الرئيسية » مقالات » مع الحق وجها لوجه – نداء عاجل لاغاثة الصحافة العراقية

مع الحق وجها لوجه – نداء عاجل لاغاثة الصحافة العراقية

بعد سقوط النظام السابق ظهرت العديد من الصحف والمجلات والقنوات العراقية ومنها ما وصل الى القمة حاملة كل مزايا الصحافة الحرة والمهنية العالية والمصداقية والتعبيرعن مختلف الاراء الحرة المتنوعة، وتنوع المواضيع بكل جوانبها وزواياها بغض النظر عن التلون الطائفي والانتماء السياسي والجهات التي ترعى هذه المؤسسات الاعلامية الحرة، لكن بالمقابل هناك من لطخ بعض هذه المؤسسات وجعلها مسخرة لجهة معينة واحيانا تكون لشخص معين ناهيك عن سلطنة وسيطرة واحتكار بعض العاملين في هذه المؤسسات الاعلامية ونجدهم يظهرون باكثر من اسم وبوجه جديد ربما يكون مخفيا في بعض الاحيان وظاهريا في البعض الاخر وهذا ما نعاني منه الان في بعض مؤسساتنا الاعلامية بالاضافة الى ان بعض الصحفيين والاعلاميين لا يحملون شهادات اكاديمية ولا حتى شهادات خبرة او دورت اعلامية ومهنية او تاهيلية لكي يتسنى لهم معرفة اسلوب العمل الصحفي والاعلامي المهني والتحلي بالاخلاق المهنية والالتزام بالمصداقية والشفافية والديمقراطية وفسح المجال امام الشباب لدخول هذا الوسط وتهيئتهم تهيئة صحيحة وصالحة لخدمة البلد وايصال الرسالة الصحفية والاعلامية على اكمل وجه.
ونعاني في يومنا هذا في زمن الدي_مقراطية ان بعض المؤسسات الاعلامية تضم في كادرها وكتابها بعض الشخصيات الوهمية الذين يتاجرون بمهنتهم اتباع الدرهم والدينار ويعملون في مجال الصحافة والاعلام ونقل الحقائق المزيفة والتي تخدمهم ماديا ويحضرون اغلب النشاطات والفعاليت والاحداث التي تعود عليهم بالنفع المادي ويحررون الاخبار حسب رغبة الاشخاص والمؤسسات الداعة لهم ماديا، وكذلك يتخذ بعض الصحفيين والاعلاميين اسلوب الاحتكار الصحفي والعمل في اكثر من مؤسسة اعلامية ويتمتعون بالتلون والتنوع بالاسماء والوجوه والكتابات من اجل النفع المادي وعدم فسح المجال امام الكفاءات الشابة والطاقات الكامة وبهذا وبتلك يحول اغلب الصحفيين مهنتهم الى مهنة الكدوة والتسول ناهيك اسلوب التملق والتعبد والابواق الشاهقة والناهقة باسم من هب ودب كل هذا من اجل مبلغ زهيد لا يعطى الى لطفل او متسول واحيانا قد يصل الى كارت الموبايل في افضل حالاته.
نتمنى من كل القائمين على المؤسسات الاعلامية والراعين لها واتحاد ونقابة الصحفين العراقيين ونتمنى ايضا من كل الصحفيين والاعلاميين المهنين الشرفاء بوضع الحد وايقاف هذه المهزلة والاهانة للصحافة والاعلام واعادة الهيبة والقيمة والمركز المرموق للصحفي والاعلامي المهني الصادق واصحاب النقد البناء من خلال ابعاد ايتام عدي وابواق الدكتاتورية عن هذا الوسط الحيوي لاسيما ونحن في دور بناء عراق ديمقراطي حر تعددي وفسح المجال امام الطاقات الشبابية الكفوءة والبناءة ونحن كصحفيين واعلاميين لنا دور كبير في هذا المجال للنهوض بالواقع الصحفي في عراقنا الجديد.