الرئيسية » الآداب » حلقة دراسية حول ( تجديد الفكر القومي الكردي )

حلقة دراسية حول ( تجديد الفكر القومي الكردي )

نظمت رابطة كاوا للثقافة الكردية بالتعاون مع رئاسة جامعة صلاح الدين – أربيل حلقة دراسية علمية بعنوان ” تجديد الفكر القومي الكردي ” لثلاثة أيام متتالية ( 19 – 20 – 21 10 2008 ) على قاعة المركز الثقافي الاجتماعي للجامعة بمشاركة وحضور نخبة من الأكاديميين والمثقفين والسياسيين والاعلاميين من مختلف مناطق كردستان وأماكن التواجد الكردي في العراق وقد سارت أعمال الحلقة حسب البرنامج التالي :
يوم الأحد في 19 – 10 :
1 – الافتتاح بكلمة ترحيبية من رئيس جامعة صلاح الدين د. محمد صديق خوشناو وتأكيده على أهمية موضوع البحث ومواصلة العمل الثقافي المشترك مع رابطة كاوا لخدمة الثقافة الكردية ومطالبته حكومة الاقليم بالاهتمام بقضايا الفكر القومي وتطويره ، تلاه المشرف العام على رابطة كاوا الأستاذ صلاح بدرالدين بمداخلة ذات صلة بمحاور الحلقة حيث حدد الخطوط العامة لمضمون وأهداف هذه الحلقة الدراسية بالتأكيد على أهمية الموضوع طالما يتناول قضايا الشعب والمجتمع والمستقبل وأن النقد وحده لايكفي اذا لم يقترن بطرح البدائل وأظهر الفجوة الواسعة بين جيلين كرديين حول مفهوم الفكر القومي فجيل الشباب يميل الى نهج يحقق طموحاته في الحرية والديموقراطية والاستقرار والابداع ولا فرق لديه بين دولة كردستان التاريخية أو فدرالية وخلافها وأوضح الفارق بين الآيديولوجا القومية و – الكردايتي – كما طرح الفوارق بين مرحلة كردستان العراق الراهنة والمرحلة التي تجتازها الحركة القومية في الأجزاء الأخرى وشخص المراحل التاريخية التي اجتازتها الحركة القومية من الحلم الكبير والوطن الكبير الى خيبة التقسيمين ( العثماني – الصفوي ثم الكولونيالي في سايكس – بيكو ) وصولا الى اليوم وحدد التحديات المواجهة للحركة القومية الكردية ب : تفكك الحركة السياسية الحزبية والافتقار الى البرنامج النضالي ووجود الأنظمة الدكتاتورية الشوفينية وضعف حركات المعارضة الديموقراطية في سوريا وايران وتركيا وحتى العراق وأزمة العلاقات القومية بين الكرد ومخاطر الاسلام السياسي الأصولي كما أضاف عدم وضوح موقع الكرد في الاستراتيجية الغربية وأكد على مهام التجديد لايقتصر على الأحزاب الكردية فقط بل يشمل الخطاب القومي عامة والنهج الثقافي والمرأة والشباب والمستقلين والبورجوازية والعمال والفلاحين مكونات المجتمع الكردي والأهم هو تجديد الفكر والبرنامج وقيادات العمل الوطني وأساليب النضال كما أكد أن التجديد يعني أيضا الاقتناع بأهمية صيانة تجربة كردستان العراق .
2 – بروفيسور د .عزالدين مصطفى رسول الأستاذ في جامعة السليمانية قدم موضوعا بعنوان ” تطور الفكر القومي الكردي ماضيا وحاضرا ” حيث قدم عرضا مفصلا حول بدايات ظهور الوعي القومي وتحديدا في شعر – أحمدي خاني – مرورا بمراحل لاحقة كان للفكر النهضوي الأوروبي تأثيرا واضحا عليها من الثورة الفرنسية الى مبدأ ويلسون وثورة اكتوبر .
3 – د. محمد شريف الأستاذ في جامعة صلاح الدين وعضو البرلمان العراقي تناول موضوعا بعنوان ” تجديد الفكر القومي الكردي والاسلام السياسي ” أكد على أن الحوار والصراع مع تيار الاسلام السياسي في كردستان من شأنهما تحصين وتطوير الفكر القومي وأشار الى المواقف السياسية القومية الايجابية لهذا التيار في الوقت الراهن ولكن ليست هناك ضمانات لاستمرارها مستقبلا لكونه يتبع مرجعية خارجية دولية .
4 – د.علي جوكل الأستاذ بجامعة صلاح الدين قدم بحثا بعنوان ” دور اللغة في تجديد الفكر القومي الكردي ” تناول فيه أهمية عامل اللغة في تشكل القوميات وأشار الى تعدد اللهجات الكردية الى درجة صعوبة التفاهم بعض الأحيان مقترحا محاولة بناء لغة قومية موحدة للكرد لتقوم بدور في تعزيز وتطوير وتجديد الفكر القومي وأبدى ميله الى احتمال دفع العامل الاقتصادي والسوق في كردستان العراق الى التوصل الى لغة موحدة .
5 – د. دلير شاويس الأستاذ في جامعة صلاح الدين وعضو برلمان كردستان تناول موضوعا بعنوان ” نحو فكر قومي متجدد في بداية القرن الحادي والعشرين ” شرح فيه جوانب وتطورات الفكر القومي الكردي منذ القرن التاسع عشر وحتى الآن الذي تبلور منذ تكون الجنين الرأسمالي في كردستان ورأى وجود مهام استراتيجية أمام حركة التحرر القومي الكردستانية وأولها تجديد نفسها وفكرها وهذا يتطلب تعاون الجميع وخاصة الفئات المثقفة والساسة المجربين وهناك دور كبير ينتظر حكومة الاقليم في هذا المجال خاصة في مجال دعم مراكز البحث والمؤسسات العلمية .
يوم الأثنين في 20 – 10
6 – د .شفيق قزاز رئيس الأكاديمية الكردستانية في أربيل قدم بحثا بعنوان ” المبادىء الأساسية في تجديد الفكر القومي الكردي ” تناول فيه تعريف – الكردايتي – وحق تقرير المصير ومسألة الدولة – المؤجلة – وأشار الى وجوب توفر شرط الاطار التنظيمي الموحد والبرنامج الموحد لتجديد الفكر القومي الكردي وكرر أسفه على أنه رغم مرور أكثر من مئة عام والكرد يفتقرون الى فكر قومي واضح المعالم وطالب بضرورة بناء علاقات قومية متكافئة بين سائر الأجزاء وأكد على أن أمواج النهضة القومية جاءت من خارج كردستان العراق عبر خويبون وصحيفة كردستان .
7 –د. بدرخان سندي رئيس تحرير صحيفة التآخي تناول موضوعا بعنوان ” دور العلم والمعرفة في تجديد الفكر القومي الكردي ” بدأ فيه بتحديد أولويات العلاقة بين الفكر القومي والوعي السياسي وأشار الى أن الانتفاضات والحركات القومية القديمة كانت تحمل فكرا قوميا أصيلا ووعيا سياسيا هزيلا ثم انتقل الى طرح تساؤل كيف واين التجديد واعتبر الخطاب الثقافي الأدبي السائد غير مجد لأنه مفعم بالمظلومية وطالب بتوفير الشروط اللازمة لتجديد الفكر وبعضها بانتظار دعم حكومة الاقليم وانتقد اللجوء الثقافي والسياسي الى صلاح الدين الأيوبي .
8 – الكاتب والباحث الأدبي الأستاذ رشيد فندي عضو هيئة الأكاديمية الكردستانية قدم بحثا بعنوان ” دور الأدب في تجديد الفكر القومي الكردي ” أشار فيه الى الدور الأساسي للأدب الكردي من شعر وفولكلور في تعزيز وتطوير الفكر القومي الكردي وقسم هذا الدور الى ثلاث مراحل . الأولى عندما الهب الشعر المشاعر ومشاركة الأدباء في أولى المنظمات والجمعيات الكردية والثانية المساهمة في تغيير الخطاب الثقافي والفكري القومي عبر الشعر والمقالة والكتاب والثالثة المساهمة الراهنة في خدمة بناء الكيان ثقافيا .
9 –د .خليل اسماعيل الأستاذ في جامعة صلاح الدين قدم بحثا بعنوان ” البعد الجيو-سياسي في تجديد الفكر القومي الكردي ” اعتبر فيه أن المكاسب التي حققتها حكومة الاقليم في مجال تحديد جغرافية كردستان العراق ساهمت في بلورة وتطوير واكتمال شروط تجديد الفكر القومي خاصة وأن الأرض واعادته جزء من القاعدة الأساسية للفكر القومي وقد ساهم الصراع على الأرض الكردستانية ومواجهة محاولات تغيير التركيب الديموغرافي في مناطق كردستان في تجديد الرؤية الى الفكر القومي .
10 – الأستاذ ستران عبد الله الكاتب ورئيس تحرير مجلة – هفته نامه – التي تصدر في كركوك قدم بحثا بعنوان ” الفكر القومي الكردي الجديد والقوميات الكردستانية ” أشار فيه الى توفر تراث سياسي في برامج الأحزاب الكردية حول حقوق القوميات الكردستانية ( تركمان وكلدان وآشوريين ) ولكن يعد ناقصا ويحتاج الى اعادة النظر وطالب بتوفير الشروط والضمانات التي من شأنها تشويق القوميات الكردستانية لربط مصائرها بمصير الشعب الكردي .
يوم الثلاثاء 21 – 10
11 – مسؤول الفرع الثاني – هولير – للحزب الديموقراطي الكردستاني الأستاذ بشتيوان صادق قدم بحثا بعنوان ” تجديد الفكر القومي الكردي والارهاب ” أوضح في البداية خطورة الارهاب على الشعب الكردي وقضيته القومية وأسرد بايجاز أمثلة الأعمال الارهابية في التاريخ الكردي ودوره في تغيير خارطة العالم بدء من علاقته باشتعال الحرب الكونية الأولى وحتى الآن وانتقل الى تعريف الارهاب حسب القرار رقم 3 الصادر من برلمان كردستان خاصة بعد أن ظهر مافعله الارهاب الصادر من الدولة في الكرد وكمثال منذ محاولة اغتيال الخالد مصطفى البارزاني وحتى الآن وأكد على أن تعزيز وتطوير الفكر القومي الكردي هما الحل والسلاح الناجع في مواجهة الارهاب الاسلامي الأصولي على أن يقترن ذلك بترسيخ المجتمع المدني ووضع برامج تربوية هادفة وأن يكون 400 جامع في اربيل بخدمة الشعب وتثقيفه وتربيته وطنيا ومساعدته في قضاياه العادلة .
12 – الكاتب والصحفي الأستاذ سامي شورش قدم بحثا بعنوان ” العوامل الرئيسية في تجديد الفكر القومي الكردي ” أشار فيه بداية الى أن الحركات القومية في المنطقة عموما تمر في أجواء التغيير والتجديد وهي قد لامست التطوير منذ انهيار الامبراطورية العثمانية وقيام الدول الأوروبية ببلورة المفهوم القومي كما أن ثورة اكتوبر قامت بدور كبير في احياء الوعي القومي وقيام الدول القومية وقد انعكس ذلك الدور على نهوض الحركة التحررية القومية الكردية وانبثاق الحزبين الديموقراطيين الكردستانيين في ايران والعراق وكذلك ظهور مشاريع قومية عربية وتركية وفارسية في الوقت الذي كانت فيه كردستان مقسمة ورغم ذلك ظهرت الحركة القومية الكردية وطرحت مشروعها القومي في معظم الأجزاء وتاليا في جميعها وأضاف ان تطور الحركة القومية الكردية تجلى في – خويبون – وبعد توقف الحرب الباردة مطلوب منها التغيير والتجديد وتعتبر انتفاضة 1991 الحدث الأكبر في الحركة التي انتجت الفدرالية والانتقال من الثورة الى الدولة والبرلمان .
13 – الكاتب والصحافي الأستاذ عبد الغني علي يحيى قدم بحثا بعنوان ” دور الأحزاب والمنظمات السياسية في تجديد الفكر القومي الكردي ” ذكر فيه كيفية انتقال الحركة القومية الكردية من الفكر الاستقلالي الى الفكر – الأوتونومي – مشيرا الى الدور السوفيتي الايجابي في تعزيز الوعي القومي الكردي وكذلك الدور القيادي للأحزاب والمنظمات وقيام جمهورية مهاباد والحزبين الديموقراطيين بموازاتها كما أكد على قومية شعار ثورة ايلول – كردستان يان نه مان – وفند الدعوات التي تدعو الكرد التخلي عن الاسلام والعودة الى الزرادشتية وغيرها قائلا ان ذلك بعيد عن الفكر القومي العلماني .
14 – الأستاذ في جامعة صلاح الدين د. رشاد ميران قدم موضوعا بعنوان ” الفكر القومي الكردي بين الآيديولوجيا والواقعية السياسية ” جاء فيه أن القرن التاسع عشر كان قرن الآيديولوجيا من قومية ودينية وشيوعية وأشار فيه الى الفرق بين الفكر القومي الآيديولوجي والحركة القومية التحررية كما أوضح ان من مظاهر اليقظة القومية اللغة الموحدة والنشاط السياسي والديموقراطية وخلص الى القول : اننا يمكن ان نكون قومييون وديموقراطييون في آن واحد .
15 – الأستاذ في جامعة صلاح الدين د. شيرزاد نجار قدم مداخلة بعنوان ” تجديد الفكر القومي الكردي والعولمة ” حدد فيها العلاقة المتبادلة بين الجانبين على جملة من الأبعاد وخاصة البعد الثقافي وأشار الى أن تأثير العولمة على الفكر القومي ايجابي وسلبي في الأول يظهر على شكل ضرورة الدمقرطة والانفتاح والتسامح والمساواة وبناء المجتمع المدني واحترام حقوق الانسان والاعتراف بحقوق الآخر القومي وحقوق المواطنة وحق المشاركة بالقرار وفي الثاني هناك مخاطر للعولمة على مسألة الانتماء اذا لم يكن محصنا ومن تحديات التجديد مدى امكانية التوافق والانسجام مع شروط العولمة ومن واجب النخبة القيام بتحقيق ذلك عبر التربية والتوعية والتثقيف .
هذا وقد تمت مداخلات ومناقشات واسعة من جانب الحضور كما سيتم نشر النصوص الكاملة للأبحاث والموضوعات باللغة الكردية في موقع رابطة كاوا للثقافة الكردية :
www.hevgirtin.net



رابطة كاوا للثقافة الكردية

اربيل – 21 – 10 – 2008