الرئيسية » التاريخ » عاصمة الامبراطورية الميدية بين أماد – ئفاهيا (ئاميدي – العمادية ) و اقباتان (همدان – كرمنشاه )القسم الرابع

عاصمة الامبراطورية الميدية بين أماد – ئفاهيا (ئاميدي – العمادية ) و اقباتان (همدان – كرمنشاه )القسم الرابع

اما مواصفاتها الجغرافية وعلى الارض الى الوقت الحاضر متطابقة مع مواصفات و متطلبات الزعيم الميدي ( ديو – ديوكسس) من شعبه والتي ذكرها اهروديت فهي قلعة طبيعية حصينة على مرتفع صخري عبارة عن فوهة بركا ن وفي منطقة جبلية وعرة وصعبة المسا لك وفيها كل المعايير ومقومات المدينة العسكرية وفق معايير التأريخ القديم حيث تمتعت بموقع دفاعي فريد وكان من الصعب اخضاعها بالقوة الامر الذي ادي بطبيعة الحال الى اتخاذها مركزا لحكم وادارة الاقاليم المجاورة (15 ) وكانت تحيط بها الانهار من اطرافها الاربعة ولا زالت اثارها باقية لحد الان حيث كانت المياه التي تنبع من شرق جبل ( مه تينا ) الحالية والذي يقع الى الشمال من المدينة وغربها تسيل في نهر بأتجاه الجنوب وبأتجاه الغرب وهي ( روبار ئاميدي والذي يبدأ من وادي ( كه لي به ري سيلي ) ليتفرع الى نهرين احدهما يتجه نحو الجنوب مباشرة بأتجاه ( ميريبكا وده شتا كاريته ي -ازيلت اثار النهر بسبب فتح طريق السيارات الى ئاميدي سنة 1963 م – الباحث ) ) ليلتقي بنهر صبنه في الجنوب الشرقي من ئاميدي والثاني يتجه نحو الغرب ليلتقي بالمياه النابعة من غرب جبل مه تينا ( سه روكاني ) ليكونا نهر ( ريباري زيري ) وليستمر هذا في جريانه ليلتقي مع نهر صبنه ايضا في الجنوب الغربي وبهذ يكون الانهار قد احاطت بالمدينة احاطة السوار بالمعصم واصبحت من الخطوط الدفاعية الامامي بالنسبة الى المدينة بالاضافة ان هذه الانهر محاطة بجبال عاصية هي جبل بالندا ( جياي بالندا ) من الشرق وجبل متينا ( جياي مه تينا وبشيش ) من الشمال وجبل هه مزيك ( جياي هه مزيكي ) من الغرب وجبل كاره ( جياي كاره من الجنوب ) . هذه المواصفات لمدينة أماد ئفاهيا – أميدي هي التي جعل الشعب الميدي يتخذها عاصمة لهم ليحميهم من غضب الطبيعة وغزو الاعداء على مر الزمن وانطلقوا منها لتأسيس امبراطوريتهم التي كانت ندا قويا للامبراطورية الاشورية وفي احتكاك دائم معها بحكم قرب عاصمة الامبراطوريتين من بعصهما الى ان سقطت على يدها وكما اسلفنا.
3- مدينة ( اقته بان ) او همدان -كرمنشاه الحالية يكون قد بناه الشعب النه ياري او الميدي عند اخضاعهم لشعب البارساي ( 7 )في الجنوب ولم يكن عاصمة للميدين كما ادعى مشير الدولة الايراني ( بيرفيا ) في كتابه التي الفه سنة 1300 م منطلقا من افكاره الفارسية المتعصبة وليجعل فضل جميع ما لها علاقة بهذه الامبراطورية الى الشعب الفارسي ووقد ردد زكي ( 9 ) هذا الادعاء ولكنه اكدعلى ( عدم اطمئنانه الى هذه الرواية لا كثيرا ولا قليلا ) ودون محاولة مناقشته .علما مما يؤسف له ان زكي تجاهل في جميع دراساته منطقة ( بادينان ومدينة ئاميدي بالذات ) ونادرا ما ذكرها في مؤلفاته ودراساته ( 9 و10 ) .. 4- المواصفات التي ارادها (ديو- ديوكسس) لمدينته تنطبق على أماد -ئفاهيا ( ئاميدي ) اكثرمن اية مدينة اخرى في جميع انحاء المنطقة قديما وحديثا ومن بينها أقتابان – همدان -كرمنشاه .
لورجعنا الى الخرائط الجغرافية الحديثة نجد ان مدينة أماد -ئفاهيا ( ئاميدي) هي اقرب الى موقع جميع الاحداث و المعارك التي وقعت بين الميدين والاشورين وتبتعد عن عاصمة الاشورين مسافة لاتتجاوز 170 كم بالمقايس الحديثة بينما مدينة اقتا بان تبتعد مئات الكيلومترات مم تجعلها بعيدة كل البعد عن مواقع الاحدث مع الاشورين والتي اتينا على قسم منها اعلاه .
5- قيام الملك الاشوري ( نبو خذنصر) ببناء السد (مادي ) لحماية بابل من الشمال كماسبق ذكره اكبر دليل على ان بابل كانت مهددة من الشمال حيث أماد – ئفاهيا وليس من الشرق حيث مدينة اقباتان – همدان .
5 – وصف القائد اليوناني زينوفون في كتابه ( 2 ) تفاصيل ما لاقاه جيشه من الاهوال على يد القوم الكاردوخي حفيد الشعب الميدي و في منطقة انتي طوروس القريبة من زاخو الحاليةالتي تطلق عليها اسم كوردستان الوسطى او المركزي .مما يدل على ان جميع ما كتبه المؤرخون والمستشرقون والباحثون حول تأريخ الشعب الكوردي في مختلف مراحله لها علاقة بكوردستان الوسطى بالرغم من عدم تطرقهم الى مدن واسماء القادة والزعماء في هذه المنطقة وقد يكون السبب العزلة التي كان يعيشها هذ الشعب وعدم تواصله مع الشعوب الاخرى وبذلك حافظ على نقاوته واصالته ولكنه لم يستطيع ان يخلق له اصدقاء ليقفوا معه على مر التأريخ ليبني له كيانا مثل بقية الشعوب و التي هي اقل شأنا منه وبذلك سمي بالشعب المعزول او الشعب الذي لا صديق له من قبل الشعوب الاخري في حينها و الى بدايات القرن العشرين ……… ؟؟. 6- لا بد للمؤرخين االكورد الشباب من هذا الجيل خوض غمار هذا التأريخ وبجرأة وكشف الحقائق التي فقدها الشعب الكوردي وعلى مر الزمن وان لا يستندوا فقط على ما كتبه المستشرقون و المؤرخون ويرددوها بل الغور في كتاباتهم وما خلف الاسطر للوصول الى الاهداف البنأة في أحياء تأريخ الشعب الكوردي من جديد .
المصادر
1- اهروديتس .1946 . رسائل لاس بيلاس التأريخية ج2 .باريس .فرنسا.
2- زينفون .1978 . ساثيو بيدي لاسبيلاس باريس. فرنسا .
3 – كنج ام . 192خ . تأريخ بابل . لندن
4 – برستيد هنري و روبنس هارفي . 1924 . العصور القديمة . بوسطن ولايات المتحدة الامريكية .
5- هول تأريخ الشرق الادنى القديم .
6 هومستيد تي . 1918 تأريخ اشور. لندن 7 – بيرفيا حسن . 1308 . تأريخ ايران القديم .
. 2002 مختصر تأريخ كوردستان . مجلة لالش ( 18 و 19 ) . دهوك . كوردستان .C . P. B . 8- 9 – زكي محمد امين .1945 . تأريخ الكرد و كردستان – تأريخ الدول و الامارات الكردية في العهد الاسلامي ج2 . القاهرة . مصر
10 – زكي محمد امين . 1961 .خلاصة تأريخ الكرد وكردستان – من اقدم العصور ولحد الان ج1 . بغداد . العراق .
11- ميجور سون . 1912. رحلة متنكر الى بلاد الرافدين و كوردستان لندن .
.12 – مينورسكي فلاديمير 1973 . الكورد احفاد الميدين . مجلة المجمع العلمي الكوردي . بغداد العراق . ترجمة : كمال مظهر
13 – سايس ام . 1918 . التأريخ العام للمؤرخين م2 .
14 – لونجريك اربعة قرون من تأريخ العراق الحديث . ترجمة جعفر الخياط .
15 – توفيق زرار صديق . 2001 . حول اصل تسمية ( ئاميدي – العمادية ) . مجلة دهوك (14) . دهوك . كوردستان . *بروفيسور
Taakhi