الرئيسية » مقالات » كيف يأوي الى نارها القلب

كيف يأوي الى نارها القلب


كيف يأوي إلى نارها القلبُ مستسلماً
للوجوه التي تتناثرُ في جوِّ برِّيتي كالخلايا ؟
سوف تُولدُ ممَّا يفيضُ على الليل من وحمِ الأغنياتِ

وأولدُ مما يهبُّ على ناطحاتِ السحابِ البعيدةِ

من دمعِ عشتارَ كي يتناسلَ فينا حنانُ المرايا

على صدر نيسانَ.. واللانهائيُّ في البحر والناس ِ

يا رغبة ً صنعت من خطايا

طيوراً لأحزانها في نهار ٍ بغير خَطايا

كيف تأوي الى نارها الروحُ من دمعةٍ في غيومِ الوصايا ؟



******
تشبهين النساء اللواتي أحب
__________________________

1

تشبهين النساء اللواتي أحبُّ . . . .

فمٌ مثل غمغمة الطائر الأنثويّ على زرقةِ الروح ِ

عينان من لازوردٍ جريح الرؤى

يستحمانِ بي أو بماءِ الشموس ِ

ذراعان / صفصافتان تعانق حرِّيتي فيهما نفسها

في المكان الأخير على ضفةِ الغيم ِ. . . .

……………………

2

تشبهين النساء اللواتي سأنزعُ عنهُنّ ماءَ الاساطير ِ. أو زهرَ اللوز ِ

يا شهوة الأزرق اللانهائيِّ. يا قبلاً تتناحرُ مع نفسها في فضاءِ القصائدِ

يا نهرا ظامئاً للجمال ِ الجريحِ بفسحةِ غردينيا

يا انحنائي الأخيرَ على حاجبيْ قمر ٍ في نشيد أناشيدنا /


شقَّ عطركِ في الروح مجراه ُ…. والقلبُ يصرخُ لا ينتمي عالمي

آهِ لا ينتمي

للذي مات في الكهف حُرَّاً / وحيداً / بعيداً

كما أهرقت نفسها وردةُ الغيمِ بين يديكِ المعذَّبتين ِ

كما طلعت عينُ شاعرةٍ في نهارك من ورق الحورِ…

كم ذا أحبُّ الغزال يراقص روحيَ حين تقومينَ . . . .

ردفاك لا أيطلا ظبيةٍ سيّداك ِ

هنا في البهاء المقدَّسِ. فوق الرمادِ الملوَّن ِبالقمرِ المعدنيّْ

وهو يصرخ في روح بودلير : ماذا تريدْ

من سماء ٍمعذَّبةٍ باسمها

آهِ بودليرُ : ماذا تريدْ



******
إلى أرتور رمبو
_________

جبالٌ من القطن ِ يا سيد الكلمات المضيئةِ بالأبنوس العتيقْ

جبالٌ تعانقُ حرَّيتي في الطريق إلى لا مكانٍ

جبال تردّدُ الله أكبر الله أكبر في غلسِ الفجر ِ

تقرأ مزمورها الرَعويّْ

أما كان يمكنُ أن نشتري

أمننا / خبزنا / حبَّنا المنتظرْ

بسيف عليٍّ ودمعِ عمرْ ؟

قبل أن يحرقَ الأوكسجين دمانا

أما كان في وسعنا أن نؤجِّلَ هذا السفرْ ؟



******

إلى جيرار دو نرفال
_____________

أوريليا ما ضاع من صباك َيا جيرارُ

ما بخّرت الأوهامُ من وردكَ… هل تذكر تلك

الصرخة البكماءَ للانثى التي فيك المغطاةِ بهالات انتظاري ؟

وفما يفترس الاقمارَ هل تذكر يا جيرارُ…؟

حبا غامضاً كان / وليلاً حامضاً



أوريليا قامتها من قزح ٍ برجٌ على الماءِ

وعيناها كدمعتين للشعر كبيرتين ِ

عيناها تضيئان ظلامَ روح هذا العالمِ المنهارْ



******


لحظة حرِّية ميِّتة
____________

لحظةٌ حيَّةٌ هيَ أم لحظةٌ شبهُ ميتةٍ تلك حين ذهبنا معاً

آخرين إلى ما وراء الطبيعةِ

يملئنا البرقُ بالذكريات الخفيفةِ ؟!

كُلٌّ على حدَةٍ يتحسَّسُ آخرَهُ :

إنَّ نفسي معي/ وحنيني الذي لا يُفسرُّ

كلٌّ يرشُّ على القمر الفارسيِّ ندى الروح والشاعريةِ

في عصرِ حربِ الكواكب ِ

– ما الشاعريةُ ؟ قلتِ

– سماءُ المجاز الغريبةُ

– ذهنٌ عميقُ الخطى

– وشعورٌ أقلُّ انخفاضاً

صدى الروحِ. . . . قلتُ

وتأثيثُ أحلامنا بالوجوهِ التي رسمتنا

بماء البنفسج فوق الهواءِ / بما تشتهين . . . بما تشتهين

لحظة حيَّةٌ هيَ أم هيَ حرِّيةٌ شبهُ ميتةٍ من عذاب السنينْ ؟