الرئيسية » مقالات » في ضوء النجاحات المتتالية-هوشيار زيباري دبلوماسي لا يعرف اليأس

في ضوء النجاحات المتتالية-هوشيار زيباري دبلوماسي لا يعرف اليأس

منذ حوالي اربع سنوات والعراق الجديد يقود دبلوماسيته الدبلوماسي والسياسي المحنك هوشيار زيباري، لم تكن مهمة الزيباري سهله خصوصا عند تسلمه للمسؤولية في حكومة مجلس الحكم اذ تشكلت حكومة مجلس الحكم وسط رفض رسمي عربي وحتى دولي للاعتراف بهذه الحكومة بسبب الوجود السياسي الغير مبرر لسلطة الاحتلال ممثلة برئسيها بريمر وكذلك بالنظر المريبة للدول العربية التي لم تتعود ان ترى رأس الدبلوماسية العراقية من اصول كردية، ولكن هوشيار زيباري ومن خلال حنكته السياسية ونفسه الطويل تحمل كل انواع التعامل الغير دبلوماسي الذي واجهه في بداية تسلمه للمسؤولية، وبدأ وبهدوء الخبير يتسلق حصون الدبلوماسية العربية والعالمية المنغلقة تجاه العراق الجديد، واستطاع ان يملء مقعد العراق الجديد وبكل جدارة وان يعيد العلم العراقي مرفرفا في مختلف أصقاع الارض، فمن عشرين بعثة مهلهلة لا تملك اية مقومات تمثيلية حقيقة الى ما يقارب من تسعين بعثة عراقية تمثل العراق الجديد بكل اقتدار، ورغم كل انواع الضغوط التي تعرضت لها الدبلوماسية العراقية خصوصا بعد انتكاسة الوضع الامني ابان حكومة الجعفري واغتيال السفير المصري وتفجير السفارة الاردنية وخطف القائم بالاعمال الاماراتي وهو الامر الذي ادى الى تراجع مريع في النجاحات التي حققها هوشيار زيباري والخارجية العراقية، الا ان الرجل رغم كل هذه الظروف والمحن لم ييأس واستمر مبشراً بالعراق الجديد الذي سيعم ربوعه الامن وسيزدهر اقتصاديا بفعل الثروات الكبيرة التي يختزنها، واستمر يدعو وبدون كلل الى انفتاح عالمي عربي على العراق وشكلت ابتسامته العريضة حالة من الامان اشعر بها الزيباري نظرائه واستطاع بعقلانيته وهدوءه ان يروج بفعالية لخطة فرض القانون التي قادها السيد رئيس الوزراء واقنع العالم بأن الحكومة العراقية قادرة على بسط سيطرتها على الاراضي العراقي وان حالة الامان متوفرة والعراق مؤهل كدولة ليكون طرفا في العلاقات الدولية ومؤهل كفرصة اقتصادية ليكون قبلة للدول الاجنبية والعربية… حالة مشرفة من العمل الدؤوب مثلها الزيباري، وحتى المناوشات السياسية الداخلية والاتهامات المغرضة والمؤسفة لم تنل من عزيمة هذا الرجل، وها هي بغداد بحكومتها الوطنية ممثلة برئيس الجمهورية فخامة الرئيس جلال الطالباني وبدولة رئيس الوزراء المالكي تقطف ثمار العمل الدؤوب للزيباري حيث تتقاطر الدول العربية والاجنبية ووزراء خارجيتها لزيارة العراق وفتح سفاراتها في بغداد مبدية رغبة جامحة في تطوير العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع العراق وبعد وزير خارجية الامارات ومصر والبحرين في الطريق الى بغداد هناك طابور من وزراء الخارجية الاجانب والعرب يستعدون للقدوم الى العراق، فهنيئا لحكومتنا الوطنية اذ انها تحصد اليوم ثمار يانعه لعمل اربع سنوات قاسية وصعبة للزيباري، وهنيئا للعراق بالرجل الذي عمل برغم كل الظروف والصعاب في سبيل ان يؤدي الامانة الموكلة اليه، ولقد راهنت قبل غيري على الزيباري كرقم صعب قادر على ان يحقق النجاح برغم كل الظروف الصعبة المحيطة به وبالعراق، واليوم اقولها وبكل فخر شكرا يا زيباري لانك اوفيت بعهدك للعراق الجديد والى الامام ومزيدا من العمل الدؤوب وبالعزيمة والاصرار التي لا تنبض فيك سنعيد العراق كفاعل اقليمي ودولي مؤثر في المنطقة والعالم.. فأستمر يا صديقي فعيون ابناء شعبك ترقب المزيد من النجاحات وتتمنى على زملائك في الحكومة ان يحذو حذوك وان يحققوا للعراق الجديد نجاحات في مختلف الميادين لتتكامل حكومة الوحدة الوطنية ويكون النجاح اشمل واوسع، وكلمة اخيرة تراودني كلما شاهدت مسؤولا عربيا او اجنبيا يزور بغداد يا صديقي الزيباري لقد عاهدتنا ووفيت بعهدك فشكرا لاخلاصك للعراق الجديد ولمواطنيك.

*كاتب وخبير قانوني عراقي.