الرئيسية » مقالات » أناشدك ياسيادة النائب مثال الآلوسي

أناشدك ياسيادة النائب مثال الآلوسي


رحم الله شاعرنا الكبيرالذي قال :
كم ببغداد ألاعيب
وأساطير وأعاجيب
خزيت بغداد من بلد
كل شيئ فيه مقلوب
وغباوات يتاح لها
من عبارات أطاييب
الفرات العذب لوثه
أنه بالذل مقطوب

هكذا كان الوضع في زمن الجواهري وبعد مرور تلك السنين العجاف بحلوها القليل ومرها الكثير الكثير يدخل عراق الحضارات والقيم .. عراق على والحسين وموسى الكاظم ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن العسكري ع في عالم اللامعقول مرة أخرى وتجري على ساحته أحداثا جساما تقصم الظهروتؤذي الشعب العراقي وتزيد من آلامه وجراحاته فبعد دخول الأحتلال ودخول كل مساوئه معه لم تخرج من هذا العراق الذبيح أية طبقه من السياسيين تتوفر فيها الصفات القياديه الحقيقيه والحكمه المطلوبه للوصول بهذا البلد الجريح والذي يعج بالمتناقضات ألى شاطئ الأمن والأمان وتأججت الروح العشائريه والطائفيه وأخذ الجميع يسابق الزمن لنهش جسد العراق والحصول على (الهبره )التي تشفي جوعهم ونهمهم الذي لايحده حد وأصبح هؤلاء السياسيون وكأنهم مجموعه من الأطفال يخوضون في بركة موحله ولا يجدون لها مخرجا . فالكل ينظر ضد الطائفيه وهو طائفي حتى نخاع العظم والكل ينظر ضد المحاصصه والفساد الأداري والمالي وضعف الخدمات وانتهاك القانون وتراهم في تصرفاتهم وأعمالهم هم أصل الداء ورأس البلاء وهم أول الناس الذين ينتهكون القانون. أنهم يقولون مالا يفعلون كبر مقتا عند الله أن يقولوا مالا يفعلون. فمنذ خمس سنوات والمهاترات على أوجها في الفضائيات وقد زاد الطين بله دخول الأرهاب من أوسع الأبواب وسفكه لأنهار من دماء الأبرياء بفضل الأحتلال وهروب رؤو س كبيره للنظام الصدامي الذين أذاقوا الشعب الويل والثبور وعظائم الأمور خارج العراق وتحولوا بقدرة قادرألى فرسان تحريروأبطال مقاومه من خلال فضائية الجزيره والمستقله والعالم والكوثر الأيرانيتين والشرقيه والحوار وغيرها من الفضائيات التي لاهم لها سوى تأجيج الشارع العراقي بالمزيد والمزيد من الأحتقان والفتن لسفك المزيد من دماء الأبرياء وبالتالي عدم السماح لهذا الشعب لكي يتنفس الصعداء ويودع سنوات الظلم والقهر وسفك الدماء. وربما خرجت عن الموضوع قليلا .ولو أن موضوع العراق لايتجزأ.

أعود ألى صلب الموضوع وهو موضوع النائب في البرلمان العراقي السيد مثال الآلوسي وزيارته ألى أسرائيل واتهامه الأخير لأيران بمحاولة منحه رشوه. ولا أريد أن أشهر به كما فعل الآخرون ولا أريد أن أصبح بائعا للسياسه وتجارة الكلمه التي أصبحت رائجه هذه الأيام فأصبح كل من لايعرف الفعل من الفاعل كاتبا حيث تذبح اللغة من الوريد ألى الوريد في عشرات (المقالات السياسيه)التي تطل علينا يوميا ترفع من ترفع وتخفض من تخفض حسب مزاجها وما يحلو لها.
النائب الأستاذ مثال الآلوسي كنت أكن له وما زلت ا حتراما كبيرا لصراحته أولا ولرفضه للطائفيه ومحاصصاتها المقيته ثانيا ولأعطائه فلذتي كبده ( أبنيه ) شهيدين من أجل حرية العراق . وأخيرا ثباته على موقفه وعدم مغادرته العراق رغم كل المخاطر التي تحدق به والتهديدات التي تلقاها ويتلقاها كل هذه الصفات صفات ايجابيه يشكر عليها كسياسي ونائب في البرلمان وقد قلت وقال غيري أثناء زيارته الأولى للكيان الصهيوني ربما كانت هفوه ارتكبها خاصة أنه صرح في وقتها بأنه حضر مؤتمرا عقد هناك وقلنا أنها كبوه من كبوات السياسه و(لكل حصان كبوه ولكل سيف نبوه ) كما يقول المثل العربي ومرت الأيام وجاءت الزياره الثانيه وسط أسف واستغراب الكثيرين الذين أحبوه ووقفوا معه أثناء محنته في استشهاد ولديه على يد ذلك السفاح الهارب الذي كان يشغل وزيرا للثقافه !!! وهي أحدى العجائب التي يمر بها العراق والتي نوهنت عنها في بداية المقال . وأقول لسيادة النائب مثال الآلوسي هل أن العراق الذي يعج بهذه المآسي والتناقضات يتحمل طعنات أخرى تضاف ألى جسده بعد أن أثخن السياسيون جسده بالجراح التي لاتعد ولا تحصى؟
أن رفضنا كعراقيين لما تقوم به أيران من دور خبيث وتدخلها السافر في الشأن العراقي لحماية مصالحها القوميه والتي هي فوق كل شيئ لن ولن يكون مبررا للألتجاء ألى الكيان الصهيوني واعتباره حملا وديعا يحب العراق ويتمنى الخير للعراق ياسيادة النائب مثال الآلوسي !!!!

لا ياسيادة النائب مثال الآلوسي فالأمر ليس هكذا أبدا لاتفرح أبدا لأن البعض بعث برسالة تضامن وجمع التواقيع لتأييدك على خطوتك. فالأمر أبعد من هذا بكثير وهؤلاء لايرون أبعد من أصابعهم ويقامرون بمصير العراق. لاتفرح ياسيادة النائب ( للمنظمه الفلانيه ) و(للفضائيه الفلانيه ) التي سارعت لتأييد خطوتك أيها العراقي الوطني وأخاطبك بالوطني لأنني على ثقه تامه بأنك تحب العراق ولا تريد أن تزج به في أتون حرب جديده تجهز على البقيه الباقيه من شعبه المحروم المقهور فالأمريكان ومحطتهم ( الحره ) الذين هللوا وصفقوا لزيارتك لايهمهم مصير العراق والمهم أن المعركه تجري خارج وطنهم وليذهب الجميع ألى الجحيم . تذكر ياسيادة النائب المحترم تلك الحرب الدمويه التي دامت ثمان سنوات عجاف وأبادت خيرة شباب العراق بتحريض من الأمريكان والصهاينه والأنظمه العربيه العميلة لهم وأول تلك الأنظمه هو النظام الملكي السعودي البغيض الذي تأكل روحه الدمويه المقيته تلك الطائفيه العمياء فأرادها حربا لاتبقي ولا تذر وقد قال الملك المقبور فيصل لصدام بالحرف الواحد ( يبه ولا يهمك منك الرجال ومنا المال ) وأني لعلى ثقه كمواطن عراقي في منتصف الستينات وقضى أكثر من نصف قرن في بلده أن عراق على والحسين يرفض رفضا قاطعا أيجاد أية علاقه مع الكيان الصهيوني الذي ارتكب أبشع الجرائم بحق الجنس البشري من ساعة نشوءه وألى هذه اللحظه وأنا أعرف وأنت تعرف ويعرف معظم العراقيين أن الغالبيه الساحقه من الفلسطينيين مازالوا يقدسون سفاح العراق وطاغيته ويكنون كرها شديدا للنظام الجديد في العراق انطلاقا من مصلحه ماديه ودعايه مضلله أغرقتهم في زمن ذلك الدكتاتور ولكن أيضا ليس هذا مبررا لأعتبار الكيان الصهيوني صديقا وحبيبا للعراق والعراقيين !!!!
هل تستطيع ياسيادة النائب أن تبرئ الكيان الصهيوني وموساده من قتل أصحاب الكفاءات من العلماء والأطباء وأساتذة الجامعات العراقيين ؟؟؟
أنت تعلم وكل العراقيين يعلمون أن العراق اليوم تحول ألى ساحه مفتوحه لكل من هب ودب من مخابرات الدول المجاوره وأن الكثيرين ممن دخلوا العمليه السياسيه وهم غير مؤمنين بها ويضعون العصي بعد العصي أمام العجله السياسيه علها تفشل ويعود ماضيهم المجيد وأنت تعرفهم جيدا ولا حاجة لذكر أسمائهم وما تهجير المسيحيين وغيرهم من الطوائف الأخرى ألا من هؤلاء السياسيين المتلونين الذين يضعون رجلا في خانة الأرهاب ورجلا أخرى في العمليه السياسيه ويتخفون بثوب الوطنيه والقوميه الزائفين وهم مكشوفون ولكن الحكومه تنقصها الشجاعه اللأزمه لقول الحقيقه .
فهل تقبل ياسيادة النائب أن يكون قدر شعبك مثل قدر ( سيزيف )الذي حكمت عليه آلهة اليونان بأن يرفع الصخره ألى قمة الجبل وكلما أوصلها تتدحرج مرة أخرى وهكذا ألى مالانهايه !!!! وهل هذا العذاب كتب على الشعب العراقي ألى يوم يبعثون؟؟؟

وأرجو أن يكون اتهامك الأخير مدعوما بالبراهين المقنعه وأذا كانت هذه الرشوه صحيحه أظهر أدلتك الدامغه حتى أقتنع أنا وغيري بأدلتك وأرفع صوتي مع صوتك وربما سيرفع غيرى صوته معك ويزداد رصيدك الشعبي أما الخوض مع الخائضين وأطلاق الأتهامات هنا وهناك كما يفعلون فلا أتمناها لك لأنني مازلت أحبك رغم الصدمه التي أصبت بها فقد أتخمت الساحه العراقيه بها ولم يعد في القوس منزع وأؤكد لك ياسيدي النائب أنني مواطن عراقي مشرد ومسكين قضى 32 عاما في التعليم ولم ينتمي ألى حزب أو جهة سياسيه في يوم من الأيام . وأخيرا أناشدك ياسيادة النائب مثال الآلوسي باسم كل القيم والمبادئ الأنسانيه وبروحي ولديك الشهيدين وباسم عراق على والحسين ومصائبه ومصائب أيتامه وأرامله ومحروميه الذين تحمل همومهم و تدافع عنهم دائما وباسم تربته المقدسه التي أبيت أن تفارقها رغم ماتتعرض له أن تعتذر للشعب العراقي على غلطتك التأريخيه وهي الزياره الثانيه للكيان الصهيوني وأن لاتنطلق من المقوله التي أثبتت وتثبت خطأها دائما في عالم السياسه وهي ( أن عدو عدوي صديقي ) فأسرائيل عدوه لدوده للشعب العراقي ولا تريد له الخير والنهوض وأخذ مكانه تحت الشمس . ولا تعتبر كلامي هذا تبريرا للتدخل الأيراني السافر في شؤون العراق . وأتمنى أن تقرأ رسالتي هذه علما أنني لا أحب المزايدات في عالم السياسه ولم أنتم ألى أية جهه سياسيه وتقبل حبي واحترامي والسلام عليكم .
جعفر المهاجر
كاتب مستقل – السويد