الرئيسية » مقالات » قصيدة مهداة الى ادونيس !!!

قصيدة مهداة الى ادونيس !!!

” اهديك ياشاعر العالم العربي الكبير قصيدة من دم القلب ادعوك لتر َ باُم عينيك وضاعة الحال وضياع الأرض والعيال ، ولتتأكد من أننا على حق وان لعَـنونا وكفـّرونا ووصمونا بما يشاؤون .. أدعوك لمعارضتها ، نطالبك نحن العراقيين بمعلقة انت هوميروس قافيتها العظيم وملاّح اوقيانوسها الباسل .. لتؤرخ دموية التطرّف الديني وهذا فخرك ومجدك على الأرض . “.


بعضُ العمائم لو نظرتَ جرائمُ
وجرائم ٌ بَرَزَتْ لهنّ عمائِم ُ
ودُمىً تحركـُها صيارفة ٌ لهمْ
دول ٌ تناصُِبنا العـِدا وعواصم ُ
في جوف كلّ ِ عمامة ٍ بحرٌ بهِ
اعتى ثعابين الردى تتلاطم ُ
أما اللحى فبها يُحاكُ تآمر ٌ
رعب ٌ يلازمُنا وموتٌ داهِمُ
وعباءة ٌ من خلفـِها متوامضٌ
سيفٌ يقصّ ُ رقابَ شعبيَ قاصمُ
او جُبّة ٌ أمرَتْ بسفح ِ دموعنِا
منها تـُخاط ُ فواتحٌ ومآتمُ
هو منبرٌ باسم الديانة ِ آمرٌ
بل باسم ألوان الدياثة ِ حاكمُ
ومن الحواسم ماتطيحُ منابرٌ
ومن المنابر ماتـُشادُ حواسمُ
هو موطن ٌ قد قطـّعوا أوصالـَهُ
هُمْ والدخيلُ الصيرفيّ ُ الغاشمُ
الجُبّة ُ النكراءُ تحكمُ شعبـَنا
وبه تعيثُ أجانب ٌ وأعاجمُ
راحتْ تجنـّدُهُ وتـُطعمُ جوعَهُ
من لحْمِهِ وبإرثِه ِ تتقاسم ُ
ولربّ َ شعب مزقتـْهُ حروبُهُ
فالموتُ نصرٌ والجراحُ ملاحمُ !!
يتآمرون عليه وهوحمامة ٌ
ما أن تنوحَ ينال منها الكاتم ُ
انتم سيوفٌ والحمائمُ نسْلـُنا
ضدان حتى الموت لانتلائم ُ
انتم تكايا والتحررُ شمسُنا
يوما بكل ضراوة نتخاصمُ
دينٌ وعلمٌ لاتعايشَ يُرتجى
وقلوبُنا هيهات لاتتراحمُ
مادام يقبعُ في التخلـّف جاهلٌ
ويروحُ يسدرُ في التطرّف عالـِمُ
وكلاهما ان لم يجودا بالضيا
افقٌ جريحٌ بالفواجع غائمُ
ان لم يجودا بالسلام على غد ٍ
سيظلُ يسبحُ في الدماء العالـَمُ
يتناحران لنيل نصر ٍ باهت ٍ
ويُكفـّرُ المعدومَ فيه العادِمُ
ماقيمة َ الانسان يَفنى بينما
تبقى حبالٌ بعده وجماجمُ ؟
لا اعشقُ الانسانَ وهو محاربٌ
بل اعبدُ الانسانَ وهو مسالمُ
ما الانتصار ومانياشين الوغى
يكفيك فخرا أنّ شعبـَك سالمُ
وبأن شمسَك كلَّ صبح ٍ وردة ٌ
دارتْ عصافير ٌ بها وحمائم ُ
ولديكَ من دُنياك كأسٌ مترع ٌ
والى جواركَ سامر ٌ ومنادم ُ
ها نحن نحو الفجر نرقى سفحَهُ
وعلى مهاوي الموت ِ خلّفناهم ُ
يتهارشون على المناصب ِ ظنّهُمْ
ان العراقَ مكاسب ٌ ومغانم ُ
إن العراقَ الروحُ عشق ٌ دائم ُ
وعداهُ وقت ٌ ضائع ٌ وهزائم ُ
يتآمرون عليه ِ في تمْزيقِهِ
كي يُسقطوا شرفا ًوكي يتحاسموا
وطني سنـُسقيكَ الحياة َ بروحِنا
أبدا ، ومسكنـُنا القبورُ ولا هُم ُ
واسلمْ فانكَ صامد ٌ بل خالد ٌ
وانعِمْ بشعبـِكَ لن يدومَ الظالم ُ
فغدا تـُمَرّغ ُ بالوحول لِحاهم ُ
لا بل تدوّس بالحذاء ِ عمائم ُ
الظلم مهما طال عرش ٌ زائل ٌ
تفنى الدهور ونور وجهك دائم ُ
بغداد سوف تـُنار رغم حدادهم
وسوادهم فهي َ الصباح القادمُ
بغداد تاج ٌ والعروسة ُ نينوى
ووشاحها ثغرُ العراق الباسمُ .

*******
كتبت في 20/ 9/2008 ونشرت في 23/10 /2008