الرئيسية » مقالات » ماذا معانات المسيحيين يا—؛

ماذا معانات المسيحيين يا—؛

ان لم يكن لك اخ في الدين فنظير لك في الخلق

هكذا قال الامام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه

اين المسؤولين في العراق من هذه الحكمة

منذ مدة والقتل والارهاب يطال الاخوة المسيحيين وبشكل منقطع النظير وملفت للنظر ومثير للدهشة والاستغراب وما عمليات الاغتيالات المتعاقبة والتهجير وازهاق مئات الارواح البريئة حيث يتمت المئات ورملت الالاف لهي الدليل الحاسم والقاطع لقولنا-

و من الغريب حقا ان تتعرض هذه الفئة المسالمة السمحاء

و المتعايشة بكل ودٍ و محبة ووئام مع كل شرائح المجتمع و منذ امدٍ بعيد دون ان تتاثر باي عاملٍ من العوامل العنصرية او الدينية او المذهبية و حتى الطبقية و كانت الايام و السنوات تجري بكل احداثها وحوادثها و حلوها ومرها وبقحطها ورخائها وخيرها وشرها.ومع كل تلك التجارب و كل تلك الاحداث والمحن لم يظهر منهم اي موقف مسيء الى اي فئة من ابناء هذا الشعب الطيب حتى صاروا مضرب المثل بالمعايشة الناجحة وفي الالفة

الحميمية لمجريات الحياة العملية وغيرها فكسبوا ثقة الاغلبية عربا وكوردا سنة وشيعة مسلمين وجميع الاقليات وقد لحقهم ما لحقهم من ظلمٍ فظيع قاسٍ شديد على يد النظام السابق ازهق ارواح المئات من خيرة شبابهم وكان املهم بل كانت ثقتهم المطلقة ان الحكام الجدد وخاصة بعد الانتخابات الاخيرة سوف ينصفونهم و يعيدون اليهم بعض حقوقهم ويضمدون جراحاتهم – وتمر الايام والقوم لاهون في

شوؤنهم الخاصة ولم يعط اي مسوؤل اي اهتمام لهذه الشريحة المهمة من شرائح المجتمع العراقي ولم يرفع عنهم اي حيف ولازالوا في معاناةٍ قاسية ظالمة لا تقل سوءاً عن ما كانَ في ذلك الزمان فلا قانون يرجع حقهم اليهم و ياخذ الحقَ من ايدي غاصبيهم و ليسَ هناكَ من يسمع ُ نداءاتهم ثم اين الحكومة من هذه الاغتيالات والتهجيرات التي تطالهم ان المسؤولين لم يقوموا باي اجراءاتٍ احترازية وقائية لوقف هذه الاغتيالات الاجرامية التي تطالهم .لماذا لم يحتاطوا لذلك ؟ لماذا كل هذا التقصير؟؟؟ هذا اذا جازَ ان نسميه تقصيراً. السبب واضح لان هذه الشريحة الكادحة لا اهمية لها بنظرهم وبموازينهم فهم في معظمهم فقراء و مساكين .انهم لا يخيفون احداً حتى يحسبَ لهم حساباً فهم لا يقتلون الناس بالسيارات المفخخة ولا يقذفون بالهاونات على رؤوس العباد الامنين ولا يزرعون العبوات الناسفة كما انهم ليسوا من اصحاب العصابات الاجرامية المختصة بالاغتيال والخطف والقتل والتسليب.فاذا كان هذا حالهم فلماذا الاهتمام بهم والخوفُ منهم ؟انهم اناسٌ مسالمون طيبون لا داعي لاشغال انفسنا بهم الان وحتى في المستقبل… فعلى

الاخوة المسيحيون ان يعوا هذه الحقائق ويتحدوا ويتدارسوا شؤونهم ومستقبلهم وليحتاطوا من عمليات ابادتهم فلا دولة تحميهم وليس هناكَ من يشغل نفسه بهم فليعملوا هم لحماية انفسهم و العمل على اخذِ حقوقهم بالشكل الاصولي الحضاري

ولكن دون تلكؤ او ضعف او خوف

ابراهيم بازكير

السويد 2008-10-25