الرئيسية » التاريخ » اضواء على حركة التحرر الوطني الكوردية 1914-1932-القسم الثاني

اضواء على حركة التحرر الوطني الكوردية 1914-1932-القسم الثاني

وفي اليوم الثاني من شهر تشرين الثاني سنة 1919 كان الحاكمان يسيران خارج قرية بيره كبرا فعمد احد الزيباريين الى اطلاق رصاصة خر على اثرها مستر (بيل) صريعا وسحب الكابتن (سكوت) مسدسه بيد ان احد الزيباريين رماه بطلقة اطارت المسدس من يده فكان ان عمد الى الالتجاء الى صخرة وبوساطة بندقية خطفها من حارسه ولكن جميع افراد دركه نبذوه وتخلوا عنه فيما خلا اثنين وهما (رشيد بيرو عزيز عقراوي) و(عبد الله بيرو حسن) اللذان وقفا الى جانب الكابتن (سكوت) لكن الزيباريين احاطوا بهم من كل جانب وأردوهما قتيلين الى جانب الكابتن (سكوت).. توجه الثوار الزيباريون الى قرية (بيره كبرا) وكان بأنتظارهم (فارس آغا الزيباري) و(شوكت آغابن حسن آغا الزيباري) ودخلوها جميعاً واستولوا على خزينة الحكومة وكان فيها خمسة عشر الف روبية وهرب مدير الناحية ومأمور المركز.. وهكذا كانت هذه الحادثة اشارة للقيام بثورة ثم تقدم الزيباريون والسورجيون نحو مدينة (عقرة) ودخلوها في الخامس من شهر تشرين الثاني سنة 1919 وقتلوا افراد الحامية البريطانية البالغ عددهم بين (30-40) وهم من الآثوريين واستولوا على خزانة الحكومة وكان فيها حوالي اربعين الف روبية ونهبوا ممتلكات ومحتويات دور ضباط الدرك ومترجم الحاكم السياسي وطبيب البلدة ومأمور المركز وامين الصندوق ونهبوا دور ثلاثة موظفين هنود.. ومن الطريف والجدير بالذكر ان ابناء العشائر حين استولوا على خزانة الحكومة اخذوا منها النقود النحاسية فقط، اما الاوراق النقدية فقد بعثروها هنا وهناك ظناً منهم انها مجرد اوراق عادية وتمكن اشقاء اثنين من أبناء عقرة من جمع تلك النقود الورقية التي كانت تطؤها اقدام ابناء العشائر والذين كانوا لا يأبهون بها اطلاقاً وكانت هذه النقود سبباً في اثرائهما وهذه الحادثة يتناقلها ابناء عقرة الى يومنا هذا… اما ضابط الدرك البريطاني في عقرة فقد لاذ بالفرار ولجأ الى مدينة الموصل. عقد رؤساء العشائر اجتماعا موسعا برئاسة الشيخ محمد صديق البارزاني، في دار (طاهر حاجو) بمنطقة (علي محميديا) ووضع استراتيجية عسكرية للثورة بعد احتلال عقرة، ولكن اضطر الثوار على الانسحاب من البلدة خوفا من تعرضها للقصف الجوي من قبل الطائرات البريطانية واصابة السكان بالاذى بعد ان علمت سلطات الاحتلال بمقتل (بيل) ومعاونه (سكوت) واستيلاء الثوار على بلدة عقرة، بعد هذه الاحداث الدامية عين العقيد (نولدر) خلفا للحاكم السياسي في الموصل (القتيل- المستر ايج بيل) وتوجهت حملة عسكرية بقيادة النقيب (كيرك) الى (عقرة) يساعده النقيب (ليتل ديل) وكانت تلك الحملة تتألف من الجنود البريطانيين فضلا عن الجنود الهندوس والآثوريين والمرتزقة الكورد وكان ذلك في الاسبوع الثاني من شهر تشرين الثاني سنة 1919 كما ساندت هذه الحملة العسكرية العقيد (نولدر) الحاكم السياسي في الموصل فضلا عن قوة النقيب (كيرك) معاون الحاكم السياسي في (راوندوز).. وفي اليوم التاسع من شهر تشرين الثاني سنة 1919، بينما كانت هذه الحملة العسكرية تشق طريقها بصعوبة تصدت لها عشيرة (السورجية) في (ده شت حرير وباطاس) واشتبك الطرفان في قتال مرير اسفر عن قتلى بين الطرفين ولكن القوة البريطانية بقيادة العقيد (نولدر) شق طريقه واستطاع عبور نهر الزاب الكبير وحين وصل(نولدر) الى منطقة (كري مير آفدل) القريبة من قرية (باشقال راوه ند) على بعد عدة كيلومترات من (عقرة) تصدى لهذه القوة البريطانية الزيباريون بقيادة (الشاب الشجاع الشيخ محمود آغا الزيباري) وجرت بين الطرفين معركة حامية الوطيس وهنا تقدم الصفوف (محمود آغا) وهجم على قوات نولدر واصيب بجروح بسيطة ولكن بسبب التفوق العددي لقوات نولدر وامتلاكها الاسلحة الحديثة قياسا الى قلة عدد الزيباريين واسلحتهم القديمة مما اضطر الزيباريون الى الانسحاب من ساحة المعركة بنظام دقيق.. وفي (27تشرين الثاني 1919 دخلت القوات البريطانية مدينة عقرة دون مقاومة لان الثوار الزيباريين كانوا قد تخلوا عنها ثم تحركت القوة البريطانية نحو مركز ناحية (بيره كبرا) واحتلتها في (10كانون الاول 1919 وألقت القبض على كاتب الناحية (عبد الوهاب ياسين اغا عقراوي) واصدرت الحكم بسجنه لمدة ستة أشهر لتعاونه مع الثوار، وقامت القوات البريطانية والمرتزقة بأضرام النيران في دور رؤساء الزيباريين الذين لجأوا الى ايران بقيادة (فارس آغا الزيباري ومحمود آغا الزيباري) ونزلوا ضيوفا معززين مكرمين على (سمكو آغا الشكاك) رئيس عشيرة الشكاك التي كان قوامها الفي عائلة عام 1920 وتقدر الآن اضعاف هذا العدد وتنقسم هذه القبيلة الى قسمين رئيسين يدعى القسم الاول (عبدوي) ويعيش حول (جه هرك) غرب منطقة (سلماس) وكان هذا القسم تحت امرة (اسماعيل (سمكو) بن محمد آغا) مباشرة اما القسم الثاني فيدعى (مام دوي) وكان يتزعمه (عمر خان) الذي اعترف بسمكو رئيسا اعلى لعشائر الشكاك وفي عام 1907 قتل النظام شقيق سمكو ويدعى (جوهر آغا) بطريقة جبانة. ان هذه الجريمة البشعة قد خلقت وخلفت أثرا بليغاً وجرحاً لا يندمل في نفس سمكو آغا.. سمكو ان يعرف مدى استعداد بريطانيا لمساعدة القضية الكوردية، هل حقا انها تنوي مساعدة الكورد لاقامة دولتهم على ارض وطنهم كوردستان؟ ولكن توصل سمكو بأن بريطانيا لا تريد دعم القضية الكوردية في ايران وغيرها من اجزاء كوردستان وفي عام 1923اتصل سمكو بالشيخ محمود بغية التعاون فيما بينهما. ان الوطنيين الكورد الذين كانوا يرون من سمكو زعيما وطنيا داعبهم الأمل في ان تكون زيارة سمكو للسليمانية والتقائه بالشيخ محمود ذات اثر لتبديل الوضع السياسي وتقويم السياسة التي كان الشيخ محمود قد انتهجها.. وكان تحت امرة اسماعيل آغا (سمكو) عشرة الاف مسلح استطاع ان يعلن نفسه زعيماً لكوردستان ايران، وقد اخطأ سمكو اغا في قتل (المار شمعون) بطريك الآثوريين عام 1918 وان التأريخ لن يصفح مهما كانت الاسباب ويقال ان الانكليز دفعوه لقتله ومصدرا آخر يقول ان النظام الايراني دفعه لذلك وقدم النظام الايراني على اغتيال سمكو في شهر حزيران 1930-وحين نزل الزيباريون ضيوفاً على سكمو آغا كما نوهنا سابقا كانت معارك طاحنة تدور رحاها بين قوات سمكو والقوات الايرانية، شارك فيها الزيباريون الى جانب القوات الكوردية بصورة فعالة، وكان فوج كامل للقوات الايرانية قد تحصن في جبل منيع حاولت قوات سمكو عدة مرات لاحتلال الجبل ولكن بدون جدوى، وهنا طلب (فارس آغا الزيباري) من سمكو آغا ان تتنحى قواته جانبا ويفسح المجال للقوات الزيبارية لأحتلال موقع الايرانيين، سر سمكو بهذا الاقتراح، استدعى فارس آغا شقيقه الشاب محمود الزيباري ان يشن هجموماً على القوات الايرانية، فأختار محمود آغا عددا من خيرة شجعان الزيباريين الذين اختبرهم في المعارك الاخيرة ضد القوات البريطانية فتقدم الجميع وتسلقوا الجبل كالاسود الضاربة يتقدمهم محمود آغا ودارت معركة رهيبة بين الطرفين وسميت بمعركة (شكرياز) وكان فارس آغا وسمكو آغا يراقبان المعركة بوساطة الناظور وبعد فترة قصيرة التفت سمكو الى فارس الزيباري وقال له ان الابطال الزيباريين قد احتلوا الموقع ورفعوا العلم الكوردي من فوق قمة الجبل ووقع الفوج الايراني بكامله في قبضة واسر الزيباريين الشجعان ووقعت اسلحة مختلفة غنيمة بيد القوات الزيبارية والتي قدمها سمكو آغا هدية لهم.. وكانت ثورة الزيباريين عام 1919 قد ألهمت العراقيين للقيام بثورة (30حزيران عام 1920) فهذه الثورة هي أمتداد لثورة الزيباريين وكان فارس آغا والشيخ محمود الزيباري يتعاطفان مع ثورة الشيخ محمود عام 1919 وبعدها، وكانت المراسلة بين الطرفين تجري بصورة مستمرة وكان المدعو (شيخ محيي الدين زيوكي) حلقة اتصال بين الطرفين، وفي عام 1920 من شهر مايس عاد الزيباريون الى منطقتهم الاصلية الزيبار. لكن القوات البريطانية تساندها قوات الهندوس والآثوريين والكورد المرتزقة شنت عليهم هجوما آخر لكنهم تصدوا لها بقيادة الشيخ محمود الزيباري وتمكنوا من دحر الهجوم وقتل (الملك جيكو) في قرية (نباخي) وتمكنوا من ملاحقة القوات البريطانية الى قرية (شهي) وأخيرا جرت مفاوضات بين الطرفين انتهت الى تعيين (فارس آغا) عضوا في المجلس النيابي في عهد الملك فيصل الاول، بيد ان الانكليز دسوا له سما وتوفي عام 1945.. وفي السليمانية فرض الثوار سيطرتهم الكاملة عليها وانزلوا العلم الانكليزي ورفعوا العلم الكوردي. لقد تمكن الثوار من تطهير مناطق واسعة من المحتلين ووصلوا الى كركوك نفسها بعد ان حطموا القوات الانكليزية في ممر (تاسلوجة) واستقدم الانكليز قوات جديدة وبعد معارك طاحنة في انحاء كوردستان في السليمانية وتوابعها وبارزان سيطر الانكليز في منتصف صيف عام 1919 على الوضع تماماً وبدأوا ينكلون بالثوار بقسوة حيث اعدموا العناصر الفعالة في الثورة واحرقوا الكثير من القرى الكوردية وتمكنوا من اسر الشيخ محمود في معركة (بازيان) في 18-19/7 /1919 وتم نقله الى بغداد وقدموه هناك الى محكمة عسكرية حكمت عليه بالاعدام رمياً بالرصاص غير ان السلطات الانكليزية ابدلت الحكم الى النفي عشر سنوات خوفاً من قيام انتفاضة جديدة ونفي مع بضعة انصاره الى الهند، كما اعتقلت السلطات الانكليزية شيوخ القبائل الكوردية وزعماءها الذين شاركوا في الثورة وصادرت ممتلكاتهم كما انها اجرت التحريات في بعض بيوت العناصر النشيطة ممن اشترك في الثورة وشكلت محكمة ميدان عسكرية اقتصت بقسوة من الثوار وفي (3آب 1919) اعلنت القيادة البريطانية رسميا بان الاوضاع قد هدأت في كوردستان الجنوبية وهكذا لم يتحرر الكورد من الظلم التركي الا ليقعوا مرة اخرى تحت نير الاستعمار الانكليزي.. لقد كان وراء اندحار ثورة الشعب الكوردي عام 1919 عدد من الاسباب منها:- 1-كانت الثورة ذات طابع محلي اذ لم تتعد حدود لواء السليمانية ولم يساندها سكان الألوية المجاورة ما عدا البارزانيين الذين اسهموا فيها. 2-بدأت الثورة بصورة عفوية ولم يجر التحضير لها كما يجب. 3-كان الثوار سيئي التسليح ويفتقرون الى وحدة العمل. 4-خيانة المجندين والمرتزقة الكورد التي ادت دوراً كبيرا وفعالا في فشل الثورة. 5-لم تكن للثورة اهداف استراتيجية وواضحة. 6-افتقار الثورة الى عقول مفكرة ومثقفة وسياسيين محنكين. 7-قتل الحكام الانكليز في زاخو وبيره كبرا كان له مردود سلبي بالنسبة للقضية الكوردية.. كانت لثورة الشعب الكوردي في كوردستان العراق تأثير كبير ومباشر على كورد كوردستان ايران الذين كانوا يسعون الى انشاء دولة مستقلة بذاتها شأنهم في ذلك شأن كورد العراق. فقد كتب الضابط الانكليزي (الميجرروس) في رسالة الى حكومته في آب 1919 بأنه اذا لم يتدخل الانكليز بحزم في الشؤون الايرانية فان الكورد سيسقطون الحكومة الايرانية… لقد كان الاستعماريون الانكليز يدركون جيدا بأن ذلك لو حدث سيكون مثلا يحتذى به بالنسبة الى الكورد العراقيين مما يؤدي الى ان تصبح فكرة تكوين دولة كوردية مستقلة حقيقة. لذا اقترح (الميجرروس) ايقاف تقدم الكورد في ايران بالقوة في حالة ما اذا حققوا نجاحات اكثر، نستنبط من اقوال حكام وضباط الانكليز ان بريطانيا وقفت دوماً ضد اماني وتطلعات الشعب الكوردي لا في الاستقلال فحسب بل حتى منحهم الحكم الذاتي، ان اهتمام الانكليز هذا لم يكن مبعثه بالطبع قلقهم على مصير الحكومة الايرانية وانما رغبتهم في حماية مصالحهم السياسية والاقتصادية لهذا فأنهم ساندوا الحكومة الايرانية بحزم في قمع الثورات الكوردية وكان عمل الحكومة الايرانية مشابهاً لاعمالهم في اثناء انتفاضة السليمانية فعندما عاد (محمود خان دزلي) الى ايران بعد هجموه على السليمانية اعتقلته السلطات الايرانية وسلمته الى سلطات الاحتلال الانكليزية وبعد ان اطلق الانكليز سراحه بعد بضعة اشهر عاود النضال مجدداً. لقد كان كورد قبيلة (هورامان) يحاربون على جبهتين الاولى في العراق ضد النير الكولونيالي الانكليزي والثانية في ايران ضد السياسة الرجعية للأوساط الحاكمة الايرانية وغالباً ما كان (الهورامانيون) يطردون ممثلي السلطة الانكليزية والايرانية ويرفضون دفع الضرائب وقد رفضوا حتى اجراء احصاء للسكان ولكن الحكومة الايرانية كانت تقمع ثورات الكورد في ايران بمساعدة الانكليز، وفي الوقت الذي كان فيه الانكليز يقمعون بلا شفقة ثورة الكورد في كوردستان العراق كانت السلطات التركية تنكل بقسوة ثورة الكورد بقيادة (الشيخ سعيد بيران).. وقام الاتراك بحجة الجلاء بسبب تقدم القوات الروسية بتهجير اعداد غفيرة من الكورد واسكانهم بين الاتراك لصهرهم وتشير الاحصائيات الرسمية الى ان هذا الاجراء شمل ما يقرب من (700) ألف كوردي سقط الكثير منهم ضحايا للظلم التركي. وفي ديار بكر اقدمت السلطات التركية على اعدام الشيخ عبد القادر، وهو احد قادة كوردستان تركيا. وفي آب 1925 لجأ الى العراق (عبد الله الشيخ سعيد) مع كورد آخرين تخلصا من ملاحقة السلطات التركية وقد سمح الانكليز لهم بالبقاء في العراق، كما سمحوا ايضا بلجوء فصائل آخرى من الثوار الكورد كانت بقيادة الابن الثاني للشيخ سعيد واخيه.. وهكذا كانت الحكومة التركية تمنح حق اللجوء السياسي للكورد الهاربين من العراق في حين كان الانكليز يمنحون الحق ذاته للكورد النازحين من تركيا. ولم يكن دافع الحكومتين الى مثل هذه الخطوات هو الاهتمام بالكورد بل كانتا تتوخيان من ذلك تحقيق اهداف سياسية، فالأتراك كانوا يسعون الى استخدام الكورد ضد الانكليز في حين كان الانكليز يريدون استخدامهم ضد الاتراك وكان كلا الجانبين يسعى الى تحويل الكورد الى اداة طيعة يستخدمها لحل قضية الموصل لصالحه وعلى الرغم من اخماد حركة التحرر الوطني الكوردية بقسوة وعدم حصول الشعب الكوردي حتى الحكم الذاتي فأن الثورة الكوردية لم تنته دون ثمرة فأضطر المندوب السامي الانكليزي والحكومة العراقية الى اجراء بعض التنازلات وعلى هذا الاساس منح عدد من زعماء الكورد المتنفذين مقاعد في البرلمان بل وحتى في الحكومة حيث انتخب عن السليمانية خمسة نواب كورد للمجلس التأسيسي العراقي وعين بعض الكورد في مناصب ادارية مهمة في كوردستان ووعدت الحكومة العراقية الى جانب ذلك بالعمل على ان يجري التعامل في كوردستان باللغة الكوردية وعلى تعيين الكورد كموظفين في الادارة المحلية فأستطاع الانكليز بذلك عزل الثوار الكورد عن قادتهم ودق اسفين فيما بينهم واستمالة الشيوخ والاقطاعيين الكورد الى جانبهم، لقد ارادت السلطات الانكليزية والاوساط العراقية الحاكمة ان تهدئ الكورد وتضلل الرأي العام عن طريق تحقيق هذه المشروعات الجزئية وعن طريق البيانات والتصريحات التي كانت تصدرها حول تطمين الاماني القومية للشعب الكوردي، وهكذا ظلت قضية الحكم الذاتي للكورد قائمة ولم يشر الى الكورد في معاهدة لوزان التي حلت في نهاية الامر محل معاهدة (سيفر)..ما ان مضت سنتان على ثورة الشيخ محمود الا وبدأ القادة الكورد حتى ذوي الميول الموالية للأنكليز منهم يشكون ان الحكومة العراقية لاتنفذ وعودها بخصوص استعمال اللغة الكوردية وتعيين الموظفين الكورد.. ففي بداية عام 1929 قدم اربعة من النواب الكورد في البرلمان العراقي الى رئيس الوزراء (توفيق السويدي) والى المندوب السامي البريطاني المطالب الآتية:- 1-انشاء لواء جديد في كوردستان تكون دهوك مركزه الاداري. 2-تخصيص 20%من مدخولات الحكومة العراقية لتطوير كوردستان. 3-اقرار التعليم الألزامي باللغة الكوردية. 4-*سحب القوات العراقية من كوردستان العراق. 5-ادخال اثنين من الكورد في الحكومة العراقية. وقد رفضت الحكومة هذه المطاليب.

Taakhi – 08 مايو 2006 – 08:01