الرئيسية » مقالات » دراسة ميدانية تؤكد تزعزع ثقة الناخب العراقي بالحكومة وتغيير موازين القوى الانتخابية

دراسة ميدانية تؤكد تزعزع ثقة الناخب العراقي بالحكومة وتغيير موازين القوى الانتخابية

كشفت دراسة ميدانية عن تزعزع ثقة الناخبين بمسؤولي الحكومة المركزية أو الحكومات المحلية في العراق، جراء عجزهم عن حل المشاكل اليومية للمواطنين، وأكدت أن هناك تراجعا للأحزاب الدينية أمام الأحزاب العلمانية، والوطنية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية في مدينة كربلاء المقدسة في يوم السبت المصادف 18-10-2008 في قاعة فندق الفنار، وبحضور عدد كبير من الشخصيات الدينية والاكاديمية، حيث استُعرضت الدراسة الميدانية التي أجراها المركز في سبع محافظات عراقية في المنطقة الوسطى والجنوبية.

وأكد مدير المركز، الدكتور أحمد باهض تقي في حديثه عن الارقام التي كشفها الاستبيان، أن هناك عدم ثقة من قبل الناخبين تجاه السياسيين في الحكومة المركزية، والحكومات المحلية، مشيراً الى نتائج الاستطلاع تظهر تحولاً في رأي الناخب العراقي من تأييد الأحزاب الدينية لصالح الأحزاب العلمانية، كما أظهرت خيبة أمل بأداء مجالس الانتخابات المحلية الحالية بشكل عام، فضلا عن بروز العامل الشخصي كمعيار مهم لاختيار عضو مجلس المحافظة في الانتخابات القادمة.

واظهرت الدراسة الميدانية تزايد الوعي الانتخابي لدى الناخب العراقي من خلال تأييده لإجراء الانتخابات (وبنسب عالية) باعتبارها الوسيلة الوحيدة لإجراء عملية التغيير الايجابي.

كما كشفت الدراسة عن وجود حالة من الإحباط الشديدة لدى الناخب العراقي من أداء مجالس المحافظات الحالية وكما اثبتته الرغبة في عملية التغيير من خلال تأييد إجراء الانتخابات أو من خلال النسبة العالية من العيّنة التي أكدت فشل مجالس المحافظات الحالية في تأدية واجباتها وتحقيق عملية التنمية والتطوير بالشكل المطلوب.

كما بينت الدراسة عدم وجود نسب مطلقة وكبيرة في التفوق لصالح حزب أو حركة على حساب الأحزاب أو الحركات الأخرى، سواء كانت منها علمانية ام دينية مما يعني إن هناك حاجة قوية لعمل ائتلافات جديدة لغرض تحقيق الأغلبية المطلوبة في اتخاذ القرارات.

وعزا مركز التنمية والدراسات الإستراتيجية، دوافع مشاركة الناخبين بكثرة في الانتخابات العراقية الماضية، بعكس العزوف الحاصل الآن، إلى أن الاصطفاف الطائفي والقومي والمناطقي كان قويا خلال السنوات الماضية ما دفع بالناخبين إلى المشاركة في الانتخابات دون التركيز على البرنامج السياسي للكيانات المرشحة.

هذا وقد شمل الاستطلاع سبع محافظات هي (بغداد والديوانية وواسط وكربلاء والنجف وبابل وذي قار)، وتراوحت العينات بين 18 و50 سنة من كلا الجنسين، وبمستويات ثقافية وعلمية مختلفة امتدت من المستوى الأدنى للشهادات إلى أصحاب الشهادة العليا (ماجستير ودكتوراه). وبلغ عدد أفراد العينة الذين اشتركوا في الدراسة(700) فرد تم توزيعهم بواقع 100 فرد لكل محافظة من المحافظات التي شملتها الدراسة، وكانت نسبة الإهمال الكلية في الاستمارات أما بسبب خطأ ملئ الاستمارة أو عدم الإجابة عليها هي 5,85% .

وحظى الاستبيان بتقدير واشادة من قبل الخبراء والاكاديميين الذي حضروا الندوة واعتبروها خطوة ايجابية لتكريس دور مراكز الابحاث والدراسات في عملية بناء وتطوير الواقع السياسي العراقي.

كما حضرت الندوة العديد من الفعاليات الاعلامية من الفضائيات والصحف والاذاعات التي غطّت المؤتمر الصحفي عبر مجموعة من اللقاءات والحوارات الجانبية.

نص الدراسة الميدانية التي نشرها مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية في الملف المرفق.