الرئيسية » مقالات » هل سيقود أدونيس حركة تحررية ضد التطرف الديني ؟!

هل سيقود أدونيس حركة تحررية ضد التطرف الديني ؟!

الشاعر العظيم ادونيس : اطلعتُ على ماورد بحقك من تكفير ووصم بالالحاد … هذا ليس غريبا عنهم ! انهم بعض الأوساط الدينية المتشددة ، وليس بعيدا عن نجوميتك البارقة بالحضارة والنيافة الفكرية والعلمية انك تقول الحق بكل قوة واصالة هكذا هي شيمة الفيلسوف ، وان الفلسفة اُم الاستقراء لاتهادن تماما كما هي على يد الكبير سقراط وكارل ماركس والمعري وعديدين آخرين . انت الشجاعة التي منها تصدر الأنواط والبراعة التي من معدنها الفذ تصاغ الأوسمة .. انت الذي تقول في زمن المد الديني المتطرف ما يخشى الآخرون أن يقولوه …
هناك صمت خنوع ، هو الخوف من اكليروس الفكر المثالي الذي بدلا من ان يكون رقيقا كحب الله للمخلوقات اجمع راح يتسلح بالنصل والسكين والكاتم والمفخخات … هذا هو دينهم الجديد عبارة عن محرقة … كم من قرآن اتلف في مسجد وكم من انجيل في كنيسة وقبل ذلك الانسان الذي يهان في دولنا حيث المد المتجلبب بالدين شكلا ً بينما هو ترسانة تجارية لها مراكز عالمية بغيتها الهيمنة والتركيع على طريقة الحروب الدينية في كل بقاع الأرض.. فكيف يكون الناس سواسية كأسنان المشط وهم يبيدون من ليس من عائلتهم او طائفتهم .. ها هم يتهارشون في كل مكان وكل حسب دينه و مذاهبه ..
يريدون بعد حين اراقة دمك .. ودمك هو نهر الحضارة وشعرك هو موسيقى الزمان .. تبا لهم .
أيها الادباء النبيلون : ارفعوا اصواتكم في جبهة نضال ضد جرابيع العصر من التحريميين والتكفيريين ومن الانبياء الجد الذي لا نقوى ان نتنفس الاّ بفتوى منهم .
ان ادونيس الشجاع قد اطلقها على رؤوس الأشهاد وفي المكتبة الوطنية الجزائرية اذ قال :
اقتباس:
” إن المسلمين تأخروا عندما أصبحوا يهتمون فقط بفتاوى ميكي ماوس وكيف تلبس المرأة، وكيف يصلي الرجل، وكيف يقدم رجلا ويؤخر أخرى، فلم يعد الإسلام متجها إلى القلب والروح ولا بد من العلمانية لبناء مجتمع ديمقراطي حقيقي يحفظ الإنسان حقيقة وذلك لا يعني إلغاء الدين أبدا، بل يعني جعل العلاقات بين الناس وبين هذه العلاقة قانونية مدنية، وليس لأني أنا وأنت من طائفة (النقشبندي) نكون أصدقاء، فأنا وأنت يجب أن نعامل على أساس المواطنة وليس على أساس الدين ، وأن السياسة هي التي جعلت الدين يتراجع: جد لي مفكرا واحداً من بين مليار و300 مليون مسلم مثل سبينوزا، أو ابن رشد، أو الفارابي، ولا دور لرجال الدين ، لا في السياسة، ولا في الحب، أتنتظر من رجل الدين أن يعلمك كيف تحب؟.. الإسلام ليس فيه واسطة، ولا يقيم واسطة بينك وبين الله، فما هناك هو أنت والله فقط ،وأن ارتباط الدين بالسياسة أدى إلى الكثير من الاضطرابات والحروب في المشهد السياسي العربي الإسلامي، منتهيا إلى أن القانون وحده هو الكفيل بحكم الشعب.”
طوبى لك يا ادونيس كن مغيظا لهم لا بد من نخس لجلودهم النتنة ان ماقلته هو عين الصواب . ان احدايثك هذه منطلق شجاع لمن يريد ان يبني متاريس لمحاربة التخلف الذين قتلوا الدين ولم يمتدوا به امتدادا للسلام . ولو جرى التعامل بسلمية ومحبة مع الناس لكان انتشار الفكر الديني عموما عن قناعة ايمانية لا عن خوف وخشية من العرف السائد ولما جرى اتخاذه درعا وسيفا للقتال والتفخيخ والحرق والتدمير .
ايها الكتاب التقدميون الديموقراطيون الليبراليون اينما كنتم، لا بد من حملة للدفاع عن ادونيس ضد سافحي العبقريات التاريخية .
ان لم تحتجوا اليوم فسوف يكفـّرون الف ادونيس وادونيس، وتستحيل مساجدهم وجوامعهم لمحارق ومداخن يشوى فيها الانسان من اجل عمامة فلان ومنبر علاّن . ان أخطر ماقاله ادونيس في نظرهم هو :
‘إن طريق النهضة لا يتقدم بنا كمسلمين، إلا إذا أحدثنا قطيعة تامة مع تراثنا الديني، وتبنينا منظومة فكرية حداثية ترفض تقديس المقدسات الإسلامية’ .. ان هذا هو حق من حقوق حرية القول ، وابداء الرأي ، والاّ فأين أقيام العصر الجديدة الحضارية وحقوق الانسان عندما ينبري المعمم ليرفع البطاقة الحمراء بوجه البشرية جمعاء لو ارادت ان تنبس بكلمة او همسة ! .
اناشد الانسانية والفكر العربي المتنور بتشكيل جبهة نضال ضد التطرف الديني وضد شعوذات الافتاء الدكتاتوري ، وعقليات القرون الوسطى والتحجر والغباء والنكوص ازاء الركب الحضاري العالمي .
* هل ستعلنها ياأدونيس الكبير جبهة للنضال ضد هؤلاء الذين عتموا الأرض وأظلموا اسموات … ياقنديل تحررنا الباسل ياأدونيس الكبير اطلقها جبهة عريضة لتر َ كم من مريدي الحرية وعشاقها سيلتفون حولك .. ولتكن : الحركة الادونيسية ضد التطرف الديني . اقترح عليك يا أيها الفخم ان يتحول الشاعر فيك الى داعية من دعاة التحول التحرري التاريخي الجديد فهذه فرصة ذهبية لألتفاف شبيبة العصر حولك ولتكن قصيدتك هذه المرة : الحرب على الشعوذة !!!!
لقد اختنق الجيل بكفريّة هؤلاء المتشددين انهم يهينون دينهم قبل اي دين آخر ويحرمون البشرية من اروع ثمار الأرض ألا وهي الحرية .
ادونيس الشاعر الهيليني العظيم طوبى لك …

*******
22/10/2008