الرئيسية » مقالات » ديكتاتورية البعث السوري: من استراتيجية التوتر إلى سياسة اقتلاع الشعب الكردي!

ديكتاتورية البعث السوري: من استراتيجية التوتر إلى سياسة اقتلاع الشعب الكردي!

تعريف مفهوم استراتيجية التوتر
انه مصطلح حديث نسبيا دخل إلى الادب السياسي المعاصر بعد الأحداث الدامية التي شهدتها إيطاليا في سبعينات القرن الماضي من جراء أعمال الإختطاف،القتل والارهاب التي قامت بها الأولوية الحمراء الايطالية في تلك االحقبة وحتى نهاية الثمانينات[ اختطاف وقتل زعيم حزب الديمقراطي المسيحي ألدو مورو وغيره من المحامين والمحققين والقضاة]
يقول المؤرخ السويسري د. دانييل غانسر،مؤلف كتاب :الجيش السري لناتو في مقابلة له مع الصحفية سيلفيا كاتوري عن استراتيجية التوتر مايلي: تعد استراتيجية التوتر تكتيك من نوع خاص،وذلك عندما ترتكب جهة معينة،اغتيالات واعتداءات ولكنها تبادر إلى الصاقها بجهات أخرى تماما.أما تعبير التوتر فهو يدل على إحداث توتر عاطفي أو هيجان عام عن سابق وعي وتصميم وخلق شعور من الخوف الشامل.والاستراتيجية هنا تهدف إلى تغذية ظاهرة الخوف إزاء جماعات محددة.
ونقرأ في موسوعة وكيبيديا بشأن المصطلح الوارد أعلاه: انه تعبير استخباراتي-سياسي ،مقتبس من اللغة الإيطالية:Strategia della Tensione،الذي يشمل مجموعة من التدابير السرية الهادفة إلى إيجاد حالة من القلق،عدم الاستقرار النفسي،السياسي،الإجتماعي، لدى مجموعات من السكان أو الأشخاص القاطنين في منطقة معينة، او سكان دولة ما وعن طريق أفراد نخبويين، ينتمون إلى منظمة أو هيئة تعمل سواء على المستوى الوطني أو العالمي.ومن الجدير بالذكر أن الوسائل المتبعة غيرشرعية،وتحمل في أغلب الأحوال طابع عنفي،مثلا: أعمال ارهابية، قتل،اختطاف،عمليات تقوم بها ميليشيات،ممارسة الحرب السيكولوجية،تنفيذ تدابير اقتصادية قسرية،فضلا عن نشر القلاقل وتوتير الأجواء باتجاه العنف ،بواسطة مجموعات من العملاء والاستفزازيين.
لعله من المفيد جدا وقبل الولوج في صلب الموضوع، أن نتذكر توصيات عراب النازية السورية طلب هلال في كتابه السيء الصيت،الذي تحول مع مر الزمن إلى كتاب مقدس للبعث الفاشي السوري ينهل منه مراسيم وخطط عنصرية في غاية الهمجية بهدف تصفية الكرد واخلاء غرب كردستان نهائيا منهم،حيث يقول:
-سد باب العمل:لابد لنا أيضا مساهمة في في الخطة من سد أبواب العمل أمام الأكراد حتى نجعلهم في وضع أولا غير قادر على التحرك وثانيا في وضع غير المستقر المستعد للرحيل في أية لحظة وهذا يجب أن يأخذ به الاصلاح الزراعي أولا في الجزيرة بأن لايؤجر ولايملك أطراد والعناصر العربية كثيرة وموفورة بحمد الله
-شن حملة من الدعاية الواسعة بين العناصر العربية ومركزة على الأكراد بتهيئة العناصر العربية أولا لحساب ما وخلخلة وضع الأكراد.ثانيا بحيث يجعلهم في وضع قلق وغير مستقر.
من يتتبع بدقة واهتمام العناصر الواردة أعلاه في نظرية استراتيجية التوتر وأفكار وآراء الفاشي طلب هلال سوف يتلمس دون شك الكثير من نقاط التماس والتطابق، التي تتلخص في الآتي:
1-ارتكاب اغتيالات واعتداءات مع الصاقها بجهات أخرى لاعلاقة لها بالحادث
2-احداث توتر اجتماعي وشعور من الخوف الشامل بعد تخطيط مسبق
3- تغذية شعور الخوف أو الحساسية ازاء جماعات معينة
4-تدابير سرية-استخباراتية تهدف إلى إيجاد حالة من القلق وعدم الاستقرار النفسي،السياسي،الاجتماعي لدى فئات من السكان أو الأشخاص القاطنين في منطقة معينة
5-القائمين على تنفيذ تلك الخطط والتدابير هم أفراد نخبويين ينتمون إلى منظمات أوهيئات تعمل على المستوى الوطني أو العالمي
6- اللجوء إلى وسائل غير شرعية،تتسم بالعنف، من قبيل الأعمال الارهابية،قتل،اختطاف من قبل ميليشيات،عملاء ومرتزقة،استفزازيين تدربوا خصيصا لهذه المهمات
7- ممارسة الحرب السيكولوجية،توتير الأجواء عن عمد وتنفيذ تدابير اقتصادية قسرية
أن المحلل السياسي الحيادي والموضوعي،الذي لديه اضطلاع على الأوضاع الاقتصادية،الاجتماعية ،السياسية والثقافية للشعب الكردي في غربي كردستان ومنذ اغتصاب طغمة البعث النازية للسلطة في أذار 1963 لن يستطيع التهرب من الجواب ب نعم على السؤاال التالي: هل طبقت الحكومة السورية جميع أو الجزء الأكبر من تلك العناصر الواردة أعلاه وعلى شكل مراسيم وقوانين عنصرية-شوفينية ضد الشعب الكردي أم لا؟
فمنذ أذار الأسود 1963 وإلى يومنا هذا تحولت المنطقة الكردية وبفضل العقول النازية العنصرية في قيادة أشرس حزب وأكثره همجية وبربرية،ظهر في منطقة الشرق الأوسط، إلى حقل تجارب للمخططات العدوانية على نمط غوبلز وهيملر وغيرهم، ليس ضد اليهود الاصلاء، بل ضد اسرائيل الثانية أي الكرد الذين بذلوا الغالي والرخيص في سبيل رفعة شأن هذه البلاد،سواء اثناء حرب الاستقلال أو في فترة البناء السلمي.

تطبيق عناصر استراتيجية التوتر في غربي كردستان على طريقة سياسة الخطوة خطوة!

لو تتبعنا وبشيء من التدقيق الفترة الزمنية التي تلت انقلاب البعث بواسطة الدبابات وجزمة العسكر وحرابهم وإلى يومنا هذا،سوف نجد كيفية تطبيق تلك العناصر الآنفة الذكر بواسطة شتى المراسيم والقوانين العنصرية وعمليات الارهاب والقتل والابادة الجماعية والترهيب والحصار الاقتصادي وتفكيك أواصر المجتمع الكردي من خلال تحويل غربي كردستان إلى منطقة عسكرية جبهوية،وصولا إلى تحقيق الأهداف الواردة في تلك الوثيقة الداخلية للبعث، ذات النفحة العنصرية، الصادرة في العام 1972 تحت عنوان: طريقنا إلى الحضارة، حيث جاء فيها حرفيا: “يشكل العرب في الجزيرة [ اي غرب كردستان] أقلية أي حوالي سدس السكان وبناء على ذلك يجب العمل وبشتى الوسائل لزيادة العنصر العربي وتهجير الأكراد،لأنهم ينتهزون الفرصة لتشكيل اسرائيل ثانية تحت اسم كردستان”
ففي الستينات والسبعينات جرى اعتقال قادة البارتي وزجهم في غياهب السجون لسنوات طويلة ودون أي سبب وجيه،سوى انهم أكراد ونذروا أنفسهم في سبيل الدفاع عن حقوق السعب الكردي المضطهد.ومنذ ذلك الوقت وإلى يومنا هذا لم يمر يوم واحد دون اعتقالات عشوائية،قتل اختطاف،إبادة،حزام عربي جائر،حصار اقتصادي، سياسة تجويع وإفقار ممنهجة،احصاء بربري عنصري لا مثيل له في العالم المتحضر.ولعلنا لانبالغ إذا قلنا أن عناصر استراتجية التوتر الواردة في مشروع النازي طلب هلال،لتحويل حياة الكرد إلى جحيم لايطاق،سد أبواب العمل في وجههم وجعلهم في وضع غير مستقر لحملهم على الرحيل وما تقوم به أجهزة الغستابو المختلفة من عمليات القتل للقادة ورجال الدين والنشطاء والشباب والمتظاهرين والجنود الكرد في جيش الطغمة الوحشية،ولاسيما قتل المنتفضين الكرد في قامشلي البطلة 2004 [ في البداية جرى نشر دعاية بعثية متخلفة وتافهة بأن عملاء صدام المقبور هم الذين قاموا بالاستفزاز والتحريض] ، هجوم سكان المستعمرات العربية الجنجويد على بيوت ومحلات الكرد ونهبها على طريقة الغزوات في الأيام الخوالي وبتشحيع من السلطة مباشرة،اختطاف وقتل العلامة الكردي الشيخ معشوق الخزنوي من قبل الأمن السوري ومن ثم الصاق تلك الجريمة بجهات أصولية وفي مسرحية مفبركة سيئة الاخراج معدة سلفا. وتشكل إبادة أكثر من 73 كرديا في سجن الحسكة المركزي في حريق مدبر ومن ثم اعدام 5 آخرين شنقا وغيرها،ليست سوى حلقات في سلسلة عمليات وخطط لإبادة الشعب الكردي على مراحل وخطوات وتغيير ديموغرافية المنطقة نهائيا لصالح العنصر العربي.ان عربدة وعسف رجال الإستخبارات السورية بكافة فروعها في غربي كردستان بدون ضوابط قانونية مطلقا،إساءة استخدام السلطة بصورة وقحة وفاضحة،الدوس على كرامة الكردي وحقوقه الأساسية كإنسان من طينة البشر،تهدف بالضبط إلى إشاعة جو من الخوف والهلع والشعور بعدم الاستقرار لإجباره على الرحيل.فحتى تلاميذ المدارس الكرد في قامشلو لاسيما في مدرستي تشرين والطلائع في العام 1988 تعرضوا لعملية قمع وسجن وحشية لامثيل لها،حيث سجن التلميذ أحمد داود ذات ال 11 ربيعا لاأكثر وآخرون بلغ عددهم حوالي 17 تلميذا.
الحرب السيكولوجية الشاملة ضد الكرد
لايخفى علينا أبدا خلفيات الحرب النفسية وعلى كافة الأصعدة للمخابرات السورية،سواء ضد الشعب الكردي عامة والمناضلين في الصفوف الأمامية والحركة الديمقراطية الكردية في غربي كردستان ولاسيما المدافعين عن حقوق الانسان بوجه خاص،حيث يتزامن ذلك مع حملة شعواء ضد العاملين في الخارج ولاسيما في أوربا والنمسا تحديدا.والهدف هو تعبئة الرأي العام العربي والدولي ضد الكرد، نشر الحساسية والبغضاء نحوهم، وصولا إلى عزلهم عن جسم المعارضة ودق اسفين بين الجناحين الكردي والعربي.يدخل عرض فيلم أبي جعفر المنصور في هذا الوقت بالذات ضمن هذه الحملة الهوجاء واتهام أبا مسلم الخرساني الكردي من قبل المجرم أبي جعفرالمنصور بالخيانة وهو منها براء،إشارة واضحة تماما إلى مساعدة شعب كردستان لقوات التحالف في تحرير العراق من مخالب الفاشية الصدامية،التؤام والعمق الاستراتيجي للبعث السوري الإرهابي وتصوير الكرد انهم كانوا خونة على مر العصور وبهذه الصورة المشوهة واللاحضارية.دون شك أن كاتب السيناريو وربما المخرج أيضا حصلا على مكافأة مجزية من المخابرات السورية مقابل هذه السقطة من قبيل الارتزاق وعلى نفس نمط اعتراف أحد رؤوساء العشائر العربية في خانقين بأنه حصل على مبلغ 5 ملايين دينار من المخابرات السورية مقابل معاداة الكرد وتوتير الأجواء.كما أن عرض الفيلم السوري الآخر كربستان “اقرأ- كردستان” وتشويه صورة البيشمركة الأبطال ونشر العديد من المقالات والدعايات الكاذبة في الأعلام و الصحافة العراقية والكويتية واللبنانية والسورية من قبل صحافيين مأجورين،التي تصور الكرد بصفتهم دخلاء على المنطقة [ وهم يتناسون ان غزواتهم الهمجية أتت بهم في القرن السابع الميلادي وعلى حساب إبادة الملايين من شعوب المنطقة،أي في الأمس القريب] اتهام الكرد ظلما وعدوانا من قبل النازيين الجدد مثل النجيفي وغيره الذين حصلوا على مبالغ طائلة من المخابرات السورية أيضا، وتصويرهم انهم وراء تهجير الكورد من منطقة الموصل [ فلو كان هذا صحيحا لما هرب الأخوة المسيحيين إلى كردستان طلبا للحماية والنجاة،أي نفس السيناريو السابق ارتكاب الجريمة ضد المسحيين من قبل المخابرات السورية وبالتعاون مع البعثيين والأصوليين والارهابيين ومن ثم الصاقها بالكرد للحيلولة دون إقامة حكم ذاتي لهم في سهل نينوى ] حلقات متكاملة تأتي في إطار الحرب النفسية القذرة ضد الكرد وتهميشهم تمهيدا للقضاء عليهم نهائيا.

التدابير الإقتصادية القسرية ضد الشعب الكردي في غربي كردستان

توضح لنا خفايا الأمور في المطبخ السياسي البعثي العنصري إزاء الكرد لاسيما بعد سقوط صنم البعث في بغداد2003 ،ليس ككتلة معدنية فحسب ،بل من جهة الدلالة المعنوية والتاريخية لذلك السقوط الرهيب،أي زوال الفكر العربي القومي بنسخته النازيه المستوردة من ألمانيا الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي ،وما تبعه من تحطيم أصنام ورموز البعث السوري الحاقد في قامشلو الميدية على أيدي الشباب والمناضلين الكرد في نوروز المجيدة 2004 واحداث خلل واضح في بنيته وتوجهاته الاستراتيجية، على نحو غير قابل للشك، أن التخطيط لإفراغ غربي كردستان من الكرد بلغ مستويات عالية جدا.فخلال فترة قصيرة للغاية
أصدرت الطغمة العسكرية البعثية سلسلة من القوانين والمراسيم النازية الهادفة إلى خلخلة البنية التحتية للمجتمع الكردستاني في غربي كردستان،تحسبا لأي تطور أو تحول مقبل من جراء التأثير الواضح لتجربة فيدرالية جنوب كردستان على فئات وقطاعات واسعة من الكرد في غربي كردستان. وها إننا نذكر بعضا من تلك التدابير وهي على سبيل المثال وليس الحصر:

1-أصدار بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم 59 للعام 2008 القاضي بازالة الابنية المخالفة ومخالفات البناء.ومعروف أن المنطقة الكردية هي المتضررة قبل غيرها بهذا القانون.
2- صدور القانون (56) في تنظيم العلاقات الزراعية بتاريخ 29 / 12 / 2004 , و الذي تقرر البدء بتنفيذه اعتبارا من 1 / 1 / 2008 حيث يهدف إلى خلق الفتن والنزاعات بين المالكين والفلاحين الكرد وهو ينص على الغاء القانون رقم 134 لعام 1958 وتعديلاته،ومن الجدير بالذكر انه لايشمل المناطق العربية
3- صدر المرسوم التشريعي رقم 49 تاريخ 10- 9-2008، والذي سوف تكون له آثار كارثية كبيرة على مستقبل الكرد في غربي كردستان وعلى كافة الأصعدة. وهو بحسب تقييم جمعية الاقتصاديين الكرد في غربي كردستان: يتعارض مع حقوق المواطن و حريته في التملك و السكن و التنقل و يخالف المواثيق و الاعراف الدولية ، و يوقف حركة العمران و ينذر بالبطالة المرعبة التي سوف تستشري بين ابناء هذه المناطق التي ستكون نتيجة مباشرة من نتائج هذا المرسوم ، و من ثم الجريمة بجميع انواعها ، و عرقلة عملية التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و تدمير اقتصاد المنطقة ، و يقضي حق التملك و تداول الملكية و يودي الى تفقير المنطقة و التهجير القسري و التشرد و بالتالي تغير الطابع الديمغرافي للمنطقة ، و محاربة الكرد في لقمة عيشهم ، و تجميد الاموال ، و سد الطق امام فتح شركات او مؤسسات ، و التشكيك في الوطنية الكردية و تخوينه ، و تحويل المنطقة الكردية الى منطقة عسكرية و فقدان الثقة بين الفئات الاجتماعية ، و تعطيل عمل المحامون و المهندسون ، و جعل كثير من الطلبة يتركون الدراسة او توقيف دوامهم بسبب عدم الاستقرار الاقتصادي ، و توقيف الحركة التجارية في السوق لأرتباطها بالحركة الععمرانية و بالتالي ايقاف عجلة التقدم و التطور و محاصرة الكرد في لقمة عيشه .
نستنتج مما ورد أعلاه،أن نظام البعث العنصري ماض في سياسته الرامية إلى انهاء التواجد الكردي في غربي كردستان بواسطة الأساليب والطرق الواردة في سياق المقال ،حيث جرى التحضير لتنفيذ تلك التدابير بشن حملة واسعة النطاق لشرزمة الحركة الكردية في غربي كردستان وتحطيمها والتي حققت أهدافها إلى حدما وبمساعدة جهات كردية مساومة ومأجورة وبكل أسف. وإذا لم يتم التصدي بشكل جماعي ومنظم لهذة الخطة الاستعمارية الجديدة فأننا سوف نشهد في الفترة القريبة القادمة نزوح جماعي للكرد وهم حفاة عراة وجوعى، دون مأوى ومعيل ووسائل معيشة للحياة،أي الانقراض الهادئ والتدريجي امام أعين الرأي العام العالمي وهذا ما تطمح إليه سلطة البرابرة والهمج في دمشق بالذات**.

*د. آلان قادر حقوقي وكاتب كردستاني رئيس الجمعية الكردية للدفاع عن حقوق الانسان في النمسا.تشرين الأول 2008
** طبعا نحن نتوقع الرد على مقالنا هذا من قبل بعض المرتزقة والمأجورين وعلى نمط: مامد،الرجل الذي لون رأسه وغيرها من الخزعبلات مع كتابة بعض الشتائم والإهانات على شكل بهارات ومبرومة دمشقية بين السطور!؟.