الرئيسية » مقالات » (الامريكان والمالكي .. قدما صك البراءة (للبيشمه ركه)من مسؤولية تهجير المسيحين في الموصل .. فمن الفاعل؟)

(الامريكان والمالكي .. قدما صك البراءة (للبيشمه ركه)من مسؤولية تهجير المسيحين في الموصل .. فمن الفاعل؟)

تعالت الاصوات وكثرت الابواق ، وتطوع المتطرفون والعنصريون والمتحاملون والحاقدون واصحاب الاقلام الصفراء وعلى الفور ، بأتهام (قوات البيشمه ركه) بمسؤولية قتل وتهجير المسيحيين من الموصل مؤخرا ، وقبل كشف وانجلاء وسطوع شمس الحقيقة …وكانت مبررات وحجج هذا الرهط المتربص ، واهية وغير مقنعة ولاتمت للواقع والمنطق والعقل بصلة ، وبدون ادلة واثباتات ووثائق وشهود ، وانما لغايات وعقد واحقاد مريضة ، وعداء عنصري تاريخي موروث ، في محاولة مسمومة ومسعورة لخلط وتداخل الاوراق الخنادق ، وتشويه التاريخ النضالي المشرف والمشرق لهذه القوات في مقارعة الظلم والاستبداد والجور والدكتاتورية ….

حيث بتاريخ 21 – 10 – 2008 صدر بيان رسمي حكومي من السيد رئيس الوزراء العراق الفيدرالي (نوري المالكي) تسلمت جريدة (الصباح) التي تصدر في بغداد نسخة منه ، حيث جاء في البيان (القوات الامنية والجان التحقيقية التي كلفت بمتابعة الموضوع في الموصل ، اعطتنا خيوط توصلنا الى الجناة والجهات التي تقف خلفهم …وهم تنظيم القاعدة ..وبقايا النظام المباد ..) وفي الربط الاول ادناه يمكن الاطلاع على تفاصيل اكثر …

وحمل قائد القوات الامريكية في الموصل البريغادير الجنرال (توني توماس ) (مسؤولية الهجمات على المسيحيين في الموصل على متشددين اسلاميين من السنة ….) وفي الرابط الثاني في ادناه يمكن الاطلاع …

ان ما جاء في البيان الحكومي العراقي الرسمي وتصريح القائد العسكري الامريكي في اعلاه قدم صك البراءة والنزاهه لثوار (البيشمه ركه) على طبق من ذهب ومن مصدرين مختلفين من والاتهامات المفبركة والملفقة التي حاول المتطرفون والعنصريون والاعداء الصاقها بهم زورا وظلما وبهتانا ..

وبذلك اسدل الستار على احد اخطر فصول المؤامرة القذرة والخسيسة ، التي كانت تهدف لدق اسفين او اكثر في اواصر العلاقة القوية والتاريخية بين الكرد وابناء شعبنا المسيحي ، لكنهم خسؤ بفعل وعي ويقظة اخوتنا الكرد وابناء شعبنا في دحر المخطط الخبيث وتفويت الفرصة عنهم…

اننا نضع هذا البيان والتصريح امام الاعداء قبل الاصدقاء ، للاطلاع والانصاف والحق ، بعيدا عن الحقد والكراهية والضغينة ، واذكر القارىء اللبيب ، بأنه قبل صدور البيان والتصريح المشار اليهما اعلاه ، كتبنا تحليلا ومقالا تحت عنوان ( البيشمه ركه والحكم الذاتي متهمان .. بأستهداف المسيحين في الموصل .. فما هي الحقيقة ؟!) ويمكن الاطلاع على التحليل الرابط الثالث ادناه ….

ان ثوار كردستان او سفراء ثورة كردستان من (البيشمه ركه) شهد لهم الاعداء قبل الاصدقاء ، في ساحات الوغى والفروسية ، لاكثر من نصف قرن في الثورة الكردية التحررية ، ومواجهة كل الانظمة الظالمة في العراق ، وخاصة نظام الطاغوت الدكتاتوري السابق….حيث استطاعوا ان يتحلوا ، بأخلاق ومبادىء وسلوك الفرسان والصناديد ، وقواعد حروب التحرير والثورات ، تجاه الاشخاص المدنين والمسالمين العزل والاسرى …وحتى البيئة، فكيف يستهدفون شعبنا المسيحي في الموصل ، وهذا ليس ديدنهم واخلاقهم وشيمتهم ابدا وان هذه المسرحيات الخائبة مكشوفة الدوافع والاهداف …

ان تنظيم القاعدة واذناب النظام السابق ، يستعرضون عضلاتهم وقوتهم وفجورهم ، امام شعبنا المسيحي المسالم الاعزل في الموصل ، وذلك بقتلهم وتهجيرهم قسرا ، وهتك حرمة منازلهم ، والتعرض لقدسية كنائسهم ، وسط صمت حكومي مريب ومعيب ، واجراءت غير فعالة ، لغاية كتابة هذه السطور ….لكن نقول لجرذان القاعدة وحلفائها ، لقد لوثتم اسم وسمعة (الموصل الحدباء) واهلها الاصلاء الطيبين ، ومن كل الاديان والقوميات والمذاهب ، برجسكم ونجاستكم وجحودكم وافعالكم المشينة ، التي يندى لها جبين البشرية بأسم الدين وهو منكم براء …

ان عدسات وعيون وسواعد (البيشمه ركه) ستلاحقكم وتنال منكم اجلا ام عاجلا وستهزم فلولكم المدحورة الى مصيرها المحتوم وسترفرف رايات الحب والحق والتسامح والتأخي ، في ربوع الموصل ، بين كل اطياف والوان المدينة كما كانت من قبل وشعبنا المسيحي جزء اساسي واصيل من فسيفسائه المتنوع ..

ان التطرف الاسلامي الذي يمثل القاعدة اعلى درجات تطرفه ، سلاحه المؤدلج الموجه الى قسم من اتباع المغرر بهم ، هو تسطيح افكارهم ، وتحمير عقولم المريضة ، وتلويثه بأيدولوجية سامة ، عفا عليها الزمن ، تميت خلايا عقولهم ، وتشل التفكير الحر لهم ، لتنفيذ اجندتهم السرطانية ، وطلاسم افكارهم ، لنفث السموم ضد الحضارة والانسانية والتقدم …

ان العنصريون والحاقدون والانتهازيون ، بالاضافة الى المتطرفون ، هم افرازات من مستنقع واحد اسن ، ترسبت فيه امراضهم وعقدهم وسمومهم ، خلال عشرات السنين ، لتزداد تعفنا وعنصرية ، ضد كل ما هو ديمقراطي وعلماني وانساني ووطني وقومي وجديد ، ويريدون العودة بنا الى القرون الوسطى او قبلها …وان اي محاولة لاصلاح او تعديل افكارهم ، لا تنفع وعلاجهم الوحيد ، الكي والبتر ، وقلع (اظافرهم وانيابهم) كما فعلت بهم قوات (البيشمه ركه) في اماكن تواجدها على ارض كردستان والعراق ، لذلك زاد سعير حقدهم وعنصريتهم على هولاء الرجال المتربعين ، على عنفوان مجدهم ونضالهم وتاريخهم وشرفهم ومبادئهم وانتصاراتهم ..وهكذا سيبقون دائما ..

ان احدى عقد القوميون العرب المتطرفون والعنصريون في الموصل من الاكراد ، والتي تؤرق مضاجعهم حتى في الاحلام ، هي انتزاع الكرد مكاسب مهمة في دستور العراق الفيدرالي بالاستفتاء والحق والانصاف وهو ثمرة كفاح ونضال الشعب الكردي وتشكل المادة (140 ) منه ، والتي تخص (مدينة كركوك) العقدة الكبرى ، التي تصعقهم ، والقشة التي تقصم ظهر البعير لان ثقافة الماضي تعشعش في تلافيف ادمختهم ، والتي تتسم بالعنصرية والاقصاء والتهميش والغاء الاخر وانفلة الكرد من جديد ، ناسين او متناسين حقائق التاريخ والجغرافية والعصر والتطور الحاصل في المجتمعات الانسانية الراقية والعالم الديمقراطي الحر ..

ان شعبنا المسيحي في العراق بشكل عام وفي الموصل بشكل خاص ، سيبقى في ارض الاباء والاجداد وبين اهله واصدقائه واحبته ، من كل الاديان والقوميات والمذاهب ، معززا مكرما ولن يكون عبيدالاحد وسينشد وصوته يصدح ، بترانيمه العذبة ، في كنائسه واديرته ، وعلى مسامع اهله من الملل والنحل الاخرى ، واريج عطره الفواح يطيب النفوس ، في ارض العراق …ولن يرحل ابدا عن وطنه …بسبب عناكب الظلام والموت وخفافيش الليل والزعران ، التي لا تستطيع ايقاف عقارب الزمن والتاريخ والعودة بنا الى الوراء للتسيد على رقابنا بغفلة من الزمن …

ان وطننا العراق بأرضه وسمائه ومياهه وجباله واهله الطيبن ، سيبقى بردا وسلاما على ابناء شعبنا المسيحي في كل العراق ، وسيكون سيفا بتارا ونارا حامية ، للذين يريدون النيل منه او افراغ وطننا من وجوده التاريخي ، حيث للصورة عدة زوايا عندما تنظر لها ، ابعدها عن الحقيقة والواقع هي الزاوية العنصرية والمذهبية والتطرف المقيت …

1 – http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,232073.0.html

2 – http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,232613.0.html

3 – http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,229858.0.html

انطوان دنخا الصنا
مشيكان