الرئيسية » مقالات » موقفنا من الاعتراف بالدولة العبرية

موقفنا من الاعتراف بالدولة العبرية

إننا في كتائب نسور فلسطين في تناولنا لهذه الموضوعة لا و لن ندعى امتلاك الحقيقة المطلقة ,ولكن في نفس الوقت فإننا لا ولن نغرق أنفسنا في موضوعة التجربة و الخطأ خاصة وأننا نتناول موضوعة ذات صلة مباشرة بقضية فلسطين التاريخية وبمجموعة القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة والتي لم يكن آخرها اعتبار الصهيونية حركة عنصرية وفى معرض تناولنا لهذه الموضوعة فإننا نضع مجموعة التساؤلات التالية منطلقين من خلال القانون الدولي هذا أولا, وثانياً الحقائق التي راكمتها على الأرض تجربة المفاوضات والطبيعة العنصرية العدوانية لدولة العدو.

هل ستقودنا المفاوضات إلى الحصول على حقوقنا التاريخية متمثلة في :

1:ـ حق العودة

2:ـ حق تقرير المصير

3:ـ دولة فلسطينية سيادية تتمتع بكل حقوق ومقومات الدولة الحديثة .

4:ـ هل تضمن الدول العربية عرابة التسوية التزام الدولة العبرية بتحقيق النقاط الثلاثة سابقة الذكر؟!!! حتى لو استمرت بروفات التسوية لمائة عام قادمة

ثانياً أننا كفلسطينيين مطالبون بالوقت الجاد وكل موضوعية وبعيداً عن اللهاث خلف سراب الرغبات بدءاً بالرئاسة مرورا ًبالحكومة ووصولاً إلى كل فصائل العمل الوطني والاسلامى لنقيم وبموضوعية عالية كل تجربة المفاوضات وبعيدا عن العصبوية التنظيمية والمناكفات وغيرها من مسببات التنفير والتي نحن الآن جميعا بحاجة ماسة إلى نبذها والتأسيس لتعزيز مقومات اللقاء والحوار والوحدة

ثالثاً :ـ العمل المشترك ومن الجميع استعادة الحاضنة العربية بما لا يلغي استقلالية القرار الفلسطيني ومن على قاعدة الارتباط القومي بالأمة العربية وبما يترجم قومية الصراع خاصة وأن الدولة العبرية أقيمت بقرار استعماري كان وما زال يستهدف إبقائها كعصا غليظة لردع أي تحرك عربي ولضمان الهيمنة الاستعمارية ومحاربة كل أشكال التطبيع والعمل الجاد وعبر أشكال النضال الجماهيري للتصدي لمروحيي السياسة الأمريكية في منطقتنا العربية .

إننا في كتائب نسور فلسطين ومن على قاعدة إيماننا الراسخ بالحتميتين القرآنية والتاريخية والمتمثلة بزوال الدولة العبرية نؤمن في نفس الوقت بأن الجهد البشري يشكل عاملاً أساسياً في تبطيئ أو تسريع زوال الدولة العبرية .

إن الاعتراف بالدولة العبرية فلسطينياً يشكل سابقة تاريخية خطيرة وباختصار شديد إعطاء الشرعية للغاصبين وإقرار الضحية بعدالة وحق قاتلها في قتلها وإكساب وعد بلفور غطاءاً وشرعية وصوابية وإلباس الباطل عباءة الحق .

أعمى من يعتقد أن فاقد الشيء يعطيه والدولة العبرية هي كيان احتلالي استلابي غاصب وعليه فهي غير مؤهلة لمنح الحرية والسلم وعليه فإننا نعتقد أنه لم ولن يضيرنا أن نعيد النظر في مجمل حركة المفاوضات وبالاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الإنساني الدولي حيث أن مجمل الفعل الصهيوني على الأرض يشكل جرائم حرب بينما الاعتراف بها يشكل خدمة مجانية لدعاة التطبيع وإخراج الحاضنة العربية من دائرة الصراع وذلك ليس من خلال تحييدها فحسب بل وتحويل الحاضنة العربية إلى بحيرة صهيوأمريكية .