقلين أو ما شابه ذلك في المرحلة المقبلة أو غيرها … فما هو رأيكم ؟
السؤال بحاجة إلى تصحيح،فأنت تقول لم أقل لك مَنْ هذه الفصائل، قلت لك مَنْ هذه الفصائل، فإحدى عشر فصيلاً مع الحوار الوطني الشامل على أساس وثيقتي الإجماع الوطني التي وقعنا عليها جميعاً، ووثيقة الإجماع العربي التي وقعت عليها جميع الدول العربية، وثانياً قلت لك بأن أوساط داخل قيادة فتح وأوساط داخل قيادة حماس، وتصرح يومياً أنها تريد صفقة ثنائية بين فتح وحماس، وهذا سوف يؤدي إلى زيادة الانقسام انقساماً آخر، وإلى دمار واقتتال وحروب أهلية جديدة وقلت لك أيضاً أن الذين ارتدوا عن وثائق الوفاق الوطني؛ عقدو صفقة في 8 شباط/ فبراير بدء بها في سورية وتمت في السعودية، وانهارت بجحيم الحرب الأهلية بين فتح وحماس، والانقلابات السياسية والعسكرية، وقلت لك أن التصريحات من داخل فتح وحماس متناقضة، فهناك تصريحات لها روح إيجابية، وهناك تصريحات سلبية جداً وتضع شروط على الحوار الوطني الشامل وأنه يجب أن يبدأ بين فتح وحماس، وبيدي الورقة الحمسوية التي قدمت للمصريين وقدمت للسوريين وقدمت لعواصم أخرى، تشترط الحوار المسبق بين فتح وحماس، وعلى أساس إعلان القاهرة. دون أن تذكر وثيقة الوفاق الوطني أبداً، واتفاق مكة وإعلان صنعاء وعلى أساس أن يصلا إلى حل كل القضايا بينهما، وبعدها يأتوا إلى الحوار الشامل، نحن ضد هذا المسلسل لأننا جربنا نحن الشعب الفلسطيني ـ كلنا ـ والعرب جميعهم، جربنا هذا المسار المدمر، الذي أدى إلى اتفاقات محاصصة إلى حروب أهلية إلى زرع الانقسام وفصل قطاع غزة عن الضفة الفلسطينية والقدس، عن مجموع الحالة الفلسطينية. لا نريد أن نعود إلى تجارب مدمرة، بل نأخذ بتجارب ناجحة تجربة الحوار الشامل بالقاهرة، تجربة الحوار الشامل في غزة التي ارتدت عليهما فتح وحماس، وانقلبتا عليه سياسياً، ثم تحول إلى انقلابات عسكرية؛ وتجربة صيغة الدوحة لحل الاستعصاءات الدامية والمرعبة اللبنانية ـ اللبنانية برعاية جامعة الدول العربية هذا هو الطريق الصائب والصحيح، إذا لم نصل إلى هذا أعلن أن هؤلاء الذين يعملون من أجل اتفاق محاصصة جديد ثنائي، والكل تحت الاحتلال؛ هم المسؤولين عن تخريب إمكانات الحوار الوطني الشامل، وأضيف بأن الحوار الوطني الشامل سينعقد أيضاً كما قلت على مشروع مستخلص من الحوارات التي أجرتها القيادة السياسية المصرية؛ الذي يقول أن “الفاتحة” “البسملة” للحوار الوطني الشامل هي ثلاث قضايا: القضية الأولى حكومة وطنية سياسية من شخصيات سياسية وطنية، ونحن ضد حكومة “تكنوقراط”، ولكن غير فصائلية أي ليست من الفصائل، لأننا إذا قلنا من الفصائل فلقد جربنا هذا … جربنا هذا في حكومة تشكلت بعد اتفاق 8 شباط/ فبراير، تمثلت فيها حماس وفتح والجبهة الديمقراطية وحزب الشعب و”فلسطين المستقلة”، وقيل عن شخصيات مستقلة خمسة جرت مصادرتهم، والخمسة جاؤوا بـ 3 من حماس و2 من فتح، هذه وزارة ليست وزارة وحدة وطنية، فهي وزارة ائتلاف برلماني، وعندما جلسوا على الطاولة لتقاسم الحصص بموجب هذه التركيبة؛ بالأجهزة الإدارية والأمنية والقضائية والتعليمية وكل أجهزة السلطة؛ اختلفوا ولجأوا إلى السلاح ووقعت عمليات الانقلابات الدامية المعروفة وتكرس الانقسام منذ 16 شهراً أي منذ 14 حزيران 2007 وحتى يومنا، إذاً الحكومة التي تكلمت عنها هي حكومة وطنية سياسية من شخصيات غير فصائلية؛ مشهود لها بنظافة اليد وبعيدة عن الفساد والإفساد، ومشهود لها بالأخلاقية السياسية والروح الوطنية، حكومة تستطيع فك الحصار عن قطاع غزة، ومنع عودة كل الحصار على الضفة الفلسطينية. وثانياً: انتخابات تشريعية ورئاسية جديدة متزامنة وفق التمثيل النسبي الكامل، وثالثاً: إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بانتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد، لكل الشعب الفلسطيني في الداخل وأقطار اللجوء والشتات وفق التمثيل النسبي الكامل.
كما تعلم السلطة الفلسطينية (سلطة في الضفة وقطاع غزة) وليست سلطة لكل الشعب الفلسطيني؛ في الضفة وغزة يوجد 32% من الشعب الفلسطيني، بينما 68% من الشعب الفلسطيني لم ينتخب أحداً للمجلس التشريعي، ولم ينتخب أحداً للرئاسة، لأن 68% حرموا من المشاركة بالعملية الانتخابية. ولذلك هذه سلطة في الضفة وغزة فقط، ولذا نريد سلطة لكل الشعب الفلسطيني بجانب السلطة الفلسطينية، ولهذا انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة للسلطة الفلسطينية داخل الضفة والقدس وقطاع غزة، وانتخابات لمجلس وطني جديد، برلمان موحد للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات بالتمثيل النسبي الكامل، لكل الشعب الفلسطيني. هذه القضايا الثلاثة هي العناوين لفتح الحوار الشامل، فالحوار الوطني الشامل هو الذي يؤدي إلى الإيجابيات، والدليل على ذلك إعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني والتجربة اللبنانية الناجحة، وأيضاً ضرورة إجماع الدول العربية، فهناك دول عربية حتى الآن لا تحترم التزاماتها بموجب قرار قمة دمشق العربية بتبني المبادرة اليمنية، إذاً نريد أولاً أن يتوافق الفلسطينيون مسبقاً على عوامل نجاح الحوار الوطني الشامل، ونذهب بالحوار الشامل، لأن هذا يشكل موقفاً فلسطينياً موحداً على جميع العواصم بالشرق الأوسط، حتى تتراجع عن التدخل بالمعدة الفلسطينية يومياً لمزيد من الانقسامات، وتحترم التزامات القمة العربية في دمشق، وتحترم التزامات مؤتمر قمة الدول الإسلامية … هذا هو الطريق إلى الخلاص.
س9: ماذا لو وصلت الساحة الفلسطينية إلى 9/1/2009 ولم تتحقق المصالحة الفلسطينية، إلى أين ستتجه الأمور بتقديركم في ظل انتهاء ولاية بوش وفي ظل التحولات الإقليمية والدولية الجارية اليوم، وهل ستنسحب الفصائل الفلسطينية من هذا الدور وتترك للكفاءات السياسية في الساحة الفلسطينية أن تتولى قيادة هذه الساحة في المستقبل ؟
قبل الوصول إلى 9/1/2009 مؤتمر وزراء خارجية الدول العربية الذي انعقد في القاهرة 9 أيلول/ سبتمبر 2008 في القاهرة أعلن واتخذ قراراً أعلنه عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية بأن جامعة الدول العربية أي كل الدول العربية باسم جامعة الدول العربية ستعلن الطرف أو الأطراف المعطلة للحوار الوطني الشامل ووصوله إلى نتائج توحيدية لكل الأوضاع الفلسطينية خلال الفترة القريبة القادمة، والورقة المصرية التي وصلتني قبل 24 ساعة تشير بأنها تأمل أن تتمكن من حل العقد الباقية حتى ننتقل إلى الحوار الوطني الشامل في 9/11/2008، وإذا لم نصل إلى نتيجة فعلى جامعة الدول العربية أن تعلن الطرف أو الأطراف المعطلة أمام الرأي العام الفلسطيني والعربي هذا أولاً، وثانياً على ذلك يجب أن يلتقي وزراء خارجية الدول العربية من جديد مرة أخرى، ويبحثوا من جديد مَنْ هم هؤلاء الذين عطلوا ؟ كيف تحل القضايا معهم ! بالاستجابة للرغبة العربية الجماعية، وثالثاً إذا لم يقع هذا الالتزام من وزراء خارجية الدول العربية أقول بصراحة هذا يعني انحناء وركوع من جامعة الدول العربية عند المصالح والمحاور والعواصم الإقليمية العربية والشرق أوسطية التي لا تريد للشعب الفلسطيني إعادة بناء وحدته الوطنية، لأن الوحدة الوطنية الفلسطينية ثمنها مكلف على جميع الدول العربية والدول المسلمة، لأن عليها أن تأتلف وتساند الوحدة الوطنية الفلسطينية، وهي لا تريد ذلك أو بعضها لا يريد …
والنقطة الأخيرة في هذا الميدان هي الفصائل الفلسطينية، وقد صنعت للشعب الفلسطيني كيانيته الوطنية الفلسطينية، وليس مطروحاً على الفصائل الفلسطينية أن تجلس جانباً وتتقاعس وتسلم الوضع الفلسطيني لشخصيات تكنوقراطية … الخ فماذا تفعل هذه الشخصيات ؟ ماذا تستطيع أن تفعل ؟ كل ما تستطيع أن تفعله أن تدخل في مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع العدو الإسرائيلي، إذاً السلطة الفلسطينية الآن في مفاوضات مباشرة مع العدو الإسرائيلي، وكذلك الحال حماس في مفاوضات غير مباشرة مع العدو الإسرائيلي، ولم ينتج أي شيء لا من هذا أو ذاك بفعل الانقسام، إذاً ماذا سوف يطلع من نتائج بيد عناصر شخصيات تكنوقراطية إلى آخره هذه الحالة (خراب على خراب)، على هذا كله أقول: إن الوحدة الوطنية تتطلب وحدة مكونات الشعب الفلسطيني؛ المنظمة والشخصيات الوطنية، كما وقع بإعادة بناء الأوضاع اللبنانية ـ اللبنانية.